مساعدة وزير الخارجية الأميركي: حضورنا لن يتضاءل في المنطقة... ولدينا شراكة أمنية قوية

باربرا ليف كشفت لـ«الشرق الأوسط» عن إنشاء بنية أمنية متكاملة للمنطقة... والسعودية جزء مركزي فيها

باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

مساعدة وزير الخارجية الأميركي: حضورنا لن يتضاءل في المنطقة... ولدينا شراكة أمنية قوية

باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)
باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية الأميركي (الشرق الأوسط)

دافعت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، عن سياسة واشنطن في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدةً أن بلادها تدرك أن شركاءها في الشرق الأوسط يواجهون تهديدات أمنية حقيقية، وأن القيادة المركزية الأميركية تعمل على إنشاء بنية أمنية متكاملة للمنطقة والسعودية جزء مركزي فيها.
وزادت ليف في حديث مع «الشرق الأوسط» أن العلاقات الأميركية – السعودية استراتيجية منذ عقود وعلى مدى أجيال، وأن البلدين يعملان على ضمان أن تظل هذه العلاقات ديناميكية وقوية وقادرة على مواجهة التحديات المشتركة في المستقبل.
وفي حين جددت المسؤولة الأميركية التأكيد على منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، أشارت إلى أن استمرار إرسال إيران للطائرات من دون طيار وغيرها من الأسلحة إلى روسيا، يؤثر على أمن الخليج، ومزعج مما قد تتلقاه طهران في المقابل، بما في ذلك الدعم المحتمل للصناعة الدفاعية الإيرانية وقدرتها على زيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة.
مساعدة وزير الخارجية الأميركي تحدثت كذلك عن الملف اليمني، ودور الميليشيات المسلحة في المنطقة مثل الحوثيين و«حزب الله»، في زعزعة الاستقرار المنطقة، وغيرها من الملفات المهمة.
- العلاقات الأميركية. السعودية
تصف باربرا ليف علاقة واشنطن والرياض بـ«شراكة استراتيجية» منذ عقود وعلى مدى أجيال، استمرت عبر الإدارات الأميركية والقادة في المملكة، وجلبت لكلا البلدين فوائد لا تُحصى. وتقول ليف، وهي تتحدث العربية والفرنسية والإيطالية والصربية الكرواتية، إن «هذه العلاقات تشمل مصالح متعددة تتراوح بين الأمن الإقليمي والمشاركة الاقتصادية، وعلى الرغم من قوة مجالات التعاون بين البلدين»، وتضيف: «إننا نعمل أيضاً على ضمان أن تظل العلاقة الثنائية ديناميكية وقوية وقادرة على مواجهة التحديات المشتركة في المستقبل».
وتستشهد باربرا بلقاء وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في الهند، الأسبوع الماضي، وهو ما يشير إلى قوة وأهمية الشراكة بين البلدين، وأن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لطالما كانت مهمة، وقد ظلت كذلك حتى يومنا هذا. وترى أن «السعودية هي أكبر شريك تجاري لنا في منطقة الخليج، وذلك ليس في مجالَي النفط والغاز فحسب ولكن في المجالات الأحدث أيضاً، مثل الهيدروجين الأخضر، والمركبات الكهربائية، والترفيه، كما أن لدينا أيضاً شراكة أمنية قوية، وهو ما ظهر مؤخراً من خلال ردعنا الفعَّال للهجوم الإيراني على السعودية».
وعلى نطاق أوسع –حسبما ترى باربرا- فإن الولايات المتحدة تحافظ على التزامها الثابت بتعزيز الدفاعات السعودية والمساعدة في تمكين الأمن في جميع أنحاء المنطقة: «لقد حاربنا معاً تنظيمي (القاعدة) و(داعش)، وما زال هذا العمل مستمراً، علاوة على ذلك فإنه يومي 13 و16 فبراير (شباط) الماضي، حضر وفد أميركي رفيع المستوى إلى الرياض للمشاركة في محادثات مجموعة عمل الولايات المتحدة ودول الخليج حول قضايا الدفاع وإيران ومكافحة الإرهاب، مما يعكس، مرة أخرى، التزام واشنطن الدائم تجاه المنطقة ومدى عُمق استشارتنا وتعاوننا».
- منظومة أمنية متكاملة لمواجهة تهديدات المنطقة
