عقد قران الأميرة إيمان وجميل ترميوتس في «بيت الأردن»https://aawsat.com/home/article/4208371/%D8%B9%D9%82%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%AC%D9%85%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%88%D8%AA%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%C2%BB
عقد قران الأميرة إيمان وجميل ترميوتس في «بيت الأردن»
الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني وعريسها جميل ألكساندر ترميوتس أثناء عقد قرانهما (قناة المملكة)
عمّان:«الشرق الأوسط»
TT
عمّان:«الشرق الأوسط»
TT
عقد قران الأميرة إيمان وجميل ترميوتس في «بيت الأردن»
الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني وعريسها جميل ألكساندر ترميوتس أثناء عقد قرانهما (قناة المملكة)
عُقد، مساء أمس الأحد، قران الأميرة إيمان، ابنة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله، على جميل ألكساندر ترميوتس، المتحدر من أصول يونانية، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».
ونقلت قناة «المملكة» الرسمية حفلي عقد القران والعرس اللذين أقيما في القصر الملكي الذي يطلق عليه تسمية «بيت الأردن» غرب عمان، بحضور الملك عبد الله الثاني وزوجته الملكة رانيا، وولي العهد الأمير الحسين، إضافة إلى عدد من الأمراء والأميرات، وأفراد أسرة جميل ألكساندر ترميوتس.
لقطة من البث المباشر على قناة «المملكة» الرسمية وتظهر الأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني يصطحبها شقيقها ولي العهد الحسين لبدء مراسم عقد القران من السيد جميل ألكساندر ترميوتس.
وارتدت الأميرة إيمان فستان زفاف طويلاً ومزركشاً، بينما كانت تحمل باقة ورد بيضاء، في حين ارتدى زوجها بدلة رسمية سوداء. والأميرة إيمان من مواليد 1996، وهي الابنة الأولى للملك عبد الله والملكة رانيا، والثانية في ترتيب الأسرة المالكة بعد ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني. وهي خريجة جامعة جورج تاون الأميركية.
لحظة وصول الأميرة وعريسها لقطع قالب الحلوى (قناة المملكة)
أما جميل ألكساندر ترميوتس فهو من مواليد العاصمة الفنزويلية كراكاس عام 1994، ويتحدر من أصول يونانية. كما يحمل درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال، ويعمل في قطاع الخدمات المالية بنيويورك.
وللملك عبد الله والملكة رانيا ابنة ثانية هي الأميرة سلمى، من مواليد عام 2000، وولدان هما الأمير الحسين ولي العهد وهو من مواليد 1994، والأمير هاشم من مواليد 2005.
أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق
خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته
أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة».
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.
يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا
مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم».
ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.
سكان ضاحية بيروت يمضون ليلتهم في الساحات... للمرة الثانية خلال أيامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5248238-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%8A%D9%85%D8%B6%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84
سكان ضاحية بيروت يمضون ليلتهم في الساحات... للمرة الثانية خلال أيام
نازحون من الضاحية الجنوبية يقيمون تحت خيمة على الكورنيش البحري لبيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)
لم يكن الوضع عادياً في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأيام الماضية. ففي أقل من أربعة أيام، عاش سكانها تجربتين ثقيلتين من الخوف والنزوح.
بين إنذار الخميس وقصف الأحد الذي سبقه، عاش سكان الضاحية تجربة مزدوجة من الخوف، مرة مع إنذار يدفع الناس إلى المغادرة قبل الضربة، ومرة مع قصف مفاجئ يفرض النزوح في الظلام. يقول أحد السكان: «في المرة الأولى خرجنا لأننا خفنا من أن يأتي القصف من دون إنذار، في المرة الثانية خرجنا لأن هناك إنذاراً». ويضيف: «في الحالتين لم نعد نشعر بأن الليل هادئ في الضاحية أو أننا سنعود قريباً».
نازحون من الضاحية الجنوبية إلى وسط بيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (رويترز)
بدت الضاحية وكأنها تعيش على إيقاع قلق دائم متمثّل في طرق مكتظة بالسيارات الهاربة، عائلات تبحث عن ملاذ مؤقت في بيروت وجبل لبنان، وأحياء تتحول خلال دقائق من مناطق مكتظة بالحياة إلى مساحات صامتة يخيّم عليها الترقب.
خريطة تُفرغ الأحياء
بدأت موجة النزوح مساء الخميس، عندما أصدر الجيش الإسرائيلي «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان أحياء برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح. خلال دقائق بدأت حركة نزوح واضحة من الشوارع الداخلية للضاحية، وتحولت الطرق الرئيسية إلى مسارات خروج باتجاه بيروت وجبل لبنان.
