«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز (5): تحليل أخير لاحتمالات جوائز الأوسكار

تُعلن نتائجها الليلة

مشهد من فيلم «ذا فايبلمانز»
مشهد من فيلم «ذا فايبلمانز»
TT

«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز (5): تحليل أخير لاحتمالات جوائز الأوسكار

مشهد من فيلم «ذا فايبلمانز»
مشهد من فيلم «ذا فايبلمانز»

مساء اليوم، الأحد، يبدأ حفل توزيع جوائز الأوسكار في مناسبته الـ94، والخبر الأول في هذه المناسبة أنه ما زال مصدر اهتمام صانعي الأفلام وجمهورها الأول حول العالم. الخبر الثاني أن أحداً لن يصفع أحداً، كما فعل ويل سميث في العام الماضي عندما صفع كريس روك، ولو أنه من المنتظر أن تُلقى بعض النكات حول ذلك.
«كل شيء في كل مكان في وقت واحد» ما زال يتصدر التوقعات. لا شيء تغير عما كان الحال عليه بالنسبة لهذا الفيلم. لكن هذا، بدوره، لا يزال عرضة لمفاجأة من نوع أن يتقدم عليه «توب غن: مافيريك» مثلاً أو «جنيات إنيشِرين» أو «كله هادئ على الجبهة الغربية»، وهناك مسببات كثيرة تدعو للنظر جدياً في أن يفوز أحد هذه الأفلام نظراً لفوز «جنيات إنيشِرين» و«كله هادئ على الجبهة الغربية» بعدة جوائز في غضون الشهرين الماضيين.
أما أفلام «ذا فايبلمانز»، و«ألفيس»، و«تار»، و«نساء يتحدثن»، و«مثلث الحزن»، و«أفاتار: طريق الماء»، فإن أحداً لا يتحدث عنها كاحتمال.

أوستن باتلر في مشهد من فيلم «ألفيس» (أ.ب)

- أوسكار أفضل فيلم
تقدم فيلم لا يحتوي على عمق في الدلالات (كما «أفاتار 2»)، ولا على معالجة فنية ذات مستوى (كما «جنيات إنيشِرين»)، أو على هم إنساني (كحال «نساء يتحدثن») ممكن بسبب موجة كبيرة من المقترعين ينتمون إلى موجة كبيرة أخرى من المعجبين بفيلم دانيال كوان ودانيال شاينرت «كل شيء...». بالنسبة لعديدين، من بينهم كبار النقاد في الولايات المتحدة، فإن هذا الفيلم عن صاحبة مغسلة تحاول إنقاذ محلها عبر تأجيل دفع الضرائب أو تفاديها فتتحول خلال الحديث إلى نينجا تستعير من دواخلها الرغبات الدفينة، هو جرعة من أسلوب مسل جديد مع باقة من الممثلين الآسيويين يقودهم مخرج آسيوي الأصل أيضاً ما يكفي لمنح الفيلم المباركة والإعجاب.
للأسف، فإن هذا اللون من التعامل يسود أعضاء الأكاديمية. السؤال هو إذا ما كان يسود لدرجة لا مناص معها من منحه جوائز في مجالات أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل تمثيل نسائي، وأفضل تمثيل رجالي مساند، وأفضل تمثيل نسائي مساند.

كيري كاندون في «جنيات إنيشِرين» (أ.ب)

للفوز، على كل فيلم مرشح أن يحصل على 51 في المائة من الأصوات. إذا لم يفعل يُعاد التصويت بين الحفنة الأعلى نسبة إلى أن يحقق أحدها تلك النسبة. لهذا يبدو فوز «كل شيء...» أكيداً.
* الأقوى احتمالاً: «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني الأفلام احتمالاً: «توب غن: مافيريك».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: «أفاتار: طريق الماء» (لكن ذلك لن يحدث).