وكشفت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، أن القيادة المركزية الأميركية تعمل على إنشاء بنية أمنية متكاملة للمنطقة، تكون السعودية جزءاً مركزياً في هذا البرنامج، إذ تشدد باربرا، وهي خريجة كلية «ويليام وماري» وحاصلة على درجة الماجستير في الشؤون الخارجية من جامعة «فيرجينيا»، على التزام بلادها بمساعدة السعودية في الدفاع عن شعبها وأراضيها، وتضيف: «نحن ندرك أن شركاءنا الإقليميين يواجهون عدداً من التهديدات الأمنية الحقيقية، والتي ازدادت تعقيداً مع التغيرات التي شهدها مجال التكنولوجيا، ففي السنوات الأخيرة، عرّضت مئات الهجمات عبر الحدود البنيةَ التحتية المدنية والمدارس والمساجد وأماكن العمل للخطر، مما عرَّض السكان المدنيين في المملكة والإمارات العربية المتحدة للخطر، بما في ذلك عشرات الآلاف من المواطنين الأميركيين الذين تقع سلامتهم على رأس أولويات الأمن القومي للولايات المتحدة».
- جهود إنهاء الحرب في اليمن
وتشدد باربرا على التزام بلادها بدعم حل دائم للصراع في اليمن من خلال عملية سياسية يمنية - يمنية شاملة، تحت رعاية الأمم المتحدة، تعزز العدالة والمساءلة، مرحِّبةً بالجهود السعودية المكثفة للمساعدة في إنهاء الصراع، بما في ذلك دعم السعودية للهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة وفترة الهدوء اللاحقة، التي تعد الأطول منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثماني سنوات، والتي وفّرت فوائد ملموسة لملايين اليمنيين، كونها «تتطلع إلى العمل عن كثب مع السعودية، وكذلك مع الشركاء الإقليميين الآخرين والأمم المتحدة، لتوسيع نطاق هذا الزخم لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار والتوصل لعملية سياسية يمنية - يمنية لإنهاء الحرب، فالاتفاق السياسي بين الأطراف اليمنية هو وحده الذي يمكنه أن يُنهي أزمة البلاد الإنسانية والاقتصادية الرهيبة».
على المدى القريب، تؤكد باربرا أن الولايات المتحدة ملتزمة بالمساعدة في تخفيف معاناة ملايين اليمنيين ودعم الاستجابة الإنسانية في البلاد، من خلال تقديم ما يقرب من 1.1 مليار دولار في عام 2022 وحده، مشيرةً إلى أن ذلك أسهم في منع عشرات الآلاف من اليمنيين من الانزلاق نحو المجاعة، وكذلك ملايين آخرين من المعاناة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وفي ردها على سؤال عمّا إذا كان الموقف الأميركي من وحدة اليمن قد تغير في ظل التطورات على الأرض، ومطالبة الجنوبيين بعودة دولتهم السابقة، أجابت بقولها: «لا، يقع مستقبل اليمن في أيدي اليمنيين، ونحن ندعم عملية سياسية يمنية - يمنية سلمية وشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، والتي سيكون بإمكانها الرد على هذه التساؤلات».
- تدفق الأسلحة الإيرانية على اليمن
تدفق الأسلحة الإيرانية على اليمن تراه ليف إحدى المشكلات. وتشدد باربرا على أن بلادها ساعدت من خلال المشاركة المستمرة والمكثفة، في حشد إجماع دولي قوي حول جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، كما تنسق الولايات المتحدة عن كثب بشأن اليمن مع شركائنا في المنطقة، بما في ذلك عمان والسعودية والإمارات، وأنه «على الرغم من ترحيبنا بتصريحات إيران الداعمة لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، فإننا لم نشهد تغييراً في سلوكهم على الأرض، مثل استمرار تدفق المساعدات الفتاكة الإيرانية إلى اليمن، ونحن ملتزمون بالعمل مع حلفائنا وشركائنا لمواجهة تدفق المساعدات الإيرانية الفتاكة إلى اليمن، وفي حال أرادت طهران أن تُظهر أنها يمكن أن تكون جهة فاعلة مسؤولة، فإنه يجب على القيادة الإيرانية تغيير هذا السلوك وإظهار دعمهم لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن».
- الجماعات المسلحة في المنطقة
