مباحثات إسرائيلية ـ أميركية مع اقتراب النووي الإيراني من «الخط الأحمر»

{البنتاغون} يعمل على خطة طارئة للحرب ضد طهران

دفاعات صاروخية خلال تمرين عسكري في موقع غير معلوم في إيران في 28 فبراير الماضي (رويترز)
دفاعات صاروخية خلال تمرين عسكري في موقع غير معلوم في إيران في 28 فبراير الماضي (رويترز)
TT

مباحثات إسرائيلية ـ أميركية مع اقتراب النووي الإيراني من «الخط الأحمر»

دفاعات صاروخية خلال تمرين عسكري في موقع غير معلوم في إيران في 28 فبراير الماضي (رويترز)
دفاعات صاروخية خلال تمرين عسكري في موقع غير معلوم في إيران في 28 فبراير الماضي (رويترز)

في أعقاب الكشف عن تقدم إيران في تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 84 في المائة، ما يقترب جداً من النسبة المطلوبة لإنتاج قنبلة، قرر كل من تل أبيب وواشنطن بدء مداولات عميقة لمواجهة هذا التطور.
وسيسافر وفد رفيع عن الحكومة الإسرائيلية، يشمل وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، ورئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، إلى العاصمة الأميركية في الأسبوع المقبل للالتقاء مع المسؤولين عن هذا الملف في البيت الأبيض والبنتاغون ووزارة الخارجية.
وقالت مصادر سياسية إن الوفد الإسرائيلي سيلتقي كلاً من مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان، ووزير الخارجية أنطوني بلينكن، ومسؤولين أميركيين كباراً آخرين. لكن هذه ستكون مقدمة للمداولات التي سيجريها وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في إسرائيل بعد زيارة وفد درامر - هنغبي، إلى واشنطن، حسبما أفاد موقع «والا» الإسرائيلي.
وسيصل أوستن إلى تل أبيب في نهاية الأسبوع المقبل. وجرى ترتيب لقاءات له مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، والرئيس يتسحاق هرتسوغ.
وبحسب موقع «واللا» الإخباري في تل أبيب (الأربعاء)، فإن اللقاءات ستشمل مختلف القضايا الكبرى، ومن بينها التعاون المشترك والأوضاع الإقليمية والوضع في الساحة الفلسطينية، لكن الموضوع المركزي سيكون التقدُّم في البرنامج النووي الإيرانيّ، وإلى أي مدى يمكن الوصول بالشراكة الأميركية الإسرائيلية في مواجهته.
- تهديد موثوق
أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، عثورها على يورانيوم مخصب بدرجة نقاء تصل إلى 83.7 في المائة في منشأة فوردو. وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة إنها تجري مناقشات مع طهران بشأن اليورانيوم.
وعليه، تكلم نتنياهو مع عدد من قادة الدول، وذكّرهم بموقفه، وقال إن إسرائيل تعتبر الوصول إلى 90 في المائة هو خط أحمر، يفترض أن يغير كل المعادلات في التعامل مع إيران، ويستدعي تدخل العالم الغربي كله، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.
المعروف أن نتنياهو كان قد اعتبر الوصول إلى تخصيب يورانيوم في إيران لدرجة 90 في المائة هو خط أحمر.
يذكر أن التقديرات الإسرائيلية تقول إن إيران تمكنت من تخصيب اليورانيوم ما بين درجة 83 في المائة و87 في المائة. ففي حين تقول لجنة الطاقة الدولية إن درجة التخصيب في المواد التي عثر عليها مؤخراً بلغت 84 في المائة، يقول الإسرائيليون إنه في المداولات مع جهات استخبارية غربية كان هناك من قال إنها 83 في المائة، وآخرون قالوا 86 في المائة، وهناك من أكد أنها نسبة 87 في المائة.
ويقول نتنياهو إن هناك ضرورة ملحة لتقديم تهديد عسكري جاد وذي مصداقية لوقف إيران، التي لا تهدد إسرائيل فقط، بل كل دول المنطقة، وتهدد الأمن العالمي. وإذا لم تعمل هذه الدول، فإن إسرائيل ستضطر إلى العمل وتطلب دعماً سياسياً وعسكرياً لها في ذلك.
والثلاثاء، أبلغ كولن كال، وكيل وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية، مجلس النواب أن إيران يمكن أن تنتج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية واحدة «في غضون 12 يوماً».
وقال مسؤول أمني في تل أبيب لموقع «واللا» إن إيران وصلت إلى أعلى مستوى تخصيب حققته على الإطلاق، لكن «المخابرات الإسرائيلية والأميركية متفقتان على أنه رغم هذا التقدم، فإن الأمر سيستغرق من إيران عاماً أو عامين آخرين لإنتاج رأس حربي نووي يمكن دمجه في صاروخ باليستي. لكنهما مختلفان حالياً حول وتيرة العمل لإجهاض المشروع النووي».
- قلق متنامٍ
وبحسب التقرير في الموقع: «يتنامى قلق الولايات المتحدة وإسرائيل إزاء التقدم غير المسبوق في البرنامج النووي الإيراني. ولذلك فإن زيارة الوفد الإسرائيلي ترمي إلى إقناع واشنطن بضرورة تشديد الخطاب الأميركي وتوجيه تهديد جدي ومباشر باستخدام الخيار العسكري. لكن الوفد يخشى أن يظهر الأميركيين تحفظات إزاء سياسة الحكومة الإسرائيلية».
ونقل الموقع عن عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، قولهم إن «الإدارة مهتمة بالعمل مع نتنياهو لاحتواء إيران، لكن سيكون من الصعب القيام بذلك إذا استمرت النيران تشتعل في فناء نتنياهو الخلفي».
ويقولون: «كيف يمكنك محاربة إيران، وأنت تقود معركة داخلية للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي ومئات ألوف الإسرائيليين يتظاهرون ضدك؟».
ولفت التقرير إلى أن الوزير أوستن سيتحدث في إسرائيل عن هذا الموضوع بشكل صريح. وسيقول: «إن الاستعدادات التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في المنطقة تستدعي تهدئة الأوضاع في الجبهتين، الداخلية والفلسطينية».
- خطة طوارئ أميركية
أتت هذه التطورات، في وقت كشفت وثائق أميركية عن خطة طوارئ أعدها البنتاغون للحرب ضد إيران. ونقل موقع «إنترسبت» الأميركي عن «وثائق سرية» أن البنتاغون خصص ميزانية لعمليات سرية طارئة على صلة بخطة حرب ضد إيران.
وتسمى الخطة الطارئة «الحارس الداعم»، وتلقت تمويلاً عامي 2018 و2019، تبعاً لما ورد بالدليل الذي صدر خلال السنة المالية 2019. ويفرض الدليل السرية على خطة «الحارس الداعم» باعتبارها خطة حرب طارئة يعكف البنتاغون على صياغتها، تحسباً لوقوع أزمة محتملة.
وهذه المرة الأولى التي يكشف النقاب عن خطة «الحارس الداعم»، ولم توضح الوثائق حجم إنفاق البنتاغون على الخطة خلال هذين العامين، بحسب موقع «إنترسبت».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان البرنامج مستمراً، قال الميجور جون مور، المتحدث الرسمي باسم القيادة المركزية الأميركية، لموقع «إنترسبت»، إنه «من حيث السياسة المتبعة، لا نعلق على (البرامج المرقمة). وتبقى إيران المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة، وتشكل تهديداً للولايات المتحدة وشركائنا. ونتولى باستمرار مراقبة التهديدات بالتنسيق مع شركائنا الإقليميين، ولن نتردد إزاء الدفاع عن المصالح الوطنية الأميركية بالمنطقة».
وقال خبراء في الشؤون العسكرية الأميركية إن وجود خطة «الحارس الداعم» توحي بأن المؤسسة العسكرية الأميركية تتعامل بجدية مع إيران بما يكفي لأن تعد لها إطار عمل استراتيجي. علاوة على ذلك، تؤدي خطط من هذا النوع إلى عواقب دون الحرب، مثل تنفيذ تدريبات عسكرية.
والشهر الماضي، أجرت وحدات من الجيشين الأميركي والإسرائيلي مناورات حربية باسم «جونيبر فالكون»، ركزت على مختلف سيناريوهات الدفاع الجوي والأمن السيبراني والاستخبارات والخدمات اللوجيستية. وكانت ثاني تدريبات مشتركة هذا العام، بعدما شارك أكثر من 6 آلاف جندي أميركي، و1500 جندي إسرائيلي، و140 مقاتلة حربية، بينها 104 طائرات أميركية، وسفن بحرية، في مناورات «سنديان البازلت» نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، التي تمحورت حول محاكاة شن غارات والتمرن على سيناريوهات معقدة، وكانت أكبر مناورات تجري بين البلدين.
- طهران تسعى لـ«إس 400»
تسعى إيران للحصول على أنظمة دفاع جوي جديدة من روسيا، يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أنها سوف تقلص فرصة تل أبيب في شن هجوم محتمل يستهدف البرنامج النووي لطهران، وذلك وفقاً لمصادر مطلعة.
وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء نقلاً عن مصادر إسرائيلية وأميركية على علم بالمباحثات، بأن احتمالية حصول إيران على أنظمة «إس 400» سوف تسرع من قرار إسرائيل شن هجوم محتمل. ويشار إلى أن روسيا لم تقل علناً إنها سوف تمد إيران بالأسلحة، ولكن العلاقات بين موسكو وطهران أصبحت أكثر قرباً منذ بدء الاجتياح الروسي لأوكرانيا.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، في 24 فبراير (شباط) الماضي، إن البيت الأبيض يعتقد أن موسكو قد تزود إيران بطائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى، في مقابل دعم إيران الواسع لحرب روسيا في أوكرانيا. وجاء التعليق بعدما أشارت تقارير إلى سعي إيران لشراء مقاتلات «سوخوي 35». وقال نائب إيراني إن بلاده قد تحصل على المقاتلات في شهر مارس (آذار) الحالي.
وأجرت دفاعات القوات المسلحة الإيرانية تدريبات على أوضاع «واقعية» في مواقع حساسة «يمكن أن يطمع فيها الأعداء وسيناريوهات لتهديدات»، حسبما أعلن رئيس الأركان محمد باقري. وشملت التدريبات التي انتهت أول من أمس محاكاة لمواجهة طائرات مسيرة وصواريخ كروز ومقاتلات.
وهذه أول تدريبات تعلن عنها إيران، بعدما تعرضت منشأة عسكرية في مدينة أصفهان لهجوم بطائرات مسيرة في 28 يناير. واتهمت طهران إسرائيل بالوقوف وراءها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.