- أوسكار أفضل مخرج
في صميم عمل المخرج، إذا ما قصد تحقيق فيلم جيد يستحق الجوائز التي يهدف إليها، أن يسرد ما هو مهم في مفاداته بكيفية مهمة في أسلوبها. إذا ما مال للخيال فإن تلك المفادات عليها أن لا تضيع في فضاء الخيالات. هذا طبعاً لجانب إدارة الأحداث وتنفيذها والشخصيات وما تقترحه من حالات.
في هذا الصدد حقق دانيال كوان ودانيال شاينرت من 20 إلى 25 من هذه المهام.
ستيفن سبيلبرغ حقق أكثر من هذه النسبة في فيلمه «ذا فايبلمانز»، كذلك فعل كل فيلم آخر تم ترشيح مخرجه لأوسكار أفضل مخرج، وهم: روبن أوستلند عن «مثلث الحزن»، ومارتن مكدونا عن «جنيات إنيشِرين»، وتود فيد عن «تار». على الرغم من كل ذلك احتمال الفوز الأول يذهب إلى:
* الأقوى احتمالاً: دانيال كوان ودانيال شاينرت عن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني المخرجين احتمالاً: ستيفن سبيلبرغ عن «ذا فايبلمانز»
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: ستيفن سبيلبرغ عن «ذا فايبلمانز»، ليس لأنه أفضل أفلام مخرجه، بل لكونه فيلماً جيد الصنعة أكثر من سواه.

ميشيل يووه مرشحة الممثلات الأولى (أ.ب)

- أوسكار أفضل ممثلة أولى
ما زالت المؤشرات هنا على حالها منذ أسابيع: ميشيل يووه، هي أكثر المرشحات توقعاً للفوز بأوسكار أفضل تمثيل نسائي أول. وما زالت كيت بلانشيت صاحبة الموقع الثاني في هذه الاحتمالات. الباقيات هن: أنا دي أرماس عن «بلوند»، وميشيل ويليامز عن «ذا فايبلمانز»، وأندريا رايزبورو عن «إلى لسلي». هذه الأخيرة تكمن في آخر سلم التوقعات.
* الأقوى احتمالاً: ميشيل يووه عن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني الممثلات احتمالاً: كيت بلانشيت عن «تار» (إذا ما فازت به فسيكون ذلك الفوز الوحيد لفيلم تود فيلد).
* نتمنى لو ذهبت الجائزة للممثلة الكوبية آنا دي أرماس، عن أدائها شخصية مارلين مونرو في «بلوند»، الذي لم يستلم ترشيحاً في أي مسابقة أخرى.
* الحصان الأسود: ميشيل ويليامز.

- أوسكار أفضل ممثل أول
هناك ممثلان حصدا جوائز الموسم أكثر من سواهما: أوستن باتلر عن دوره في «Elvis»، وبرندن فريزر عن دوره في «الحوت». هذا ما يساهم في دفع احتمالات فوز أحدهما بأوسكار أفضل ممثل أول إلى الأمام. الآن، وقبل أقل من 24 ساعة على بدء الاحتفالات هما في المقدمة مثل فَرسين على خط واحد. من حسن حظهما معاً أن «كل شيء...» لا يحتوي على تمثيل رجالي رئيسي وإلا لتم ترشيحه، ما يجعل منافسته صعبة ضمن هذا الصخب الذي يشهده هذا الفيلم.
إذا ما فاز برندن فريزر بالأوسكار فسيكون ثاني ممثل في تاريخ الأوسكارات الذي يفوز من دون أن يكون الفيلم الذي تم ترشيحه عنه داخل مسابقة أوسكار أفضل فيلم. هذا حدث آخر مرة سنة 2009 عندما فاز جيف بريدجز عن دوره في «قلب مجنون» (Crazy Heart)، الذي لم يكن في عداد الأفلام المتسابقة.
* الأقوى احتمالاً: برندن فريزر عن «الحوت»، و«أوستن باتلر» عن «ألفيس» على قدم واحد.
* ثاني الممثلين احتمالاً: كولِن فاريل.
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى أي من هؤلاء المذكورين الثلاثة لجدارة كل منهم.
* الحصان الأسود: بيل نيهي عن «Living»