يصف أحد السكان النازحين من الضاحية إلى وسط بيروت، لـ«الشرق الأوسط»، اللحظات الأولى بعد انتشار الخريطة. يقول: «كانت مربكة، إذ اعتقدنا في البداية أن الأمر قد يكون شائعة. لكن عندما بدأ الجيران ينزلون إلى الشارع أدركنا أن الجميع يفكر بالطريقة نفسها: يجب أن نخرج بسرعة ولكن كيف؟».
سرعان ما تحولت الطرق إلى طوابير طويلة من السيارات. ويضيف الرجل: «احتجنا وقتاً طويلاً لقطع مسافة قصيرة. كل الناس كانت تحاول المغادرة في الوقت نفسه».
ليلة على تخوم الضاحية
ومع اشتداد الازدحام، قررت العائلة التوقف عند تخوم الضاحية بعدما بات التقدم بالسيارة شبه مستحيل. هناك، في حديقة عامة قريبة من الطريق، قضوا الليل، ولم يكن بحوزتهم إلا قارورة ماء واحدة.
نازحون من الضاحية الجنوبية يقيمون تحت خيمة على الكورنيش البحري لبيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)
خلال تلك الساعات، بقيت العائلة تتابع الأخبار عبر الهاتف، كما يروي: «كل دقيقة كنا نرى سيارة جديدة تصل أو عائلة أخرى تجلس قربنا».
قصف الأحد... ليل بلا إنذار
هذه التغريبة هي الثانية خلال أقل من أربعة أيام. ليل الأحد/الاثنين دوّى القصف فجأة عند منتصف الليل من دون أي تحذير مسبق. استفاقت أحياء كاملة على أصوات الانفجارات، وتكرر سؤال واحد: إلى أين نغادر الآن؟
كثير من العائلات خرجت من منازلها كما كانت، من دون حقائب أو ملابس إضافية. بعضهم اكتفى بحمل الأوراق الرسمية أو ما تيسّر من الأغراض قبل النزول سريعاً إلى الشارع.
رحلة قصيرة تتحول إلى ساعات
مع توالي الأخبار عن الغارات، تحولت طرق الضاحية إلى مسارات نزوح، وباتت رحلة طويلة من الانتظار. يقول سامر (52 عاماً)، الذي غادر مع زوجته وأطفاله الثلاثة باتجاه إحدى بلدات جبل لبنان: «الطريق التي نقطعها عادة بأقل من عشر دقائق استغرقت نحو خمس ساعات». ويضيف: «كنا نتحرك أمتاراً قليلة ثم نتوقف طويلاً. الأطفال تعبوا في السيارة، والناس بدأت تخرج من سياراتها لتسأل عما يحدث في الأمام».
كانت السيارات محمّلة بما استطاع أصحابها جمعه على عجل: حقائب صغيرة، أوراق رسمية، بعض الملابس. لكن كثيرين خرجوا من منازلهم من دون شيء تقريباً بعدما باغتهم القصف ليلاً.
نازحة من الضاحية الجنوبية تتلحف على الرصيف قرب الكورنيش البحري بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)
نصف قرن من النزوح
من بين آلاف الذين غادروا كان أبو حسن (81 عاماً)، الذي لم يكن الهروب بالنسبة إليه تجربة جديدة.
الرجل الذي يعيش في الضاحية منذ عقود يتحدث عن النزوح كأنه جزء من سيرته الشخصية. يقول مبتسماً بسخرية مريرة: «يبدو أن حياتي كلها رحلة هروب».
يروي أن أول نزوح عاشه كان في سبعينات القرن الماضي خلال سنوات الحرب الأهلية، عندما اضطر إلى مغادرة منزله في بيروت. ثم تكرر المشهد عام 1982 مع الاجتياح الإسرائيلي، قبل أن يهرب مرة أخرى عام 1996 خلال عملية «عناقيد الغضب».
لكن أكثر المحطات حضوراً في ذاكرته تبقى حرب يوليو (تموز) 2006، حين نزحت آلاف العائلات من الضاحية الجنوبية. ويضيف: «ظننا بعد 2006 أن صفحة الحرب طويت، لكن النزوح عاد في الحرب الأخيرة عام 2024، وها هو يتكرر اليوم». وبنبرة تجمع السخرية والتعب يقول: «هذه الحرب تبدو طويلة ورحلة التهجير أيضاً طويلة. لذلك لا أظن أن العودة ستكون قريبة».
