تركيا: «طاولة الستة» تفاهمت بشأن المرشح المنافس لإردوغان انتظاراً لإعلانه الاثنين

تمسّك «المرأة الحديدية» بموقفها من ترشيح كليتشدار أوغلو أرجأ الإعلان

كمال كليتشدار أوغلو وميرال أكشينار في أنقرة (أرشيفية - أ.ب)
كمال كليتشدار أوغلو وميرال أكشينار في أنقرة (أرشيفية - أ.ب)
TT

تركيا: «طاولة الستة» تفاهمت بشأن المرشح المنافس لإردوغان انتظاراً لإعلانه الاثنين

كمال كليتشدار أوغلو وميرال أكشينار في أنقرة (أرشيفية - أ.ب)
كمال كليتشدار أوغلو وميرال أكشينار في أنقرة (أرشيفية - أ.ب)

لم يتمكن قادة «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة التركية من إعلان اسم المرشح الرئاسي المشترك الذي سيكون المنافس الأول للرئيس رجب طيب إردوغان، في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، وتقرر إرجاء إعلان الاسم إلى اجتماع سيعقد يوم الاثنين المقبل؛ بسبب تمسّك رئيسة حزب «الجيد» المعارض ميرال أكشينار، بموقفها الرافض لترشيح رئيس حزب «الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو، وطرح اسمي رئيسي بلديتي أنقرة منصور ياواش، وإسطنبول أكرم إمام أوغلو؛ لاختيار أحدهما مرشحاً.

حملت أكشينار، الملقبة في تركيا بـ«المرأة الحديدية»، موقفها بشأن المرشح الرئاسي المشترك للتحالف السياسي للمعارضة إلى الاجتماع الذي كان محط أنظار الجميع، سواء في الأوساط السياسية أو في الشارع التركي، الذي سبق أن عبرت عنه في مقابلة تلفزيونية قبل أيام من الاجتماع العاصف الذي استغرق 5 ساعات ونصف الساعة، وانتهى في ساعة مبكرة من صباح الجمعة، وكادت تتسبب في فشل الاجتماع وضرب التحالف ذاته بتهديدها بالمغادرة لولا تدخل بعض قادة الأحزاب لتهدئتها.

وصدر عن الاجتماع، الذي عُقد بمقر حزب «السعادة» في أنقرة، بيان مقتضب موقع من قادة الأحزاب الـ6، بمَن فيهم أكشينار، جاء فيه: «توصلنا إلى تفاهم بشأن مرشحنا المشترك وخريطة الطريق للمرحلة الانتقالية في انتخابات الدورة 28 للبرلمان، والرئيس الـ13 للجمهورية، وبعد أن يبلّغ القادة المجالس المفوضة لأحزابهم، سنلتقي مرة أخرى باستضافة حزب السعادة في 6 مارس (آذار) 2023 (الاثنين)، وسنشارك البيان الختامي مع الجمهور بكل احترام».

وعبر الاجتماع أصدر رئيس حزب «السعادة» تمل كارامولا أوغلو بياناً مقتضباً قال فيه: «أود أن أشكر كل رؤساء الأحزاب المحترمين الذين توصلنا معهم إلى تفاهم مشترك».

وأثناء مغادرته الاجتماع لم يرد كليتشدار أوغلو على بعض الصحافيين الذين قالوا له: «مبروك ترشيحك».

وعندما سئل رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، أثناء مغادرته مقر حزب «السعادة»: من هو المرشح؟، رد قائلاً: «نراكم في 6 مارس».

ولاحقاً، كتب كليتشدار على «تويتر»: «الوحدة والعمل الجماعي يفوقان كل شيء ما عدا الموت... أود أن أشكر رؤساء الأحزاب جميعاً، لا سيما السيد كارامولا أوغلو، الذي استضاف اجتماعنا».

وعقب الاجتماع مباشرة، توجه كل من كليتشدار أوغلو وأكشينار إلى مقري حزبيهما، حيث عقد كل منهما اجتماعاً مع المجلس التنفيذي بحزبه، وكذلك المجموعة البرلمانية ورؤساء الفروع في الولايات.

واستمر اجتماع أكشينار مع قيادات ونواب ورؤساء فروع حزب «الجيد» (حضر رؤساء الفروع في ولايات تركيا الـ81 جميعاً) حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة؛ لبحث موقف الحزب والموقف الذي ستعبر عنه في اجتماع «طاولة الستة» يوم الاثنين.

