«فاغنر» تفتتح مراكز تجنيد في مدن روسية للقتال بأوكرانيا

تقارير استخباراتية تشير إلى نقص في ذخيرة موسكو وتتوقع انخفاض الهجمات الصاروخية

صورة لمتطوعين من مرتزقة {فاغنر} وزعتها المجموعة وقالت إنها أخذت في مكان قريب من باخموت (رويترز)
صورة لمتطوعين من مرتزقة {فاغنر} وزعتها المجموعة وقالت إنها أخذت في مكان قريب من باخموت (رويترز)
TT

«فاغنر» تفتتح مراكز تجنيد في مدن روسية للقتال بأوكرانيا

صورة لمتطوعين من مرتزقة {فاغنر} وزعتها المجموعة وقالت إنها أخذت في مكان قريب من باخموت (رويترز)
صورة لمتطوعين من مرتزقة {فاغنر} وزعتها المجموعة وقالت إنها أخذت في مكان قريب من باخموت (رويترز)

أعلن رئيس مجموعة فاغنر شبه العسكرية الروسية، الجمعة، فتح 58 مركزاً للتجنيد في 42 مدينة روسية، بينما يقف رجاله في الخطوط الأمامية للقتال الدامي الهادف للسيطرة على باخموت في أوكرانيا. وقال يفغيني بريغوجين بحسب ما نقل عنه المكتب الإعلامي لشركته «كونكورد» على «تلغرام» «في 42 مدينة في الاتحاد الروسي، فُتحت مراكز تجنيد لصالح فاغنر. ويأتي مقاتلون جدد إلى هناك، سيرافقوننا للدفاع عن بلادهم وعائلاتهم»، فيما قدرت تقارير استخباراتية أن جهود روسيا للتقدم في حربها ضد القوات الأوكرانية من المرجح أن تتعرقل بشدة جراء نقص الذخيرة.
وقال الجيش الأوكراني، أمس الجمعة، إن جنوده صدوا ما زاد على مائة هجوم على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية في باخموت، وهي مدينة يتركز عليها هجوم القوات الروسية منذ أغسطس (آب). وعلى أرض المعركة، شهد الأسبوع تحولا ظاهرا في التوجه مع اتخاذ أوكرانيا قرارا بمواصلة القتال في باخموت وهي مدينة تحملت وطأة هجوم روسيا خلال الشتاء في أكثر معارك الحرب دموية. وتقول موسكو إن باخموت تشكل أهمية إذ تعتبرها خطوة لتأمين محيط منطقة دونباس وهي هدف أساسي للحرب. وبينت تقارير غربية أن المدينة التي أصبحت مدمرة ليست لها قيمة استراتيجية كبيرة وأن القوات الروسية تضحي بالأرواح لمنح بوتين نصره الوحيد منذ أرسل مئات الآلاف من جنود الاحتياط للمعركة منذ نهاية العام الماضي. وقال أوليج جدانوف المحلل العسكري الأوكراني إن المدافعين عن باخموت أحبطوا محاولات روسية لتطويقها بالكامل من جهة الغرب. وصمدت الجبهة في الجنوب لعدة أيام لكن روسيا تمكنت من تحقيق بعض التقدم في قرى إلى الشمال من المدينة.
وتسبب وابل من الصواريخ فجر الخميس في قتل تسعة مدنيين على الأقل وقطع التيار الكهربائي عن عدة مدن، لكن ساد ارتياح عام بفضل تراجع خطر وقوع كارثة نووية في مفاعل زابوريجيا إثر إعادة الكهرباء للموقع بعد انفصالها لفترة وجيزة عن شبكة الكهرباء الأوكرانية. وقال البيت الأبيض إن وابل الصواريخ كان أمرا «مروعا» وإن واشنطن ستواصل تزويد أوكرانيا بقدرات دفاع جوي.
أدانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ما وصفته بالهجمات الصاروخية الروسية «العشوائية» على أوكرانيا، وقالت إن «استهداف (الكرملين للمدنيين والبنية التحتية للطاقة) عمدا يمثل جريمة حرب»، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، أمس الجمعة. وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن قواتها أسقطت 34 من الـ95 صاروخا التي تم إطلاقها في اليوم السابق.
وعبرت كييف عن اشمئزازها من استهداف مدنيين بعد سقوط الصواريخ الروسية على مدن أوكرانية في أول هجمات من نوعها خلال أسابيع وتعهدت بالصمود والتحدي، بينما استمرت قوات أوكرانية تدافع عن مدينة باخموت شرق البلاد لصد محاولات اختراق روسية.
وقالت أوكرانيا إن دفاعاتها أسقطت العديد من الطائرات المسيرة والصواريخ، لكن روسيا أطلقت عليها أيضا ستة من صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت من منظومة كينغال لم يكن بمقدورها وقفها بأي طريقة. وأكدت موسكو أنها استخدمت تلك الصواريخ في هجوم الخميس. وتلك الضربات واسعة النطاق على أهداف بعيدة عن جبهة القتال هي أول موجة من هذا النوع منذ منتصف فبراير (شباط)، وأنهت فترة هدوء في حملة غارات جوية استهدفت البنية التحتية المدنية الأوكرانية شنتها روسيا قبل خمسة أشهر.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «المحتلون يمكنهم فقط إرهاب المدنيين. هذا كل ما بوسعهم... لكن ذلك لن يساعدهم. لن يفلتوا من المسؤولية عن كل ما فعلوه».