جيل شاب يرفض النزوح
مريم وسارة لم تتقبلا فكرة النزوح بسهولة. فالعائلة نفسها كانت قد نزحت خلال تصعيد عام 2024 قبل أن تعود إلى منزلها قبل أشهر قليلة. تقول مريم: «كنا قد بدأنا نشعر بأن الحياة تعود إلى طبيعتها». أما سارة فتضيف: «عندما قال لنا والدي إننا سنغادر مجددا قلنا له: ليس مرة ثانية». لكن أصوات الانفجارات القريبة أنهت النقاش سريعاً. تقول سارة: «أدركنا أن الأمر لم يعد خياراً».
بالنسبة إليهما كان النزوح الثاني أكثر قسوة. وتقول مريم: «في المرة الأولى كان كل شيء مفاجئاً، أما الآن فنشعر بأننا نعيش التجربة نفسها مرة أخرى».
تقرير: المخابرات التركية طلبت من بريطانيا المساعدة في حماية الشرعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5248213-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B7%D9%84%D8%A8%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9
تقرير: المخابرات التركية طلبت من بريطانيا المساعدة في حماية الشرع
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
ذكرت 5 مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» أن جهاز المخابرات التركي طلب من نظيره البريطاني (إم آي 6)، الشهر الماضي، الاضطلاع بدور أكبر في حماية الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في أعقاب أحدث محاولات اغتياله.
الرئيس السوري أحمد الشرع (الرئاسة السورية)
ويسلط هذا الطلب الضوء على جهود الحلفاء الأجانب لدعم سوريا التي لا تزال تعاني من وقائع عنف بعد مرور 15 شهراً على الإطاحة ببشار الأسد، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
موت «ملك النفط» يكشف «إمبراطورية جرف الصخر» في العراقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5248205-%D9%85%D9%88%D8%AA-%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A5%D9%85%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AE%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
موت «ملك النفط» يكشف «إمبراطورية جرف الصخر» في العراق
صورة نشرها «الحشد الشعبي» لعناصره في بلدة جرف الصخر جنوب بغداد في عام 2014
تكشف عملية اغتيال غامضة لقيادي في فصيل عراقي، جرت أخيراً في نطاق الحرب الدائرة على إيران، تفاصيل مثيرة عن تجارة النفط التي تديرها «إمبراطورية جرف الصخر» جنوب بغداد، وفق رواية مسؤولين ومصادر محلية.
أفاد هؤلاء بأن «حدثاً كبيراً» أسفر عن اغتيال شخصية قيادية تكنى بـ«أبو سيف»، يُعتقد أنه «المسؤول الأول عن إدارة الأنشطة التجارية المتعلقة بالنفط الخام المهرب وتكريره وبيع مشتقاته».
وأشار المسؤولون الذين طلبوا التحفظ على هوياتهم بسبب حساسية الأمر، إلى أن القيادي المعروف باسم «أبو سيف» قد يكون استُهدف بطائرة مسيّرة بالتزامن مع التصعيد الأمني في العراق، على وقع الحرب على إيران.
ويُعتقد أن الولايات المتحدة أو إسرائيل نفذت العملية في ظل تحليق مكثف للطيران العسكري بمختلف أنواعه فوق مناطق عدة من العراق، استمر طوال الأسبوع الماضي. وتقول مصادر إن هذا التحليق كان يهدف إلى رصد جماعات وأفراد انخرطوا بالفعل في الحرب.
ومنذ 28 مارس (آذار) 2026، تحولت سماء العراق إلى مسرح صاخب لتحليق المسيّرات والمروحيات القتالية والصواريخ، من أطراف النزاع الإقليمي: الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها في العراق من جهة أخرى.
عصب الميليشيات
«أبو سيف» شخصية غامضة تعمل خلف الكواليس. تقول المصادر إن مسيرة الرجل بدأت كواحد من عناصر ميليشيا «جيش المهدي» التابع لمقتدى الصدر، قبل أن ينشق مع آخرين من أقرانه لينضموا إلى فصائل أخرى بات نفوذها اليوم قوياً.
وقد تحول الرجل خلال السنوات العشر الماضية إلى نقطة مركزية لإدارة عمليات خاصة للفصائل المسلحة تتركز على تجارة النفط، وإنشاء شبكات مصالح مع وسطاء من محافظات عراقية شمال وغرب العراق، لاستخدامهم للتمويه على انتمائه الفصائلي في ما يُعرف بـ«سوق الظل الكبير» للنفط في العراق.
ووصف رجل مطلع على سوق النفط الموازية في العراق «أبو سيف» بأنه أحد «أعصاب الاقتصاد الموازي للجماعات الموالية لإيران».