برندان غليسون فرصة لأوسكار أفضل ممثل مساند (د.ب.أ)

- أوسكار ممثلة مساندة
المرشحات هنا هن جيمي لي كيرتيس عن «كل شيء»، ستيفاني سو عن «كل شيء...» أيضاً، وأنجيلا باسِت عن «بلاك بانثر: واكاندا للأبد»، وكاري كوندون عن «جنيات إنيشِرين»، ومن ثَم هونغ تسو عن «الحوت».
إذا فازت ميشيل يووه بأوسكار أفضل ممثلة أولى، فإن فوز جيمي لي كيرتيس سيتعزز، لكنه لن يكون مضموناً أو مؤكداً. معظم الممثلات المذكورات فزن بجوائز العام الحالي: أنجيلا باسيت خطفت «غولدن غلوبز» عن دورها في هذا الفيلم. جيمي لي كيرتيس نالت جائزة «SAG» (نقابة الممثلين الأميركية)، بينما حازت كيري كوندون على جائزة «بافتا» عن دورها في «جنيات إنيشِرين». هؤلاء الثلاثة هن أقوى المرشحات في هذا السباق. لا بد من الإشارة هنا إلى أن أداء الآسيوية - الأميركية هونغ تسو في «الحوت» هو أفضل من أداء ستيفاني سو في «كل شيء...»، لكن احتمالات فوز أي منهما محدودة.
* الأقوى احتمالاً: أنجيلا باسيت
* ثاني الممثلات احتمالاً: كيري كوندون
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: أنجيلا باسيت، لكن فوز كيري كوندون بها مستحق أيضاً.
* الحصان الأسود: جيمي لي كيرتيس.

- أوسكار ممثل مساند
بعض المصادر المقربة من أكاديمية العلوم والفنون السينمائية، يعتقد أن الممثل جَد هيرش لديه فرصة كبيرة للفوز بأوسكار أفضل ممثل مساند عن دوره في «فايبلمانز» لكونه من المعمرين (في السابعة والثمانين من العمر)، لكن الواقع هو أن عدداً آخر من الممثلين والممثلات ترشحوا على قاب قوسين من هذا السن لكنهم لم يحققوا الفوز. أحدهم بروس ديرن الذي تم ترشيحه سنة 2014 عن دوره الرائع في «نبراسكا»، وكان بلغ آنذاك 78 سنة من العمر. لكنه لم ينل هذه الحظوة.
* الأقوى احتمالاً: كي هوي كوان عن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني الممثلين احتمالاً: باري برندان غليزون عن
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: برندان غليسون عن «جنيات إنيشِرين».
* الحصان الأسود: جود هيرش.

- أوسكار أفضل سيناريو كُتب خصيصاً للسينما
المخرجان دانيال كوان ودانيال شاينرت كتبا مادة مسلية في «كل شيء...»، كذلك فعل توني كوشنر وستيفن سبيلبرغ عندما تشاركا على سيناريو «ذا فايبلمانز»... المخرج تود فيلد كتب «تار»، والمخرج مارتن مكدونا كتب «جنيات إنيشِرين». والمخرج روبن أوستلند كتب «مثلث الحزن». كما نرى، كل السيناريوهات في هذا السباق من كتابة مخرجيها، وهذا يعزز التوقعات على النحو التالي:
* الأقوى احتمالاً: كي هوي كوان عن «كل شيء في كل مكان في وقت واحد».
* ثاني المرشحين احتمالاً: مارتن ماكدونا عن «جنيات إنيشِرين».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: مارتن ماكدونا عن «جنيات إنيشِرين».
* الحصان الأسود: «ذا فايلمنانز».

