ترمب يخاطب مؤتمر «سيباك» اليوم في غياب أبرز منافسيه

نجوم جمهوريون ومرشحون محتملون للسباق الرئاسي نأوا بأنفسهم عن الحدث

ستيف بانون يستضيف ترمب جونيور في برنامجه على  هامش «سيباك» الخميس (رويترز)
ستيف بانون يستضيف ترمب جونيور في برنامجه على هامش «سيباك» الخميس (رويترز)
TT

ترمب يخاطب مؤتمر «سيباك» اليوم في غياب أبرز منافسيه

ستيف بانون يستضيف ترمب جونيور في برنامجه على  هامش «سيباك» الخميس (رويترز)
ستيف بانون يستضيف ترمب جونيور في برنامجه على هامش «سيباك» الخميس (رويترز)

يخاطب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، اليوم، مؤتمر العمل السياسي المحافظ «سيباك»، الذي بدأ أعماله السنوية، الأربعاء.
وفي الوقت الذي يشهد فيه المؤتمر مشاركة حفنة من الوجوه اليمينية المحافظة البارزة كالرئيس البرازيلي السابق جاير بولسونارو وممثلين عن الحكومة اليمينية في المجر، غاب عن أعماله، هذا العام، عدد من الوجوه السياسية الأميركية التي اعتادت الحضور. ولعلّ أبرز هؤلاء حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الذي تضعه استطلاعات الرأي في طليعة منافسي ترمب المحتملين على الرئاسة. كما يغيب حاكم ولاية فرجينيا غلين يونغكين، الذي اعتبر فوزه عام 2021 نموذجاً للجمهوريين، وحاكم ولاية ساوث داكوتا كريستي نويم، الذي يرى فيه البعض منافساً محتملاً آخر لترمب. وكان لافتاً عدم إدراج رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، ورونا مكدانيل رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، وجميع الحكام الجمهوريين الآخرين، وجميع أعضاء قيادة الحزب في مجلس الشيوخ، على جدول الأعمال.
حتى إن محطة «فوكس نيوز»، التي تُعدّ المحرِّك الإعلامي للحزب الجمهوري منذ فترة طويلة، نأت بنفسها عن الحدث، ولم ترْعَه إعلامياً. وخلافاً للسنوات السابقة، لم تدرَج أي شخصيات رئيسية في الشبكة على جدول الأعمال، بمن في ذلك تاكر كارلسون، ولورا إنغراهام.
في المقابل، ستشارك نيكي هايلي، المرشحة الرئاسية الجمهورية الوحيدة التي أعلنت ترشحها إلى جانب ترمب، ومايك بومبيو وزير الخارجية السابق الذي يفكر في الترشح. كما يشارك مايك ليندل أحد النجوم الإعلاميين المحافظين والمروِّج البارز لنظريات المؤامرة الانتخابية، وكاري ليك النائبة الجمهورية عن ولاية أريزونا التي رفضت التنازل بعد أن خسرت سباق الحاكم، العام الماضي، حيث ستكون المتحدثة البارزة في عشاء «ريغان» السنوي لـ«سيباك». ورغم أن ترمب سيلقي الكلمة الرئيسية، اليوم، ولايزال البعض يعتبره زعيم المؤتمر الفعلي، يرى آخرون أن ناخبي الحزب وبعض المانحين والمسؤولين يفكرون في مستقبل قد لا يشمل ترمب كزعيم لهم. ويقول بعض الجمهوريين إن تجمع «سيباك» أصبح على نحو متزايد أشبه بعرض جانبي مخصص لوسائل الإعلام المحافظة، أكثر من كونه نشاطاً مميزاً للحزب.
ويحمّل عدد من الجمهوريين مسؤولية تراجع أهمية مؤتمر «سيباك» إلى مات شلاب، رئيس اتحاد المحافظين الأميركي، الذي يدير المؤتمر، بعد الادعاءات الموجهة ضده على خلفية تُهم بالتحرش بأحد مساعديه في حملة لاعب كرة القدم الأميركية هيرشل والكر لمجلس الشيوخ، العام الماضي. ورفع هذا المساعد دعوى قضائية ضده في يناير (كانون الثاني)، رغم نفي شلاب هذه الاتهامات. وقال بعض الجمهوريين إن هذه الاتهامات هي التي تقف أيضاً وراء ابتعاد مايك بنس، نائب ترمب السابق والمرشح الرئاسي المحتمل، عن المشاركة في المؤتمر. وبدلاً من ذلك سيشارك في مؤتمر يعقده بعض المانحين المحافظين، الذين لم يوجّهوا دعوة لترمب.

