«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

وسط طفرة الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
TT

«إس كيه» الكورية تخطط لمضاعفة إنتاج رقائق السيليكون خلال 5 سنوات

شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» على هاتف خلال معرض «كومبيوتكس» السنوي في تايبيه 2 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن تشي تاي-وون، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إس كيه»، الشركة الأم لشركة «إس كيه هاينكس»، أن الشركة تخطط لمضاعفة طاقتها الإنتاجية من رقائق السيليكون خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل الطلب المتسارع المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي، مما يضع الشركة الكورية الجنوبية المصنعة لرقائق الذاكرة في قلب طفرة صناعية.

وقال تشي تاي-وون، خلال مؤتمر «كومبيوتكس» في تايبيه، الذي يشارك فيه كبار التنفيذيين من شركات التكنولوجيا العالمية، من بينها «إنفيديا»، إن الشركة ستعمل على توسيع طاقتها رغم التحديات، مضيفاً: «سنضاعف الطاقة الإنتاجية الإجمالية خلال السنوات الخمس المقبلة... هناك العديد من العقبات، لكننا سنتمكن من تجاوزها»، وفق «رويترز».

ويأتي هذا التوجه في وقت لا يزال فيه تشي يتوقع استمرار اختناقات الإمدادات في سوق الذاكرة العالمية حتى عام 2030، وهو ما يعزز رؤيته التي طرحها سابقاً في مارس (آذار).

ووفقاً لبيانات «كونتربوينت ريسيرش»، استحوذت «إس كيه هاينكس»، المورد الرئيسي لشركة «إنفيديا» في رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم) المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، على 58 في المائة من السوق العالمية في الربع الأول، مقابل 21 في المائة لكل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي».

وأشار تشي إلى أن الجيل القادم من أجهزة «إنفيديا» المعتمدة على الذكاء الاصطناعي سيتطلّب كميات أكبر من الذاكرة، مما يدعم نمو الطلب على المدى الطويل، معرباً عن أمله في أن تصبح الشركة مورداً رئيسياً لمنصة «فيرا روبن» المتقدمة من «إنفيديا».

ويرى محللون أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعيد تشكيل صناعة الذاكرة التقليدية ذات الطبيعة الدورية، حيث رفعت «غولدمان ساكس» توقعاتها لأرباح التشغيل لعام 2028 لكل من «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» بنسب 24 و23.3 في المائة على التوالي، مدفوعة باستمرار الطلب القوي.

كما تجاوزت القيمة السوقية لـ«إس كيه هاينكس» تريليون دولار للمرة الأولى الأسبوع الماضي، لتنضم إلى نادي شركات أشباه الموصلات العملاقة المستفيدة من موجة الذكاء الاصطناعي.

تصاعد المنافسة في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي

في المقابل، تتصاعد المنافسة في سوق ذاكرة النطاق الترددي العالي، مع تسارع الشركات الكبرى لتعزيز حصتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشفت «سامسونغ» عن نموذج أولي لشريحة الجيل الخامس من ذاكرة النطاق الترددي العالي، إلى جانب تقنية إدارة الحرارة الجديدة «إتش بي بي»، فيما بدأت الأسبوع الماضي شحن عينات من رقائق الجيل الرابع المطور إلى العملاء، في خطوة تعكس احتدام السباق التكنولوجي في هذا القطاع.

وقال تشي إن خريطة طريق تطوير الجيل الرابع المطور لدى «إس كيه هاينكس» ستظل مرهونة بطلب العملاء، مشيراً إلى أن «هناك حالياً عميلاً واحداً فقط لهذا الجيل من الرقائق»، في إشارة إلى «إنفيديا».

وأضاف أن الشركة تسعى أيضاً لتعزيز شراكاتها في تايوان، ليس فقط مع شركة تصنيع الرقائق الأكبر في العالم، بل مع منظومة أوسع من الشركاء في صناعة أشباه الموصلات.

