قمة فرنسية ـ بريطانية اليوم بعد انقطاع 5 سنوات

مصادر رئاسية في باريس كشفت طموحات واسعة على الأصعدة الدفاعية والأمنية والطاقة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في شرم الشيخ في 7 نوفمبر 2022 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في شرم الشيخ في 7 نوفمبر 2022 (رويترز)
TT

قمة فرنسية ـ بريطانية اليوم بعد انقطاع 5 سنوات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في شرم الشيخ في 7 نوفمبر 2022 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك في شرم الشيخ في 7 نوفمبر 2022 (رويترز)

منذ خمس سنوات لم تنعقد أي قمة فرنسية - بريطانية لمجموعة من الأسباب، أبرزها اثنان: الأول التوتر الذي خيم على العلاقات الأوروبية - البريطانية بسبب قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي والتعقيدات التي رافقت هذا الملف المتفجر من الجانبين، والثاني تدهور العلاقات الفرنسية - البريطانية بسبب التباعد بين باريس ولندن بشأن ملفات الهجرة المتدفقة على الشاطئ الإنجليزي انطلاقا من الجهة المقابلة من بحر المانش «القنال الإنجليزي».
يضاف إلى ما سبق الحنق الفرنسي من الدور الذي لعبته لندن في نسف «عقد القرن» الذي كان مبرما بين فرنسا وأستراليا لتزويدها بغواصات تعمل بالدفع التقليدي لصالح شرائها غواصات أميركية - بريطانية تعمل بالدفع النووي، وما تبع ذلك من إقامة تحالف ثلاثي أسترالي - أميركي - بريطاني سمي «أوكوس» واستبعدت منه فرنسا. ثم إن العلاقات الشخصية بين الرئيس ماكرون ورؤساء الحكومات البريطانية الثلاث (بوريس جونسون وتيريزا ماي وليز تراس) كانت في أسوأ حال.
أما اليوم، وبعد التوقيع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على اتفاقية جديدة بشأن إدارة ملف الهجرة، والتغلب على الخلافات المرتبطة بملف الصيد الفرنسي والأوروبي في المياه البريطانية، وخصوصا وصول ريشي سوناك إلى رئاسة الحكومة في بريطانيا، سهل ذلك العودة إلى علاقات «طبيعية» بين العاصمتين.
وتأتي قمة اليوم التي يستضيفها قصر الإليزيه من أجل توطيد الملفات الشخصية بين ماكرون وسوناك من جهة، ولإعادة اللحمة وتسهيل العمل المشترك بينهما إزاء القضايا الرئيسية التي تشكل تحديات للطرفين، وأولها الحرب الروسية على أوكرانيا.
وستتوج هذه المرحلة بزيارة الدولة التي سيقوم بها الملك تشارلز الثالث والملكة كاميليا إلى فرنسا ما بين 27 و30 الشهر الحالي، وهي أول زيارة من نوعها للملك الجديد إلى الخارج منذ صعوده إلى العرش في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
ولأن القمة بهذه الأهمية، فإن سوناك يصل صباح اليوم إلى باريس مصحوبا بسبعة وزراء (الخارجية والدفاع والاقتصاد والطاقة والداخلية والنقل والبيئة).
وأفادت مصادر قصر الإليزيه بأن لقاء مغلقا سيجمع ماكرون وسوناك سيشكل نقطة انطلاق القمة، وستوازيه لقاءات ثنائية بين الوزراء من المعنيين من الجانبين قبل اجتماع عام بحضور ماكرون وسوناك. وسيكون الملف الأوكراني رئيسيا في المحادثات، يليه مصير المجموعة السياسية الأوروبية التي طرح مشروعها الرئيس الفرنسي، والتي ستلتئم في الأول من يونيو (حزيران) المقبل في العاصمة المولدافية. وسيسعى المسؤولان إلى تحديد المراحل اللاحقة لعمل المجموعة التي ستستضيفها لندن في قمتها الرابعة، في الفصل الأول من العام 2024.
