السعودية تطلق الحزمة الأولى من «شريك» بـ51 مليار دولار

ولي العهد حضر توقيع مشروعات الشركات الكبرى المولدة لأكثر من 64 ألف فرصة عمل جديدة

ولي العهد السعودي يتوسط الوزراء ورؤساء الشركات الكبرى في إعلان الحزمة الأولى لبرنامج «شريك» أمس (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي يتوسط الوزراء ورؤساء الشركات الكبرى في إعلان الحزمة الأولى لبرنامج «شريك» أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق الحزمة الأولى من «شريك» بـ51 مليار دولار

ولي العهد السعودي يتوسط الوزراء ورؤساء الشركات الكبرى في إعلان الحزمة الأولى لبرنامج «شريك» أمس (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي يتوسط الوزراء ورؤساء الشركات الكبرى في إعلان الحزمة الأولى لبرنامج «شريك» أمس (الشرق الأوسط)

بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة استثمارات الشركات الكبرى (شريك)، أقيم الأربعاء حفل الإعلان عن الحزمة الأولى من مشروعات الشركات الكبرى (شريك) المنضمة إلى برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص (شريك)، المصمم خصيصاً لدعم الشركات السعودية الكبرى (شريك) لتمكين نمو أعلى للقطاع الخاص، بما يساهم في تحقيق الطموحات الوطنية التي حددتها «رؤية المملكة 2030».
وأطلق ولي العهد السعودي البرنامج في 30 مارس (آذار) من العام 2021، حيث يشرف على تنفيذه من خلال رئاسته للجنة استثمارات الشركات الكبرى (شريك)، بينما يبلغ عدد الشركات المشمولة في البرنامج حالياً 28 شركة من القطاع الخاص في البلاد.
وشهد الحفل، الذي أقيم بحضور الوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين، بالإضافة إلى رؤساء مجالس الإدارة والرؤساء التنفيذيين لعدد من شركات القطاع الخاص السعودية الكبرى (شريك)، المنضمة إلى برنامج «شريك»، التوقيع على عدد من الاتفاقيات الإطارية والاتفاقيات لـ12 مشروعاً سيتم تنفيذها من قبل 8 شركات، في عدد من القطاعات الاستراتيجية والحيوية، وتساهم هذه المشروعات في تعزيز النمو الاقتصادي للمملكة وتوطين الصناعات وتحفيز الابتكار وتعزيز مستوى الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
ويساعد برنامج «شريك» الشركات التي تستوفي معايير التأهيل على رفع حجم استثماراتها والتسريع من وتيرة تنفيذ مشروعاتها واستكشاف فرص استثمارية جديدة من خلال تقديم الدعم الحكومي لها.
وأفاد الرئيس التنفيذي لبرنامج «شريك» عبد العزيز العريفي أن «رؤية المملكة 2030» بقيادة ولي العهد ساهمت في جعل السعودية وجهة رائدة للاستثمار والنمو عبر منهجية توسيع الشراكة مع القطاع الخاص، التي تعد ركيزة للتنمية والوصول إلى اقتصاد مستدام، مضيفاً أن برنامج «شريك» أصبح خياراً رئيسياً لكبرى شركات القطاع الخاص، حيث عمل البرنامج على تمكين 12 مشروعاً للقطاع الخاص في 4 قطاعات حيوية.
وأشار العريفي إلى أن القيمة الإجمالية للمشروعات المعلن عنها خلال الحفل تبلغ حوالي 192 مليار ريال (51.2 مليار دولار)، وتُمثل حصة استثمارات الشركات الكبرى (شريك) منها حوالي 120 مليار ريال، ويصل أثرها على الناتج المحلي للمملكة إلى ما قيمته 466 مليار ريال خلال العقدين المقبلين، بمضاعف اقتصادي يقدر بــأكثر من 2.43 ضعف، وتحمل أهمية استراتيجية واقتصادية عالية للمملكة.
وأضاف العريفي أن هذه المشروعات تعزز من نمو 8 شركات وطنية وتساهم في رفع إمكاناتها التنافسية على الصعيد الدولي، كما تخلق أثراً إيجابياً عالياً عبر سلاسل القيمة بأكملها، ما يُنتج فرصاً استثمارية كبيرة لشريحة كبرى من الشركات في القطاع الخاص، إذ يعد الأثر الاقتصادي الشامل للمشروعات أحد المعايير الرئيسية التي يراعيها البرنامج عند تقديم عوامل التمكين.
وستحمل الحزمة الأولى من المشروعات المدعومة أثراً اقتصادياً واستراتيجياً يطول جملة من القطاعات الاقتصادية في المملكة، بالإضافة إلى توفير 64.4 ألف فرصة عمل جديدة.
