مشاركات «لافتة» لفنانين وأسرهم في موسم دراما رمضان

أبرزهم أبناء كمال أبو رية وعمرو سعد ووائل نور

الفنانة غادة عبد الرازق والفنانة ليلى أحمد زاهر من كواليس مسلسل «تلت التلاتة» (إنستغرام)
الفنانة غادة عبد الرازق والفنانة ليلى أحمد زاهر من كواليس مسلسل «تلت التلاتة» (إنستغرام)
TT

مشاركات «لافتة» لفنانين وأسرهم في موسم دراما رمضان

الفنانة غادة عبد الرازق والفنانة ليلى أحمد زاهر من كواليس مسلسل «تلت التلاتة» (إنستغرام)
الفنانة غادة عبد الرازق والفنانة ليلى أحمد زاهر من كواليس مسلسل «تلت التلاتة» (إنستغرام)

يشهد الموسم الرمضاني مشاركة عدد كبير من الفنانين وأسرهم، حيث يشارك الفنان هشام عاشور زوجته الفنانة نيللي كريم لأول مرة من خلال مسلسل «عملة نادرة»، ويشهد مسلسل «رمضان كريم 2» مشاركة الفنانة المصرية ويزو وزوجها شريف حسني، وكذلك الفنان أحمد صيام وزوجته رانيا فتح الله، وأيضاً الفنانة ياسمين عبد العزيز وزوجها أحمد العوضي حيث يقدمان بطولة مسلسل «ضرب نار» وهو العمل الثالث الذي يجمعهما سوياً بعد مسلسلي «لآخر نفس»، و«اللي ملوش كبير».


الفنانة ويزو وزوجها شريف حسني (إنستغرام)

ولفتت مشاركات أبناء الفنانين الأنظار بمصر بشكل واسع، ومن بينهم الفنانة ليلى أحمد زاهر، التي تقدم دور ابنة الفنانة غادة عبد الرازق بمسلسل «تلت التلاتة»، ونور خالد النبوي في مسلسلي «مذكرات زوج»، و«الأجهر» الذي يشهد أيضاً مشاركة رابي عمرو سعد، والذي بدأ التمثيل في عمر 9 سنوات وشارك في مسلسلات عدة من بينها «بركة»، و«يونس ولد فضة». ويتمتع رابي بموهبة في التمثيل منذ الصغر بجانب دراسته، حسب قول والدته شيماء فوزي التي أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «موهبة رابي هي التي فرضته فنياً لا والده الفنان عمرو سعد، وأنه يحرص على دراسة دوره جيداً والإنصات لتعليمات المخرج بإمعان، وهذا سر إشادة الجمهور بأدائه أخيراً في (الأجهر)».


الفنانة ريهام عبد الغفور والفنان أشرف عبد الغفور (فيسبوك)

ويشهد مسلسل «الكتيبة 101» مشاركة الفنان محمود ياسين بعد الإشادة به في مسلسل «اللي ملوش كبير» من تأليف والده عمرو محمود ياسين، بينما يشارك في مسلسل «ستهم» أحمد كمال أبو رية الذي قدم من قبل عدة أعمال من بينها مسلسل «قصر العشاق»، و«قوت القلوب» مع والدته الفنانة ماجدة زكي، وأيضاً مريم أشرف زكي في أولى تجاربها الفنية عبر «ستهم»، حيث عبرت عن سعادتها وكتبت عبر «إنستغرام»: «محظوظة بالعمل مع الفنانة روجينا في أول أعمالي الفنية».


الفنانة ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي (إنستغرام)

وقالت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله، إن «الدور هو الحكم، والرأي الأول والأخير للجمهور، فهو من يتقبل ويشيد أو ينتقد ويرفض»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط»، أن «الدعم الأسري له دور لا يمكننا إنكاره، لكن من لديه بصمة وقبول وموهبة هو من سيفرض نفسه، فالاستمرارية والاجتهاد هما الفيصل». وأضافت خير الله أن «الفن مهنة، ولا بد من التأثر بها في البيئة الواحدة مثل أي مهنة أخرى، ولدينا عربياً عائلات فنية كاملة».


