دراسة سعودية ـ يابانية لإنتاج الهيدروجين النظيف للأسواق المحلية والدولية

«أرامكو» تستثمر في صناعة تقنيات المحركات الهجينة مع شركات عالمية

أصدرت السعودية مؤخراً أول رخصة في مدينة «أوكساجون» الصناعية لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (الشرق الأوسط)
أصدرت السعودية مؤخراً أول رخصة في مدينة «أوكساجون» الصناعية لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

دراسة سعودية ـ يابانية لإنتاج الهيدروجين النظيف للأسواق المحلية والدولية

أصدرت السعودية مؤخراً أول رخصة في مدينة «أوكساجون» الصناعية لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (الشرق الأوسط)
أصدرت السعودية مؤخراً أول رخصة في مدينة «أوكساجون» الصناعية لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (الشرق الأوسط)

بينما وقعت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، خطاب نوايا لبحث فرص الانضمام للمساهمين بحصة الأقلية في شركة جديدة لتقنيات نقل الحركة، التي تؤسسها مجموعتا «جيلي» و«رينو» الشهيرتان في صنع السيارات العالمية، والتي تركز على تقنيات من ضمنها المحركات الهجينة، اتفقت «ماروبيني» اليابانية مع صندوق الاستثمارات العامة على دراسة جدوى لإنتاج الهيدروجين النظيف في السعودية.
وتسعى الحكومة السعودية التي تلعب الدور الرائد في إنتاج وتصدير النفط على المستوى العالمي إلى تنويع مصادر الدخل، وإضافة أنواع أخرى من مصادر الطاقة كالمتجددة والوقود الأنظف، وتكثف المملكة تحركاتها للوصول إلى مستهدفاتها في هذا الملف خلال المرحلة المقبلة. وبحسب «رويترز» الاتفاق بين صندوق الاستثمارات العامة و«ماروبيني» هو أمر أساسي لتحقيق مستهدفات المملكة لخفض الاعتماد على النفط، وبالتالي إجراء دراسة جدوى لإنتاج الهيدروجين النظيف للأسواق المحلية والدولية.
- الموارد الهيدروكربونية
وفي مطلع فبراير (شباط) الفائت، أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أول رخصة في أوكساجون لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» ضمن الشركات التابعة لـ«نيوم» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وهي عبارة عن مشروع مشترك مع «أكوا باور» و«إير برودكتس».
وتأتي هذه الخطوة استغلالاً لموارد المملكة الهيدروكربونية منخفضة التكلفة، وموقعها الاستراتيجي لمصادر الطاقة المتجددة، حيث تعمل على تحفيز اقتصاد الهيدروجين من خلال مستهدفاتها في أن تكون في مصاف الدول المنتجة في العالم.
وفي ذات الوقت، تعمل السعودية للحفاظ على مكانتها بوصفها لاعباً رئيسياً في قطاع الطاقة، وجزءاً من جهود «نيوم» ورؤيتها الطموحة لتطوير حلول مستدامة ومبتكرة، لمواجهة التحديات العالمية الرئيسية، وعلى رأسها تغير المناخ.
- الصناعات النظيفة
وستكون «نيوم» أكبر شركة على نطاق واسع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم ومقرها في أوكساجون، موطن الصناعات المتقدمة والنظيفة في المنطقة مع ما تمتلكه من شبكة إمداد وشبكة لوجيستية مؤتمتة ومتكاملة.
ومن المتوقع أن يبدأ مصنع شركة «نيوم» في إنتاج الهيدروجين الأخضر من مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة خلال 2026، بإنتاج يصل إلى 1.2 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً، بما يعادل 600 طن من الهيدروجين الأخضر يومياً. ستُصدر الأمونيا الخضراء إلى الأسواق العالمية، مما يدعم إزالة الكربون من قطاع النقل الثقيل الذي يهدف إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
