باخموت تقاوم السقوط وسط تكثّف الهجمات

«فاغنر» تفتح مراكز تجنيد في عشرات المدن الروسية

صورة لمتطوعين من مرتزقة {فاغنر} وزعتها المجموعة وقالت إنها أخذت في مكان قريب من باخموت (رويترز)
صورة لمتطوعين من مرتزقة {فاغنر} وزعتها المجموعة وقالت إنها أخذت في مكان قريب من باخموت (رويترز)
TT

باخموت تقاوم السقوط وسط تكثّف الهجمات

صورة لمتطوعين من مرتزقة {فاغنر} وزعتها المجموعة وقالت إنها أخذت في مكان قريب من باخموت (رويترز)
صورة لمتطوعين من مرتزقة {فاغنر} وزعتها المجموعة وقالت إنها أخذت في مكان قريب من باخموت (رويترز)

ما زالت باخموت الأوكرانية تقاوم السقوط في أيدي القوات الروسية ومجموعة «فاغنر» شبه العسكرية في مجابهات كلفت طرفي النزاع خسائر فادحة في التعداد والعتاد.
وقال الجيش الأوكراني، أمس الجمعة، إن جنوده صدوا ما زاد على مائة هجوم على المدينة الواقعة في شرق أوكرانيا ويتركز عليها الهجوم الروسي منذ أغسطس (آب)، فيما أعلن رئيس مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوجين، الجمعة، فتح مراكز للتجنيد في عشرات المدن الروسية، بينما يقف رجاله في الخطوط الأمامية للسيطرة على باخموت.
وقال بريغوجين «في 42 مدينة في الاتحاد الروسي، فُتحت مراكز تجنيد لصالح (فاغنر) ويأتي مقاتلون جدد إلى هناك، سيرافقوننا للدفاع عن بلادهم وعائلاتهم»، مضيفا أنه «على الرغم من مقاومة القوات المسلحة الأوكرانية الهائلة، فإننا سنتقدّم. وعلى الرغم من العصي التي وضعت في طريقنا، فسنتغلب على ذلك معاً».
وتقول موسكو إن باخموت تشكل أهمية؛ إذ تعتبرها خطوة لتأمين محيط منطقة دونباس وهي هدف أساسي للحرب. وبينت تقارير غربية أن المدينة التي أصبحت مدمرة ليست لها قيمة استراتيجية كبيرة وأن القوات الروسية تضحي بالأرواح لمنح الرئيس فلاديمير بوتين نصره الوحيد منذ أرسل مئات الآلاف من جنود الاحتياط للمعركة منذ نهاية العام الماضي.
واشتكى بريغوجين مرات عدة في خضم توترات مع وزير الدفاع الروسي من أنه لم يعد قادراً على تجنيد مقاتلين من السجون الروسية؛ حيث جنّدت «فاغنر» عدداً كبيراً من السجناء مقابل تخفيف أحكامهم.
إلى ذلك، اتفق خبراء عسكريون على أن جهود روسيا للتقدم في حربها ضد القوات الأوكرانية من المرجح أن تتعرقل بشدة جراء نقص الذخيرة. وأفاد التحديث الاستخباراتي اليومي، الذي أصدرته وزارة الدفاع البريطانية، أمس، بأن الصواريخ بدأت تنفد من روسيا.
وأظهر تحليل للهجمات الصاروخية المتعددة التي وقعت الخميس على أوكرانيا اختيار مجموعة مختلفة من المقذوفات. وجاء في التقرير أن روسيا تحتاج الآن لجمع كتلة كبيرة من الصواريخ الحديثة قبل أن تتمكن من توجيه ضربة كبيرة بما يكفي للتغلب على الدفاعات الجوية الأوكرانية.
«فاغنر» تفتتح مراكز تجنيد في مدن روسية للقتال بأوكرانيا


مقالات ذات صلة

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)
تحليل إخباري جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا

يشعر أوروبيون بالذعر من احتمال توصل الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، يجري التفاوض عليه من دونهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد هجوم على قاعدة بريطانية... فرنسا ترسل أنظمة مضادة للمسيرات إلى قبرص

طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
TT

بعد هجوم على قاعدة بريطانية... فرنسا ترسل أنظمة مضادة للمسيرات إلى قبرص

طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)
طائرة تستعد للهبوط في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)

قالت وكالة الأنباء القبرصية شبه الرسمية اليوم (الثلاثاء)، إن فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيرة إلى قبرص، بعد أن تعرضت قاعدة بريطانية على الجزيرة لهجوم بطائرات مسيرة.

ويأتي الحديث عن الدعم الفرنسي للجزيرة في أعقاب عرض من اليونان للمساعدة بعد ساعات من استهداف قاعدة أكروتيري الجوية، وهي قاعدة خاضعة للسيادة البريطانية، في واقعتي طائرات مسيرة منفصلتين أمس (الاثنين).

ففي الواقعة الأولى، تحطمت طائرة مسيرة من طراز «شاهد» إيرانية الصنع على مدرج القاعدة، مما تسبب في أضرار محدودة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتين مسيرتين أخريين.