نور النبوي بوستر مسلسل الأجهر (إنستغرام)


مقالات ذات صلة

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

يوميات الشرق تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

تامر حسني وبسمة بوسيل يعلنان «طلاقاً هادئاً»

أعلن كل من الفنان المصري تامر حسني، والفنانة المغربية بسمة بوسيل، طلاقهما اليوم (الخميس)، بشكل هادئ، بعد زواج استمر نحو 12 عاماً، وأثمر إنجاب 3 أطفال تاليا، وأمايا، وآدم. وكشفت بوسيل خبر الطلاق عبر منشور بصفحتها الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام» قالت فيه: «(وجعلنا بينكم مودة ورحمة) ده كلام ربنا في الزواج والطلاق، لقد تم الطلاق بيني وبين تامر، وسيظل بيننا كل ود واحترام، وربنا يكتبلك ويكتبلي كل الخير أمين يا رب». وتفاعل تامر حسني مع منشور بسمة، وأعاد نشره عبر صفحته وعلق عليه قائلاً: «وجعلنا بينكم مودة ورحمة بين الأزواج في كل حالاتهم سواء تزوجوا أو لم يقدر الله الاستمرار فانفصلوا ب

محمود الرفاعي (القاهرة)
العالم مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

مقتل 10 في إطلاق نار بجنوب أفريقيا

قالت شرطة جنوب أفريقيا اليوم (الجمعة)، إن تقارير أولية تشير إلى مقتل 10 أشخاص من عائلة واحدة في إطلاق نار بمدينة بيترماريتسبرج بإقليم كوازولو ناتال، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وزارة الشرطة في بيان: «وفقاً لتقارير أمنية أولية، اقتحم مسلحون مجهولون منزلاً ومنطقة محيطة به في بيترماريتسبرج ونصبوا كميناً للعائلة. أصيبت 7 نساء و3 رجال بجروح أودت بحياتهم خلال إطلاق النار». وأضاف البيان أن وزير الشرطة بيكي سيلي وكبار قادة جهاز الأمن في البلاد سيتوجهون لموقع الجريمة في وقت لاحق اليوم.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)
يوميات الشرق المغرب: وزارة العدل تطلق خدمات رقمية... وتؤجل منصة «المتزوجين»

المغرب: وزارة العدل تطلق خدمات رقمية... وتؤجل منصة «المتزوجين»

أشرف وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، اليوم (الاثنين)، على إطلاق مجموعة من التطبيقات الرقمية الجديدة الخاصة بتقديم المواطنين شكاوى، وخدمات طلبات العفو عن السجناء، وخدمة تتبع الملفات أمام المحاكم، فيما أعلن تأجيل إطلاق منصة خاصة بسجلات المتزوجين إلى حين حل مشكلات قانونية. وقال وهبي في لقاء صحافي عقده في مقر المعهد العالي للقضاء بالرباط، إن هذه الخدمات تندرج في إطار تسهيل الوصول للعدالة وتيسير دخول المواطنين والمتقاضين ومهنيّي ومساعدي العدالة، إلى الخدمات القضائية. كان وهبي قد أكد في وقت سابق أن وزارة العدل تستعد لإطلاق منصة إلكترونية تضم قاعدة بيانات خاصة بالمتزوجين، تتيح التعرف على هوية كل

«الشرق الأوسط» (الرباط)
يوميات الشرق تفاعل في مصر مع الحلقة الأخيرة من مسلسل «الأصلي»

تفاعل في مصر مع الحلقة الأخيرة من مسلسل «الأصلي»

حظيت الحلقة الأخيرة من مسلسل «الأصلي»، بطولة ريهام عبد الغفور ومنال سلامة بتفاعل كبير بين المصريين. وشهدت الحلقة الأخيرة التي عرضت (مساء الأربعاء) تطوراً سريعاً في الأحداث، حيث أجبرت فاطمة وتجسد دورها ريهام عبد الغفور، صالح القط ويجسد دوره فتوح أحمد على إعادة محل «الأصلي» للأسرة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق كيف أسهمت «السوشيال ميديا» في لمّ شمل «الغائبين»؟