وعلى صعيد أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية و«إتش بي إم»، شدد تشي على أهمية الحفاظ على نمو مستدام للسوق، محذراً من أن الارتفاعات الحادة في الأسعار قد تؤثر سلباً على النظام البيئي الأوسع للذكاء الاصطناعي وتعوق التطور الصناعي على المدى الطويل.

وقال: «قطاع الذكاء الاصطناعي بحاجة إلى مزيد من الاستدامة... النمو ضروري، لكن القفزات المفرطة في الأسعار قد تتحول إلى مشكلة».


مقالات ذات صلة

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

الاقتصاد عامل يمر بالقرب من خزانات حقل نفط في كازاخستان (رويترز)

شركات النفط الكبرى تواجه اختباراً في خطط إنفاق الأرباح الناتجة عن حرب إيران

من المتوقع أن تسجل شركات النفط الكبرى قفزة كبيرة في أرباح الربع الثالث بعدما عززت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نتائج التكرير والتجارة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجع العقود الآجلة لـ«ناسداك» مع ارتفاع أسعار النفط وترقب نتائج الشركات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» يوم الثلاثاء، تحت ضغط تجدد الضعف في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وانتعاش أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقف أشخاص بجوار شعار شركة «جيو» قبل حفل إدراجها في بورصة بومباي للأوراق المالية في مومباي (رويترز)

«جيو» تطرح أسهمها في أكبر اكتتاب هندي وسط تحديات السوق والمنافسة

تبدأ شركة «جيو بلاتفورمز» الهندية يوم الأربعاء اكتتابها العام الأولي، في طرح يستهدف جمع ما يصل إلى 3.2 مليار دولار، ويُتوقع أن يكون الأكبر في تاريخ الهند.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع شركة «سابك» الصناعية في السعودية (واس)

رغم ضغوط سوق الكيميائيات... «فيتش» تثبّت تصنيف «سابك» عند «إيه +»

ثبّتت وكالة «فيتش» تصنيف شركة «سابك» السعودية للصناعات الأساسية عند «إيه +»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مستندةً إلى انخفاض المديونية، والحجم التشغيلي الكبير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تستقطب «أرادَ» بمشروعات قيمتها 13.3 مليار دولار

رغم تصاعد التقلبات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، تواصل السوق العقارية السعودية استقطاب الاستثمارات الدولية.

بندر مسلم (الرياض)

من الدولار إلى الذهب... أي الملاذات الآمنة تصمد أمام اضطرابات الأسواق؟

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

من الدولار إلى الذهب... أي الملاذات الآمنة تصمد أمام اضطرابات الأسواق؟

متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشة تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يتزايد الإقبال على الأصول التي تُعد ملاذات آمنة، في ظل الضغوط التي تواجه أسهم التكنولوجيا بفعل المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، واستمرار الحرب الإيرانية وما تفرضه من ضغوط على أسعار الطاقة، فضلاً عن تنامي المخاوف بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي.

لكن الملاذات الآمنة التقليدية لم تحقق الأداء الذي كان المستثمرون يتوقعونه خلال العام الحالي؛ إذ تراجعت أسعار الذهب عقب اندلاع الحرب الإيرانية، بعدما لجأ المستثمرون إلى تسييل أصول حققت مكاسب قوية في السابق لتعويض خسائرهم في أسواق أخرى. كما تشهد السندات الحكومية، التي طالما عُدّت من أكثر الأصول أماناً في العالم، تقلبات حادة، وفق «رويترز».

وفيما يلي استعراض لأداء أبرز الملاذات الآمنة في الوقت الراهن:

1. الدولار بين جاذبية الملاذ الآمن ومخاوف المستقبل

على خلاف موجة بيع الأصول الأميركية التي سادت العام الماضي، ارتفع الدولار منذ اندلاع الحرب الإيرانية، محققاً مكاسب بنحو 4 في المائة منذ أواخر فبراير (شباط). وعزز هذا الأداء مكانة العملة الأميركية ملاذاً آمناً يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الاضطرابات العالمية. وأسهمت في دعمها متانة الاقتصاد الأميركي، وارتفاع أسعار الفائدة، ومكانة الولايات المتحدة مصدّراً للطاقة.

