قضاة أوروبيون يشاركون التحقيقَ اللبناني في ملفّ رياض سلامة

وفود من 4 دول في بيروت

رياض سلامة (رويترز)
رياض سلامة (رويترز)
TT

قضاة أوروبيون يشاركون التحقيقَ اللبناني في ملفّ رياض سلامة

رياض سلامة (رويترز)
رياض سلامة (رويترز)

تعود الملفات المالية إلى دائرة الاهتمام القضائي بدءاً من الأسبوع المقبل، حيث يعقد قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا يوم الأربعاء أول جلسة تحقيق، في ادعاء المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش ضدّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك، بجرائم «الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرّب الضريبي».
ويكتسب هذا التحقيق بعداً مهماً، بفعل مشاركة وفود قضائية من أربع دول أوروبية معنية بالملفات المالية اللبنانية، وأفاد مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، بأن النيابة العامة التمييزية «تلقت في الساعات الماضية استنابات من فرنسا ولوكسمبورغ وبلجيكا، بالإضافة إلى استنابة وصلت الأسبوع الماضي من ألمانيا، أبلغت فيها المراجع القضائية أن وفودها ستصل إلى بيروت يوم الاثنين المقبل (بعد غدٍ)، تحضيراً للمشاركة في التحقيقات التي يجريها أبو سمرا مع حاكم البنك المركزي وشقيقه ومساعدته، باعتبار أن التحقيق اللبناني يتقاطع مع التحقيقات الأوروبية».
وتأتي عودة الوفود الأوروبية إلى لبنان استكمالاً للتحقيقات التي أجريت أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، وشملت 11 شخصاً بينهم أصحاب ومديرو مصارف لبنانية ومسؤولون في البنك المركزي اللبناني، وما يميّزها هذه المرّة مشاركة القضاء البلجيكي، إذ إنه لم يسبق لفريق بلجيكي أن شارك في جلسات التحقيق السابقة، وقال المصدر القضائي الذي رفض ذكر اسمه، إن «وجود القضاة الأوروبيين مع القاضي أبو سمرا، يحلّ مكان المهمة المستقلة التي نفذها الأوروبيون في الجولة الأولى، التي تقرر استكمالها في النصف الأول من شهر مارس (آذار) الحالي»، مؤكداً أن قاضي التحقيق «وافق على حضور الفرق القضائية جلسات الاستجواب التي سيعقدها، وعلى تنفيذ الاستنابات القضائية، شرط ألا تتعارض مع القانون اللبناني». وأضاف: «سيطرح أبو سمرا ما يناسبه من الأسئلة التي يحملها القضاة الأجانب، والتي تتقاطع مع التحقيق اللبناني»، مشيراً إلى أن «لائحة الأسئلة الأوروبية يفترض أن تسلّم إلى القاضي اللبناني قبل يوم الأربعاء، ويفترض بالجانب الأوروبي أن يكون حاضراً ومستمعاً، ويحقّ له أن يدوّن مضمون الإفادات، ويمكنه أيضاً تقديم أسئلة جديدة في ضوء ما يدلي به المستجوبون».
وسبق للقضاء الأوروبي أن طلب من السلطة القضائية في لبنان تمكينه من الاستماع إلى ما يزيد على عشرة أشخاص في الجولة الثانية من التحقيق بينهم رياض سلامة وشقيقه، وأوضح المصدر اللبناني أن «استدعاء أشخاص آخرين رهن بما يقرره القاضي أبو سمرا، وبما يرد في إفادات المستجوبين»، لافتاً إلى أن القضاء اللبناني «سيتعامل بإيجابية مع القضاة الأوروبيين، انسجاماً مع ما تعهد به سابقاً لجهة تسهيل مهمتهم وبما يراعي سيادة القانون اللبناني».
وفتحت النيابة العامة التمييزية في لبنان تحقيقاً مع الأخوين سلامة وآخرين، في ضوء التحقيق الذي بدأه القضاء السويسري، ولحقت به دول أوروبية أخرى، وبنتيجة تبادل الاستنابات والمعلومات بين كل هذه الدول. واستغرب المصدر القضائي اللبناني «إصرار الوفود الأوروبية على حضور جلسة الأربعاء المقبل، رغم علمهم بأن رياض سلامة قد لا يمثل أمام قاضي التحقيق لكون المرحلة الأولى ستقتصر على حضور وكلاء الدفاع عن المدعى عليهم، ويتبعها تقديم دفوع شكلية وإمكانية استئناف هذه الدفوع أمام أكثر من هيئة قضائية، ما يعني أن الأمر يحتاج إلى أسابيع طويلة قبل الشروع بالاستجوابات».
ومهّد لوصول القضاة الأوروبيين، زيارات قامت بها وفود من سفارات ألمانيا وفرنسا ولوكسمبورغ وبلجيكا إلى قصر العدل في بيروت، والتقت أبو سمرا وقضاة في النيابة العامة التمييزية. وأوضحت مصادر في قصر العدل مواكبة لهذا الملفّ، أن «القضاة الأوروبيين باتت لديهم إحاطة بالمعلومات التي يتضمنها الملفّ اللبناني». وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الإحاطة ناجمة عن اطلاع الفريق القضائي الألماني على الملفّ في مكتب القاضي رجا حاموش قبل ادعاء الأخير ونقل الملفّ إلى عهدة أبو سمرا»، مشيرة إلى أن «ثمة معلومات متقاربة بين الجانبين اللبناني والأوروبي، خصوصاً أنهما سبق وتبادلا المعلومات على مدى أشهر طويلة، سواء عبر الاستنابات الأوروبية التي وصلت إلى بيروت، أو عبر زيارات قضاة لبنانيين إلى الدول الأوروبية المعنية بهذا الملفّ».
ويفتتح القضاء اللبناني أولى جلسات التحقيق في هذا الملفّ، على وقع الإضراب المفتوح الذي تبدأه المصارف اللبنانية اعتباراً من الثلاثاء المقبل، وذلك احتجاجاً على صدور حكم قضائي جديد طال «بنك البحر المتوسط» وألزمه بدفع مبلغ مالي نقداً لأحد المودعين تفوق قيمته الـ200 ألف دولار أميركي، تحت طائلة إقفاله وختمه بالشمع الأحمر.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