«بينوكيو حسب غويلرمو دل تورو» (نتفليكس)

- أوسكار أفضل سيناريو مقتبس
يجرؤ الناقد على توقع أن تفوز المخرجة سالي بولي (وكانت في الأصل واحدة من نجمات السينما في التسعينات)، عن سيناريو اقتبسته عن رواية تحت عنوان «نساء يتحدثن». لكن المنافسة شديدة جداً هنا، فعلى يمين ذلك الفيلم هناك «Living» الذي هو إعادة صنع لفيلم أخرجه وشارك في كتابته الياباني أكيرا كوروسا، وعن يساره «كله هادئ على الجبهة الغربية» للألماني إدوارد برغر، المقتبس عن رواية إريك ماريا ريمارك (ويصح اعتباره كذلك إعادة صنع لفيلم لويس مايلستون الذي نال الأوسكار سنة 1930).
المرشحان الباقيان هنا هما «توب عن، مافيريك» الذي يستخدم شخصيات وردت في «توب غن» الأول قبل نحو 31 سنة، و«غلاس أونيون: لغز خناجر مسلولة» (Glass Onion‪:‬ A Knives Out Mystery)، الذي كتبه ريان جونسون عن شخصية فيلمه السابق «خناجر مسلولة».
الحال أن سارا بولي استبعدت من مسابقة أفضل إخراج، وربما هذا تمهيد لاستبعادها عن الفوز هنا، ولكن في الوقت نفسه قد ينظر أعضاء الأكاديمية إلى ضرورة منحها الجائزة لأنها المخرجة/ الكاتبة الوحيدة خلال العام الحالي. بناء على ذلك:
* الأقوى احتمالاً: «نساء يتحدثن» (Women Talking).
* ثاني المرشحين احتمالاً: «كله هادئ على الجبهة الغربية»
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: «حياة» (Living).
* الحصان الأسود: «غلاس أونيون: لغز خناجر مسلولة».

- أوسكار أفضل تصوير
من جمال الأشياء أن يقارن المرء بين أنواع ومستويات التصوير السينمائي في كل عام. يختلف الوضع من فيلم لآخر، من كاميرا إلى أخرى، ومن كيفية التعامل مع نوع الفيلم حين يكون ما زال على الورق وما هو مطلوب من مدير التصوير ولماذا.
لنأخذ مثلاً «كله هادئ على الجبهة الغربية» الذي صوره البريطاني جيمس فريند. ألم يكن من الطبيعي أن يشحن مدير التصوير جهداً بدنياً خالصاً لتصوير مشاهد الحرب العنيفة في هذا الفيلم؟ ألم تكن الكاميرا المحمولة ضرورية هنا؟
في المقابل، هناك كاميرا هادئة في «إمبراطورية الضوء» (تصوير روجر ديكنز) الذي تقع أحداثه على الساحل البريطاني، كما الحال مع «جنيات إنيشِرين» الذي صوره بن ديفيز بإتقانٍ أقل ما يفسر عدم وجود «جنيات» في هذه المسابقة.
الأفلام الأخرى تختلف: تصوير داريوش خندجي لفيلم «باردو، مفكرة مزيفة عن حفنة حقائق» جيد في فيلم مرتبك. تصوير ماندي ووكر لفيلم «ألفيس» طغت عليه المتطلبات التقنية. ممتاز بحد ذاته لذلك قد يحقق الفوز هنا. يبقى تصوير الألماني فلوريا هوفمايستر لفيلم «تار» الذي سيخرج بلا فوز ربما لدكانته وتأسيس لقطاته التي لا ترتفع كثيراً عن المتوقع منها.
والأوسكار قد يذهب إلى:
* الأقوى احتمالاً: جيمس فريند عن «كله هادئ على الجبهة الغربية».
* ثاني المرشحين احتمالاً: روجر ديكنز عن «إمبراطورية الضوء».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: روجر ديكنز عن «إمبراطورية الضوء».
* الحصان الأسود: ماندي ووكر عن «ألفيس».