مع ذلك، لا تزال العوامل التي دفعت المتعاملين إلى التشكيك في قدرة الدولار على الاحتفاظ بمكانته ملاذاً آمناً على المدى الطويل قائمة، وفي مقدمتها تجاوز الدين الأميركي 40 تريليون دولار، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية. كذلك، يظل الدولار عرضة للضغوط إذا تعرضت أسهم التكنولوجيا لموجة بيع، بعدما استفاد من تدفقات رأسمالية قياسية إلى الأسهم الأميركية، مدفوعة بالتفاؤل حيال طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

وقال كيت جوكس، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية لدى «سوسيتيه جنرال»، إن الدولار قد يكون اقترب من المراحل الأخيرة من دورته الصعودية. وأضاف: «لم يعد أمامه مجال كبير لمزيد من الارتفاع»، لكنه أشار إلى صعوبة تبرير المراهنة على تراجع مستدام للدولار في الوقت الراهن، موضحاً أن «القصة العالمية الكبرى هي أن الدولار عملة نفطية، ونحن في خضم أزمة طاقة».

أوراق نقدية من الدولار (رويترز)

2. اضطرابات أوروبا تعزز جاذبية الفرنك السويسري

أحد أبرز الدروس المستخلصة من الاضطرابات التي شهدتها أسواق السندات على خلفية التطورات في فرنسا هو أن الفرنك السويسري يظل من أبرز الملاذات التي يقصدها المستثمرون عندما تواجه أوروبا اضطرابات. وارتفع الفرنك بأكثر من 2 في المائة أمام اليورو منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول)، ليصبح على أعتاب تسجيل أكبر مكاسبه الشهرية منذ أواخر عام 2023.

وقالت جورجيت بول، كبيرة استراتيجيي العملات الأجنبية والنفط لدى «إيه بي إن أمرو»: «دعمت المخاوف بشأن المالية العامة الفرنسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالانتخابات في فرنسا وإسبانيا الفرنك السويسري».

وأضافت أن المستثمرين باتوا أقل ميلاً إلى استخدام الفرنك لتمويل صفقات العائد، مفضلين تجنب المراهنة على تراجع عملة تتمتع بخصائص الملاذ الآمن.

وتجعل أسعار الفائدة السويسرية البالغة صفراً في المائة الفرنك جذاباً في صفقات العائد، التي يقترض فيها المستثمرون بعملة منخفضة الفائدة لتمويل استثمارات في أصول ذات عوائد أعلى في أسواق أخرى.

ويرى محللون أن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد تعزز بدورها جاذبية الفرنك السويسري، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء المخاطر في الأسواق.

3. السندات الألمانية تبرز ملاذاً آمناً نسبياً

تراجعت جاذبية السندات الحكومية بوصفها ملاذاً آمناً تحت وطأة المخاوف المتعلقة بالأوضاع المالية العامة، بعدما سجلت تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة واليابان مؤخراً أعلى مستوياتها منذ عقود. لكن موجة بيع الأسهم، التي غذّتها المخاوف بشأن قطاع التكنولوجيا، أعادت إحياء جانب من الطلب على السندات.

وبرز في هذا السياق تطور لافت؛ فعندما بلغت عوائد السندات الأميركية والفرنسية لأجل عشر سنوات أعلى مستوياتها منذ 24 عاماً في وقت سابق من هذا الشهر، تراجعت عوائد السندات الألمانية بالتزامن مع ارتفاع أسعارها.