كيف أسهمت «السوشيال ميديا» في لمّ شمل «الغائبين»؟

أعادت واقعة عودة شاب مصري إلى أهله بعد غياب 17 عاماً من اختفائه، دور «السوشيال ميديا» في لمّ شمل «الغائبين» إلى الواجهة، علماً أنها لم تكن الواقعة الأولى التي تشهدها مصر وبلاد أخرى؛ إذ ظهرت مواقع التواصل الاجتماعي في وقائع مشابهة لتؤدي دور صلة الوصل وتجمع المتباعدين، بعد «الظَنِّ أَلّا تَلاقِيا». وشهدت محافظة المنوفية (55 كم شمال القاهرة) عودة الشاب «ناصر» إلى أسرته بعد غياب 17 عاماً، الذي اختفى في سن العاشرة من عمره؛ حيث كان يعمل في ورشة للنجارة وفوجئت الأسرة باختفائه. أسرة الشاب لم تدخر جهداً للبحث عنه طوال هذه السنوات بالطرق كافة، إلا أنهم فشلوا في العثور عليه، حتى تواصل والده مع إحدى صفحات

محمد عجم (القاهرة)

الواقع الافتراضي يمنح «غيرنيكا» حياة جديدة في باريس

«غيرنيكا»... بكاء العالم على نفسه (صور المعرض)
«غيرنيكا»... بكاء العالم على نفسه (صور المعرض)
TT

الواقع الافتراضي يمنح «غيرنيكا» حياة جديدة في باريس

«غيرنيكا»... بكاء العالم على نفسه (صور المعرض)
«غيرنيكا»... بكاء العالم على نفسه (صور المعرض)

ثمة دائماً طرائق جديدة لتقديم روائع الفنون القديمة والمعاصرة. ولم يعد المعرض مكاناً لتأمُّل لوحات معلقة على جدران هذه الصالة أو تلك، بل مغامرة تجريبية متجدّدة تُعيد وضع العمل الفنّي في موقعه من تطوّر الزمن وثورة التقنيات الحديثة.

وتنطبق هذه النظرة على المعرض المُقام حالياً في متحف بيكاسو حتى السادس من سبتمبر (أيلول) المقبل، بعنوان «تحولات غيرنيكا». وهي تجربة فريدة من نوعها للواقع الافتراضي تدور حول إحدى أشهر التحف الفنّية في القرن العشرين.

ويتيح المعرض فرصة مبتكرة وغير مسبوقة للغوص في أعماق جدارية بابلو بيكاسو الشهيرة، «غيرنيكا»، متتبّعاً تاريخها منذ تكليف الفنان برسمها لمعرض باريس الدولي عام 1937، وصولاً إلى تحوّلها إلى رمز عالمي للسلام.

وفور دخول الزائر، يجد نفسه مدعواً إلى رحلة تمر بمحطات أساسية في تاريخ اللوحة، من الجناح الجمهوري الإسباني حيث عرضت للمرة الأولى، إلى أطلال مدينة غيرنيكا الباسكية بعد القصف الذي ألهم الفنان رسمها، مروراً بمرسم بيكاسو الباريسي في شارع «غراند أوغسطين» حيث ولدت الجدارية، وصولاً إلى رحلاتها المتعدّدة قبل استقرارها النهائي في متحف الملكة صوفيا.

الواقع الافتراضي يعيد رسم الطريق إلى «غيرنيكا» (صور المعرض)

ويرافق الزائر في هذه التجربة صوتا شاهدين أساسيين: الكاتب خوان لاريا، عضو الوفد الجمهوري الإسباني، ودورا مار، الفنانة السريالية وشريكة بيكاسو، التي لعب التزامها بمناهضة الفاشية دوراً محورياً في ولادة العمل. وهي أيضاً مَن وثَّقت مراحل رسم الجدارية عبر سلسلة من الصور الفوتوغرافية الشهيرة.

ومَن يُشاهد صور بيكاسو خلال العمل على اللوحة يلاحظ ظهوره بكامل أناقته، مرتدياً سروالاً أسود وقميصاً أبيض وربطة عنق قاتمة، وكأنه يشارك في جنازة الأبرياء الذين قضوا تحت أنقاض منازلهم نتيجة قصف القوات الألمانية لبلدة غيرنيكا الإسبانية.

وفي تجربة حسية تجمع بين تاريخ الفن والانغماس العاطفي، يقدم معرض «تحولات غيرنيكا» منظوراً جديداً لفهم هذا العمل ذي الصدى العالمي، مستعيناً بدراسات أولية ووثائق أرشيفية وأعمال مرتبطة مباشرة بولادة الجدارية.

