رندة كعدي لـ«الشرق الأوسط»: أتشوق لأداء أدوار ذات خلطة جديدة

قالت إنها لو لم تلمس التجديد في «للموت 3» لاعتذرت

رندة كعدي خلال تكريمها في «مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة»    -   في مسلسل «للموت 3» تعود مديرة ميتم للأولاد (الشرق الأوسط)
رندة كعدي خلال تكريمها في «مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة» - في مسلسل «للموت 3» تعود مديرة ميتم للأولاد (الشرق الأوسط)
TT

رندة كعدي لـ«الشرق الأوسط»: أتشوق لأداء أدوار ذات خلطة جديدة

رندة كعدي خلال تكريمها في «مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة»    -   في مسلسل «للموت 3» تعود مديرة ميتم للأولاد (الشرق الأوسط)
رندة كعدي خلال تكريمها في «مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة» - في مسلسل «للموت 3» تعود مديرة ميتم للأولاد (الشرق الأوسط)

لا يخفت بريق الممثلة رندة كعدي في كل مرة أطلّت فيها على جمهورها، فمشوارها المرصَّع بمحطات لمّاعة تضعها دائماً في الطليعة. وأخيراً كان لا بد من تكريمها بصفتها امرأة مؤثرة وناجحة في «مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة». واعتبرت هذه اللفتة بمثابة الشكر لجهد بذلته، وُجِّه إليها من قِبل جهة فنية راقية. وتعلِّق، لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «هذه اللفتة دفعتني إلى الالتفات لنفسي، خصوصاً أن شعار المهرجان كان (المرأة من أجل القيادة)، فأنا من النساء اللاتي ناضلن في مهنتهن، ولا مرة تخاذلت أو تنازلت، ولا حتى استخفيت بما أقوم به، فالجِدية كانت رفيقتي، ولأول مرة قلت لنفسي: يعطيكِ العافية».
لا تؤمن كعدي بالتقدم في العمر؛ فبرأيها «إنه ما دام قلبنا ينبض ونعمل بكد لا نتنبه لمرور السنوات. وحدها المرآة قد تذكِّرنا بذلك إذا ما تطلّعنا إليها بواسطة المجهر». تتحدث كعدي عن هذا التكريم بفرح كبير؛ لأنه ما من شيء يوازي السينما للإضاءة على مسيرة أي امرأة فعالة في مجتمعها.
وكل من يتابع رندة كعدي، اليوم، في مسلسل «الثمن» يغمره هذا الإحساس بالحب العميق الذي ينعكس على مشاهدها تلقائياً، فهو يخرج منها بصورة عفوية، فيلامس المشاهد من دون استئذان. وتبلغ هذه الحالة ذروتها عندما تؤدي دور الأم، فمن أين تأتي بكل هذه المشاعر العميقة؟! تردُّ: «لأنني مشبعة بمشاعر الحب في بيتي ومن خلال تربيتي. فأهالينا كانوا يعرفون كيف يزرعون المحبة في قلوبنا، كانوا يجهلون التربية الحديثة الرائجة في أيامنا اليوم. وبرأيي إن هذه الأخيرة أسهمت بتوليد العُقَد لمن تمارَس عليه. وكوني معلِّمة وأُعنى بشأن التربية المسرحية في المدارس أمارس على تلاميذي ما تربيت عليه».
وتؤكد كعدي أنها تردد دائماً على مسامع زميلاتها في التعليم، أنه من الأجدى بهن الاستعانة بالفطرة السليمة، بدل اللجوء إلى قواعد التربية الحديثة فقط، «علينا التقرب من تلامذتنا أكثر؛ فهو أفضل من مخاطبتهم عن بُعد بحيث لا يسمعون صوتنا».