وبدا لافتاً الازدحام حول مقر حزب «الجيد» لدى وصول أكشينار عقب اجتماع «طاولة الستة»، حيث استُقبلت بحشد كبير من أعضاء الحزب الذين رددوا هتاف «أمل الأمة»، كما عُلقت لافتة ضخمة على واجهة مقر الحزب كُتب عليها: «لن نضيع قطرة واحدة من هذا الجهد المبذول لبلدنا وأمتنا، ولن ندعها تضيع».

وعقدت أكشينار، الجمعة، اجتماعاً مع المجلس الإداري لحزبها، بعد ساعات من الاجتماع مع المجلس التنفيذي والنواب ورؤساء الفروع في الولايات، الذي استغرق 5 ساعات.

بينما اتخذ كليتشدار خطوة لافتة، وتوجه إلى استوديو للتصوير الفوتوغرافي في أنقرة، صباح الجمعة، حيث تم التقاط صور جديدة له، قبل أن يتوجه لعقد لقاءين مع كل من أوندر إشلنان عضو مجلس رؤساء «حزب اليسار التركي»، ثم إركان باش رئيس «حزب العمال التركي»، بناء على طلب عاجل منه.

وصرح مسؤول من «حزب اليسار» بأنهم تلقوا طلباً بعد نصف ساعة من انتهاء اجتماع «طاولة الستة»، الليلة الماضية، من حزب «الشعب الجمهوري» لعقد اللقاء، وأُبلغوا بأنه سيركز على الجهود التي بذلها الحزب في المناطق المنكوبة بزلزالي 6 فبراير (شباط) في جنوب البلاد، حيث يرغب كليتشدار أوغلو أن يقدم الشكر للحزب على جهوده، وكذلك يرغب في تقديم رسالة تضامن مع الحزب بشأن اعتقال 77 من أعضائه أثناء مظاهرة في إسطنبول؛ للمطالبة باستقالة الحكومة على خلفية تقصيرها في جهود مواجهة كارثة الزلزال.

كما يعود كليتشدار أوغلو إلى جولاته في المناطق المنكوبة بالزلزال وسيتوجه، في وقت لاحق، رفقة أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول ومنصور ياواش رئيس بلدية أنقرة؛ لتفقد أحوال المتضررين من الزلزال في الولايات المنكوبة.

ماذا دار في اجتماع «طاولة الستة»؟

روت صحيفة «ميلليت» التركية القريبة من الحكومة، بعض تفاصيل ما دار في الاجتماع المطول لقادة أحزاب «طاولة الستة». وقالت، نقلاً مصادر قالت إنها قريبة من الاجتماع: «إن اسما واحداً فقط طُرح على الطاولة مرشحاً مشتركاً للرئاسة هو اسم كليتشدار أوغلو، وحصل على دعم كل من رؤساء أحزاب (السعادة) تمل كارامولا أوغلو، و(الديمقراطية والتقدم) علي باباجان، و(المستقبل) أحمد داود أوغلو، و(الديمقراطي) جولتكين أويصال، وإن الاعتراض الوحيد جاء من ميرال أكشينار، التي أكدت أن الاسم الذي سيختارونه ينبغي أن يكون هو المرشح الذي سيفوز بمنصب الرئيس الـ13 لتركيا، وحتى لو كان احتمال الخسارة واحداً في المائة، فيجب تحليله جيداً، ولم تستخدم أي تعبير إيجابي أو سلبي فيما يتعلق بترشيح كليتشدار أوغلو».

وأضافت الصحيفة أن الوضع تأزم عندما قالت أكشينار إن حزبها فوضها بطرح اسمي رئيسي بلديتي إسطنبول وأنقرة أكرم إمام أوغلو ومنصور ياواش، المنتميين إلى حزب «الشعب الجمهوري» الذي يرأسه كليتشدار أوغلو، لاختيار أحدهما مرشحاً، ورد كليتشدار أوغلو بأن حزبه لن يرشح أياً من الاسمين لأن الحزب، يريد أن يكمل كل منهما مهمته في رئاسة بلديته.

وتابعت الصحيفة: «هنا وقع التوتر، وقالت أكشينار، إما أحد هذين الاسمين أو سأغادر الاجتماع، لكن قادة الأحزاب الأخرى نجحوا في إقناعها بمواصلة الاجتماع والتوقيع على البيان الصادر عنه».

ولفتت الصحيفة إلى أن البيان، الذي صدر بعد الاجتماع، الذي وقعه الزعماء الستة، ذكر أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك حول المرشح، و«ليس إجماعاً على المرشح»، وأن الإعلان النهائي سيكون في 6 مارس.