وذكرت الوكالة أن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى فرقاطة. وذكرت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر من صباح اليوم.

وأكد مصدر حكومي قبرصي، طلب عدم نشر اسمه، ما ورد في هذا التقرير.

وأرسلت اليونان أمس، 4 طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» إلى الجزيرة. وتبحر فرقاطتان أيضاً إلى قبرص إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيرة «سينتاوروس».

وقالت مصادر دفاعية قبرصية إن نظام «سينتاوروس»، الذي استخدم بنجاح ضد جماعة الحوثي التي كانت تهاجم الممرات الملاحية قبالة سواحل اليمن، قادر على رصد الطائرات المسيرة التي تحلق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وتجاوزت الرادارات.


الأسواق العالمية تترنح مع تصاعد توترات حرب إيران

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

الأسواق العالمية تترنح مع تصاعد توترات حرب إيران

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تعمّق تراجع الأسهم وتعزز الدولار يوم الثلاثاء مع مراعاة المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وانخفض المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان الذي تصدره «إم إس سي آي» بنسبة 2.9 في المائة، ليواصل خسائره لليوم الثاني على التوالي، بقيادة انخفاض المؤشر الكوري بنسبة 7.2 في المائة عند عودة البلاد من عطلة، وهو أكبر انخفاض يومي منذ أغسطس (آب) 2024. وتراجع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 3.1 في المائة، في حين هبطت عقود «ستاندرد آند بورز 500» الآجلة الإلكترونية بنسبة 0.9 في المائة، وفق «رويترز».

وقالت محللة استراتيجيات «كوانت» في آسيا لدى «بيرنشتاين» في سنغافورة، روبال أغاروال: «كانت حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية مرتفعة بالفعل، والآن مع الصراع الإيراني، يُتوقع ارتفاع المخاطر الجيوسياسية أيضاً. آخر مرة ارتفع فيه كلاهما كانت في 2022 خلال صراع روسيا وأوكرانيا، الذي لم يكن جيداً للأسواق الآسيوية».

وجاءت موجة البيع الجديدة بعد أن استقرت «وول ستريت» عقب جلسة متقلبة يوم الاثنين، شهدت انتعاش مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من تراجع مبكر إلى إغلاق مستقر، وارتفاع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.4 في المائة مع شراء المستثمرين الانخفاضات في الأسواق.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

وحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبرير حرب واسعة النطاق ومفتوحة على إيران، مؤكداً يوم الاثنين أن الحملة تقدمت أسرع من المتوقع. ومع عدم وجود نهاية واضحة للأعمال العدائية، صرح مسؤول من «الحرس الثوري» الإيراني، يوم الاثنين، أن مضيق هرمز مغلق أمام حركة السفن، وأن أي سفينة تحاول المرور ستُستهدف.

وكان لهذا التهديد تأثير فوري، حيث دفع تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة لشحن النفط من الشرق الأوسط إلى الصين إلى مستوى قياسي يزيد على 400 ألف دولار يومياً، وفق بيانات مجموعة «إل إس إي جي».

وبعد ارتفاع أسعار النفط والغاز يوم الاثنين، أضافت عقود خام برنت الآجلة 2.3 في المائة أخرى لتصل إلى 79.50 دولار يوم الثلاثاء. وفي أسواق الغاز الطبيعي، قفزت أسعار الغاز المسال القياسية في أوروبا وآسيا نحو 40 في المائة يوم الاثنين.

التعامل مع سيناريوهات المخاطر

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الشركات الآسيوية ويضغط على أرباحها وأسهمها التي سجلت ارتفاعات حادة منذ بداية العام.

وكتب محللو «غولدمان ساكس»، في تقرير بحثي: «نقدّر أن ارتفاع برنت بنسبة 20 في المائة قد يقلل الأرباح الإقليمية بنسبة 2 في المائة مع تفاوت واسع داخل المنطقة، لكن هذا يعتمد على مدة الصراع. تميل الارتفاعات في المخاطر الجيوسياسية إلى إحداث تأثير سلبي قصير الأجل، لكنها تتلاشى مع الوقت». وأضافوا: «يُصادف الارتفاع الحالي في المخاطر الجيوسياسية مع قابلية المنطقة لتصحيح السوق».

براميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد أمام مخطط تصاعدي للأسهم حيث تظهر عبارة «أسهم النفط» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

ويعقّد ارتفاع أسعار الطاقة جهود الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للسيطرة على التضخم، مع ظهور علامات الانقسام بين صانعي السياسات حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الأميركي. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات للتخفيف من ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع الإيراني.

وأظهرت بيانات مؤشر «آي إس إم» للتصنيع، الصادرة يوم الاثنين، نمو النشاط الأميركي بثبات في فبراير (شباط)، لكن مؤشر أسعار المصنعين سجل أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات ونصف السنة بسبب الرسوم الجمركية، ما يبرز الضغوط التصاعدية على التضخم حتى قبل الهجمات على إيران.