ورغم مئات الدراسات التي تناولت «غيرنيكا» عبر العقود، يرى القائمون على المعرض أن استحضارها اليوم بتقنيات الواقع الافتراضي يمنحها حياة جديدة، خصوصاً أنّ رسالتها المناهضة للحروب لا تزال تنسجم مع الزمن الراهن.

ومن المعروف أنّ بيكاسو رسم جداريته الشهيرة، التي يبلغ حجمها 349 في 776 سنتيمتراً، بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) 1937 مستخدماً الأسلوب التكعيبي، بناءً على طلب الحكومة الجمهورية الإسبانية لعرضها في الجناح الإسباني بمعرض باريس الكوني.

وجاءت اللوحة بمثابة صرخة إدانة للقصف الذي تعرضت له بلدة غيرنيكا خلال الحرب الأهلية الإسبانية، قبل أن تُحفظ في الولايات المتحدة خلال فترة الحكم الديكتاتوري بطلب من الفنان نفسه، ثم تعود إلى إسبانيا عام 1981.


شقيقان يتسابقان حول العالم... ثم يكتشفان نفسيهما على الشاشة

أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)
أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)
TT

شقيقان يتسابقان حول العالم... ثم يكتشفان نفسيهما على الشاشة

أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)
أحياناً نكتشف أنفسنا متأخّرين... على شاشة تلفزيون (إنستغرام)

كشف الشقيقان هاريسون وكايتي ديفاين، المُشاركان في أحدث مواسم برنامج «ريس أكروس ذا وورلد» (سباق حول العالم) الذي تبثّه «بي بي سي»، عن التجربة الغريبة التي يعيشانها خلال مشاهدة نفسيهما على الشاشة، وذلك قبيل عرض الحلقة الأخيرة من البرنامج.

وسيظهر هاريسون، البالغ 24 عاماً، وشقيقته كايتي، 21 عاماً، وهما من مدينة مانشستر، في المرحلة النهائية من البرنامج، حيث يخوض المتسابقون مغامرة شاقّة في السفر من دون استخدام الهواتف المحمولة وبميزانية محدودة.

ووثَّق هذا الموسم رحلة الفرق المشاركة وهي تتسابق لمسافة تزيد على 12 ألف كيلومتر عبر أوروبا وآسيا.

وقال هاريسون، الذي يعمل مساعداً مالياً: «إنه شعور غريب... يبدو الأمر كأنك تُشاهد شخصاً آخر». وأضاف: «أنت تدرك أنّ مَن تراه على الشاشة هو أنت بالفعل، لكن الأمر يعود إلى مرحلة مضى عليها وقت طويل، كما أنّ كثيراً يحدث خلال يوم واحد لدرجة أنك لا تتذكر كلّ ما تراه على الشاشة». وتابع: «تقول أحياناً لنفسك: هل قلت ذلك فعلاً؟».

وأوضح أنّ مشاعره تتراوح بين الإحراج والضحك على نفسه، مضيفاً: «هذه تجربة غريبة جداً، وليست شيئاً معتاداً بالنسبة إلينا».

وتنطلق رحلة المتسابقين من مدينة باليرمو في جزيرة صقلية الإيطالية، وصولاً إلى قرية هاتغال النائية الواقعة على ضفاف بحيرة هوفسغول في شمال منغوليا، وذلك سعياً للفوز بالجائزة المالية البالغة 20 ألف جنيه إسترليني.

أما كايتي، التي تعمل مديرة حسابات، فقالت إنّ مشاهدة البرنامج أعادت إليها كثيراً من الذكريات. وأضافت: «عندما أشاهد الحلقات، أجد نفسي أضحك دائماً، لأنني لا أتذكر أن الأمور كانت تبدو بهذا الشكل». وتابعت: «أشعر أنّ الأحداث تبدو أكثر طرافة عند مشاهدتها لاحقاً».

وأوضحت أنّ التوتّر كان يرافقهم طوال مدّة التصوير، لكنها ترى الآن أنها تستطيع الاستمتاع بالتجربة بشكل كامل عند مشاهدتها مجدداً، قائلة: «في تلك اللحظات، ثمة كثير من الضغط النفسي، لكن عندما تُشاهد الأمر لاحقاً تستطيع أن تستمتع فعلاً بكلّ ما عشناه».

وكانت كايتي قد تحدَّثت سابقاً عن أن قضاء كل يوم مع شقيقها كان في الواقع الجزء الأسهل من التجربة. وقالت: «نعرف بعضنا بعضاً بشكل جيد جداً، وكأنّ كلاً منا امتداد للآخر».