بري يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف النار

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وجود عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في حين أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وزار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى عون وبري، بُعيد عودته إلى بيروت لأول مرة منذ إعلان الهدنة المؤقتة لـ10 أيام من دون الإدلاء بأي تصريحات إعلامية. لكن بري تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن وجود مسعى تقوم به واشنطن لتمديد وقف النار، رافضاً الإفصاح عن موقفه من عملية التفاوض المباشر مع إسرائيل التي يخطط لها رئيس الجمهورية.

وقال عون في تصريحات وزعها مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية إن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً».

وقال عون: «إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان، وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها، وفي مقدمتها الجنوب»، مشيراً إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تُواكَب بأوسع دعم وطني؛ حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

أضاف الرئيس عون: «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى؛ لأن لبنان أمام خيارين، إمّا استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض، وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان».


عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
TT

عون: التفاوض يهدف لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي

 الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للاعلام» عن عون قوله، إن «المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه».

وأوضح أن «خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا».

وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب».

وأشار إلى أن «الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف اطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف».

ولفت عون إلى أن «المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، اما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، واما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان».


الجيش الإسرائيلي يقرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)
جندي إسرائيلي يُلحق الضرر برأس تمثال السيد المسيح في بلدة دبل بجنوب لبنان في صورة جرى الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي ونُشرت في 19 أبريل 2026 (رويترز)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد لقيت الصورة انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان: «بعد استكمال الفحص الأوليّ في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان، تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين، وفقاً لنتائج التحقيق».

من جهته، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ الجندي الذي ضرب بمطرقةٍ تمثال المسيح في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال نتنياهو، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لقد صُدمتُ وحزنتُ عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان».

وأضاف: «أُدينُ هذا الفعل بأشدّ العبارات. وتُجري السلطات العسكرية تحقيقاً جنائياً في القضية، وستتخذ الإجراءات التأديبية الصارمة المناسبة بحقّ مرتكب هذا الفعل».

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

إلى ذلك، اعتذر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الاثنين، للمسيحيين بعد قيام الجندي الإسرائيلي بإتلاف تمثال السيد المسيح في جنوب لبنان. وقال ساعر، في منشور عبر منصة «إكس»: «إتلاف رمز ديني مسيحي من جانب أحد جنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان أمر خطير ومُشين». وأكد ساعر توجيه الجيش الإسرائيلي بإدانة الواقعة وإطلاق تحقيق، مشدداً على أن «هذا التصرف المُخزي مُناقض لقِيمنا تماماً». وأضاف: «نعتذر عن هذه الواقعة، ونعتذر لكل مسيحيّ تأذّت مشاعره».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان، بعدما أطلق «حزب الله»، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل، دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يُجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية بجنوب لبنان، قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل، «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تُواصل هدم بيوت جديدة بمناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي، الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة، خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار، ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.