ولن يغيب الملف الاقتصادي عن اهتمامات القمة من زاوية المبادلات والاستثمارات المتقاطعة بين البلدين إن على الصعيد الرسمي أو على صعيد رجال الأعمال والمستثمرين من الطرفين. وستوفر المناسبة اجتماعا لما يسمى بـ«منتدى الأعمال الفرنسي - البريطاني»، وللقاء غير رسمي لقادة المستقبل من الشباب من الطرفين، الذين سيعرضون رؤيتهم لمستقبل العلاقات الثنائية من على ضفتي بحر المانش والعلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وسوف تنتهي القمة بمؤتمر صحافي مشترك لماكرون وسوناك اللذين سبق لهما أن التقيا وجها لوجه في شرم الشيخ الخريف الماضي بمناسبة «قمة المناخ».
سيصدر عقب انتهاء الاجتماعات «إعلان مشترك» قالت المصادر الرئاسية إن باريس تريده أن يتضمن على الأقل ستة مواضيع رئيسية، أولها التعبير عن وحدة الموقف بين باريس ولندن في توفير الدعم لأوكرانيا، علما بأن بريطانيا هي من أشد العواصم حماسة لمد كييف بكافة أنواع الأسلحة المتطورة؛ لتمكينها من الخروج منتصرة من الحرب الدائرة منذ أكثر من عام على أراضيها.
وتريد باريس أيضا أن يتم دفع ملف المجموعة السياسية الأوروبية إلى الأمام، لا أن يبقى مشروعا هلاميا. وتحرص باريس على تحقيق تقدم وإطلاق مبادرات جديدة فيما يتعلق بالملف الدفاعي والأمني، خصوصا ما تعلق منه بالصناعات الدفاعية؛ تنفيذا لاتفاقيات سابقة بين الطرفين. ولا يمكن أن يفهم إصرار باريس على هذه النقطة بعيدا عن التوتر القائم بينها وبين ألمانيا بعد قرار برلين الدفع باتجاه «درع فضائية» أوروبية تضم حتى اليوم 14 دولة أوروبية، ليس بينها فرنسا، ويعتمد ذلك إلى حد بعيد على التكنولوجيا الأميركية والإسرائيلية، بينما تدفع باريس باتجاه «الاستقلالية الاستراتيجية» الأوروبية.
وترى باريس أن الظروف اليوم تدفع البلدين للتعاون الدفاعي المعزز، باعتبار أن البلدين هما الدولتان النوويتان الوحيدتان في أوروبا، وباعتبار أن قواتهما المسلحة هي الأقوى، فضلا عن أنهما مدعوان للعب دور رائد، فيما الولايات المتحدة الأميركية تشيح نظرها باتجاه الصين وشرق آسيا، وأخيرا بسبب تطورات الملف الإيراني متعدد الأشكال إن فيما يخص البرنامج النووي الإيراني والتخوف من تحول طهران إلى قوة نووية، أو سياسة إيران المزعزعة للاستقرار، أو لدورها في دعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.
أما على صعيد الطاقة، فإن الطرفين يسعيان إلى إطلاق مشاريع تعاونية جديدة تتناول بشكل أساسي الإنتاج الكهربائي من الطاقة النووية، حيث تلعب «شركة كهرباء فرنسا» الدور الأساسي. وسيكون هذا الملف رئيسيا في الاجتماعات المتخصصة بين الرسميين وبين الصناعيين، حيث إن الطرفين يسعيان إلى «شراكة استراتيجية» في ميدان الطاقة على أنواعها.
يبقى ملف الهجرة، فمنذ الاتفاق الذي وقعه وزيرا داخلية البلدين في الخريف الماضي يسعى الجانبان، وفق المصادر الرئاسية الفرنسية، إلى وضع اللمسات الأخيرة على تعزيز التعاون الميداني بين القوى الأمنية، ورفع المساهمة المالية البريطانية لزيادة عديد أفراد الشرطة والدرك، لمنع أو على الأقل للحد من عمليات انتقال المهاجرين غير الشرعيين بحرا إلى الشاطئ الإنجليزي. وتجدر الإشارة إلى أن 45 ألف مهاجر نجحوا في الوصول إليه العام الماضي ما يشكل زيادة رئيسية لما كانت عليه الأرقام في السنوات السابقة. وثمة «تدابير أخرى» سيتم إقرارها، بيد أن المصادر الفرنسية لم تكشف عن تفاصيلها.


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».