وكتب مراد سابونجو على موقع «تي 24» أن «الاجتماع شهد طرح اسم كليتشدار أوغلو للرئاسة على الطاولة، وأن القادة الآخرين، باستثناء أكشينار، قدموا رداً إيجابياً»، وأن أكشينار قالت «سواء أكرم إمام أوغلو أو منصور ياواش، طلب حزبي أن أقترح هذين الاسمين أو أخرج». بعد ذلك، قال كليتشدار أوغلو إنهما «سيستمران في العمل بوصفهما رئيسين لبلديتي إسطنبول وأنقرة»، فردت أكشينار: «إذن، سأستشير في الأمر مع لجان حزبي المفوضة ورؤساء فروع الولايات للتفكير فيما يجب فعله حيال ذلك».
وبدوره، قال كليتشدار أوغلو: «إذا لزم الأمر، سيتم الإدلاء ببيان بتوقيع رؤساء 5 أحزاب»، فقالت أكشينار: «هل أقوم وأنصرف؟»، وتدخل قادة آخرون وعُقدت وساطة للالتقاء على نقطة تفاهم، والإدلاء بالبيان الذي ذكر أنه تم التفاهم المشترك حول المرشح المشترك لطاولة الستة، وستتم مناقشة الأمر مع اللجان المفوضة بالأحزاب، وإصدار البيان الختامي يوم الاثنين 6 مارس ومشاركته مع الجمهور بكل احترام.

ويتوقع أن تدلي أكشينار ببيان، في وقت لاحق الجمعة، عقب انتهاء اجتماعها مع المجلس الإداري للحزب، وعلى ضوء الاجتماع الأول أيضاً مع المجلس التنفيذي والمجموعة البرلمانية ورؤساء فروع الولايات.

وقال سابونجو: «كل شيء يبدو على عكس ما قيل في البيان ورسائل الوحدة والتضامن التي وردت على (تويتر) من قبل القادة الآخرين باستثناء أكشينار، فالاجتماع لم يمر بمزاج تفاهم مشترك»، في واقع الأمر كانت التسريبات التي خرجت من الاجتماع جميعها تصب في هذا الاتجاه.

وأضاف أنه علاوة على ذلك، تم تفسير نتائج الاجتماع بشكل مختلف من قبل الطرفين اللذين شكلا العمود الفقري لـ«تحالف الأمة»، فبينما كان أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» في مزاج الاحتفال، لم يكن أعضاء حزب «الجيد» سعداء للغاية، حتى إن نائباً بحزب «الجيد» كتب على «تويتر»: «الأمة أكبر من 5». وقال نائب رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، إرهان أوسطا، إنه لم يكن هناك اتفاق بشأن المرشح الرئاسي في اجتماع «طاولة الستة».

وأبدت أكشينار منذ وقت طويل تحفظها على ترشيح كليتشدار أوغلو، وعشية اجتماع «طاولة الستة» مباشرة وجهت رسالة خلال كلمتها أمام المجموعة البرلمانية لحزبها بالبرلمان، الأربعاء، «في بعض الأحيان عليك أن تتخلى عن الكتافات»، وهو تعبير مجازي يشير إلى تخلي القائد العسكري عن موقعه في بعض الظروف الصعبة، فيما اعتُبر رسالة إلى كليتشدار أوغلو للتراجع عن إصراره على الترشح للرئاسة.

وقبل ذلك بأيام ردت أكشينار على تصريح لأحد مساعدي كليتشدار أوغلو المقربين، قال فيه إن طاولة الستة أسست لاختيار كليتشدار أوغلو مرشحاً للرئاسة، بقولها إن الطاولة ليست «كاتب عدل»، وإنها أسست لاختيار المرشح الذي سيكون هو الرئيس الـ13 لتركيا، ولتحقيق هدف نقل البلاد إلى النظام البرلماني المعزز. وبعد ذلك التقى كليتشدار أوغلو أكشينار، وأكد الطرفان أن اجتماعهما كان جيداً، وتم خلاله حل جميع النقاط التي أدت إلى الاضطرابات.

وفي تعليق على الاجتماع وما أثير حوله، قال الحقوقي سركان توبر لـ«الشرق الأوسط»: «لا يمكن القول إن طاولة الستة فشلت أو انهارت بسبب عدم الإجماع في اجتماعها الأخير على اسم كليتشدار أوغلو، وباعتباري مواطناً تركياً أقول إن طاولة الستة شكلت الأمل للشعب التركي، ويجب أن تستمر كذلك».

وأشار إلى أنه «لم يصدر عن كليتشدار أوغلو أو أكشينار ما يشير إلى أن هناك خلافاً لا يمكن حله»، وأن «التشاور مع تشكيلات حزبيهما ليس معناه بالضرورة أن العملية فشلت».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.