هذا الأساس الصلب الذي تتمتع به رندة كعدي ينعكس إيجاباً على أدائها بصفتها ممثلة وأمّاً. تقول إنها حتى مع بناتها تتصرف بالفطرة. «لقد سعيت إلى أن أجسّد معهن دور الأم بالغريزة. فكل ما درسته أيام الجامعة إذ اطلعت على أفكار فلاسفة وكُتاب عالميين، لم أستعمله في تربيتي لهن. أخرجت فقط ما في أعماقي من مشاعر تجاههن، فرسمن حياتهن كما رغبن تماماً. فلا أحد له علاقة بمرآة الآخر، ولكل منا انعكاسات تؤلف شخصياتنا من الداخل والخارج».
تعترف كعدي بأنها امرأة ناجحة «لأني تعبت واهتممت بالزرع الذي أوكلت به فلم يُصبه اليبس. وأنا حريصة على حصاد كل موسم، بحيث أفكر دائماً بالحصاد الذي يليه، فلا أستطيع أن أزرع كل سنة القمح، إذ يجب أن أقدم المختلف. وأنا اليوم بانتظار أن يوكل إليَّ دور يُخرج ما في أعماقي من طاقات. أرفض أن أتقوقع في نمطية معينة، وأعتقد أنه آن الأوان للخروج من عباءة دور الأم، فأنا بحاجة إلى نوعية وخلطة جديدتين أطعم بهما مشواري. فالأرض كي تعطي ثمارها باستمرار يجب أن نبدل زراعاتها، وإلا فيجب أن نتركها تستريح كي تعود خصبة».
عندما تحدِّثك كعدي عن شوقها لملامسة نصوص تتجدد فيها، تسألها تلقائياً: هل تفكرين في كتابة دور خاص بك؟ تردّ في سياق حديثها: «ألوم والدي، رحمه الله؛ لأنه لم يورِّثني مَلَكة الكتابة كما التمثيل، فهو كان كاتباً مسرحياً وتلفزيونياً، إضافة إلى إجادته التمثيل. أستطيع أن أرى جيداً وأستخرج العِبر من مواقف معينة، ولكني لا أعرف ترجمتها على الورق. ويا ليتني كنت كارين رزق الله أو كلوديا مرشيليان أو نادين جابر وغيرهن، كي أستطيع أن أخرج مني كل هذه الصور كتابة».
تأسرك رندة كعدي في مسلسل «الثمن» بأدائها الانسيابي والأنيق، كما هي عادتها في أي دور تقدمه. وتخرج من أعماقها مشاعر الأمومة، حتى وهي تحاول أن تقلب الطاولة على غيرها. فكيف حضّرت لهذا الدور؟ «درستُ شخصية ناديا التي أجسّدها عن قرب، مستعينة بإسقاطات من الشخصيات المحيطة بها. وترجمت التعويض عن خسارة ابنها بتقديم كل أشكال الحب لتلك الشخصيات. فاعتبرت زوجات ولدي هنّ بناتي، وأخرجت كل ما هو في داخلي ليطلع مني بعفوية. فكي يصدّقنا المشاهد يجب أن نعمّر طبقات للدور الذي نؤديه، فتطفو على خطوط الشخصية بسلاسة وتُحدِث المختلف».
ما يكون مكتوباً بالنص والحوار يأخذ طابعاً مسطحاً، إذا لم تُبنَ له أساسات صلبة. هكذا تصف كعدي عملية تحضيرها أدوارها. «لو حفظت أدواري من دون تعمير طبقات لها، لكنتُ مررت مرور الكرام. ويلزم لذلك مهندس يرسم له هذه الطبقات، وأنا أحظى بهذه الفرصة من خلال ابنتي تمارا؛ فهي حبيبة قلبي، ومَن أصدق منها كي يوجهني؟! صحيح أتشاور مع المخرج والكاتب، ولكن إذا لم أكن محترفة ببناء الشخصية فسأخفق، كما أن وقوفي أمام ممثل قدير ومحترف كرفيق علي أحمد حفّزني أكثر على الاجتهاد؛ فهو صاحب خبرة كبيرة بالأعمال اللبنانية المأخوذة عن التركية، إذ قدَّم لمواسم متتالية (عروس بيروت)، وللعبة التمثيل أصولها، وعلينا كممثلين أن نتبادل العطاء على طريقة لعب الكرة (هات وخذ). وهذه الأصول المخفية تؤلف عاملاً أساسياً لجذب المشاهد».
وعما إذا استولت على رفيق علي أحمد من تقلا شمعون، فسرقته منها كثنائي عُرف في «عروس بيروت»، تقول: «لا، لم أسرقه منها قط، ولا أنافس هذا الثنائي، بل أنافس ذاتي بذاتي. لقد نجحت مع كل فنان شاركته في دراما معينة بشهادة كثيرين. وألّفنا معاً ثنائياً، كما مع أحمد الزين ونقولا دانييل وغبريال يمين فاحتار الناس أيّها هو الأفضل. أنا أبحث دائماً عن الجديد كي أستطيع التقاط الشخصية التي أجسّدها، فقد سبق وصفّقت لتقلا ورفيق، وهذه المرة صفقت لثنائيتنا».