وترى أنّ المشاحنات بينهما قد تكون في الواقع عاملاً إيجابياً يُساعدهما،

وأضافت أنّ بعض الأشقاء قد يعدُّون ذلك نوعاً من الشجار، لكنّ الأمر بالنسبة إليهما مختلف تماماً، موضحةً: «كلّما كنا أكثر قسوة مع بعضنا، أصبحت علاقتنا أقوى».


ليلة حب استثنائية لدعم لبنان أدارها العالمي إبراهيم معلوف في باريس

الفنانون على المسرح... وإبراهيم معلوف يبكي وهو يقرأ كلمات أغنيته (الشرق الأوسط)
الفنانون على المسرح... وإبراهيم معلوف يبكي وهو يقرأ كلمات أغنيته (الشرق الأوسط)
TT

ليلة حب استثنائية لدعم لبنان أدارها العالمي إبراهيم معلوف في باريس

الفنانون على المسرح... وإبراهيم معلوف يبكي وهو يقرأ كلمات أغنيته (الشرق الأوسط)
الفنانون على المسرح... وإبراهيم معلوف يبكي وهو يقرأ كلمات أغنيته (الشرق الأوسط)

حفل خيري لدعم لبنان، نظمه «معهد العالم العربي» في باريس، بإدارة فنية مشتركة من الموسيقي إبراهيم معلوف والفنانة هبة طوجي، وذلك برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأتى هذا الحفل الاستثنائي الذي جمع نخبة من الفنانين في غالبيتهم لبنانيون أو من أصول لبنانية، في إطار جهود فرنسية للتضامن مع لبنان في محنته، بحيث خصصت عائداته بالكامل لمنظمات غير حكومية.

بحبك يا لبنان زينت واجهات معهد العالم العربي (الشرق الأوسط)

مساء الأربعاء كانت الباحة الخارجية لـ«معهد العالم العربي» في باريس، قد استعدت لاستقبال ضيوفها، وعلى خشبة المسرح الذي انتصب في الهواء الطلق، تناوب الفنانون المشاركون ومنهم أسامة الرحباني، وأميمة الخليل، وتانيا صالح، كذلك كان فرنسيون من أصول لبنانية، إيكاري (حسن عطية)، والأخوان ساري وعياد خليفة، وناش (أنّا شديد)، وفيرني روج (مانو دبس) وغيرهم. أما إبراهيم معلوف عازف البوق العالمي الموهوب، وهو مدير الحفل، ومحركه، فقد بقي على الخشبة يقدم الفنانين، يواكبهم بخفة ظل، ولمحات ذكية، والأهم بكثير من المحبة والدماثة، والحرص على أن تكون تلك الأمسية دعماً مادياً، ولكن معنوياً بشكل خاص: «أردت أن يعرف الذين يتألمون هناك، أننا معهم ونفكر بهم ونتضامن معهم».

إبراهيم معلوف مع أنَّا شديد «حفيدة أندريه شديد» على المسرح (الشرق الأوسط)

غنت هبة طوجي «لا بداية ولا نهاية» بينما شاركها أسامة الرحباني عزفاً على البيانو، في بدء الحفل كما في ختامه. وغنت أميمة الخليل «عصفور طلّ من الشباك» بصوت هادئ حزين. وبما أن إبراهيم معلوف يحب المفاجآت كما قال للحضور فكان ثمة فنانين من خارج البرنامج المعلن، ليضفوا جواً من البهجة على مناسبة ليست بالضرورة فرحة.

كان من الملاحظ أن الخيارات جاءت محافظة على موسيقى تجمع بين الجمالية والتأمل والحنين، كي لا نقول إنها أبقت على شيء من الشجن احتراماً لكل المآسي التي يعيشها لبنان.

لكن عندما اقترب الحفل من منتصفه، وبدا أن الحاضرين تعبوا، خاطبهم معلوف، قائلاً لهم: «المناسبة حزينة، لكن يحق لكم شيئاً من الفرح». لهذا من بين المفاجآت كانت فرقة عازفي الأبواق (مايكل أنج) بموسيقييها الستة الذين عزفوا بمشاركة معلوف، وأضفوا جواً حماسياً بهيجاً، كما دفعوا بالجمهور إلى التصفيق، والرقص، والدندنة، واستعادة الحيوية. ومن خارج البرنامج المعلن جاءت مشاركة الفنان المصري جوزيف كمال بأغنية داليدا «سالمة يا سلامة» على طريقته الخاصة.

