عقد قران الأميرة إيمان وجميل ترميوتس في «بيت الأردن»

الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني وعريسها جميل ألكساندر ترميوتس أثناء عقد قرانهما (قناة المملكة)
الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني وعريسها جميل ألكساندر ترميوتس أثناء عقد قرانهما (قناة المملكة)
TT

عقد قران الأميرة إيمان وجميل ترميوتس في «بيت الأردن»

الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني وعريسها جميل ألكساندر ترميوتس أثناء عقد قرانهما (قناة المملكة)
الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني وعريسها جميل ألكساندر ترميوتس أثناء عقد قرانهما (قناة المملكة)

عُقد، مساء أمس الأحد، قران الأميرة إيمان، ابنة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله، على جميل ألكساندر ترميوتس، المتحدر من أصول يونانية، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».
ونقلت قناة «المملكة» الرسمية حفلي عقد القران والعرس اللذين أقيما في القصر الملكي الذي يطلق عليه تسمية «بيت الأردن» غرب عمان، بحضور الملك عبد الله الثاني وزوجته الملكة رانيا، وولي العهد الأمير الحسين، إضافة إلى عدد من الأمراء والأميرات، وأفراد أسرة جميل ألكساندر ترميوتس.

لقطة من البث المباشر على قناة «المملكة» الرسمية وتظهر الأميرة  إيمان بنت عبد الله الثاني يصطحبها شقيقها ولي العهد الحسين لبدء مراسم عقد القران من السيد جميل ألكساندر ترميوتس.

وارتدت الأميرة إيمان فستان زفاف طويلاً ومزركشاً، بينما كانت تحمل باقة ورد بيضاء، في حين ارتدى زوجها بدلة رسمية سوداء. والأميرة إيمان من مواليد 1996، وهي الابنة الأولى للملك عبد الله والملكة رانيا، والثانية في ترتيب الأسرة المالكة بعد ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني. وهي خريجة جامعة جورج تاون الأميركية.

لحظة وصول الأميرة وعريسها لقطع قالب الحلوى (قناة المملكة)

أما جميل ألكساندر ترميوتس فهو من مواليد العاصمة الفنزويلية كراكاس عام 1994، ويتحدر من أصول يونانية. كما يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، ويعمل في قطاع الخدمات المالية بنيويورك.
وللملك عبد الله والملكة رانيا ابنة ثانية هي الأميرة سلمى، من مواليد عام 2000، وولدان هما الأمير الحسين ولي العهد وهو من مواليد 1994، والأمير هاشم من مواليد 2005.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إسرائيل تعزز حشودها على حدود لبنان بقوات مقاتلة

جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعزز حشودها على حدود لبنان بقوات مقاتلة

جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في وحدة المدفعية يعملون على حدود جنوب لبنان في الجليل الأعلى (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لتعزيز وحداتها العسكرية المحتشدة على الحدود مع لبنان، بقوات مقاتلة من لواء «غولاني»، استعداداً لتوغلات داخل الأراضي اللبنانية، رغم القتال على أطراف القرى الحدودية مع عناصر من «حزب الله»، فيما تتعرض الضاحية الجنوبية، لليوم الرابع على التوالي، لموجات من القصف المتواصل مما يؤدي إلى تدمير واسع في الممتلكات.

من تشييع المسعف في الصليب الأحمر اللبناني يوسف عساف الذي قتل بغارة إسرائيلية في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ب)

وتحاول القوات الإسرائيلية التوغل داخل الأراضي اللبنانية من عدة محاور، وشنت فجر الأربعاء هجوماً رابعاً على المحور الجنوبي والشرقي لمدينة الخيام، في محاولة للوصول إلى وسطها. وبالتزامن، تقدمت القوات الإسرائيلية على أطراف بلدة مارون الراس، استكمالاً للتقدم السابق في 3 مارس (آذار) الماضي، حسبما قالت مصادر ميدانية.

وتواصل إسرائيل حشد المقاتلين استعداداً لتنفيذ خطة التوغل البري في الأراضي اللبنانية. وفيما تحتشد أربع فرق عسكرية على الحدود مع لبنان، ويؤازرها لواء أمني، أوعز رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، بتعزيز القوات عند الحدود اللبنانية بقوات مقاتلة من لواء «غولاني» من قيادة المنطقة الجنوبية، على أن يتم لاحقاً ووفقاً لتقييم الوضع اتخاذ قرار بشأن تعزيز القوات في الحدود الشمالية بقوات إضافية؛ حسب ما جاء في بيان للجيش.