ونفت روسيا مرارا استهداف المدنيين. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها شنت «ضربة انتقامية ضخمة» ردا على مداهمة عبر الحدود الأسبوع الماضي، وقالت إنها دمرت في الضربة قواعد لإطلاق الطائرات المسيرة وعطلت السكك الحديدية وألحقت أضرارا بمنشآت تصنع وتصلح الأسلحة. وتقول موسكو إن مثل تلك الضربات هدفها تقليل قدرة أوكرانيا على القتال. وتقول كييف إن الضربات الجوية ليس لها أي أغراض عسكرية وتهدف فحسب لإيذاء وتخويف المدنيين بما يشكل جريمة حرب.
اتفق خبراء عسكريون على أن جهود روسيا للتقدم في حربها ضد القوات الأوكرانية من المرجح أن تتعرقل بشدة جراء نقص الذخيرة. وأفاد التحديث الاستخباراتي اليومي الذي أصدرته وزارة الدفاع البريطانية، أمس الجمعة، بأن الصواريخ بدأت تنفد من روسيا. وأظهر تحليل للهجمات الصاروخية المتعددة التي وقعت الخميس على أوكرانيا اختيار مجموعة مختلفة من المقذوفات وقد أسيء استخدام بعضها. وجاء في التقرير أن روسيا تحتاج الآن لجمع كتلة كبيرة من الصواريخ الحديثة قبل أن تكون لديها الوسائل اللازمة لتوجيه ضربة كبيرة بما يكفي للتغلب على الدفاعات الجوية الأوكرانية. وتوقعت الوزارة أنه من المرجح أن تنخفض وتيرة الهجمات الصاروخية الروسية على أوكرانيا بسبب مشكلة الصواريخ. وكتب معهد دراسات الحرب، ومقره واشنطن، في تقرير نشر الخميس، أن مسألة الإمدادات سوف تؤثر على الأرجح على المحاولات الروسية لاستئناف هجومها العسكري.
لكن أفادت الاستخبارات العسكرية في ليتوانيا بأن تقديراتها تشير إلى أن روسيا تملك موارد كافية لمواصلة حربها في أوكرانيا بالقوة نفسها لعامين مقبلين. وقال رئيس الاستخبارات العسكرية إيليغيوس بولافيشيوس للصحافيين «روسيا كانت تكدس الأسلحة والمعدات» خلال السنوات الماضية. وأضاف: «نقدّر أن مواردها تكفيها لعامين آخرين من حرب بالقوة نفسها التي نشهدها اليوم». ولفت إلى أن التقييم اعتمد على فرضية عدم تقديم أي دولة أجنبية مساعدات عسكرية لموسكو. وقال إن لدى روسيا احتياطات كبيرة مخزنة من الأسلحة، ما يسمح لها «بإلحاق أضرار جسيمة وزيادة كلفة إعادة البناء».
وكان يولافيشيوس يتحدث وإلى جانبه نظيره في الاستخبارات المدنية خلال تقديم تقريرهما السنوي. وبالإضافة إلى التقديرات حول الموارد الروسية، ذكر التقرير أيضا أن التعبئة الروسية العام الماضي كشفت عن أن الدعم الشعبي للحرب في أوكرانيا «ليس بالحجم الذي حاولت آلة الدعاية أن تظهره». وأورد التقرير أن «عدم الرضا عن سياسات النظام يأخذ حاليا شكلا سلبيا، في الغالب، عبر تجنب التعبئة العامة والتذمر من سوء التموين والفوضى في الجيش».
وأثار التقرير أيضا احتمال أن يكون لإخفاقات روسيا في ساحة المعركة والمزيد من التعبئة وأي تدهور مفاجئ للوضع الاقتصادي «عواقب سلبية على استقرار النظام». وتعد ليتوانيا العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي من الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي العام الماضي.
أعلنت الخارجية الروسية فرض عقوبات على 144 مسؤولا وبرلمانيا في لاتفيا وليتوانيا وإستونيا، ينشطون في تمجيد النازية ومحاولات تزوير تاريخ الحرب العالمية الثانية، ومنخرطين في تسليح كييف. وأشارت الخارجية الروسية إلى أن قائمة المنع الروسية تشمل وزراء ونوابا برلمانيين وشخصيات عامة وصحافيين من دول البلطيق المذكورة، وأضافت: «تم إدراج الوزراء والبرلمانيين الأكثر عدائية في قائمة العقوبات الروسية» بحسب ما أوردته وكالة تاس الروسية.
وجاء في بيان الخارجية الروسية: «تم اتخاذ هذه الخطوة ردا على الضغط النشط الذي تمارسه دول البلطيق لفرض العقوبات ضد روسيا، والتدخل في شؤونها الداخلية، والتحريض على المشاعر المعادية للروس».
وذكر البيان أيضا أن المشمولين بالعقوبات الروسية، يشاركون في الحملة البربرية التي شنّتها سلطات دولهم لإزالة النصب التذكارية للجنود السوفيات المحرّرين، واضطهاد السكان الناطقين بالروسية، ومحاولات إعادة كتابة التاريخ وتمجيد النازية، ومنخرطون في المسار الإجرامي للتصعيد في أوكرانيا وتزويد نظام كييف بالسلاح، بحسب البيان.


مقالات ذات صلة

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.