- أوسكار أفضل أنيميشن
بين الأفلام الخمسة المرشحة هنا فيلم مصنوع من الدمى الطينية بأسلوب «ستوب موشن»، وهو الأصعب خصوصاً بالمقارنة مع كبس أزرار الكومبيوتر في الأفلام الأخرى. هذا الفيلم هو «بينوكيو حسب غويلرمو دل تورو» (Guillermo del Toro‪›‬s Pinocchio).
هذا ليس للقول إن الأفلام الأخرى ليست جيدة، أستثني من الحكم «Marcel the Shell with Shoes on» الذي لم أشاهده، وهي «Puss in Boots‪:‬ The Last Wish» و«Turning Red» و«The Sea Beast».
* الأقوى احتمالاً: «بينوكيو حسب غويلرمو دل تورو».
* ثاني المرشحين احتمالاً: «بوس في البوتس: الأمنية الأخيرة».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: «بينوكيو حسب غويلرمو دل تورو».
* الحصان الأسود: «وحش البحر» (The Sea Beast).

- أوسكار أفضل فيلم عالمي
المنافسة الفعلية هي بين «كله هادئ على الجبهة الغربية» و«كله هادئ على الجبهة الغربية» أيضاً. السبب أنه لا يوجد من بين الأفلام المرشحة ما هو أكثر هيمنة على المشاعر أكثر من هذا الفيلم. هذا إلى جانب أنه التقط، منذ بداية موسم الجوائز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جوائز أخرى عديدة آخرها «بافتا».
الأفلام الأخرى هي «الأرجنتين، 1985» (الأرجنتين)، و«كلوز» (بلجيكا)، و«الفتاة الهادئة» (آيرلندا)، و«إي أو» (EO) (بولندا).
* الأقوى احتمالاً: «كل شيء هاديء على الجبهة الغربية».
* ثاني المرشحين احتمالاً: «الأرجنتين، 1985».
* نتمنى لو ذهبت الجائزة إلى: «الأرجنتين، 1985».
* الحصان الأسود: «كلوز».


مقالات ذات صلة

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
لمسات الموضة جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

إليكم أبرز أحداث ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فاز مايكل ​بي. جوردان، المرشح لأول مرة، بجائزة أوسكار أفضل ممثل، ‌اليوم الاثنين، عن ‌تجسيد ​دور ‌توأمين في ​فيلم «سينرز»، الذي يمزج بين عدة أنواع فنية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«ماراثون لندن»: الكيني ساوي أول إنسان يكسر «حاجز الساعتين»

العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)
العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)
TT

«ماراثون لندن»: الكيني ساوي أول إنسان يكسر «حاجز الساعتين»

العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)
العداء الكيني ساباستيان ساوي بطل ماراثون لندن (أ.ف.ب)

أعرب العداء الكيني ساباستيان ساوي عن سعادته الغامرة بإنجازه التاريخي في ماراثون لندن، واصفاً إياه بـ«اليوم الذي لا ينسى»، وذلك بعدما أصبح أول إنسان يكسر حاجز الساعتين في سباق ماراثون رسمي.

وقال ساوي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عقب نهاية السباق: «أشعر بحالة رائعة وسعادة لا توصف، لقد بدأنا السباق بشكل جيد، ومع الاقتراب من النهاية كنت أشعر بقوة كبيرة، وعندما وصلت لخط النهاية ورأيت الزمن المسجل شعرت بإثارة بالغة».

وأضاف العداء الكيني: «القدوم إلى لندن للمرة الثانية كان أمراً حيوياً بالنسبة لي، ولذلك استعددت جيداً على مدار 4 أشهر، واليوم جنيت ثمار هذا العمل الشاق بنتيجة رائعة».