ومع تعاظم التجارة التي يديرها بعناية وحذر، وتوسع الشبكة التي تنفذ أعماله من تصفية النفط وتكريره وبيعه للسوق المحلية أو إرساله إلى كردستان العراق، تحول «أبو سيف» إلى أحد «ملوك النفط» في العراق، وفق المصادر.
وكشفت المصادر أن شبكة الرجل تستحوذ منذ سنوات على مجموعة من «المصافي المتنقلة» المعروفة محلياً باسم «الأفران»؛ إذ تقوم بإنتاج المشتقات النفطية من النفط الخام المسحوب من ثقوب وفتحات غير نظامية في أنابيب نقل النفط الخام.
ويشرح مهندس نفط سابق الوظيفة التي تقوم بها «الأفران» أو المصافي المتنقلة بأنها «وحدات تكرير صغيرة مصممة لتكون سهلة النقل والتركيب. تعتمد على التقطير البسيط، وتتكون من صهريج التسخين، وأبراج التقطير المصغرة، ونظام التبريد، وخزانات التجميع، حيث تنتهي العملية إلى بنزين وكيروسين وديزل ومنتجات أخرى في خزانات منفصلة».
وتحقق هذه العملية البدائية أرباحاً طائلة، رغم أنها تفتقر إلى معايير السلامة والبيئة، مما يجعلها عرضة للانفجار وتسبب تلوثاً شديداً. ويقول المهندس النفطي إن الوقود الناتج يكون غالباً ذا جودة رديئة تضر بمحركات السيارات.
وتؤكد المصادر أن الاستدلال على عمل «الأفران» يكون من خلال الأثر الذي تتركه؛ إذ تترك «بقعاً سوداء» مدمرة للتربة والمياه الجوفية في المناطق التي تُنصب فيها.
«أفران جرف الصخر»
وقالت مصادر أمنية إن «الأفران» خُدمت في مناطق شهدت اضطرابات أمنية بعد عام 2014، واستخدمتها جماعات مسلحة ومهربون لتكرير النفط المستخرج من الآبار النفطية الصغيرة أو «المثقوبة» من الأنابيب الرئيسية.
تستند هذه الرواية إلى مقابلات أُجريت عن بُعد مع مصادر أمنية ومحلية، غير أن التحقق الميداني منها يبقى صعباً، نظراً إلى القيود المفروضة منذ سنوات على دخول جرف الصخر، التي لا تزال مغلقة إلى حد كبير أمام الصحافيين والباحثين.
وبلدة جرف الصخر جنوب بغداد إحدى أبرز المناطق التي ازدهرت فيها أنشطة «الأفران» النفطية؛ إذ تمر عبرها أنابيب نفطية استراتيجية تربط بين الحقول الجنوبية والمصافي والمحطات الشمالية والوسطى.
وتحولت جرف الصخر إلى أحد أهم معاقل الفصائل العراقية منذ عام 2014، حين بدأت عمليات عسكرية لاستعادة البلدة الزراعية من تنظيم «داعش». ومثلما نجحت الفصائل الشيعية في طرد عناصر التنظيم، أجبرت نحو 120 ألفاً من المدنيين على مغادرتها.
الفصائل العراقية نفذت عمليات عسكرية عام 2014 لمحاربة «داعش» في جرف الصخر وأجبرت آلاف المدنيين على مغادرتها (إعلام هيئة «الحشد الشعبي»)
في السنوات اللاحقة، تحولت البلدة التي كانت تعتمد منذ التسعينات على زراعة المحاصيل الزراعية إلى مركز معقد لإدارة العمليات العسكرية والاستخبارية للفصائل المسلحة.
وفي هذه المزارع، وجدت الفصائل المسلحة موقعاً آمناً لإخفاء «الأفران» وأسطول من الصهاريج والمعدات التي يشغلها عاملون ذوو خبرة في وظيفة لا يتقنها إلا الخبراء النفطيون، وفقاً للمصادر.
عملاء «ملك النفط»
تكشف المصادر الطريقة التي تعمل بها شبكة «أبو سيف»؛ إذ تُنقل المنتجات المكررة عن طريق «الأفران» إلى صهاريج خاصة لا تحمل «برقيات» ترخص حركتها، متجهة إلى مصافٍ أهلية أو مؤسسات لديها عقود تشغيلية مع الحكومة تتطلب استهلاكاً أساسياً لمشتقات النفط، مثل الأسفلت.
وفي الظروف الطبيعية، يتوجب على ناقل المشتقات النفطية حمل أوراق ثبوتية من بينها «برقية» تساعده على اجتياز نقاط التفتيش النظامية بين المحافظات العراقية، إلا أن «أبو سيف» كان يمتلك النفوذ الكافي لنقل المنتجات وتسليمها من دون اعتراض جهات أمنية وحكومية.
