دراسة سعودية ـ يابانية لإنتاج الهيدروجين النظيف للأسواق المحلية والدولية

«أرامكو» تستثمر في صناعة تقنيات المحركات الهجينة مع شركات عالمية

أصدرت السعودية مؤخراً أول رخصة في مدينة «أوكساجون» الصناعية لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (الشرق الأوسط)
أصدرت السعودية مؤخراً أول رخصة في مدينة «أوكساجون» الصناعية لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

دراسة سعودية ـ يابانية لإنتاج الهيدروجين النظيف للأسواق المحلية والدولية

أصدرت السعودية مؤخراً أول رخصة في مدينة «أوكساجون» الصناعية لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (الشرق الأوسط)
أصدرت السعودية مؤخراً أول رخصة في مدينة «أوكساجون» الصناعية لشركة نيوم للهيدروجين الأخضر (الشرق الأوسط)

بينما وقعت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو»، خطاب نوايا لبحث فرص الانضمام للمساهمين بحصة الأقلية في شركة جديدة لتقنيات نقل الحركة، التي تؤسسها مجموعتا «جيلي» و«رينو» الشهيرتان في صنع السيارات العالمية، والتي تركز على تقنيات من ضمنها المحركات الهجينة، اتفقت «ماروبيني» اليابانية مع صندوق الاستثمارات العامة على دراسة جدوى لإنتاج الهيدروجين النظيف في السعودية.
وتسعى الحكومة السعودية التي تلعب الدور الرائد في إنتاج وتصدير النفط على المستوى العالمي إلى تنويع مصادر الدخل، وإضافة أنواع أخرى من مصادر الطاقة كالمتجددة والوقود الأنظف، وتكثف المملكة تحركاتها للوصول إلى مستهدفاتها في هذا الملف خلال المرحلة المقبلة. وبحسب «رويترز» الاتفاق بين صندوق الاستثمارات العامة و«ماروبيني» هو أمر أساسي لتحقيق مستهدفات المملكة لخفض الاعتماد على النفط، وبالتالي إجراء دراسة جدوى لإنتاج الهيدروجين النظيف للأسواق المحلية والدولية.
- الموارد الهيدروكربونية
وفي مطلع فبراير (شباط) الفائت، أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية أول رخصة في أوكساجون لشركة «نيوم للهيدروجين الأخضر» ضمن الشركات التابعة لـ«نيوم» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، وهي عبارة عن مشروع مشترك مع «أكوا باور» و«إير برودكتس».
وتأتي هذه الخطوة استغلالاً لموارد المملكة الهيدروكربونية منخفضة التكلفة، وموقعها الاستراتيجي لمصادر الطاقة المتجددة، حيث تعمل على تحفيز اقتصاد الهيدروجين من خلال مستهدفاتها في أن تكون في مصاف الدول المنتجة في العالم.
وفي ذات الوقت، تعمل السعودية للحفاظ على مكانتها بوصفها لاعباً رئيسياً في قطاع الطاقة، وجزءاً من جهود «نيوم» ورؤيتها الطموحة لتطوير حلول مستدامة ومبتكرة، لمواجهة التحديات العالمية الرئيسية، وعلى رأسها تغير المناخ.
- الصناعات النظيفة
وستكون «نيوم» أكبر شركة على نطاق واسع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم ومقرها في أوكساجون، موطن الصناعات المتقدمة والنظيفة في المنطقة مع ما تمتلكه من شبكة إمداد وشبكة لوجيستية مؤتمتة ومتكاملة.
ومن المتوقع أن يبدأ مصنع شركة «نيوم» في إنتاج الهيدروجين الأخضر من مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 100 في المائة خلال 2026، بإنتاج يصل إلى 1.2 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً، بما يعادل 600 طن من الهيدروجين الأخضر يومياً. ستُصدر الأمونيا الخضراء إلى الأسواق العالمية، مما يدعم إزالة الكربون من قطاع النقل الثقيل الذي يهدف إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
- الوقود الصناعي
إلى ذلك، أبرمت «أرامكو» السعودية خطاب نوايا لبحث فرص الانضمام للمساهمين بحصة الأقلية في منشأة جديدة لتقنيات نقل الحركة «بي دبليو تي» التي ستؤسسها مجموعتا «جيلي» و«رينو»، وستركز أعمال الشركة الحديثة على تقنيات نقل الحركة لمحركات الاحتراق الداخلي والمحركات الهجينة.
ويدعم استثمار «أرامكو» نمو الشركة ويعزّز البحث والتطوير لحلول الوقود الصناعي وتقنيات الهيدروجين من الجيل التالي، ومن المتوقع أن تحتفظ كل من «جيلي» و«رينو جروب» بحصة مشتركة ومتساوية في الكيان المستقل الجديد.
وتهدف الشركة الجديدة من خلال شبكة عالمية مكوّنة من 17 معملا لنواقل الحركة، و5 مراكز بحوث وتطوير عبر ثلاث قارات، إلى العمل كمورّدٍ عالمي مستقل لأكثر من 130 دولة ومنطقة، بقدرة إنتاج سنوية تزيد على 5 ملايين من محركات الاحتراق الداخلي والهجينة والمدمجة، ونواقل الحركة.
- البحوث والتطوير
وقال محمد القحطاني، النائب التنفيذي للرئيس للتكرير والبتروكيميائيات والتسويق في «أرامكو»، إن التوقيع على خطاب النوايا يمثل خطوة متقدمة جديدة ضمن الالتزام تجاه تقنيات النقل، والتي تدعم جهود الشركة في مجال البحوث والتطوير بشأن الابتكار في المحركات.
وأضاف أن التعاون الاستراتيجي مع «جيلي» و«رينو» سيدعم تطوير نقل الحركة في صناعة السيارات، وهو ما يتماشى مع الأعمال المتنوّعة حول العالم.
من جانبه، توقع لوكا دي ميو، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رينو»، أن تسهم هذه الشراكة مع «أرامكو» السعودية، ومجموعة «جيلي» في نقل شركة «بي دبليو تي» إلى مستوى متقدم، وتعزّز ريادتها في تقنية نقل الحركة لمحركات الاحتراق الداخلي منخفضة الانبعاثات بدرجة كبيرة. وأشار إلى أن مشاركة «أرامكو» بخبرتها الفريدة ستعزز تطوير الابتكارات المتقدمة في مجالات الوقود الصناعي والهيدروجين.
وفي السياق نفسه، لفت دانيال لي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «جيلي القابضة»، إلى أهمية انضمام «أرامكو» في تأسيس شركة مستدامة ورائدة عالمياً في مجال نقل الحركة. وتمثل نيّة «أرامكو السعودية» في الاستثمار إقراراً من رواد الصناعة العالميين بالآفاق المستقبلية لأعمال «بي دبليو تي» ورؤيتها للريادة في مجال الوقود المنخفض والخالي من الكربون مثل الميثانول والهيدروجين.
- زيوت التشحيم
من جهة أخرى، أكملت «أرامكو السعودية» من خلال إحدى الشركات التابعة والمملوكة لها بالكامل صفقة الاستحواذ على «فالفولين» للمنتجات العالمية، التابعة لشركة «فالفولين» الأميركية، بقيمة 2.65 مليار دولار.
وتهدف «أرامكو» من خلال هذا الاستحواذ الذي يأتي بعد توقيع الشركتين اتفاقية شراء الأسهم المعلن عنها في الأول من أغسطس (آب) الماضي، إلى أن تصبح واحدة من أبرز العلامات التجارية المتكاملة في العالم بمجال زيوت التشحيم. وبموجب الصفقة، ستمتلك «أرامكو» العلامة التجارية «فالفولين»، فيما يتعلق بأعمال المنتجات، في حين ستمتلك الشركة الأميركية العلامة التجارية لخدمات البيع بالتجزئة الخاصة بها.
وتخطط «أرامكو السعودية» وشركة «فالفولين» للعمل معاً لمواصلة انتشار ملكية العلامة التجارية على مستوى العالم. وستستمر «فالفولين غلوبال أوبريشن» في أعمالها من خلال مقرها الرئيسي في مدينة ليكسينغتون بولاية كنتاكي، وتُعد شركة رائدة عالمياً في مجال حلول السيارات والاستخدامات الصناعية، حيث تبتكر منتجات جاهزة للاحتياجات المستقبلية، وتوفر أفضل الخدمات في فئتها للشركاء في جميع أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.


التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تسجيل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026، مقارنة بذات الشهر من العام السابق. ويعكس هذا الرقم تسارعاً طفيفاً في وتيرة التضخم مقارنة بشهر فبراير (شباط) الماضي الذي سجل 1.7 في المائة.

الإيجارات السكنية المحرك الرئيس للارتفاع

تصدرت أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى قائمة المؤثرات في التضخم السنوي، حيث سجل القسم ارتفاعاً بنسبة 3.9 في المائة في مارس. وقد لعبت الإيجارات السكنية الفعلية الدور المحوري في هذا الاتجاه التصاعدي، إذ سجلت نمواً بنسبة 4.8 في المائة، مما جعلها المؤثر الأكبر في حركة المؤشر العام خلال هذه الفترة.

كما ساهمت قطاعات أخرى في تعزيز وتيرة التضخم، حيث ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 2.2 في المائة نتيجة زيادة تكاليف خدمات الإقامة بنسبة 4.0 في المائة، بينما شهد قطاع النقل زيادة بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بارتفاع أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 5.5 في المائة.

طفرة في أسعار المجوهرات والخدمات الترفيهية

سجل قسم العناية الشخصية والسلع المتنوعة قفزة ملحوظة بنسبة 8.2 في المائة، مدفوعاً بزيادة استثنائية في أسعار فصل المجوهرات والساعات التي ارتفعت بنسبة 29.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، ارتفعت تكاليف الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 2.0 في المائة نتيجة زيادة أسعار عروض العطلات، بينما سجلت خدمات التعليم نمواً بنسبة 1.4 في المائة والاتصالات بنسبة 1.0 في المائة. أما قطاع الأغذية والمشروبات، فقد شهد استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة قدرها 0.3 في المائة، مدعومة بارتفاع أسعار اللحوم الطازجة والمبردة.

انخفاضات قطاعية واستقرار شهري

على النقيض من الاتجاه العام، سجلت بعض الأقسام تراجعاً خفف من حدة التضخم الإجمالي، حيث انخفضت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 2.3 في المائة، مما أدى لتراجع قسم الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.5 في المائة.

كما شهد قطاع الملابس والأحذية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة. وعلى صعيد المقارنة الشهرية، سجل المؤشر العام ارتفاعاً نسبياً بنسبة 0.3 في المائة في مارس مقارنة بشهر فبراير 2026، في حين حافظت قطاعات الصحة والتبغ والتعليم على استقرارها التام دون أي تغير نسبي يذكر على أساس شهري.