إردوغان يتمسّك بتنظيم الانتخابات في 14 مايو

بعد تكهنات بتأجيلها بسبب الزلزال

إردوغان لدى إلقائه كلمة أمام أعضاء حزبه في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى إلقائه كلمة أمام أعضاء حزبه في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يتمسّك بتنظيم الانتخابات في 14 مايو

إردوغان لدى إلقائه كلمة أمام أعضاء حزبه في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى إلقائه كلمة أمام أعضاء حزبه في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

أغلق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان باب الجدل الذي استمر لأسابيع بالإعلان رسميا عن موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، مؤكدا أنها ستجرى في موعدها الذي حدده سلفا وهو 14 مايو (أيار).
وقال إردوغان، أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه في البرلمان، أمس الأربعاء، إن الانتخابات ستجرى في 14 مايو كما هو مخطط لها. وهاجم أحزاب المعارضة بسبب الانتقادات الموجهة لحكومته بشأن إدارتها لكارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الماضي التي خلفت 45 ألفا و89 قتيلا، قائلا: «سنعطيهم الرد المناسب في 14 مايو... أعلم جيدا أن هذه الأمة تأمل في أن تفعل ما هو ضروري في صناديق الاقتراع».
في الوقت ذاته، تترقب الأوساط السياسية والشعبية في تركيا إعلان «طاولة الستة» لأحزاب المعارضة، المحتمل، اسم مرشحها المشترك لمنافسة إردوغان على الرئاسة خلال اجتماع قادتها، اليوم الخميس. وتضم «طاولة الستة» أحزاب الشعب الجمهوري برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد» برئاسة ميرال أكشينار، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«السعادة» برئاسة تمل كارامولا أوغلو، و«الديمقراطي» برئاسة جولتكين أويصال.
وأصرت أحزاب المعارضة على عدم تأجيل الانتخابات. كما تمسك إردوغان بموعد 14 مايو، الذي يحمل ذكرى رمزية تتعلق بفوز الحزب الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء الراحل عدنان مندريس وفوزه بالانتخابات في هذا التاريخ قبل 73 عاما، ورغبة إردوغان في أن يكرر فوز مندريس، الذي كان قد انشق وعدد من رفاقه عن حزب الشعب الجمهوري، الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك.
وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي التي أجريت في وسط كارثة الزلزال في الفترة بين 16 و20 فبراير (شباط) الماضي، تقاربا شديدا في النسبة التي سيحصل عليها تحالف الشعب المؤلف من حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية، وتحالف الأمة المؤلف من حزبي الشعب الجمهوري والجيد، وأن الفرق في المقاعد بينهما في البرلمان قد يكون مقعدا واحدا فقط؛ حيث يمكن أن يحصل الأول على 300 مقعد والثاني على 299 مقعدا، وبالتالي لن يملك تحالف الشعب الأغلبية المطلقة. كما أظهرت الاستطلاعات أيضا أن إردوغان لن يكون قادرا على الحصول على نسبة 50 في المائة 1 اللازمة للفوز من الجولة الأولى.
ويعتقد خبراء أن كارثة الزلزال الذي ضرب تركيا في 6 فبراير سيكون لها تأثير في إعادة توزيع أصوات الناخبين، حسب قدرة حكومة إردوغان على إطفاء موجة الغضب التي لعبت عليها المعارضة بسبب تباطؤ أجهزة الدولة في الوصول إلى المناطق المنكوبة، وهو ما اعترف به إردوغان وطلب من المتضررين أن يسامحوه وحكومته على أي قصور حدث في أول يومين. كما أن الوضع الاقتصادي يشكل عاملا مؤثرا في الأساس من قبل وقوع كارثة الزلزال.
ولفت أستاذ العلوم السياسية الدكتور إيفرين بالطا، إلى أن تغير تفضيلات الناخبين يستغرق وقتا: «لكن العاطفة قد تأتي في المقام الأول، وقد يتغير السلوك بسبب حالة الغضب لدى المتضررين من الزلزال». وكشف عن أن نسبة ناخبي تحالف الأمة الذين عبروا عن مشاعر الغضب بلغت 77.6 في المائة، وأن نسبة داعمي تحالف الشعب الذين عبروا عن مشاعر غضب بلغت 31.3 في المائة، بينما يقول 52.7 في المائة منهم إنهم متفائلون.
وقال المحلل السياسي، آدم توكسوز، لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن الحكومة فضلت المضي قدما لإجراء الانتخابات في موعد 14 مايو، الذي تم تشكيله من خلال الحسابات القائلة إن هذه اللعبة المربحة للجانبين يمكن أن تتحول إلى مكسب من جانب واحد، وربما الأهم من ذلك، ملاحظة أن حالة الاقتصاد لم تتحسن بعد بشكل كافٍ للفوز في الانتخابات بالنسبة لإردوغان». وأضاف أنه على الرغم من الهيمنة الإعلامية للحكومة، فإن «أزمة المساعدات الإنسانية لمنكوبي الزلزال، التي عانى منها الناخبون بشكل مباشر في منطقة الزلزال، ستكون معيارا مهما للتصويت مع اقتراب الانتخابات». وتابع أن الأمر يعتمد أيضا على كيفية تعامل المعارضة مع هذه القضية.
وذهب رئيس مجلس إدارة شركة «ماك» للأبحاث، محمد علي كولات، إلى أن هناك وضعا خاصا في الولايات المتضررة من الزلزال، مشيراً إلى أن المنطقة يمكن وصفها بأنها «معقل» حزب العدالة والتنمية، الذي تصل نسبة تأييده فيها إلى 70 في المائة. وأشار إلى أن استخدام إردوغان التعبيرات والمصطلحات القوية والمؤثرة في خطاباته في المنطقة، استهدف منع الناخبين فيها من التحول إلى حزب يميني آخر، مثل الجيد الذي ترأسه ميرال أكشينار، أو الديمقراطية والتقدم برئاسة علي باباجان أو المستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو أو السعادة برئاسة كارامولا أوغلو، وجميعها ضمن طاولة الستة. واعتبر أن تعهد إردوغان بمنح ضحايا الزلزال منازلهم في غضون عام يمكن أن يكون له أثر إيجابي على الناخبين في المنطقة، لكون «ضحايا الزلزال يريدون استعادة منازلهم المدمرة وهي الضمانات الأكثر أهمية بالنسبة لهم حاليا، لكن هذا الوعد سيكون له تأثير إيجابي أو سلبي على أساس جدية التنفيذ».