وتوج ساوي بلقب ماراثون لندن محطماً الزمن القياسي العالمي للرجال بزمن قدره ساعة واحدة و59 دقيقة و30 ثانية، وهو ما يقل بمقدار 65 ثانية عن الرقم القياسي السابق الذي سجله الكيني الراحل كيلفن كيبتوم في ماراثون شيكاغو 2023.

وأوضح ساوي: «أعتقد أنني صنعت التاريخ اليوم في لندن، وهذا يؤكد للجيل الجديد أن تحطيم الرقم القياسي أمر ممكن».

وتابع: «الأمر يعتمد على مدى انضباطك واستعداداتك، لذلك بالنسبة لي لقد أظهر ما حدث اليوم أن لا شيء مستحيل».

وقال ساوي: «كل شيء ممكن والأمر مسألة وقت».

وأضاف: «كنت جاهزاً اليوم واستعددت بشكل جيد لماراثون لندن، وأنا سعيد بنتائج اليوم لأنني كان لدي العزم على مواصلة العمل حتى عندما كانت وتيرة السباق سريعة».

كما نجح الإثيوبي يوميف كيجيلتشا صاحب المركز الثاني، في كسر حاجز الساعتين أيضاً بزمن قدره ساعة واحدة و59 دقيقة و41 ثانية في أول مشاركة له.

وحطم الأوغندي جاكوب كيبلليمو الزمن القياسي العالمي السابق بحلوله ثالثاً بزمن قدره ساعتين و29 ثانية.


الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)
سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة: هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف شاحنة مساعدات في السودان

سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)
سودانيون ينتظرون استخراج رفات شقيقهم الذي قتلته «قوات الدعم السريع» في أم درمان (أ.ب)

أفادت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، الأحد، عن تعرّض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيّرة في شمال دارفور بالسودان، ما أدى إلى تلف جميع المواد الإغاثية التي كانت تنقلها.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن الهجوم الذي وقع، الجمعة، استهدف شاحنة كانت «تحمل معدات إيواء طارئة وكانت في طريقها إلى مدينة طويلة حيث لجأ أكثر من 700 ألف نازح بعد فرارهم من القتال في مناطق أخرى في دارفور»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكدت المفوضية أن «جميع الإمدادات تلفت في الحريق الذي اندلع جراء الهجوم»، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات بشرية. وحذرت من أن ذلك يحرم النازحين من المساعدات فيما يعيشون في ظروف «مزرية» بلا مأوى.

وأعربت المنظمة عن «قلق بالغ» إزاء ارتفاع وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة، التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.

وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر قال إن «نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بطائرات مسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية».

والسبت، قُتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 22 في هجوم بطائرة مسيّرة على مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، حسبما أفاد مصدر طبي بالمدينة وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المصدر إن الهجوم استهدف «حياً سكنياً مكتظاً» من دون تحديد الجهة المسؤولة عنه.

وتحاول «قوات الدعم السريع» إعادة فرض الحصار على مدينة الأبيض منذ أشهر، فيما تشتد المعارك في أنحاء منطقة كردفان جنوبي السودان، ما أدى إلى مقتل الآلاف، وذلك بعد إحكام «الدعم السريع» سيطرتها على إقليم دارفور المجاور.

وفي فبراير (شباط) الماضي، قصفت طائرة مسيّرة مستودعاً لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي التي تعاني من المجاعة في ولاية جنوب كردفان.

وفي الشهر ذاته، أسفر هجوم نُسب لـ«قوات الدعم السريع» على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان عن مقتل شخص وإصابة آخرين، حسب الأمم المتحدة.

وأسفرت الحرب المستمرة في السودان لأكثر من ثلاث سنوات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.

وحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، يعاني نحو 29 مليون شخص في السودان، أي أكثر من 60 في المائة من السكان، من انعدام الأمن الغذائي الحاد.


الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
TT

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

جدّد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح الأجزاء المتتالية من المسلسلات، وذلك بعد ردود الفعل المتباينة التي حظي بها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد». وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول التنافس في الألعاب بين فريقي «مازو»، الذي يؤدي دوره هشام ماجد، و«وسيم»، الذي يجسده شيكو.

يشارك في بطولة «اللعبة 5» كلٌّ من أحمد فتحي، ومحمد ثروت، ومي كساب، وميرنا جميل، وسامي مغاوري، وعارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، منهم أشرف عبد الباقي، وحجاج عبد العظيم. وأشرف على الكتابة فادي أبو السعود، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار كلٌّ من أحمد سعد والي، ومحمد صلاح خطاب، وإبراهيم صابر، وأخرجه معتز التوني.

وعلى عكس الأجزاء السابقة من المسلسل، ظهر «موجّه اللعبة»، الذي اعتاد فريق العمل تقديمه في الحلقة الأخيرة، منذ الحلقة الأولى، ويؤدي دوره الفنان أشرف عبد الباقي. في المقابل، تأخر ظهور تحديات الألعاب بين الفريقين في الحلقات الأولى، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي في حياة البطلين «مازو» و«وسيم».

ورغم احتفاظ المسلسل بجميع أبطاله الرئيسيين، وتنوّع المواقف التي يتعرضون لها، فإن الحلقات المعروضة شهدت تبايناً في ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر، على خلاف ما كان يحدث مع عرض معظم الأجزاء السابقة.

هشام ماجد وشيكو في مشهد من المسلسل (حساب شيكو على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري أندرو محسن إن «الجزء الجديد أثار حالة من التفاعل الواضح بين الجمهور، حتى إن جاء هذا التفاعل في بدايته بشكل سلبي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحلقات الأولى كانت أضعف بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الموسم، لكن العمل بدأ يستعيد توازنه تدريجياً بدءاً من الحلقة الخامسة أو السادسة، حتى وصل إلى مستوى جيد جداً في الحلقات اللاحقة، التي أرى أنها اقتربت من المستوى الذي اعتاده الجمهور في الأجزاء السابقة».

وعدّ من أبرز التحديات التي واجهت هذا الموسم كثرة الشخصيات؛ فرغم أن هذه النقطة كانت في الأصل من عناصر قوة المسلسل؛ إذ يتيح تعدد الشخصيات تنوعاً في ردود الأفعال داخل التحديات؛ ما يخلق مساحة أوسع للكوميديا، فإنه أكد أن هذا التنوع نفسه تحوّل مع الوقت إلى عبء؛ لأن ليس كل الشخصيات تمتلك القدرة نفسها على توليد المواقف الكوميدية؛ ما أدى إلى تراجع تأثير بعضها.

ولفت محسن إلى أن صُنّاع العمل كان يمكنهم التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل من خلال تقليل مساحة بعض الشخصيات أو استبعادها جزئياً، ورأى أن «تقليل ظهور شخصية ابن وسيم كان قراراً ذكياً في هذا السياق، وكان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على شخصيات أخرى لم تقدم جديداً».

هشام ماجد بطل المسلسل (حسابه على فيسبوك)

في حين يشير الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أن الانتقادات التي تعرّض لها العمل تعكس كثافة المتابعة، لكنها في الوقت نفسه تكشف إشكالية مرتبطة بطبيعة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، إذ لا يكون صنّاعها، مع تكرار المواسم، قادرين دائماً على الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة، وهو ما يمكن رصده في هذا العمل.

وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الأساسية في الجزء الجديد ترتبط بدراما الشخصيات والخطوط الدرامية للأبطال الرئيسيين خارج إطار اللعبة، التي جاءت أقل إحكاماً مقارنة بالأجزاء السابقة، بالإضافة إلى طبيعة الألعاب التي يخوض فيها الأبطال التحديات، والتي افتقدت عناصر الإثارة والتشويق والغموض التي ميَّزت المواسم الماضية».