وتسعر العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية احتمالاً ضمنياً بنسبة 95.4 في المائة بأن البنك المركزي الأميركي سيبقي على معدلات الفائدة عند نهاية اجتماعه المقبل الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في يونيو (حزيران)، التي كانت أقل من 50 في المائة سابقاً، يوم الاثنين، لتصبح أعلى قليلاً من 50 في المائة.

وعدّ بعض المحللين، بالإشارة إلى التحركات المحدودة في الأسواق العالمية، التأثير الأوسع للصراع على الاقتصاد العالمي سيكون محدوداً.

وقال الرئيس المشارك للأبحاث الاقتصادية في «جي بي مورغان»، جاهانجير عزيز، خلال اجتماع إعلامي في سنغافورة يوم الثلاثاء: «من الواضح أن الأمر لن يكون إيجابياً. أي زيادة في حالة عدم اليقين السياسي ليست جيدة للاقتصادات. لكن في الوقت الحالي... لا نعتقد حقاً أن هذا سيشكل صدمة نظامية للاقتصاد العالمي».

وحافظ مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، على قرب أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع عند 98.73، حيث استعاد الدولار بعض جاذبيته بوصفه ملاذاً آمناً. وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.9 نقطة أساس إلى 4.059 في المائة.

وكتب محللو «دي بي إس» في مذكرة بحثية: «تُظهر ديناميكيات السوق الحالية فقط نغمة خفيفة لتجنب المخاطر، غير كافية للحفاظ على طلب قوي على سندات الخزانة الأميركية أو لدفع (الاحتياطي الفيدرالي) إلى تخفيضات أسرع». وأضافوا: «لكن الصراع يثير شبح الركود التضخمي. وفي حين أن أسعار الطاقة ليست قريبة من المستويات التي شهدناها في بداية صراع روسيا وأوكرانيا 2022، من المحتمل أن يراقب المستثمرون من كثب مدى ومدة تعطّل إمدادات الطاقة».

صائغ يزن سبائك الذهب في متجر ببانكوك (أ ب)

وانخفض الذهب بنسبة 0.4 في المائة إلى 5307.08 دولار، وتراجعت عملة بتكوين بنسبة 2.1 في المائة إلى 67937.84 دولار، في حين هبط إيثريوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1995.50 دولار.

وفي تعاملات أوروبا المبكرة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات شاملة بنسبة 0.9 في المائة، وعقود «داكس» الألمانية الآجلة بنسبة 1 في المائة، وعقود «فوتسي» بنسبة 0.5 في المائة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تقفز 70 % خلال يومين بسبب التوترات الإقليمية

أسعار الغاز معروضة بمحطة وقود في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
أسعار الغاز معروضة بمحطة وقود في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
TT

أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا تقفز 70 % خلال يومين بسبب التوترات الإقليمية

أسعار الغاز معروضة بمحطة وقود في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)
أسعار الغاز معروضة بمحطة وقود في فرنكفورت بألمانيا (أ.ب)

شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا قفزة حادة، حيث ارتفعت بنسبة تتجاوز 20 في المائة يوم الثلاثاء، لتصل مكاسبها خلال اليومين الماضيين إلى نحو 70 في المائة، وذلك في أعقاب توقف الإنتاج في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم بقطر؛ مما أثار حالة من الذعر بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

يأتي هذا الارتفاع بعد أن صعدت الأسعار بنسبة 50 في المائة يوم الاثنين، لتواصل صعودها يوم الثلاثاء؛ حيث قفز عقد «تيت إف (Dutch TTF) الهولندي» للشهر المقبل بنسبة 29.5 في المائة ليصل إلى 57.50 يورو (67.21 دولار) لكل ميغاواط في الساعة خلال التعاملات المبكرة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عام.

بدأت الأسعار في الارتفاع منذ يوم الاثنين بعد أن علقت شركة «قطر للطاقة» المملوكة للدولة الإنتاج في منطقة راس لفان عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة إيرانية.

وعلق محللون في «إيه إن زد» على الأزمة قائلين: «هذا هو أكبر تهديد لأسواق الغاز العالمية منذ غزو روسيا أوكرانيا في عام 2022»، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

تُعدّ قطر ثاني أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهي تزود العملاء بشكل رئيسي في آسيا، إلا إن أي انقطاع طويل الأمد سيجبر المستوردين الأوروبيين والآسيويين على التنافس على الشحنات الفورية المحدودة؛ مما يدفع بالأسعار للارتفاع في كلتا المنطقتين.

وتأتي هذه الاضطرابات في وقت كانت فيه السوق تعاني بالفعل من الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي عند مدخل الخليج العربي يتعامل مع أكثر من 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم.

ويعدّ التوقيت حساساً للغاية بالنسبة إلى أوروبا؛ فمع اقتراب نهاية موسم التدفئة وانخفاض المخزونات عن المستويات الموسمية المعتادة، ستواجه القارة ضغوطاً متصاعدة لإعادة بناء المخزون قبل الشتاء المقبل. وفي غضون ذلك، تظل الإمدادات البديلة محدودة، حيث يرى المتداولون أن الولايات المتحدة - رغم قدرتها على زيادة الصادرات - لن تكون أحجامها كافية لتعويض الخسائر الطويلة في الإنتاج القطري.