قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان التونسي الجديد، المقرر لها غداً (الاثنين)، لا تزال الأطراف الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة مترددة في حسم المرشح الذي سيتولى رئاسة البرلمان لمدة خمس سنوات مقبلة، في ظل تعدد المرشحين الذين يمثلون أطرافاً سياسية ذات توجهات متباينة.
وتتداول أوساط سياسية عدة أسماء وازنة لهذا المنصب، من بينها إبراهيم بودربالة العميد السابق للمحامين التونسيين المقرب من الرئيس سعيد، كما تعد «حركة الشعب» ومبادرة «لينتصر الشعب» من أبرز المتنافسين على رئاسة البرلمان، وسط حديث عن وجود نوايا لترشيح القيادي بحركة الشعب بدر الدين القمودي.
وتنطلق الجلسة البرلمانية، التي ستشكل من 154 نائباً برلمانياً في انتظار إجراء انتخابات جزئية لسد الفراغ في سبع دوائر انتخابية خارج تونس، في ظل سباق حاد بين الأحزاب الممثلة والائتلافات على رئاسة البرلمان، التي ستحسم حصول المرشح على الأغلبية المطلقة، وهو ما سيحدد طريقة عمل البرلمان وشكل العلاقات بين مختلف الكتل السياسية.
ويتوقع مراقبون أن تحدد التوافقات وعملية التصويت على رئاسة البرلمان طبيعة التكتلات السياسية داخل البرلمان، وأن تنبثق عن نتائج التصويت تحالفات داخل البرلمان، وتتشكل أغلبية برلمانية بعد مفاوضات مستفيضة بين مختلف الأطراف الممثلة في البرلمان الجديد. وستكون من أبرز أولويات الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد صياغة نظام داخلي لهذا البرلمان، المنبثق عن عمليات التصويت على الأفراد لأول مرة، واختيار رئيس للمجلس ونائبيه، وترتيب البيت الداخلي حتى لا تعود الخلافات الحادة بين النواب مثلما كان يحدث في البرلمان المنحل، الذي كان يرأسه راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة.
وكان الرئيس سعيد قد حل البرلمان، وطرح بعد أشهر من ذلك التاريخ خريطة طريق تتضمن القيام باستشارة إلكترونية، واستفتاء التونسيين حول دستور جديد، ثم إقرار قانون انتخابي جديد وإجراء انتخابات برلمانية وفق هذا القانون، انبثق عنها هذا البرلمان الجديد.
وفي هذا الشأن، قالت فاطمة المسدي، الفائزة بمقعد في البرلمان الجديد، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، إن أولويات البرلمان الجديد «ستتمثل في الانكباب على تنقيح القانون الانتخابي، خصوصاً في الأبواب المتعلقة بالانتخابات البلدية والجهوية، لتتماشى أحكامها مع الدستور الجديد للبلاد، إضافة إلى النظر في مشاريع القوانين الاقتصادية، التي ستعتزم الحكومة عرضها على البرلمان، تماشياً مع طبيعة المرحلة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها تونس»، على حد تعبيرها.
ودعت المسدي، وهي نائبة سابقة في البرلمان عن حركة نداء تونس، إلى ضرورة إعادة النظر في المراسيم المتعلقة بعمل الجمعيات والأحزاب، كإحدى أولويات البرلمان المقبل، بهدف تنقية الحياة السياسية والمدنية في تونس، على حد قولها. من جهة ثانية، توقع حاتم المزيو، عميد الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، وأحد الأعضاء الأربعة المنكبين على صياغة مبادرة وطنية لإنقاذ تونس من أزماتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، أن يتم الإعلان عن هذه المبادرة في 25 من مارس (آذار) الحالي على أقصى تقدير، مؤكداً أن معدي هذه المبادرة يأملون في أن يتفاعل معها الرئيس سعيد إيجابياً، وذلك بما تحتويه من «مضامين متطورة ومتزنة، فيها مصلحة البلاد».
في المقابل، يرى عدد كبير من المتابعين للشأن السياسي التونسي أن هذه المبادرة «ولدت ميتة»، على اعتبار أن الرئيس التونسي يواصل تنفيذ مشروعه السياسي، بعد استكمال خريطة الطريق التي أعلنها نهاية سنة 2021، وأنه لم يرسل أي مؤشرات إيجابية على إمكانية حدوث حوار مع الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية التي أقصاها من المشهد السياسي.
8:50 دقيقه
بدء «معركة» اختيار رئيس برلمان تونس الجديد
https://aawsat.com/home/article/4206856/%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%C2%AB%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF
بدء «معركة» اختيار رئيس برلمان تونس الجديد
توقع الإعلان عن محتوى «مبادرة الإنقاذ» قبل 25 مارس الجاري
إبراهيم بودربالة واحد من أبرز المرشحين لرئاسة البرلمان التونسي (الشرق الأوسط)
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
بدء «معركة» اختيار رئيس برلمان تونس الجديد
إبراهيم بودربالة واحد من أبرز المرشحين لرئاسة البرلمان التونسي (الشرق الأوسط)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

