كيف تحصل على أقصى استفادة من «القيلولة»؟

من بينها اختيار الوقت المناسب

الخبراء وضعوا 4 نصائح للقيلولة المثالية (أرشيفية)
الخبراء وضعوا 4 نصائح للقيلولة المثالية (أرشيفية)
TT

كيف تحصل على أقصى استفادة من «القيلولة»؟

الخبراء وضعوا 4 نصائح للقيلولة المثالية (أرشيفية)
الخبراء وضعوا 4 نصائح للقيلولة المثالية (أرشيفية)

في حين يرى البعض أن إغلاق العينين لبضع دقائق خلال اليوم المزدحم قد تكون فكرة جيدة؛ فإن من المهم مراعاة التأثيرات التي قد تجلبها هذه «القيلولة». ويمكن أن يوفر الوقت من اليوم وطول الوقت الذي تقضيه في «قيلولة»، فوائد أو يخلق مشكلات، ومعرفة وقت القيلولة وتزويد نفسك ببيئة قيلولة مناسبة سيحقق أكبر الفوائد.
وينصح خبراء مستشفى مايو كلينيك، في تقرير نشره (الجمعة) الموقع الرسمي للمستشفى، بـ«مراعاة سبب (القيلولة)»، فقبل الاستلقاء لأخذ (قيلولة) يومية، قد ترغب في التفكير في سبب ذلك، فإذا كنت تعمل في النوبة الليلية، فمن المحتمل أن يكون لديك سبب لإغلاق عينيك لفترة من الوقت.
من ناحية أخرى، إذا شعرت بأن «القيلولة» ضرورية لحالة الإرهاق التي تعاني منها، والتي تعوقك عن أداء وظائفك اليومية، فقد تكون تلك الحالة مشكلة صحية أكبر تجب معالجتها مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك. ويقول خبراء المستشفى، إن التحدث إلى فريق الرعاية الصحية الخاص بك، هو «أفضل طريقة لمعرفة سبب معاناتك من زيادة الإرهاق، ويمكن أن تكون أسباب الإرهاق لديك، هي انعكاس لأحد اضطرابات النوم، مثل توقف التنفس أثناء النوم، أو الآثار الجانبية لدواء جديد». ويوضح الخبراء أيضاً أنه يمكن أن تكون للقيلولة عيوب تجب معرفتها، منها الشعور بالدوار والارتباك، ويُمكن أن تصبح مشكلة إذا كانت لديك مهام لإكمالها بعد أن تستيقظ من غفوتك. ويمكن أن تنشأ المشكلات إذا كانت قيلولة طويلة جداً أو قريبة من وقت النوم، لذلك ينصحك الخبراء بألا «تحاول أن تغفو إذا كنت تعاني من الأرق أو سوء نوعية النوم في الليل، لأن القيلولة قد تؤدي إلى تفاقم هذه المشكلات».
وفي المقابل، يُمكن أن يوفر أخذ قيلولة الكثير من الفوائد لصحتك مثل تحسين المزاج، وتحسين ذاكرتك، وزيادة اليقظة، وانخفاض التعب، وتعزيز الاسترخاء.
ووضع الخبراء في السياق 4 نصائح للقيلولة المثالية؛ أولها هي الفترة الزمنية، التي أكدوا أنها «يجب أن تتراوح بين 15 و30 دقيقة». وقالوا: «إذا استيقظت وأنت تشعر بالدوار بعد قيلولة، فأنت تنام لفترة طويلة، لذلك يجب أن تتراوح بين 15 و30 دقيقة». ويجب أيضاً أن يكون وقت القيلولة بعيداً عن موعد النوم، لذلك يمكن التخطيط لأن يكون وقت القيلولة المناسب، هو نحو الساعة 2 بعد الظهر أو 3 مساء، لأنه من المحتمل أن تشعر بمستوى أقل من اليقظة أو النعاس بعد الغداء، وحتى تبعد عن موعد النوم الليلي.
ولا تتحقق القيلولة المثالية من دون خلق بيئة هادئة، عن طريق التخلص من مصادر التشتيت، لذلك يفضل إيقاف تشغيل أي شاشات، مثل هاتفك، والبحث عن مكان هادئ مع الحد الأدنى من الإضاءة، وضبط درجة حرارة الغرفة. وأشار الخبراء إلى أنه «من المهم أن يمنح الشخص نفسه وقتاً كافياً للاستيقاظ قبل استئناف الأنشطة بعد غفوته، حيث قد يشعر بالترنح أو بقلة يقظة».
من جانبه، يخشى محمود نصر، اختصاصي أمراض النوم بكلية الطب جامعة المنصورة في مصر، أن «يكون الدافع للرغبة في الحصول على (قيلولة) هو الشعور بالإرهاق أثناء النهار». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أولاً البحث عن أسباب هذا الإرهاق، لأن القيلولة لن تكون حلاً للمشكلة». ويضيف: «تحدث مع طبيبك، إذا كنت تعاني من التعب المستمر أثناء النهار، فقد يكون الفحص البدني أو دراسة نمط النوم، من الضروري لاستبعاد الظروف الصحية التي تؤثر على جودة نومك».