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


«الحرس الثوري»: سماء إسرائيل مفتوحة أمامنا

المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)
TT

«الحرس الثوري»: سماء إسرائيل مفتوحة أمامنا

المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)
المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (تسنيم)

قال «الحرس الثوري»، على لسان المتحدث باسمه، إن «سماء الكيان الصهيوني مفتوحة وغير محمية بالنسبة لإيران»، مضيفاً: «لا يوجد أي عائق لتنفيذ عمليات جديدة ضد إسرائيل في الوقت المناسب»، نافياً تضرّر الدفاعات الجوية وتعطّل دورة إنتاج الصواريخ في الهجوم الذي شنّته إسرائيل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأفاد الجنرال علي محمد نائيني، في مؤتمر صحافي، بأن المناورات الهجومية والدفاعية التي بدأتها قواته مع الجيش الإيراني تستمر لثلاثة أشهر، لافتاً إلى أنها «تجسّد صفحة جديدة من قوة الردع الإيرانية»، وتشمل الكشف عن «مدن صاروخية وتجارب صواريخ باليستية».

وأضاف أن «الجمهورية الإسلامية كانت مستعدة تماماً للمعارك الكبرى والمعقّدة والصعبة على أي مقياس منذ وقت طويل».

وأشار نائيني ضمناً إلى التطورات السورية، والإطاحة بنظام بشار الأسد. وقال في مؤتمر صحافي إنه «بسبب تحولات الأسابيع الأخيرة، نشأت لدى العدو حالة من الحماس الكاذب والفهم الخاطئ؛ حيث حاول تصوير التطورات الحالية على أنها ضعف للجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال حرب إدراكية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وأشار نائيني إلى تبادل الضربات المباشرة وغير المسبوقة بين إيران وإسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر الماضي. وقال إن الهجومين الإيرانيين «كانا جزءاً صغيراً فقط من القوة اللامتناهية».

وأضاف أن «العدو يعلم أن السماء فوق الأراضي المحتلة مفتوحة وغير محمية بالنسبة لنا على خلاف دعايتها الإعلامية، ويمكننا التحرك بحجم ودقة وسرعة أكبر، مع قدرة تدميرية أكبر». وتابع: «العدو يقوم يومياً بإنتاج قضايا وأفكار مشكوك فيها للتأثير في الإرادة والروح الوطنية».

وتوعّد نائيني بما وصفه «بتغيير إدراك العدو المضلل مرة أخرى»، وأردف: «نقول لأعدائنا إننا دائماً مستعدون، وعلى أهبة الاستعداد، ولا نتهاون أبداً. في اللحظة التي تُعطى فيها الأوامر، سنُظهر قوتنا كما في السابق».

وزاد أن المناورات «هي قصة القوة والثبات والردع». وقال إن «العدو الصهيوني يعاني من وهم وخطأ في الحسابات». وأضاف أن رسالة المناورات الدفاعية والهجومية «ستصل إلى العدو في الأيام المقبلة».

قادة من الجيش و «الحرس الثوري» خلال جلسة تنسيقية للمناورات في غرب البلاد (تسنيم)

وبدأ الجيش الإيراني والوحدات الموازية في «الحرس الثوري» مناورات سنوية تستمر لمدة ثلاثة أشهر، في البر والبحر والجو.

