ترمب عرضة لأول تهمة جنائية في سلسلة الدعاوى ضده

مدعي عام مانهاتن دعاه للمثول أمام هيئة محلفين «إذا رغب» في الإدلاء بشهادته

ترمب يتحدث لصحافيين في ماريلاند، في 4 مارس الحالي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث لصحافيين في ماريلاند، في 4 مارس الحالي (أ.ف.ب)
TT

ترمب عرضة لأول تهمة جنائية في سلسلة الدعاوى ضده

ترمب يتحدث لصحافيين في ماريلاند، في 4 مارس الحالي (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث لصحافيين في ماريلاند، في 4 مارس الحالي (أ.ف.ب)

في تطور لافت من شأنه أن يطرح تحديات قانونية وسياسية، وجه مكتب المدعي العام في منطقة مانهاتن بمدينة نيويورك، إخباراً للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، يدعوه للمثول أمام هيئة محلفين كبرى، الأسبوع المقبل، إذا رغب في الإدلاء بشهادته في القضية المرفوعة ضده بشأن دفع أموال سرية لنجمة إباحية.
وأخبر مكتب المدعي العام ألفين براغ، محامي ترمب أخيراً، أن الرئيس السابق قد يواجه اتهامات جنائية لدوره في القضية، ما قد يكون مؤشراً قوياً على احتمال أن توجه لترمب اتهامات جنائية للمرة الأولى، في سلسلة الدعاوى المرفوعة ضده.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عدة عن ممثلي الادعاء، أن المدعين عرضوا على ترمب فرصة الإدلاء بشهادته أمام هيئة المحلفين الكبرى، التي تستمع إلى الأدلة في القضية المحتملة، حيث يحق للمتهمين المحتملين الإجابة على الأسئلة أمامها، قبل توجيه الاتهام إليهم. لكنهم نادراً ما يدلون بشهاداتهم، ومن غير المتوقع أن يلبي ترمب هذه الدعوة، كما جرى في حالات عدة سابقة. وفي حال تم توجيه التهم لترمب، ستكون أول قضية اتهام جنائية بحق رئيس سابق، ما قد يكون له تداعيات سياسية كبيرة على السباق الرئاسي عام 2024، خصوصاً أن ترمب قد أعلن ترشحه رسمياً.
وواجه ترمب مجموعة من التحقيقات الجنائية وتحقيقات مستشار خاص، في قضايا عدة، من بينها قضية احتفاظه بوثائق سرية في منتجعه بفلوريدا، لكنه لم يتهم أبداً بارتكاب جريمة، ما يؤكد جدية التحقيق وخطورته، في حال صدور حكم بحقه، الذي قد لا يقل عن السجن لأربع سنوات. وعد الكشف عن دعوة مكتب المدعي العام، تطوراً رئيسياً في تحقيق يلوح في أفق الرئيس السابق منذ ما يقرب من خمس سنوات، وأثار عدداً من الأسئلة حول ملامح القضية المحتملة ضده. ويركز المدعي العام براغ، على تورط ترمب في دفع أموال سرية لستورمي دانيلز، وهي نجمة إباحية، قالت إنها كانت على علاقة معه، وقام مايكل كوهين، مساعد ترمب في ذلك الوقت، بتسديد مبلغ 130 ألف دولار خلال الأيام الأخيرة من الحملة الرئاسية لعام 2016، ومن المتوقع أن يدلي كوهين، الذي قال إن ترمب أمره بدفع أموال لدانيلز، بشهادته أمام هيئة المحلفين.
ويمكن أن يرقى تزوير السجلات التجارية في نيويورك إلى حد الجريمة، وإن كان جنحة. ولكي تتحول الجنحة إلى جريمة، يجب على المدعين إثبات أن «نية الاحتيال» لدى ترمب تضمنت نية ارتكاب جريمة ثانية أو إخفاءها. وفي هذه الحالة، قد تكون تلك الجريمة الثانية انتهاكاً لقانون انتخابات ولاية نيويورك. ورغم أن «الأموال السرية» ليست غير قانونية بطبيعتها، يمكن للمدعين العامين أن يجادلوا بأن دفع 130 ألف دولار أصبح فعلياً تبرعاً غير لائق لحملة ترمب، وفقاً لنظرية أنه أفاد ترشيحه لأنه أسكت دانيلز.
ورغم أن براغ قد يكون أول مدعٍ عام يوجه التهم لترمب، لكنه قد لا يكون الأخير، حيث يحقق المدعي العام في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا فيما إذا كان ترمب قد تدخل لقلب نتائج انتخابات عام 2020 في تلك الولاية التي فاز فيها جو بايدن، بعدما عرضت وثائق وتسجيلات تشير إلى طلبه من وزير خارجية الولاية «التفتيش» عن أصوات لقلب النتائج فيها.
كما أن مستشاراً فيدرالياً خاصاً، يدقق في جهود ترمب لقلب نتائج الانتخابات، فضلاً عن تعامله مع الوثائق السرية في منتجعه بمارالاغو بفلوريدا.
وقد استجوب مكتب المدعي العام بالفعل ستة أشخاص آخرين على الأقل أمام هيئة المحلفين الكبرى، وفقاً لعدة أشخاص على دراية بالتحقيق.
وحتى لو تم توجيه الاتهام إلى ترمب، فإن إدانته أو إرساله إلى السجن سيكونان أمرين صعبين، لسبب واحد على الأقل. إذ إنه من المؤكد أن محامي ترمب سيهاجمون صدقية كوهين من خلال الاستشهاد بسجله الإجرامي، حسب ما نقلته العديد من وسائل الإعلام الأميركية، عن قانونيين استطلعت آراءهم. ومن المحتمل أيضاً أن تتوقف القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق، على نظرية قانونية غير مختبرة، وبالتالي محفوفة بالمخاطر، تنطوي على تفاعل معقد بين القوانين. فالجمع بين تهمة تزوير السجلات التجارية وانتهاك قانون انتخابات الولاية سيكون نظرية قانونية جديدة لأي قضية جنائية، ناهيك عن قضية ضد رئيس سابق، مما يزيد من احتمال أن القاضي أو محكمة الاستئناف يمكن أن يرفضاها أو يقللا من تهمة الجناية إلى جنحة. وحتى ولو بقيت تهمة الجناية، فإنها ترقى إلى جناية منخفضة المستوى.
وإذا أدين في النهاية، فسيواجه عقوبة قصوى مدتها أربع سنوات، ولن تكون إلزامية. ولا يزال من الممكن ألا يواجه ترمب اتهامات، حيث يمكن لمحاميه أن يجتمعوا على انفراد مع المدعين العامين على أمل تفادي التهم الجنائية.
وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن المدعين العامين يشاركون في «مطاردة ساحرات» ضده بدأت قبل أن يصبح رئيساً. ووصف براغ، وهو ديمقراطي أسود، بأنه «عنصري» ذو دوافع سياسية. وفي بيان أصدره مساء الخميس على شبكته «تروث سوشال» الاجتماعية الخاصة، كرر ترمب هذه المزاعم، ونفى أن يكون على علاقة مع دانيلز. وأشار إلى أن المدعين العامين من مختلف المكاتب، بما في ذلك سلف المدعي براغ، حققوا في الأمر ولم يسبق لهم أن اتهموه بارتكاب جريمة. وقال إن لائحة الاتهام المحتملة كانت محاولة لإفشال حملته الرئاسية. وكتب: «لا يمكنهم الفوز في صناديق الانتخاب، لذلك يتعين عليهم الذهاب إلى أداة لم يتم استخدامها أبداً بهذه الطريقة في بلدنا، وهي أداة تطبيق القانون كسلاح».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
TT