برأي رندة كعدي، فإن الأعمال الطويلة كـ«الثمن» هي قائمة بفعل الحتمية التي تفرضها الساحة. «أشعر وكأنهم استنفدوا طاقاتنا في بلاد الشام ككل، ومن بعد كل المآسي التي عشناها هربنا إلى متنفس جديد. نحن مبدعون من دون شك، إذ استطعنا أن نبرز أحاسيس وأفكاراً وحبكات لا تخصُّنا كشعب عربي، عملنا منها نجاحات وتفوّقنا على الأجانب مع أننا شعوب مقموعة وتعِبة».
وتصف تجربتها بـ«الثمن» بعيداً عن عائلتها وموطنها لنحو 7 أشهر، بأنها زوَّدتها بالقوة ودفعتها للتفرج على داخلها بشكل كبير. «هذه الوحدة التي عشتها أسهمت في تقديري لكل فرد من عائلتي. واكتشفت مدى تأثيرهم الإيجابي عليّ؛ بدءاً من زوجي، ووصولاً إلى بناتي. وهي أمور كانت غائبة عني بسبب صخب الروتين الذي نعيشه. واعتمدت هذه الوحدة لأسباب كثيرة؛ بينها للحفاظ على شخصية ناديا كي لا أضيّع روحها التي تسكنني. وكذلك كي لا أرى جمال بلاد غير بلادي، إذ كنت أشعر بالقهر وأحزن على لبنان».
قريباً نتابع رندة كعدي في «للموت 3» خلال موسم دراما رمضان وعبر شاشة «إم تي في» اللبنانية. فهل ترددت قبل الإقدام على هذه الخطوة خوفاً من الوقوع بالنمطية؟ تردّ: «لو لم أشعر بالتجديد الذي يطبع النص، لربما كنت اعتذرت. قطعت شغلي في تركيا كي أشارك في هذا العمل. فلديّ ثقة عمياء بمُخرجه المبدع فيليب أسمر. وكذلك بكاتبته نادين جابر التي عملت بجهد للابتعاد عن التكرار. كما أن شركة الإنتاج إيغل فيلمز استعانت بأسماء ممثلين رائعين من سوريا ولبنان، لكسر أي رتابة قد تشوب العمل».
لكن ماذا عن طبيعة شخصيتها حنان في «للموت 3»؟ تختم: «بعد مرورها بمراحل مختلفة في الجزأين الأول والثاني، ستعود في الثالث إلى مكانها الطبيعي مديرة ميتم للأطفال. سنراها تزاول مهنتها الأحبّ إلى قلبها وتغمر الأولاد المتروكين بالحب. وبذلك تتبدل خطوط الشخصية لتأخذ منحى آخر».


مقالات ذات صلة

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق تارا عبود في مسلسل «أصحاب الأرض» (الشركة المنتجة)

الدراما المصرية تجتذب فنانين عرباً في رمضان المقبل

تجتذب الدراما المصرية في رمضان المقبل فنانين عرباً من مختلف الجنسيات، من بينهم فنانون اعتادوا المشاركة في أعمال مصرية على غرار الفلسطيني كامل الباشا.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

دليلك لأقوى مسلسلات رمضان... دراما 2026 تستوحي حكاياتها من الواقع

قائمة بأبرز المسلسلات المصرية والخليجية والسورية واللبنانية التي ستُعرض على الشاشات والمنصات خلال رمضان 2026.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎⁨الممثلة إلهام علي تتوسط نجوم الموسم الجديد من مسلسل «شارع الأعشى» (حساب الفنانة في منصة إكس)⁩

الدراما الخليجية تعود إلى السبعينات... من «شارع الأعشى 2» إلى «الغميضة»

يشكّل عقد السبعينات من القرن الماضي سمة لافتة في أبرز أعمال الدراما الخليجية المرتقبة لشهر رمضان.

إيمان الخطاف (الدمام)

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.