وتقول المصادر إن العشرات من المقاولين والوسطاء يشكلون جيشاً من العملاء الذين يخدمون «ملك النفط»، ويتولون تنفيذ المراحل المختلفة من العملية، بدءاً من تشغيل «الأفران» ونقلها، وانتهاء بتوزيعها على المعامل والمصافي، لكن اللافت أن عدداً كبيراً منهم ينشطون في مدن شمال العراق وغربه.
الصفقة الأخيرة
قبل اغتياله الغامض بنحو شهر، كان «أبو سيف» قد أنجز صفقته الأخيرة. تفيد المصادر بأن «ملك النفط» تمكن مع شبكته من بيع نحو 600 ألف طن من منتجات النفط بقيمة 120 مليون دولار، نصفها تقريباً مبيعات للسوق المحلية.
وليس من الواضح حتى الآن كيف تجمع الشبكة أموالها وأين تُودع، لكن المصادر تقول إن قيمة الصفقات التي يبرمها «أبو سيف» تعد أرباحاً صافية بسبب سحب النفط من الأنابيب مجاناً بطريقة غير شرعية.
وغالباً ما تعلن السلطات الأمنية في العراق عن تفكيك «مواقع لتدوير وتهريب المشتقات النفطية» وضبط صهاريج ومصافٍ غير قانونية في أنحاء متفرقة من البلاد. وفي بعض تلك الحالات تظهر التحقيقات الأولية أن الشبكة تتألف من مجموعات صغيرة يقودها تاجر نفط ومشغلون وضباط أمن وجيش متورطون.
ومنذ عام 2018، بدأ اقتصاد النفط المهرب من قبل الميليشيات العراقية يلفت اهتمام الوكالات الأميركية؛ إذ فرضت واشنطن عقوبات على شخصيات وشبكات عراقية تتهمها بالضلوع في اقتصاد الفصائل. ومن أبرز الأسماء رجل الأعمال سالم أحمد سعيد الذي أدرجته وزارة الخزانة الأميركية عام 2025 بتهمة إدارة شبكة شركات باعت النفط الإيراني على أنه نفط عراقي، مستخدمة شركات واجهة وعمليات نقل بين السفن لإخفاء مصدر الشحنات.
كما فرضت واشنطن عقوبات على رجل الأعمال وليد خالد حميد السامرائي لاتهامه بإدارة شبكة ناقلات وشركات شحن استُخدمت لتهريب النفط الإيراني وخلطه بالنفط العراقي قبل تسويقه في الأسواق الدولية.
وتقول المصادر إن «ملك النفط» يصدر كميات كبيرة من المشتقات الثقيلة أو زيت الوقود الأسود إلى شبكات إقليمية متعاونة، تقوم بخلطها مع نفط إيراني وتسهيل تصديره بكميات أكبر بوثائق شحن مختلفة.
«إمبراطورية الجرف»
تعتقد المصادر أن عملية اغتيال «ملك النفط» في غمرة الحرب على إيران جاءت نتيجة انخراطه، على الأرجح، في أنشطة عسكرية بدأت تتصاعد ضد المصالح الأميركية من داخل بلدة جرف الصخر.
وأفادت مصادر سياسية بأن جماعات شيعية مسلحة حصلت، في أعقاب مقتل المرشد الإيراني، على أوامر من «الحرس الثوري» الإيراني للقيام بعمليات عسكرية تستهدف «إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها»، واختيار «أكثر الأهداف أهمية».
ورغم أن «أبو سيف» كان مسؤولاً عن تجارة النفط وتوزيع «الأفران» وإخفائها في مزارع جرف الصخر، فإن اغتياله جاء بعد التشابك بين مهامه التجارية وأوامر بتنفيذ مهمات عسكرية، يُرجح أنها شملت أنشطة مسيّرات ملغمة انطلاقاً من البلدة.
وتعكس هذه الأدوار المركبة كيف تمكنت الفصائل العراقية من إنشاء إمبراطورية شبه متكاملة داخل جرف الصخر تقوم بوظائف أمنية واقتصادية معقدة.
وتضم هذه الإمبراطورية السرية مخازن صواريخ ومسيّرات، ومعامل لاختبار وصناعة متفجرات محلية، إلى جانب مزارع وبحيرات أسماك، ومصافٍ متنقلة، ومراكز قيادة ومعلومات، وسجون محصنة. وتعمل المنطقة عموماً كمقرات إقليمية بديلة لوحدات من «حزب الله اللبناني» ومستشارين من «الحرس الثوري» الإيراني.