وسينشر الجيش الإسرائيلي قوات من الفرقة 91 في القطاع الشرقي في جنوب لبنان، أي من مارون الراس إلى منطقة كفركلا، وهي الفرقة التي تضطلع حالياً بالنسبة الكبرى من التوغلات داخل الأراضي اللبنانية، بينما تتمركز قوات من الفرقة 210 في منطقة مزارع شبعا وجبل الشيخ، وتنتشر مقابل نهر الوزاني وفي تلة الحمامص المستحدثة التي احتلتها إسرائيل قبل 15 شهراً داخل الأراضي اللبنانية.

وتنتشر قوات من الفرقة 146 في القطاع الغربي لجنوب لبنان، وتشمل هذه القوات المشاة والدروع والهندسة القتالية، بحجة «توسيع الطبقة الأمنية»، إضافة إلى الفرقة 36 التي بدأت تنفيذ مداهمات مركّزة في مناطق جنوب لبنان.

ووسط الاستعدادات البرية، توسع إسرائيل قائمة القصف الجوي الذي أسفر، حتى الأربعاء، عن مقتل 570 شخصاً، حسبما أعلنت وزارة الصحة، وترصد يومياً مجازر، ومن بينها استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي مبنى في بلدة تمنين التحتا في البقاع تقطنه عائلة سورية، ما أدى إلى سفوط 10 قتلى و5 جرحى بينهم أطفال.

دمار ناتج عن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تمنين في البقاع بشرق لبنان (أ.ف.ب)

وتعرضت أكثر من 60 بلدة وقرية لبنانية للقصف الجوي والمدفعي، ومن بين ذلك استهداف سيارة رباعية الدفع في منطقة صف الهوا في بنت جبيل، ما أدى إلى سقوط 3 قتلى، كما أغار الجيش الإسرائيلي على النبطية الفوقا ومعرض للسيارات في بلدة شقرا والنبطية التحتا، كما سجلت غارات على الطيري، وحبوش، والصوانة وبرعشيت وتبنين وجبشيت، كما تعرض محيط المدرسة الرسمية في بلدة عربصاليم لغارة جوية، بالإضافة إلى بلدة زوطر الشرقية.


الإفراج عن مائتي معتقل خلال أول عملية تبادل بين الحكومة و«قسد»

الفريق الرئاسي السوري وقوى الأمن الداخلي في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد»... لدى وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة (سانا)
الفريق الرئاسي السوري وقوى الأمن الداخلي في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد»... لدى وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة (سانا)
TT

الإفراج عن مائتي معتقل خلال أول عملية تبادل بين الحكومة و«قسد»

الفريق الرئاسي السوري وقوى الأمن الداخلي في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد»... لدى وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة (سانا)
الفريق الرئاسي السوري وقوى الأمن الداخلي في استقبال المعتقلين الذين أفرجت عنهم «قسد»... لدى وصولهم إلى «دوار البانوراما» بمدينة الحسكة (سانا)

أُفرج في محافظة الحسكة، مساء الثلاثاء، عن معتقلين لدى الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، في أول عملية تبادل بين الطرفين بشمال شرقي سوريا شملت مائتي معتقل، في إطار تنفيذ بنود «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026». فيما طالبت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، الأربعاء، بفتح تحقيق بشأن وفاة معتقل جراء التعذيب في سجون «قسد».

ونشرت مديرية إعلام الحسكة، التابعة لوزارة الإعلام السورية، الأربعاء، قائمة بأسماء مائة معتقل أفرجت عنهم «قسد» ضمن العملية المنظمة بإشراف الفريق الرئاسي، ومتابعة قيادة الأمن الداخلي بالمحافظة، في إطار إجراءات ضمان عودتهم بأمان وتنفيذاً للاتفاق المبرم بين الدولة و«قسد».

معتقلون لدى «قسد» داخل حافلة أقلتهم إلى الحسكة ضمن تبادل السجناء مساء الثلاثاء (سانا)

وقال المبعوث الرئاسي لمتابعة الاتفاق، العميد زياد العايش، إن الإفراج عن المعتقلين لدى الجانبين «يأتي استكمالاً لجهود الدولة السورية في إتمام عملية الدمج» التي تتضمن إطلاق سراح جميع المعتقلين ومعالجة هذا الملف الإنساني، لافتاً إلى أن قيادة الأمن الداخلي في الحسكة المشرفة على العملية ستتولى تنظيم إجراءات الإفراج مع ضمان تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمُفرَج عنهم وتسليمهم إلى ذويهم بما يكفل سلامتهم.

كما أكد على أن «الدولة السورية ماضية في جهودها لطيّ ملف المعتقلين، وإنهاء معاناة امتدت سنوات طويلة والعمل على ترسيخ الاستقرار وإعادة الأمان لكل أبناء سوريا».