بيل غيتس سيتحمل «مسؤولية أفعاله» جراء صلاته بإبستين

صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)
صورة من تركة جيفري إبستين لمؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس وهو يقف مع امرأة تم إخفاء وجهها (ا.ف.ب)

قال متحدث باسم مؤسسة غيتس الخيرية لرويترز في بيان مكتوب أمس الثلاثاء إن بيل غيتس قرر تحمل «مسؤولية أفعاله» بشأن علاقته برجل الأعمال الراحل والمجرم المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وذلك في اجتماع عام مع موظفي المؤسسة.

جاءت تعليقات المتحدث ردا على تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال ذكر أن غيتس اعتذر للموظفين خلال الاجتماع العام عن علاقته بإبستين.

وأشارت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية إلى أن غيتس وإبستين التقيا مرارا بعد انتهاء مدة سجن إبستين لمناقشة توسيع نطاق الجهود الخيرية لمؤسس شركة مايكروسوفت. وجاء في تقرير الصحيفة أن غيتس أقر للموظفين بأنه كان خطأ فادحا قضاء الوقت مع إبستين وإحضار مسؤولي المؤسسة إلى اجتماعات معه. واستند التقرير إلى تسجيل لتعليقات غيتس في الاجتماع العام. وقال، وفقا للصحيفة «أعتذر للأشخاص الآخرين الذين تورطوا في هذا الأمر بسبب الخطأ الذي ارتكبته».