وشملت مراسم التوقيع الموافقة على تقديم الدعم لـ5 مشروعات خاصة بشركة «أرامكو السعودية» لتسريع وتيرة تنفيذها، ما من شأنه أن يساهم في خلق أكثر من 10 آلاف وظيفة، وكذلك مشروع مشترك لإنشاء مصنع لألواح الحديد، يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للمملكة على صعيد تلبية الطلب على ألواح الحديد بحلول عام 2030، إضافة إلى مشروع خدمات الحوسبة السحابية الذي سيجلب خدمات «غوغل» السحابية إلى المملكة وترسيخ مكانتها كمركز رائد لتقنيات الحوسبة السحابية المتقدمة، وأيضاً مشروع مشترك لتصنيع محركات السفن، سوف يساهم في تطوير قطاع صناعات بحرية مستدام وتحقيق مزيد من القيمة في قطاعات تصنيع المعادن والآلات التي تلعب دوراً أساسياً في تنويع جهود التنمية الصناعية.
ومن بين المشروعات مشروع مشترك لصبّ وتشكيل المعادن برأس الخير، من شأنه أن يعزز من تكامل سلاسل الإمداد الصناعية بالمملكة، ومشروع مجمع أميرال للبتروكيمياويات، سيسهم في توطين إنتاج مواد كيميائية جديدة بهدف تعزيز ريادة المملكة عالمياً في مجال الصناعات البتروكيمياوية.
وفي قطاع الطاقة كذلك، ستتلقى شركة «أكوا باور» دعماً لإنشاء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، حيث يتم تطويره وفق شراكة مع شركتي «نيوم للهيدروجين الأخضر» و«إير برودكتس قدرة». ويسلط هذا المشروع الضوء على الإمكانات الهائلة للمملكة كدولة رائدة في مجال الطاقة الخضراء، ويدعم جهودها المبذولة لتقليل الانبعاثات الكربونية.
ومن جانبها، ستحصل شركة التعدين العربية السعودية (معادن) على الدعم من البرنامج لتسريع إنجاز مشروعها «فوسفات 3» في منطقة وعد الشمال، ومن المنتظر أن يسهم في تعزيز مكانة الشركة كثالث أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية عالمياً بحلول عام 2029، وترسيخ ريادة المملكة العربية السعودية ضمن سلسلة القيمة العالمية لقطاع الزراعة، ما يساعد في دعم الأمن الغذائي العالمي.
وفي قطاع البتروكيماويات، حصلت شركة سابك على دعم البرنامج لمشروع صناعة المحفزات بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الصادرات من خلال إنشاء أول مركز لصناعة المحفزات في المملكة.
ومن خلال مشروع مشترك للشركة المتقدمة للبتروكيماويات، قدّم «شريك» الدعم لإنتاج الميثيونين السائل وكبريتات الأمونيوم، ما من شأنه المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي بالمملكة ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني، كما سيسهم المشروع في توفير 21 ألف فرصة عمل جديدة بالمملكة.
وفي قطاع الاتصالات، وبدعم من برنامج شريك، تعتزم مجموعة «إس تي سي» تنفيذ مشروع كابلات بحرية، في خطوة استراتيجية ستعزز مكانة المملكة كمركز رقمي ووجهة موثوقة لحركة البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويقدم البرنامج دعمه لمجموعة الاتصالات المتنقلة «زين» لتنفيذ مشروع إنشاء مراكز بيانات رقمية، بهدف المساهمة في تحويل اقتصاد المملكة إلى اقتصاد رقمي رائد عبر تعزيز جاهزيتها وقدرتها على مواكبة أحدث التطورات التي سيشهدها قطاع تقنية المعلومات في المستقبل.
ومن ناحية أخرى، في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، تعتزم شركة البحري السعودية الرائدة في مجال الخدمات اللوجستية زيادة قدرتها على نقل غاز الأمونيا من خلال تنفيذ مشروع استراتيجي تم دعمه من خلال «شريك». ويهدف المشروع إلى توفير خدمات نقل الأمونيا لأول مرة في المملكة، وبالتالي تقليل الاعتماد على الناقلات الأجنبية عبر تعزيز المحتوى المحلي في قطاع الخدمات اللوجستية.
يذكر أن برنامج «شريك» صمّم بهدف المساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030» المتمثلة برفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى حدود 65 في المائة وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة.
ويستهدف البرنامج زيادة تنمية استثمارات القطاع الخاص لتصل إلى 5 تريليونات ريال بحلول عام 2030. ويتم تنفيذ البرنامج بدعم من عدة لجان إشرافية متخصصة في عدد من القطاعات، كما أن المشروعات المعلن عنها في الحفل تمثل الحزمة الأولى من المشروعات المدعومة، حيث من المنتظر أن يتبعها كثير من المشروعات التي سيتم دعمها خلال الفترة المقبلة، وسيتم الإعلان عنها في حينه.