وشددت باربرا على أن بلادها ملتزمة بالحفاظ على الأمن الإقليمي والعالمي، وهو الالتزام الذي يشمل جهودها لمواجهة الأنشطة المزعزعة للاستقرار من الفاعلين الإقليميين.
ووصفت محاولات الحوثيين في اليمن للاستيلاء على السلطة بالقوة بـ«تحدي الإجماع الدولي»، وهو ما يظهر في الكثير من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن الدولي.
وفي حديثها عن «حزب الله» اللبناني، أشارت باربرا إلى أن الولايات المتحدة صنفت الحزب منظمة أجنبية إرهابية، مبينةً أن هذه المنظمة «لعبت دوراً مزعزعاً للاستقرار منذ فترة طويلة، وأكدت بوضوح أنها تهتم بمصالحها الخاصة ومصالح إيران، التي ترعاها، أكثر من مصالح الشعب اللبناني، ولذا فإن استمرارها في الاحتفاظ بالسلاح، في تحدٍّ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 يهدد أمن لبنان وإسرائيل والمنطقة بشكل أوسع».
- البرنامج النووي الإيراني
وجددت المسؤولة الأميركية التزام الرئيس بايدن بعدم السماح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي، وقالت: «نحن، مثل شركائنا في الخليج، نعتقد أن الدبلوماسية هي أفضل طريقة لتحقيق هذا الهدف، ولكن الرئيس بايدن كان واضحاً أيضاً عندما قال إننا لم نستبعد أي خيار من الطاولة».
وتابعت: «لقد أعادت جهودنا الدبلوماسية، في عهد إدارة بايدن، الوحدة عبر الأطلسي من خلال مقاربتنا لبرنامج إيران النووي، كما أنها أفسحت المجال للتعاون في إدانة ومواجهة السلوك السيئ لإيران، واليوم، نحن نتفق مع مجموعة E3 (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) وشركاء آخرين في مواجهة النطاق الكامل للسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار».
وأضافت: «نلاحظ أيضاً أن استمرار إرسال إيران الطائرات من دون طيار وغيرها من الأسلحة إلى روسيا، والتي تستخدمها في عدوانها وهجماتها الوحشية على الأهداف المدنية في أوكرانيا، يؤثر على أمن الخليج، كما أننا منزعجون مما قد تتلقاه طهران في المقابل، بما في ذلك الدعم المحتمل للصناعة الدفاعية الإيرانية وقدرتها على زيادة زعزعة الاستقرار في المنطقة».
- الوجود الأميركي في المنطقة
أبدت المسؤولة الأميركية عدم موافقتها على الأنباء التي تتحدث عن تقليص الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مشيرةً إلى أن لدى بلادها شراكة أمنية قوية. وقالت في ردها على سؤال: «أولاً، أنا لا أتفق مع هذا التأكيد أن الوجود العسكري الأميركي الإقليمي قد تضاءل، فلدينا شراكة أمنية قوية، وهو ما شهدناه قبل بضعة أشهر عندما عملنا معاً لردع التهديد الإيراني للسعودية، وتحافظ الولايات المتحدة على التزامها الثابت بتعزيز الدفاعات السعودية والمساعدة في تمكين الأمن والازدهار والسلام في كل من المملكة والمنطقة الأوسع».
وأضافت: «في عام 2023 أجرينا واحداً من أكبر التدريبات المشتركة في المنطقة منذ سنوات، وفي الأسبوع الماضي فقط نظّمنا تدريبات بحرية دولية مع أكثر من 50 شريكاً، بما في ذلك السعودية كمشارك رئيسي، ولذا فإن الفكرة القائلة إن وجودنا والتزامنا يتضاءل هي فكرة خاطئة بشكل واضح».
وتابعت: «دعمنا للشركاء الإقليميين، بما في ذلك السعودية، يمتد إلى ما هو أبعد من التصريحات الأميركية الرسمية، حيث تواصل الولايات المتحدة عملها في حشد إجماع دولي وإقليمي قوي حول جهود السلام في المنطقة، وتُظهر المشاركة الأميركية الأخيرة في اجتماعات مجموعة عمل الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليج بشأن تعزيز الدفاع الإقليمي، ومواجهة التهديد الإيراني، والتعاون في مكافحة الإرهاب، هذا الالتزام».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاضٍ أميركي يردّ طلباً لمنع البيت الأبيض من بناء قاعة احتفالات ﺑ400 مليون دولار

صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)
صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يردّ طلباً لمنع البيت الأبيض من بناء قاعة احتفالات ﺑ400 مليون دولار

صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)
صورة تُظهر البيت الأبيض بما في ذلك الجناح الغربي وعملية بناء قاعة الاحتفالات الجديدة من مبنى مكتب أيزنهاور التنفيذي القديم في حرم البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 25 فبراير 2026 (أ.ب)

رفض قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة طلباً لمنع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من بناء قاعة للاحتفالات بتكلفة 400 مليون دولار في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن.

وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ريتشارد ليون، حكماً بأنه من غير المرجح نجاح الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي في مسعاه لوقف مشروع الرئيس دونالد ترمب مؤقتاً.

وقال ليون إن فرص نجاح الصندوق ستكون أفضل إذا عدّل دعواه.

وكتب: «لسوء الحظ، ولأن كلا الطرفين ركّزا في البداية على السلطة الدستورية للرئيس في هدم وبناء الجناح الشرقي للبيت الأبيض، لم يقدّم المدعي الدعوى اللازمة لاختبار السلطة القانونية التي يدعي الرئيس أنها الأساس لتنفيذ مشروع البناء هذا دون موافقة الكونغرس وبتمويل خاص»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأقام المجلس الممول من القطاع الخاص دعوى قضائية لاستصدار أمر قضائي بوقف مشروع قاعة الاحتفالات لحين خضوعه لعدة مراجعات مستقلة وحصوله على موافقة الكونغرس.

أعلن البيت الأبيض عن مشروع قاعة الاحتفالات في الصيف الماضي. وبحلول أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، كان الرئيس الجمهوري قد هدم الجناح الشرقي لإفساح المجال أمام بناء قاعة احتفالات، قال إنها ستتسع لـ999 شخصاً.

وأوضح البيت الأبيض أن التبرعات الخاصة، بما في ذلك من ترمب نفسه، ستمول بناء قاعة احتفالات تبلغ مساحتها 90 ألف قدم مربعة (8400 متر مربع).

ومضى ترمب قُدماً في المشروع قبل استشارة لجنتين اتحاديتين للمراجعة، هما لجنة التخطيط للعاصمة الوطنية ولجنة الفنون الجميلة. وقد عيّن ترمب حلفاءه في كلتا اللجنتين.


إدارة ترمب تطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية للمهاجرين السوريين

الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية للمهاجرين السوريين

الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب من المحكمة العليا، اليوم الخميس، التدخل في مساعيها لرفع الحماية من الترحيل عن نحو ستة آلاف سوري ​يعيشون في الولايات المتحدة.

وطلبت وزارة العدل، في مذكرة عاجلة، من المحكمة العليا إلغاء قرار قاضية صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) ومنع الإدارة من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين، بينما تستمر الدعوى القضائية التي تطعن في هذا القرار.

وهذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها الإدارة إلى المحكمة العليا فيما يتعلق بجهودها ‌لإنهاء هذه ‌الحماية للمهاجرين. وانحازت المحكمة إلى الإدارة ​في ‌المرتين السابقتين، ​اللتين تعلقتا بإلغاء الحماية لمئات الألوف من الفنزويليين.

ووضع الحماية المؤقتة هو تصنيف إنساني يكفله القانون الأميركي للمهاجرين من البلدان التي تعاني من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو غيرها من الكوارث، ويحمي الأشخاص الذين يتمتعون بهذا الوضع من الترحيل ويسمح لهم بالعمل في الولايات المتحدة.

وتحركت وزارة الأمن الداخلي في إدارة ترمب لإنهاء ‌وضع الحماية للمهاجرين من 12 ‌دولة، ومنها سوريا. وانتهى الأمر ​بدعاوى مماثلة إلى أحكام ‌قضائية تمنع حالياً إنهاء الحماية للأشخاص من دول ‌مثل إثيوبيا وجنوب السودان وهايتي وسوريا وميانمار.

وأعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، التي عينها الرئيس الجمهوري، في سبتمبر (أيلول) أن تصنيف سوريا ضمن برنامج الحماية سينتهي، مشيرة إلى أن ‌الوضع هناك «لم يعد يستوفي معايير النزاع المسلح المستمر الذي يشكل تهديداً خطيراً لسلامة المواطنين السوريين العائدين».

وكانت القاضية الأميركية كاثرين فايلا منعت إدارة ترمب في نوفمبر من إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين. ورفضت محكمة استئناف أميركية في نيويورك في 17 فبراير (شباط) وقف هذا الأمر.