سجين مُفرج عنه من قوات «قسد» ينظر من خلال ستارة حافلة لدى وصوله إلى الحسكة (رويترز)

وكانت الحكومة السورية قد شكلت لجاناً لإعداد قوائم شاملة بأسماء المعتقلين في سجون «قسد»، استجابة لمناشدات الأهالي في مناطق سيطرة «قسد» السابقة و«الإدارة الذاتية (الكردية)»، تمهيداً لمتابعة ملفاتهم عبر مديرية الأمن الداخلي في الحسكة. وأتى ذلك، في ظل الجهود الرامية إلى تسريع عملية تنفيذ «الاتفاق» وعقد لقاءات واجتماعات مكثفة في محافظتي الحسكة وحلب بين الفريق الرئاسي المكلّف متابعة تنفيذ «اتفاق 29 يناير» ومسؤولين في المحافظتين، مهدت لعودة المهجرين من أبناء مناطق عفرين والشيوخ إلى مناطقهم، وبدء عملية الإفراج عن المعتقلين لدى الجانبين.

الشاب علاء الدين الأمين سُلّم جثمانه لذويه بعد أشهر من اعتقاله في سجون «قسد» (متداولة)

في سياق متصل، وثّقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» وفاة شاب تحت التعذيب داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لـ«قسد» في محافظة الحسكة، وقالت «الشبكة» في بيان، الأربعاء، إن المواطن علاء عدنان الأمين، الذي اعتقل يوم الاثنين 20 نوفمبر (تشرين الأول) 2025 في مداهمة منزل عائلته بمدينة القامشلي من قبل عناصر تابعة لـ«قسد»، توفي نتيجة التعذيب بعد احتجازه أشهراً عدة، من دون توجيه أي تهمة قانونية إليه أو السماح لعائلته بمعرفة مكان احتجازه.

وأضافت «الشبكة» أنه في 8 مارس (آذار) الحالي، تلقت العائلة اتصالاً هاتفياً، وطُلب منها الحضور لتسلم جثمانه من مشفى الحسكة، مشيرة إلى أن «الجثمان حمل آثار تعذيب واضحة، بينها ثقب وكسر في الرأس، وكسر في القفص الصدري، وكدمات زرقاء على الصدر والساقين، إضافةً إلى علامات تعفّن وانتفاخ».

ووفق «الشبكة السورية»، فإن «هذه الحادثة تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وحقوق الإنسان»، وطالبت بفتح تحقيق مستقل في ظروف الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان وقف ممارسات الاعتقال التعسفي والتعذيب في مراكز الاحتجاز. تقرير الشبكة أشار إلى أن توثيقها المستمر حالات الوفاة تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لـ«قسد»، يُظهر نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي تطول المدنيين والمعتقلين. وقدر عدد ضحايا التعذيب في معتقلات «قسد» بـ123 شخصاً، بينهم 5 أطفال و4 سيدات.

يذكر أن عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» اقتحمت خيمة عزاء الشاب علاء الدين الأمين، ليلة الثلاثاء، في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، حين كان أفراد العائلة يستقبلون المعزين، وأحرقت المجموعة خيمة العزاء. وتخلل الاعتداء إطلاق نار في محيط المكان؛ مما أثار حالة من التوتر في المنطقة ودفع بالعائلة إلى مناشدة الأهالي التدخل لوقف الاعتداء.

قائد «قسد»، مظلوم عبدي، انتقد الهجوم في تغريدة، الأربعاء، على «إكس»، واصفاً إياه بالعمل التخريبي، متعهداً بملاحقة الفاعلين وتقديمهم للمحاسبة وفق القانون.


مبادرة الرئيس اللبناني لوقف النار تحفّز المباحثات الداخلية والدولية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد (الرئاسة اللبنانية)
TT

مبادرة الرئيس اللبناني لوقف النار تحفّز المباحثات الداخلية والدولية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد (الرئاسة اللبنانية)

حرّكت مبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمود السياسي الذي كان قائماً حيال الحرب القائمة، وأوجَدَت أرضية لمحادثات دولية وداخلية، سرعان ما انعكست تفعيلاً لاتصالات خارجية ومحلية، وفي مقدمها لقاء عقد بين المعاونين السياسيين لرئيس البرلمان نبيه بري وأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، واستقبال بري لرئيس الحكومة نواف سلام الذي كان قد التقى الرئيس عون الثلاثاء.

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة مجلس النواب)

وتكثّف الحراك السياسي والدبلوماسي، بدءاً من يوم الثلاثاء، بعدما أعلن عون عن مبادرة لإرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وهي المبادرة الأولى التي سلكت طريقها إلى النقاشات، حتى مع «حزب الله» عبر رئيس البرلمان نبيه بري، كما قوبلت بتأييد لبناني واسع. وتنص المبادرة على أن يسيطر الجيش اللبناني على مناطق التوتر الأخير، ويصادر السلاح منها، وينزع سلاح «حزب الله» ومخازنه ومستودعاته، ثم يبدأ لبنان وإسرائيل، بالتزامن، مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق.