وقال نائيني إن «الجزء الأساسي من المناورات سيكون في يناير، وسيستمر حتى نهاية العام، وهي مناورات دفاعية وهجومية وتركيبية، تم تصميمها استجابة للتهديدات الأمنية الجديدة».

ولفت المتحدث إلى أن المناورات «أقرب للتمارين على محاكاة المعارك الفعلية». وقال إن «الهدف الرئيسي منها هو تعزيز القوة لمواجهة التهديدات العسكرية المحتملة، والتصدي للإرهاب والتخريب في البلاد، ورفع الروح الوطنية، وتغيير حسابات العدو».

وقال إن «ادعاءات إسرائيل بشأن ضعف دفاعات إيران بعد هجوم 26 أكتوبر غير صحيحة؛ إذ لم تتوقف إيران عن إنتاج الصواريخ، ونظامها الدفاعي مستمر ومتطور».

وبشأن التهديدات التي كرّرها مسؤولون إيرانيون لشن عملية إيرانية ثالثة ضد إسرائيل، قال نائيني إنه «لا يوجد أي عائق لتنفيذ عمليات جديدة ضد إسرائيل في الوقت المناسب».

وأضاف أن «الشعب الإيراني يثق بذكاء وتدبير قادته العسكريين، وأن أي عملية مستقبلية ستكون أكثر قوة ومفاجأة». وأشار إلى أن «العدو يتلقى رداً على شروره بأساليب متنوعة وفي مواقع جغرافية متعددة».

وذكر في السياق نفسه، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي «خسر ألف جندي منذ (طوفان الأقصى)». وعدّ نائيني دعم «المقاومة وتطوير التعبئة العالمية» بأنها «أساس في العقيدة العسكرية الإيرانية».

وأضاف في السياق ذاته أن عملية «(الوعد الصادق) أظهرت ضعف أجواء الكيان الصهيوني أمام الهجمات الإيرانية».

ومع ذلك، أشار إلى أن إيران لن تبدأ أي حرب، لكن المناورات المقبلة تهدف إلى تعزيز الردع والاستعداد الدفاعي والهجومي لحماية الشعب والثورة ومواجهة أي تهديد.

وقالت وسائل إعلام إيرانية، الاثنين، إن الدفاعات الجوية أجرت تدريبات قرب المواقع الحساسة.

وقال نائيني إن الدفاعات الجوية التابعة للجيش أجرت مناورات قرب منشأة نطنز النووية في وسط البلاد. كما أشار إلى نشر وحدة «صابرين» للقوات الخاصة في الوحدة البرية لـ«الحرس الثوري» في غرب البلاد.

القبة الحديدية في إسرائيل تعترض الصواريخ الإيرانية مطلع أكتوبر الماضي (أرشيفية - رويترز)

ضربات متبادلة

في أوائل أكتوبر، أعلنت إيران عن إطلاق 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، حيث أفادت تل أبيب بأن معظم هذه الصواريخ تم اعتراضها بواسطة دفاعاتها الجوية أو دفاعات حلفائها.

وأكدت طهران أن الهجوم جاء رداً على اغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، بالإضافة إلى قيادي في «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك خلال غارة إسرائيلية استهدفت جنوب بيروت، إلى جانب اغتيال هنية.

في 26 أكتوبر، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مواقع عسكرية في إيران، مستهدفة منشآت صاروخية ومنظومات رادار، ما أدى إلى تدميرها.

وحذّرت إسرائيل إيران من أي ردّ إضافي بعد تعهد مسؤولين وقادة عسكريين إيرانيين بتنفيذ عملية ثالثة. وجاء تصاعد التوترات قبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية الأميركية، التي أُجريت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأسفرت عن فوز دونالد ترمب.

في 3 نوفمبر، أعلنت الولايات المتحدة عن نشر قدرات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، من المتوقع أن تصل «خلال الأشهر المقبلة»، في خطوة تهدف إلى «دعم إسرائيل» وتحذير إيران، وفقاً لبيان صادر عن البنتاغون.

صورة من فيديو يظهر تصاعد الدخان من موقع عسكري في ضواحي طهران 26 أكتوبر الماضي (شبكات التواصل)

وشهد شهر أبريل (نيسان) الماضي تبادلاً غير مسبوق للضربات المباشرة بين إيران وإسرائيل، رغم تجنبهما الانزلاق إلى حرب شاملة.

في 13 أبريل، تصاعدت المخاوف من اندلاع تصعيد إقليمي حين شنت إيران هجوماً غير مسبوق باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت الأراضي الإسرائيلية، وذلك رداً على ضربة جوية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق ونُسبت إلى إسرائيل.

وفي 19 أبريل، سُمع دوي انفجارات في وسط إيران، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وغربية بوقوع هجوم استهدف مطاراً عسكرياً في مدينة أصفهان. يُعتقد أن هذا المطار يتولى حماية منشأة «نطنز»، وهي المحطة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران.