وزير الدفاع الأميركي يبحث عن التعاون في الشرق الأوسط

أوستن بدأ جولة تشمل الأردن ومصر وإسرائيل

وزير الدفاع الأميركي يبحث عن التعاون في الشرق الأوسط
TT

وزير الدفاع الأميركي يبحث عن التعاون في الشرق الأوسط

وزير الدفاع الأميركي يبحث عن التعاون في الشرق الأوسط

بدأ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس الأحد، جولة بمنطقة الشرق الأوسط، تشمل الأردن، ومصر، وإسرائيل، عدّها خبراء مؤشراً على «قلق واشنطن من تطورات الأوضاع في المنطقة»، ومحاولة لـ«تعزيز شراكاتها مع دول المنطقة في مجابهة التحديات»
ووصل وزير الدفاع الأميركي، (ظهر الأحد)، إلى الأردن. وكتب عبر حسابه الرسمي على «تويتر»، أن «الشراكة الاستراتيجية بين عمان وواشنطن قوية». وأعرب عن تطلعه لـ«التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ما يعود بنتائج إيجابية على البلدين».
وقبيل مغادرته واشنطن، كتب أوستن على «تويتر»، أنه «سيلتقي كبار المسؤولين المنطقة، ويؤكد مجدداً التزام واشنطن تجاه تحقيق الاستقرار الإقليمي، وتعزيز المصالح المشتركة لحلفائها».
وأعلن مسؤولون أميركيون، لوكالة «رويترز»، أن جولة وزير الدفاع الأميركي بالمنطقة، «تستهدف إظهار دعم واشنطن لحلفائها الرئيسيين، في مواجهة التهديد المتزايد لإيران». وأفادت وزارة الدفاع الأميركية بأن مباحثات أوستن «ستركز على ما تشكله إيران من تهديدات على استقرار المنطقة، إضافة إلى بحث تعزيز التعاون الأمني مع دول المنطقة»، حسب «رويترز».
وحسب مسؤول دفاعي كبير، فإن «التهديدات الإيرانية، تشمل ما تقوم به طهران من تسليح، وتدريب، وتمويل لجماعات (عنيفة) تعمل بالوكالة عنها، إلى جانب عمليات (عدوانية) في البحر، وتهديدات إلكترونية، فضلاً عن برنامجها للصواريخ الباليستية، وهجماتها بالطائرات المسيرة». وأضاف المسؤول، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للوزارة، أن «وزير الدفاع سيؤكد خلال الزيارة التزام واشنطن بدعم شركائها في المنطقة، إضافة إلى ما يشكله التعاون العسكري الروسي - الإيراني من تهديد للأمن الإقليمي».
ونقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن «أوستن سيعبر خلال زيارته لإسرائيل عن مخاوفه بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية، والذي أثار قلق الأردن والزعماء العرب، كما سيناقش الجهود الدبلوماسية لتخفيف التوترات قبيل الأعياد الدينية للمسلمين واليهود».
وتحمل زيارة وزير الدفاع الأميركي للمنطقة، «رسائل مهمة» حسب الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الذي يوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزيارة تأتي في إطار حرص واشنطن على التواصل مع حلفائها في الإقليم، بشأن التطورات الأخيرة، وعلى رأسها الملف الإيراني». ويشير إلى أن «واشنطن تسعى لتعزيز تحالفاتها في الإقليم، وزيادة التنسيق مع شركائها، ومن بينهم مصر والأردن».
ويعتقد أستاذ العلوم السياسية أن مباحثات وزير الدفاع الأميركي مع قادة المنطقة «ستتطرق إلى الترتيبات الأمنية في الإقليم، والمساعي الأميركية لتكوين تحالف إقليمي، والتي سبق أن تم عرضها خلال القمة الأميركية بالسعودية، وتحفظت عليها بعض الدول، ومن بينها مصر». ويتفق معه في هذا الرأي السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «واشنطن تسعى لتكوين حلف عربي ضد إيران، وهو الأمر الذي تتحفظ عليه عدة دول عربية، ترى أن العدو الرئيسي في المنطقة هو إسرائيل».
وشهر يوليو (تموز) الماضي استضافت السعودية، «قمة جدة للأمن والتنمية»، بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن، والعراق، والولايات المتحدة، وقد أكد بيانها الختامي على رؤية مشتركة لمنطقة يسودها السلام والازدهار، إلى جانب التصدي المشترك للتحديات التي تواجه المنطقة، والالتزام بقواعد حسن الجوار والاحترام المتبادل، واحترام السيادة والسلامة الإقليمية. وقبيل القمة ترددت أنباء عن مقترح أميركي بإنشاء «ناتو عربي» لمواجهة إيران، لكن يبدو أن المقترح «لم يحظ بالقبول» في «قمة جدة».
وتدخل تداعيات الأزمة الروسية - الأوكرانية كأحد المحاور الرئيسية على أجندة مباحثات وزير الدفاع الأميركي مع قادة المنطقة، ويقول أستاذ العلوم السياسية إن «هناك تخوفاً لدى الإدارة الأميركية من ارتدادات الأزمة الأوكرانية على المنطقة، لا سيما مع ما يشكله إعلان إسرائيل دعم أوكرانيا من خطورة شديدة». ويوضح فهمي أن «أوستن سيبحث خلال زيارته شكل الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب، كما سيسعى إلى تأكيد تحالفات واشنطن مع مصر والأردن بهدف تحقيق المصالح المشتركة». ويخلص فهمي إلى أن «واشنطن قلقة من التطورات المقبلة، لذلك تسعى للتنسيق مع الشركاء لمجابهة التحديات».
هذه التطورات في المنطقة يصفها مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، بـ«المقلقة». ويقول بيومي إن «المشهد في المنطقة لا يفرح، لا سيما مع تولي حكومة يمينية مسؤولية الحكم في إسرائيل، ما يدفع واشنطن إلى التحرك سريعاً عبر زيارات متعددة واتصالات لتنظيم أمورها ومصالحها في الشرق الأوسط».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي 

صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)

قالت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة لأكثر من 350 ألفاً من هايتي ونحو 6100 سوري مقيمين في الولايات المتحدة، وذلك في إطار برنامج الرئيس الجمهوري للترحيل الجماعي.

وأبقى القضاة أمرين قضائيين يمنعان قرار الإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي، خلال بت الطعون القانونية المقدمة على هذه السياسة.

وستنظر المحكمة في هذه القضايا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

عواصف عاتية تتسبب في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في أميركا

صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مانهاتن في مدينة نيويورك يوم 16 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تأخرت أو ألغيت أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، الاثنين، وسط سلسلة من العواصف التي أثرت على عدد من المطارات الرئيسية على طول الساحل الشرقي وبعض المناطق الأخرى.

وبسبب خطر الرياح العاتية والعواصف الرعدية الشديدة، أمرت إدارة الطيران الاتحادية بتأخير الرحلات في المطارات الثلاثة بمنطقة مدينة نيويورك وهي مطار لاغوارديا وجون كنيدي في نيويورك ومطار نيوارك في نيوجيرسي - وكذلك في مطار رونالد ريغان الوطني بواشنطن، ومطاري شارلوت وأتلانتا ومطار بوش في هيوستن، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير النقل شون دافي إن الطقس يؤثر على الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد. كما تسببت عاصفة شتوية كبيرة في تعطيل الرحلات الجوية في ولايات الغرب الأوسط والبحيرات العظمى.

وكانت إدارة الطيران الاتحادية قد فرضت في وقت سابق حظراً على الإقلاع من مطارات ريغان الوطني وشيكاغو أوهير وشارلوت ثم رفعت الحظر لاحقاً.

وقال موقع «فلايت أوير» لتتبع الرحلات الجوية، إن أكثر من 6500 رحلة جوية في الولايات المتحدة تأخرت عن موعدها كما تم إلغاء أكثر من 3500 رحلة حتى الساعة 1:30 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (17:30 بتوقيت غرينتش).

وأضاف الموقع أن نحو ثلث رحلات شركات «أميركان إير لاينز» و«ساوث ويست إير لاينز» و«دلتا إير لاينز» تأخرت أو ألغيت، بينما بلغت نسبة التأخير أو الإلغاء لدى «يونايتد إير لاينز» 25 في المائة.

وتم إلغاء أو تأخير نحو 40 في المائة من الرحلات الجوية في أتلانتا، وثلث الرحلات في مطار شيكاغو أوهير، و50 في المائة في مطار لاغوارديا.

وأمرت الحكومة الأميركية الموظفين الاتحاديين في منطقة واشنطن بمغادرة مكاتبهم بحلول الساعة الثانية بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) بسبب المخاطر الجوية.


ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
TT

ترمب: كبيرة موظفي البيت الأبيض مصابة بسرطان الثدي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين سوزي وايلز ورئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم (الاثنين)، عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز بمرحلة مبكرة من سرطان الثدي، مؤكداً أنها ستستمر في أداء عملها خلال فترة العلاج.

وذكر ترمب أن التوقعات الطبية لحالة وايلز «ممتازة»، واصفاً إياها بأنها «من أقوى الأشخاص الذين عرفتهم».

وأشار إلى أن وايلز تخطط لبدء العلاج فوراً، دون أي تلميح لتراجع دورها كواحدة من أقرب مستشاريه.

وقال ترمب عبر منصته «تروث سوشيال»: «خلال فترة العلاج، ستوجد تقريباً بشكل كامل في البيت الأبيض، وهو ما يجعلني، كرئيس، سعيداً للغاية! ستعود قريباً أفضل من أي وقت مضى».

ويأتي هذا الإعلان في وقت يواجه فيه الرئيس الجمهوري تحديات متزايدة على الصعيدين العالمي والمحلي، بدءاً من الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط، وصولاً إلى انتخابات التجديد النصفي المرتقبة هذا الخريف، ومخاوف الشعب الأميركي بشأن غلاء المعيشة وتكاليف الاحتياجات الأساسية.