دراسة تؤكد قدرة البورصة السعودية على تعزيز حوكمة الشركات

الإصلاحات تسهم في تأسيس هيكل مالي مستدام على المدى الطويل

السوق المالية السعودية تعزز مفهوم الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية تعزز مفهوم الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (أ.ف.ب)
TT

دراسة تؤكد قدرة البورصة السعودية على تعزيز حوكمة الشركات

السوق المالية السعودية تعزز مفهوم الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية تعزز مفهوم الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (أ.ف.ب)

في وقت أثمرت فيه الإصلاحات المالية تنمية ودعم الشركات، توقعت دراسة حديثة أن تؤثر إرشادات البورصة السعودية المتعلقة بمجال الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات وتحفيز الشركات المدرجة للإبلاغ عن التقدم الذي تحرزه، من خلال دمج المجال في عمل النظام البيئي المالي، ما يساعد في إنشاء هيكل مالي فعال ومستدام اقتصادياً يساهم في خلق القيمة على المدى الطويل.
وشددت الدراسة، على أن دول مجلس التعاون الخليجي وشركاتها ستحتاج إلى التحرك بشكل أسرع واتخاذ خطوات أكبر إذا أرادت جذب الاستثمار الأجنبي في سوق تنافسية، محتمة ضرورة أن تسارع دول مجلس التعاون الخليجي في التعامل بفاعلية مع التنوع بين الجنسين، واستقلالية مجالس الإدارة، وسياسة الإفصاح في آن واحد.
ووفقاً للدراسة التي أصدرها فريق «أيون» للدراسات، فإنه بسبب اعتماد دول مجلس التعاون الخليجي اعتماداً كبيراً على الوقود الأحفوري للحصول على الطاقة، فهي تعد أكثر الدول المعرضة للخطر لتأثيرات تغير المناخ مع عواقب بيئية وخيمة مثل التصحر وندرة المياه ودرجات الحرارة غير الصالحة للعيش.
وتعمل الحكومات الخليجية على تنويع اقتصاداتها بعيداً عن الوقود الأحفوري، والاستثمار بكثافة في الطاقة المتجددة ومعالجة إعادة استخدام المياه وإعادة تدويرها، بينما يستهدف الصندوق السيادي السعودي صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050.
وترى الدراسة أن الشركات الخليجية ستكافح لإجراء التغييرات اللازمة لمواكبة أقرانها في السوق الدولية، في حين أن هناك الكثير مما يحدث حول التأميم وتعزيز مشاركة المرأة في المواقع القيادية، إلا أن هناك الكثير مما يجب القيام به لمواكبة التغييرات في أماكن أخرى من العالم.
وزاد الاستثمار العالمي في الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات بشكل كبير في الأعوام الأخيرة، الأمر الذي يستدعي بحث كيفية تشكيل بعض التطورات الرئيسية لبيئة الاستثمار، والتأثير على التحديات والفرص للشركات.
وحسب الدراسة، أدت مخاطر تغير المناخ والطريق إلى صافي الانبعاثات الصفري، والتهديد الوجودي المتزايد بفقدان التنوع البيولوجي، والتفاوتات الاجتماعية، والأنظمة، وفي الآونة الأخيرة، الحرب في أوروبا، والتضخم واضطراب أسواق الطاقة وسط عدم اليقين السياسي العالمي إلى زيادة تحديات الشركات العالمية.
وطبقاً للدراسة، يبحث المستثمرون بشكل متزايد عن الشركات التي تطبق معايير الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، بحيث تعتمد الممارسات البيئية الجيدة، وتلتزم بالعمليات الاجتماعية العادلة مع الموظفين والموردين والعملاء ومجتمعاتها أثناء ممارسة الحوكمة السليمة للشركات.
وأكدت الدراسة على أهم ثلاثة اتجاهات في المجال، أبرزها إدارة رأس المال البشري بأنه صاحب الأولوية على القضايا البيئية، بينما كانت فكرة التأميم متسيدة على المشهد.

فريدريك لانج
من ناحيتها، رأت فريدريك لانج، الشريك ورئيس مجموعة «ESG» للممارسات الاستشارية للحوكمة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أنه من المتوقع زيادة التدقيق في ممارسات «ESG» في الشرق الأوسط. وقالت، «في أجزاء أخرى من العالم، لا سيما في أوروبا، ونظراً للضغوط التنظيمية والمجتمعية السابقة، تحتل اعتبارات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية مكان الصدارة في اهتمام الإدارة، وأصبحت لبنة في بناء أي استراتيجية وتواصل».
من جانب آخر، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيس اليوم (الاثنين) – أكبر سوق مالية في منطقة الشرق الأوسط - منخفضاً 78.09 نقطة، بعد موجة صعود امتدت من الأسبوع الماضي، ليقفل عند مستوى 10305.9 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 4.8 مليارات ريال (1.2 مليار دولار). وبلغت كمية الأسهم المتداولة 169 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 65 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 139 شركة على تراجع.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.