مقالات ذات صلة

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

الاقتصاد رسم تخيلي لمشروع «ترمب بلازا جدة» الذي يعد ثالث مشروع بين «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» في السعودية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» و«منظمة ترمب» تطلقان مشروعاً جديداً في جدة باستثمارات تتجاوز مليار دولار

أعلنت شركة «دار غلوبال» و«منظمة ترمب» توسيع محفظتهما الاستثمارية في السوق السعودية، عبر إطلاق مشروع «ترمب بلازا جدة» الذي تُقدَّر قيمته بأكثر من مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد قطار الرياض يتجول في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

ترسية مشروع توسعة المسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

خاص السعودية تمنع الشاحنات غير المرخصة من نقل الحاويات بالمواني

قررت الحكومة السعودية منع استقبال الحاويات في المواني ما لم تكن الشاحنات الناقلة لها تحمل «بطاقة تشغيل» سارية الصدور عن الهيئة العامة للنقل.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح (الشرق الأوسط)

الفالح: التبادل التجاري بين السعودية واليابان ارتفع 38 % في 8 سنوات

أكّد وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، أن التبادل التجاري بين المملكة واليابان ارتفع بنسبة 38 % من عام 2016 إلى 2024، ليصل إلى 138 مليار ريال.

الاقتصاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني ريوتسي أوكازاوا (الشرق الأوسط)

وزير الاقتصاد الياباني يتوقع نجاحاً هائلاً لـ«إكسبو الرياض 2030»

قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، ريوتسي أوكازاوا، إن بلاده ستشارك في «إكسبو الرياض 2030»، معرباً عن توقعاته بأن يحقق المعرض نجاحاً هائلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ريدر من «بلاك روك» رابع المرشحين لخلافة باول على طاولة ترمب

ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
ريك ريدر من «بلاك روك» خلال قمة استثمارية في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ذكرت شبكة «فوكس بيزنس» -نقلاً عن مصادر لم تسمّها في الإدارة الأميركية- أن الرئيس دونالد ترمب سيُجري هذا الأسبوع مقابلة مع ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في قطاع الدخل الثابت العالمي بشركة «بلاك روك»، للنظر في إمكانية تعيينه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وأوضحت المصادر أن المقابلة ستُعقد يوم الخميس في البيت الأبيض، بحضور ترمب، ورئيسة ديوانه سوزي وايلز، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ونائب رئيس الديوان دان سكافينو.

وستكون هذه المقابلة الرابعة والأخيرة ضمن سلسلة مقابلات مع المرشحين لخلافة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الحالي جيروم باول، الذي تنتهي ولايته في 15 مايو (أيار). وكان ترمب قد رشّح باول لرئاسة بنك الاحتياطي الفيدرالي عام 2017، قبل أن تتم المصادقة على تعيينه في عام 2018.

بالإضافة إلى ريدر، تضم قائمة المرشحين النهائيين كلاً من كيفن وارش، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، وكيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني، وكريستوفر والر، محافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وقال ترمب إنه سيُعلن خياره النهائي خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وفي حال اختيار الرئيس شخصاً من خارج مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الحاليين، فسيتعيّن على المرشح أولاً شغل مقعد شاغر داخل المجلس. وتنتهي ولاية محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» ستيفن ميران في 31 يناير، مما يوفّر الفرصة اللازمة لذلك. وكان ميران قد أدى اليمين الدستورية في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لأدريانا كوغلر بعد استقالتها، وقد دعا مراراً إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر.

وقال ميران، في مقابلة مع برنامج «صباح الخير مع ماريا» على قناة «فوكس بيزنس» خلال الأسبوع الماضي: «أعتقد أن السياسة النقدية الحالية مقيدة بشكل واضح وتكبح نمو الاقتصاد. وأرى أن خفض أسعار الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس سيكون مبرراً هذا العام».


تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
TT

تراجع صادرات النفط من أذربيجان خلال 2025

مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)
مضخات تعمل بحقل نفط على شواطئ بحر قزوين في باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية، الاثنين، أن إنتاج الغاز في أذربيجان ارتفع إلى 51.5 مليار متر مكعب عام 2025، مقارنة بـ50.3 مليار متر مكعب في عام 2024، على الرغم من انخفاض صادرات النفط العام الماضي إلى 23.1 مليون طن من 24.4 مليون طن.

وخفضت شركة «بريتيش بتروليوم (BP)» البريطانية إنتاجها من النفط في أذربيجان إلى 16.2 مليون طن عام 2025، مقارنة بـ16.8 مليون طن في عام 2024.

كما انخفضت صادرات الغاز لأوروبا إلى 12.8 مليار متر مكعب من 12.9 مليار متر مكعب. وأعلنت وزارة الطاقة الأذربيجانية أن إجمالي صادرات الغاز لم يتغير عند 25.2 مليار متر مكعب.

وانخفضت صادرات الغاز إلى تركيا، وفقاً للبيانات، إلى 9.6 مليار متر مكعب من 9.9 مليار متر مكعب، كما تراجعت الصادرات إلى جورجيا حتى 2.3 مليار متر مكعب من 2.4 مليار متر مكعب. وظلت صادرات الغاز إلى تركيا، عبر خط أنابيب الغاز العابر للأناضول «تاناب»، ثابتة عند 5.6 مليار متر مكعب.

وأضافت الوزارة أن أذربيجان صدرت 0.5 مليار متر مكعب من الغاز إلى سوريا.


تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تفوق النمو الأميركي يعزز توقعات ارتفاع عوائد سندات الـ10 سنوات

صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للعلم الأميركي فيما يعمل أحد المتداولين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

توقّعت «غولدمان ساكس» ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بالمستوى الحالي البالغ 4.175 في المائة، مدعوماً بتفوق نمو الاقتصاد الأميركي على معدله طويل الأجل، وفق تقرير صادر يوم الاثنين، عن مجموعة استراتيجية الاستثمار، التابعة لوحدة إدارة الثروات في البنك.

وأشار البنك إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي قد يبلغ 2.3 في المائة، متجاوزاً المعدل الطبيعي المقدر بنحو 2 في المائة لأكبر اقتصاد في العالم. وقال بريت نيلسون، رئيس قسم تخصيص الأصول التكتيكي في مجموعة استراتيجية الاستثمار لدى «غولدمان ساكس»، للصحافيين: «يميل النمو القوي إلى زيادة انحدار منحنى العائد، لأن الاقتصاد ينمو بوتيرة تفوق معدله الطبيعي. وفي حين نتوقع أن يُقْدم (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة، فإن الهدف من هذه التخفيضات هو تحفيز الاقتصاد»، وفق «رويترز».

ويعكس انحدار منحنى العائد اتساع الفجوة بين أسعار الفائدة قصيرة الأجل وطويلة الأجل، وهو ما يُعد غالباً مؤشراً على توقعات بنمو اقتصادي قوي في المستقبل.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، أن متداولي العقود الآجلة لأسعار الفائدة يراهنون على خفض إجمالي للفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال عام 2026، أي خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

ومن المقرر أن تنتهي ولاية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مايو (أيار)، وسط توقعات بإمكانية حدوث تغييرات في مسار السياسة النقدية مع تولي خليفته المنصب. ومن المنتظر أن يُعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يمارس ضغوطاً على «الاحتياطي الفيدرالي» منذ العام الماضي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، عن خليفة باول خلال الأشهر المقبلة.

وفي الوقت نفسه، أسهم تراجع معدل البطالة في ديسمبر (كانون الأول) في تهدئة المخاوف بشأن ضعف سوق العمل، إذ يتوقع المتداولون أن يكون باول قد نفّذ آخر خفض لأسعار الفائدة قبل انتهاء ولايته في مايو (أيار)، مما يضع أي خطوات تيسيرية إضافية على عاتق من سيختاره ترمب خلفاً له.

وقال نيلسون: «لن يكون من المجدي الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة بشكل غير طبيعي، لأن ذلك سيؤدي ببساطة إلى زيادة انحدار منحنى العائد في الأسواق المالية».