وقالت وزارة العدل في مذكرة إن المحاكم الأدنى درجة تتجاهل أوامر المحكمة العليا السابقة في القضايا المتعلقة بتصنيف فنزويلا في برنامج الحماية المؤقتة. واقترحت أن تنظر المحكمة العليا في النزاع وتستمع إلى الحجج فيه، نظراً «لتجاهل المحاكم الأدنى ​درجة المستمر» لإجراءات المحكمة العليا.

وقالت ​الإدارة إن البرنامج أسيء استخدامه، وإن كثيراً من المهاجرين لم يعودوا يستحقون الحماية.


كلينتون تدلي بشهادتها حول جرائم إبستين: «لا أتذكر لقاءه»

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)
TT

كلينتون تدلي بشهادتها حول جرائم إبستين: «لا أتذكر لقاءه»

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)
وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (أ.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون أمام أعضاء مجلس النواب الأميركي اليوم الخميس إنها لم تكن على علم بجرائم جيفري إبستين أو غيسلين ماكسويل، وذلك في بداية جلسات استجواب تستمر يومين، تشمل أيضاً الرئيس الأسبق بيل كلينتون.

ووفقاً لوكالة «أسوشييتد برس»، قالت هيلاري كلينتون في بيان افتتاحي نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي: «لم أكن على علم بأنشطتهما الإجرامية. لا أتذكر أنني التقيت بالسيد إبستين قط».

وطالبت كلينتون لجنة مجلس النواب التي تحقق في قضية إبستين باستدعاء الرئيس دونالد ترمب للإدلاء بإفادته حول علاقته بالمتمول المدان بجرام جنسية. واتهمت كلينتون في مستهل إفادتها أمام لجنة الرقابة التي يسيطر عليها الجمهوريون، اللجنة باستدعائها بهدف «صرف الأنظار» عن الرئيس الأميركي.

تأتي جلسات الاستجواب المغلقة في تشاباكوا، مسقط رأس آل كلينتون، وهي بلدة هادئة تقع شمال مدينة نيويورك، بعد أشهر من التوتر، وأيضاً التوتر بين الزوجين الديمقراطيين السابقين ذوي النفوذ ولجنة الرقابة بمجلس النواب التي يسيطر عليها الجمهوريون. وستكون هذه المرة الأولى التي يُجبر فيها رئيس سابق على الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت هيلاري كلينتون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لدينا سجل واضح للغاية كنا على استعداد للحديث عنه». وأضافت أن زوجها سافر مع إبستين في رحلات خيرية، وأنها لا تتذكر لقاء إبستين، لكنها تفاعلت مع ماكسويل، صديقته السابقة ومقربته، في مؤتمرات استضافتها مؤسسة كلينتون، هذا غير أن ماكسويل، وهي شخصية اجتماعية بريطانية، حضرت حفل زفاف تشيلسي كلينتون عام 2010.

وأضافت هيلاري: «يسعدنا أن نقول ما نعرفه، وهو محدود للغاية ولا علاقة له بسلوكهم أو جرائمهم، ونريد أن نفعل ذلك علناً».

مع ذلك، برز بيل كلينتون باعتباره هدفاً رئيسياً للجمهوريين وسط الصراع السياسي حول من سيخضع لأكبر قدر من التدقيق بشأن علاقاته بإبستين. تضمنت الدفعة الأولى من ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل في يناير (كانون الثاني) عدة صور للرئيس السابق، من بينها صور له مع نساء تم إخفاء وجوههن، لكن لم يُتهم كلينتون بارتكاب أي مخالفات في علاقته بإبستين.

ويأتي هذا بعد جهود بذلها الديمقراطيون هذا الأسبوع لمواجهة ترمب بشأن تعامل إدارته مع ملفات إبستين، وذلك بدعوة نساء ناجيات من اعتداءات إبستين كضيفات في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترمب.

وحتى كبار الديمقراطيين، مثل رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي من كاليفورنيا، قالوا إنه من المناسب للجنة استجواب أي شخص، بمن فيهم الرئيس السابق، ممن له صلة بإبستين.

وقالت بيلوسي: «نريد الاستماع إلى الجميع»، مضيفة أنها لا تفهم سبب استجواب هيلاري كلينتون، وأن من المهم «تصديق الناجيات».