- الوقود الصناعي
إلى ذلك، أبرمت «أرامكو» السعودية خطاب نوايا لبحث فرص الانضمام للمساهمين بحصة الأقلية في منشأة جديدة لتقنيات نقل الحركة «بي دبليو تي» التي ستؤسسها مجموعتا «جيلي» و«رينو»، وستركز أعمال الشركة الحديثة على تقنيات نقل الحركة لمحركات الاحتراق الداخلي والمحركات الهجينة.
ويدعم استثمار «أرامكو» نمو الشركة ويعزّز البحث والتطوير لحلول الوقود الصناعي وتقنيات الهيدروجين من الجيل التالي، ومن المتوقع أن تحتفظ كل من «جيلي» و«رينو جروب» بحصة مشتركة ومتساوية في الكيان المستقل الجديد.
وتهدف الشركة الجديدة من خلال شبكة عالمية مكوّنة من 17 معملا لنواقل الحركة، و5 مراكز بحوث وتطوير عبر ثلاث قارات، إلى العمل كمورّدٍ عالمي مستقل لأكثر من 130 دولة ومنطقة، بقدرة إنتاج سنوية تزيد على 5 ملايين من محركات الاحتراق الداخلي والهجينة والمدمجة، ونواقل الحركة.
- البحوث والتطوير
وقال محمد القحطاني، النائب التنفيذي للرئيس للتكرير والبتروكيميائيات والتسويق في «أرامكو»، إن التوقيع على خطاب النوايا يمثل خطوة متقدمة جديدة ضمن الالتزام تجاه تقنيات النقل، والتي تدعم جهود الشركة في مجال البحوث والتطوير بشأن الابتكار في المحركات.
وأضاف أن التعاون الاستراتيجي مع «جيلي» و«رينو» سيدعم تطوير نقل الحركة في صناعة السيارات، وهو ما يتماشى مع الأعمال المتنوّعة حول العالم.
من جانبه، توقع لوكا دي ميو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رينو»، أن تسهم هذه الشراكة مع «أرامكو» السعودية، ومجموعة «جيلي» في نقل شركة «بي دبليو تي» إلى مستوى متقدم، وتعزّز ريادتها في تقنية نقل الحركة لمحركات الاحتراق الداخلي منخفضة الانبعاثات بدرجة كبيرة. وأشار إلى أن مشاركة «أرامكو» بخبرتها الفريدة ستعزز تطوير الابتكارات المتقدمة في مجالات الوقود الصناعي والهيدروجين.
وفي السياق نفسه، لفت دانيال لي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جيلي القابضة»، إلى أهمية انضمام «أرامكو» في تأسيس شركة مستدامة ورائدة عالمياً في مجال نقل الحركة. وتمثل نيّة «أرامكو السعودية» في الاستثمار إقراراً من رواد الصناعة العالميين بالآفاق المستقبلية لأعمال «بي دبليو تي» ورؤيتها للريادة في مجال الوقود المنخفض والخالي من الكربون مثل الميثانول والهيدروجين.
- زيوت التشحيم
من جهة أخرى، أكملت «أرامكو السعودية» من خلال إحدى الشركات التابعة والمملوكة لها بالكامل صفقة الاستحواذ على «فالفولين» للمنتجات العالمية، التابعة لشركة «فالفولين» الأميركية، بقيمة 2.65 مليار دولار.
وتهدف «أرامكو» من خلال هذا الاستحواذ الذي يأتي بعد توقيع الشركتين اتفاقية شراء الأسهم المعلن عنها في الأول من أغسطس (آب) الماضي، إلى أن تصبح واحدة من أبرز العلامات التجارية المتكاملة في العالم بمجال زيوت التشحيم. وبموجب الصفقة، ستمتلك «أرامكو» العلامة التجارية «فالفولين»، فيما يتعلق بأعمال المنتجات، في حين ستمتلك الشركة الأميركية العلامة التجارية لخدمات البيع بالتجزئة الخاصة بها.
وتخطط «أرامكو السعودية» وشركة «فالفولين» للعمل معاً لمواصلة انتشار ملكية العلامة التجارية على مستوى العالم. وستستمر «فالفولين غلوبال أوبريشن» في أعمالها من خلال مقرها الرئيسي في مدينة ليكسينغتون بولاية كنتاكي، وتُعد شركة رائدة عالمياً في مجال حلول السيارات والاستخدامات الصناعية، حيث تبتكر منتجات جاهزة للاحتياجات المستقبلية، وتوفر أفضل الخدمات في فئتها للشركاء في جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».