وذكرت الصحيفة أن غيتس اعترف أيضا بأنه كان على علاقات غرامية بامرأتين روسيتين عرفهما إبستين لاحقا، لكنهما لم تكونا من ضحاياه. وتضمنت وثائق وزارة العدل أيضا صورا لمؤسس مايكروسوفت وهو يقف مع نساء حجبت وجوههن. وكان غيتس قد قال سابقا إن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات تتعلق بالأعمال الخيرية، وإنه كان من الخطأ مقابلته.

وذكرت الصحيفة أن غيتس أخبر موظفي المؤسسة أن إبستين هو من طلب منه التقاط هذه الصور مع مساعدات المدان بالجرائم الجنسية بعد اجتماعاتهما. وأضاف غيتس، وفقا للتقرير «للتوضيح، لم أقض أي وقت مع الضحايا، النساء المحيطات به».

يذكر أن مؤسسة غيتس، التي يرأسها بيل وأنشأها مع زوجته السابقة في عام 2000، هي واحدة من أكبر ممولي مبادرات الصحة العالمية في العالم.


ترمب يحطم رقم كلينتون القياسي لأطول خطاب عن «حالة الاتحاد»

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)
ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)
TT

ترمب يحطم رقم كلينتون القياسي لأطول خطاب عن «حالة الاتحاد»

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)
ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق (إ.ب.أ)

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أطول خطاب عن حالة الاتحاد على الإطلاق الثلاثاء، محطما الرقم القياسي الذي سجله بيل كلينتون عام 2000 والبالغ ساعة و20 دقيقة.

كما حطم الرئيس الجمهوري رقمه القياسي لخطاب رئاسي امام الكونغرس البالغ ساعة و40 دقيقة الذي سجله في مارس (آذار) الماضي عندما ألقى خطابا سنويا لا علاقة له بحالة الاتحاد.


ترمب يتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على «الوصول إلى الولايات المتحدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)
TT

ترمب يتهم إيران بتطوير صواريخ قادرة على «الوصول إلى الولايات المتحدة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرته قاعة الكونغرس عقب إدلائه بخطابه (رويترز)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، إيران بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترمب في خطابه عن حالة الاتحاد «لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قادرة قريبا على الوصول إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وفي عام 2025، قدّرت وكالة استخبارات الدفاع الأميركية أن تكون إيران قادرة على تطوير صاروخ بالستي عابر للقارات بحلول عام 2035 «إذا قررت طهران متابعة هذه القدرة»، لكنها لم تذكر ما إذا كانت إيران قد اتخذت مثل هذا القرار. وتمتلك طهران حاليا صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة يصل مداها إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، وفق دائرة أبحاث الكونغرس الأميركي. وتقع الولايات المتحدة على بعد أكثر من تسعة آلاف كيلومتر من الطرف الغربي لإيران.

وأوضح الرئيس الأميركي أنه يفضل حل المواجهة مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه حذر من أنه لن يسمح أبدا لطهران بتطوير سلاح نووي. وقال في خطابه «نحن في مفاوضات معهم، وهم يريدون إبرام اتفاق، لكننا لم نسمع منهم تلك الكلمات السرية: لن نمتلك ابدا سلاحا نوويا». وأضاف «أفضل حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية، ولكن هناك أمر واحد مؤكد: لن أسمح أبدا للدولة الأولى الراعية للارهاب في العالم، وهو ما هم عليه إلى حد بعيد، بامتلاك سلاح نووي».

واختتمت واشنطن وطهران جولتي محادثات بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يحل مكان الاتفاق الذي انسحب منه ترامب خلال فترة ولايته الأولى. وإلى جانب مطالبتها إيران مرارا بوقف تخصيب اليورانيوم، سعت الولايات المتحدة ايضا إلى ادراج برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة على طاولة البحث، وهو ما رفضته طهران.

وأرسل ترمب قوة عسكرية ضخمة إلى الشرق الأوسط تشمل حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية، بالإضافة إلى عدد كبير من المقاتلات وأصول أخرى. ويواصل ترمب تهديده بضرب إيران في حال فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جديد. ومن المقرر استئناف المحادثات مع طهران الخميس.