السيناتور تيد كروز والسيناتور جي دي فانس يتحدثان في مؤتمر «سيباك» الخميس (رويترز)
في المقابل، يرفض مساعدو ترمب فكرة تراجع أهمية المؤتمر، قائلين إنه لا يزال يمثل أحد أهم الأحداث العامة للجمهوريين قبيل بدء الانتخابات التمهيدية الرئاسية، بداية الصيف. وقال جيسون ميلر، أحد كبار مستشاري ترمب: «سيباك هو تجسيد للحركة المحافظة وكذلك للحزب الجمهوري، والزعيم السياسي بلا منازع هنا هو الرئيس ترمب». وأضاف: «لطالما كان المؤتمر يمثل نقطة انطلاق لموسم الانتخابات التمهيدية الرئاسية. ويُظهر التأثير الهائل للرئيس ترمب في مؤتمر هذا العام، جنباً إلى جنب مع النجاح الذي تحقق في الانتخابات النصفية الأخيرة، مدى هيمنة ترشيحه مع اقترابنا من عام 2024».
لكن بعض القادة السابقين في اتحاد المحافظين الأميركي يقولون إن شلاب أعاد تركيز الحدث من طيف واسع من النقاش المحافظ إلى «هوامش الترمبية». وقال آل كارديناس، سلف شلاب، إنه بالكاد يعترف بالمنظمة التي قادها، ذات يوم. وأضاف: «كان هناك تحول كبير في مجلس الإدارة بعيداً عن المحافظين». «كانت خيبة أملي بشأن سيباك كبيرة جداً لدرجة أنني دفنته للتو».
وتأسس «سيباك» عام 1974، وتطور على مدى عقود، من تجمع صغير من المفكرين المحافظين إلى جذب الآلاف من النشطاء وقادة الأحزاب والمسؤولين المنتخبين. ويهدف المؤتمر إلى التقاط الحالة المزاجية للقاعدة الجمهورية، بمناقشات حماسية حول السياسة الخارجية، والضرائب، والإنفاق، وحقوق الإجهاض، والهجرة، وغيرها من قضايا السياسة الساخنة. وكان المؤتمر يعدّ مكاناً لدعم الأفكار اليمينية، وظهور سياسيين محافظين أصبحوا اليوم نجوماً. وكان المؤتمر صارماً في قبول عضويته، لدرجة أنه رفض عام 2007 دعوة رودولف جولياني، المرشح الرئاسي في ذلك العام، رغم أدائه الجيد في استطلاعات الرأي، لحضور أعماله لأنه دعم حق الإجهاض.
أما اليوم ومنذ أن أصبح ترمب زعيماً للحزب الجمهوري، فيتهم المؤتمر بأنه أصبح أقل تركيزاً على القضايا المحافظة تقليدياً والنقاش الحزبي. وبعدما كانت نقاشاته تدور حول السياسات، تحولت إلى مناقشة مظالم الرئيس السابق. وبدلاً من تخصيص وقت كاف لمناقشة الأداء الضعيف وأسباب معاناة الجمهوريين في الدورات الانتخابية الثلاث الأخيرة، وكيفية تغيير هذا المسار في عام 2024، بدا واضحاً أن النقاشات ستقود في نهاية المطاف إلى ترمب، وفق كبار مسؤولي الحزب الجمهوري.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.