تعنّت إسرائيلي وملاحظات أميركية

ومع أن التسريبات الأولى من إسرائيل، تفيد بأنها لن توافق على المبادرة، وهي تصرّ على مواجهة «حزب الله» بجيشها، إلا أن ذلك لا يعني أن المبادرة تعرضت لضربة، بالنظر إلى أن الاتصالات الدولية لا تزال قائمة وتتفعل يومياً وتتوسع، في مساعٍ من أجل الوصول إلى نقاط مشتركة يمكن أن توقف الحرب.

وقالت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية، إن لبنان «لم يتبلّغ رسمياً من إسرائيل بأنها لم توافق، بل جرى ذلك عبر تسريبات»، كما «لم يتبلغ لبنان من الولايات المتحدة أي رفض للمبادرة، بل وصل بيروت أن هناك ملاحظات أميركية على المبادرة» من غير الدخول في تفاصيلها. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن لبنان «ينتظر، فالاتصالات لم تنتهِ، والخطوط مفتوحة مع كل الأطراف الفاعلة والمؤثرة بالوضع اللبناني»، مشدّدة على أن «مبادرة الرئيس عون مستمرة، والرئيس يتابع الملف، ولا يوقف الاتصالات والجهود للوصول إلى حل لوقف الحل».

ولم تتبلغ مبعوثة الأمم المتحدة إلى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت التي تزور تل أبيب، رفضاً إسرائيلياً رسمياً للمبادرة، وهي لا تزال في تل أبيب تواصل اللقاءات، بعد اللقاء بوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء، قال فيها إن إضعاف «حزب الله» يشكل مصلحة مشتركة لكل من إسرائيل ولبنان، علماً بأن بلاسخارت تضطلع بمهمة التواصل المباشر مع الجانب الإسرائيلي، في وقت كان الجانب الأميركي، حتى يوم الاثنين الماضي، يتجاهل ملف أي محادثات مع إسرائيل بشأن الحرب ضد «حزب الله».

تفعيل اتصالات داخلية

وأعادت المبادرة تفعيل الاتصالات في الداخل، إذ بدا لافتاً زيارة السفير الأميركي ميشال عيسى لرئيس البرلمان نبيه بري، للمرة الأولى منذ بدء الجولة الأخيرة من الحرب، فيما عقد سلام محادثات مع بري، الذي عقد مباحثات أيضاً مع مستشار الرئيس عون، العميد أندريه رحال... وقالت مصادر مطلعة على الحراك لـ«الشرق الأوسط» إن بري «طلب استيضاحات حول مبادرة عون، ويتشاور بها مع (حزب الله)»، إذ كلف معاونه السياسي النائب علي حسن خليل بالتواصل مع الحزب، وقد التقى خليل مع المعاون السياسي لأمين عام «حزب الله»، حسين الخليل في أول لقاء بعد صدور المبادرة.

رئيس البرلمان نبيه بري يستقبل مستشار الرئيس عون العميد أندريه رحال (رئاسة مجلس النواب)

تأييد داخلي

وحظيت مبادرة عون، حسب المصادر، بتأييد داخلي واسع من معظم الأطراف السياسية والمرجعيات الدينية، سهلت عبورها إلى مستوى النقاشات على المستوى الداخلي، وصولاً للنقاش مع «حزب الله». وظهر هذا الدعم من مجموعة مؤشرات، أبرزها دعم رئيس الحكومة، ورئيس الحكومات السابقين الذين أعلنوا الثلاثاء: «دعمنا الكامل للجهود التي يقوم بها الرئيس عون، والرئيس سلام، وبتأييد من الرئيس بري لدى جميع المراجع الدولية والدول الصديقة والشقيقة لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان».

وقالت مصادر وزارية مواكبة للحراك لـ«الشرق الأوسط»: «في الداخل، هناك تأييد واسع وارتياح للمبادرة من معظم القوى السياسية، وهو موقف مهم يسهم في إعطاء المبادرة زخماً دولياً»، رغم أن التفاعل الدولي في هذه الأوقات، يمكن أن يسهم في الضغط على إسرائيل التي ترفض النقاش في أي مسعى من أجل وقف الحرب في الوقت الحاضر، مطالبة بالقضاء على «حزب الله» وتجريده من سلاحه.

الرئيس عون يستقبل الرئيس سلام في القصر الجمهوري (الرئاسة اللبنانية)

وفيما تحدثت معلومات عن أن الأطراف الدولية تطالب الدولة اللبنانية بتجريم الحزب ككيان سياسي، نفت مصادر وزارية قريبة من الرئاسة اللبنانية أن يكون أي طرف دولي، فاتح الرئيس عون بملف تمثيل «حزب الله» في الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أن التركيز الدولي «يتركز على الجناح العسكري لـ(حزب الله) وليس الجناح السياسي».