مقالات ذات صلة

نظام غذائي يحسّن الذاكرة ويقلل خطر الإصابة بالخرف

صحتك امرأة تشتري الخضراوات في إحدى الأسواق في هانوي بفيتنام (إ.ب.أ)

نظام غذائي يحسّن الذاكرة ويقلل خطر الإصابة بالخرف

أصبحت فوائد اتباع النظام الغذائي المتوسطي معروفة جيداً، وتضيف دراسة جديدة أدلة أساسية على أن تناول الطعام الطازج وزيت الزيتون يدعم صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تظهر الخلايا المناعية في الدماغ أو الخلايا الدبقية الصغيرة (الأزرق الفاتح/الأرجواني) وهي تتفاعل مع لويحات الأميلويد (الأحمر) - وهي كتل بروتينية ضارة مرتبطة بمرض ألزهايمر ويسلط الرسم التوضيحي الضوء على دور الخلايا الدبقية الصغيرة في مراقبة صحة الدماغ (جامعة ولاية أريزونا)

فيروس شائع قد يكون سبباً لمرض ألزهايمر لدى بعض الأشخاص

اكتشف الباحثون وجود صلة بين عدوى الأمعاء المزمنة الناجمة عن فيروس شائع وتطور مرض ألزهايمر لدى بعض الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كم عدد الزيارات السنوية للطبيب حول العالم؟

كم عدد الزيارات السنوية للطبيب حول العالم؟

وفق تصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

صحتك أكواب من الحليب النباتي بجانب المكسرات (أرشيفية - إ.ب.أ)

دراسة: النباتيون أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب

تشير دراسة إلى أن النباتيين قد يكونون أكثر عرضة للاكتئاب؛ لأنهم يشربون الحليب النباتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

فيروس مدروس جيداً لا يثير تهديدات عالمية إلا إذا حدثت طفرات فيه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

طريقة بسيطة لإبعاد الأطفال عن الشاشات

المساحات الخضراء توفر للأطفال فرصة للعب والنشاط البدني بعيداً عن الشاشات (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
المساحات الخضراء توفر للأطفال فرصة للعب والنشاط البدني بعيداً عن الشاشات (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
TT

طريقة بسيطة لإبعاد الأطفال عن الشاشات

المساحات الخضراء توفر للأطفال فرصة للعب والنشاط البدني بعيداً عن الشاشات (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)
المساحات الخضراء توفر للأطفال فرصة للعب والنشاط البدني بعيداً عن الشاشات (معاهد الصحة الوطنية الأميركية)

توصلت دراسة أميركية إلى أن توفر المساحات الخضراء في الأحياء طريقة بسيطة يمكن أن تسهم بشكل كبير في تقليل وقت الشاشة لدى الأطفال.

وأوضح الباحثون من جامعة ميتشغان أن البرامج الهادفة لإبعاد الأطفال عن الشاشات تكون أكثر فاعلية في الأحياء التي تحتوي على مساحات خضراء مثل الغابات، والحدائق العامة، والمناطق المفتوحة، ونشرت النتائج، الاثنين، في دورية (Health and Place).

وأصبحت زيادة وقت الشاشة لدى الأطفال مشكلة شائعة تؤثر سلباً على صحتهم البدنية والعقلية. ويقضي العديد من الأطفال ساعات طويلة يومياً في مشاهدة التلفاز أو استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية؛ ما يؤدي إلى تقليل نشاطهم البدني وزيادة فرص الإصابة بالسمنة. كما أن هذه العادة تؤثر على نوعية النوم، حيث يعاني الأطفال الذين يفرطون في استخدام الشاشات من صعوبة في النوم أو نوم غير مستقر.

وعلاوة على ذلك، تشير الدراسات إلى أن زيادة وقت الشاشة يمكن أن تؤدي إلى تأخر في النمو الاجتماعي والمعرفي للأطفال، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على الصحة النفسية مثل القلق والاكتئاب.

واعتمدت الدراسة على بيانات من «دراسة المجتمعات الصحية» في الولايات المتحدة التي تركز على سلوكيات الأطفال المتعلقة بالسمنة، حيث قام الباحثون بتحليل معلومات عن الأحياء المجتمعية للأطفال ودرسوا الوصول إلى المساحات الخضراء في تلك المناطق.

وتمت مقارنة فاعلية البرامج التي تهدف إلى تقليل وقت الشاشة بين الأحياء التي تحتوي على مساحات خضراء والأحياء التي تفتقر إليها. كما تم قياس تأثير هذه البرامج على سلوكيات الأطفال فيما يتعلق بوقت الشاشة والنشاط البدني.

وفقاً للدراسة، فإن نحو ثلثي الأطفال بين 6 و17 عاماً يتجاوزون الحد الموصى به أقل من ساعتين يومياً لوقت الشاشة. وتهدف بعض البرامج لتقليل وقت الشاشة من خلال توفير برامج تعليمية قائمة على المجتمع وتطوير المهارات للآباء، أو فرص النشاط البدني المجانية للأطفال.

الأطفال الذين يفرطون في استخدام الشاشات يعانون من صعوبة النوم (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وحسب النتائج، يعد الوصول إلى هذه المساحات عاملاً مهماً في نجاح برامج تقليل وقت الشاشة، حيث توفر هذه الأماكن للأطفال فرصة للعب والنشاط البدني بعيداً عن الشاشات.

وقالت الباحثة الرئيسة للدراسة من جامعة ميتشغان، الدكتورة إيان مارشال لانغ، إن عدم توفر المساحات الخضراء قد يؤدي إلى بيئة غير مشجعة تقلل من فاعلية البرامج الهادفة للحد من وقت الشاشة.

وأضافت عبر موقع الجامعة أن هذه النتائج تبرز أهمية اتخاذ خطوات لمعالجة الفجوات في الوصول إلى المساحات الخضراء بين المناطق المختلفة، مع ضرورة العمل على توفير بيئات أكثر عدلاً وصحة للأطفال من خلال الاستثمار في المساحات الخضراء في جميع الأحياء.

وأشارت إلى أن تحسين البيئة المحيطة بالأطفال عبر توفير المساحات الخضراء يمكن أن يكون حلاً فعالاً لتقليل وقت الشاشة وتعزيز الأنشطة البدنية؛ ما يعود بالفائدة على صحة الأطفال.