عازفو الأبواق الستة من فرقة «مايكل أنج» (الشرق الأوسط)

الرموز مهمة، وهي كانت حاضرة بقوة. أعلام لبنانية، فرنسية وفلسطينية. لفت معلوف أثناء تقديمه الفنانين، إلى أن الجمع الحاضر هو من جنسيات مختلفة، وأديان عدَّة، ومناحي سياسية متباينة، لكن الموسيقى تجمع المختلفين وتنسيهم فروقاتهم. وأكمل ممازحاً «لا بدَّ يُختار السياسيون من بين خريجي المعاهد الموسيقية، ليحل السلام. ربما يكون هذا هو الحل».

أطل سيريل مكاويش على غيتاره ليغني «كما الأرزة في لبنان»، وعزف الشقيقان ساري وإياد خليفة، الأول على التشلّو، والثاني على البيانو قبل أن يأتي دور فرني روج (مانو دبس)، التي أدَّت أغنية مؤثرة عن حنينها إلى لبنان موطن طفولتها. وشرحت قبل بدء الغناء بصوت متهدج، أنها ولدت في لبنان وكبرت فيه، لكنها اضطرت للهجرة عام 2006 إلى وطن أمها الفرنسية بسبب الحرب، إنما قلبها يملأه الحنين، ولكن أيضاً بالحزن على من تركتهم خلفها هناك، وتعرف ما يعانون.

إبراهيم معلوف يبكي أثناء قراءة كلمات أغنيته (الشرق الأوسط)

لربما كان هذا الحفل نموذجاً نابضاً لاكتشاف أهمية مواهب المهاجرين اللبنانيين، خصوصاً الشباب، وكيف أن الغربة شتتهم. فالموسيقي إبراهيم معلوف بموهبته الكبيرة هو ابن شقيق الأديب أمين معلوف، هاجر مع أهله صغيراً بسبب الحرب. الأخوان الموسيقيان الموهوبان خليفة نالا العديد من الجوائز، وهما أبناء عازف الكمان المعروف أنطوان خليفة في الأوركسترا السمفونية الوطنية اللبنانية. أما أنّا شديد (ناس) التي غنت بموهبة لافتة لفيروز «حبيتك بالصيف» بكلمات فرنسية، فهي حفيدة الأديبة الراحلة أندريه شديد، التي كتبت بالفرنسية ونالت شهرة واسعة وترجمت إلى لغات عدة.

وتكريماً للسينما اللبنانية كانت تانيا صالح في أغنية «يا مرايتي» من فيلم «كراميل»، أو «سكر بنات»، في لفتة أيضاً لدور مخرجته نادين لبكي وزوجها الموسيقي خالد مزنر صانع موسيقى الفيلم.

وكما في الافتتاح، غنَّت هبة طوجي في الختام يرافقها أسامة الرحباني على البيانو أغنية «أنا بدي طير ما حدا بيلغي جناحاتي»، مهداة لكل نساء العالم الباحثات عن حريتهن.

وفي لفتة ذكية من منسق هذا الحفل إبراهيم معلوف قرأت الحفيدة شديد، بمشاركة وزيرة الثقافة الفرنسية السابقة ريما عبد الملك، قصيدة لجدتها أندريه شديد فيها حنين وذكريات وبحث عن الوطن.

تحية حب وتضامن من باريس إلى معذبي الوطن (الشرق الأوسط)

واللحظة الأكثر تأثيراً هي حين قرر دينامو الحفل معلوف، أن يقرأ كلمات أغنية كتبها عن ذكرياته في لبنان. لكن حين وصل إلى المقاطع الأخيرة غلبته دموعه، وجاهد ليكمل القراءة، قبل أن يؤدي الفنانون المشاركون معاً، هذه الأغنية المؤثرة التي تجول في شوارع لبنان ومناطقه من الشمال إلى الجنوب، مع وقفه على ميزة كل واحدة من هذه الأماكن، وجماليتها.

وبهذه المناسبة، أُنيرت واجهة «معهد العالم العربي الفنية» بزخرفها الشرقي الجميل، بكلمتين «بحبك يا لبنان» باللغتين الفرنسية والعربية.