ويرى المستثمرون في هذا التباين مؤشراً واضحاً على احتفاظ السندات الألمانية، الحاصلة على التصنيف الائتماني الممتاز «إيه إيه إيه»، بمكانتها ملاذاً آمناً بين الاقتصادات الكبرى.

وقال رئيس البنك المركزي الألماني، يواخيم ناغل، إن ألمانيا ستظل ركيزة للاستقرار في أوروبا وسط اضطرابات أسواق السندات، مضيفاً أنها «تستعيد جاهزيتها» بعد سنوات من الركود.

وقال جوناثان أوين، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «توينتي فور أسيت مانجمنت»: «يشعر الجميع بالقلق من انتقال العدوى في أوروبا، ومن احتمال أن تنجر السندات الألمانية وراء نظيرتيها الفرنسية والإيطالية. لذلك، من الإيجابي أن تكون السندات الألمانية قد أدت دور أداة للتحوط من المخاطر في أوروبا».

4. السندات قصيرة الأجل... ملاذ أقل عرضة لمخاطر الديون

يرى مستثمرون أن ارتفاع مستويات الدين لدى الاقتصادات الكبرى سيواصل تقويض جاذبية السندات طويلة الأجل بوصفها ملاذاً آمناً.

في المقابل، توفر السندات الحكومية قصيرة الأجل قدراً أكبر من الحماية النسبية، نظراً إلى محدودية حساسيتها للمخاوف المرتبطة بمستويات الدين والعجز مقارنة بالسندات الأطول أجلاً.

وقال روري ماكفرسون، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «رين ستيرلينغ»: «نحن نفضل السندات قصيرة الأجل بشدة». وأضاف: «في ظل كل هذه المخاوف بشأن الديون والعجز، لم نكن نشتري السندات طويلة الأجل».

صائغ مصري يحمل سبائك ذهب في القاهرة (رويترز)

5. الذهب يحتفظ بجاذبيته رغم التقلبات

لم يكن الذهب، أحد أبرز الملاذات الآمنة التقليدية، بمنأى عن التقلبات خلال العام الحالي. فبعد أن سجل مستوى قياسياً عند 5,595 دولاراً للأونصة في يناير (كانون الثاني)، تراجعت أسعاره عقب اندلاع الحرب الإيرانية، بعدما لجأ المستثمرون إلى تسييل حيازاتهم من المعدن النفيس لتغطية الخسائر في أسواق أخرى.

لكن الذهب استأنف صعوده في أغسطس (آب)، مع تجدد المخاوف بشأن التضخم وتصاعد القلق من عدم بذل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جهوداً كافية لاحتواء الضغوط السعرية. ويتداول المعدن حالياً عند نحو 4,175 دولاراً للأونصة.

ويعزو محللون قدرة الذهب على الاحتفاظ بأسعاره فوق مستوى 4,000 دولار إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً. وفي حين يُتوقع أن تحد أسعار الفائدة المرتفعة من إمكانات صعود الذهب، فإن استمرار التوترات الجيوسياسية وتفاقم المخاوف بشأن المالية العامة الأميركية قد يعززان جاذبيته على المدى الطويل.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «يوليوس باير»: «على المدى الطويل، يُتوقع أن يستفيد الذهب مجدداً من استمرار قوة مشتريات البنوك المركزية، وتجدد المخاوف بشأن الدين الأميركي وارتفاع أعباء الفائدة عليه».


تراجع معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع بفعل ارتفاع أسعار الطاقة

لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)
لقطة عامة تُظهر البهو الداخلي لمركز «مول أوف برلين» التجاري (أرشيفية - رويترز)

تراجعت معنويات المستثمرين في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال أكتوبر (تشرين الأول)، منهيةً سلسلة تحسن استمرت خمسة أشهر، في ظل ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة على الاستهلاك الخاص والاستثمار، وفقاً لبيانات أعلنها معهد «زد إي دبليو» للأبحاث الاقتصادية، الثلاثاء.

وانخفض المؤشر إلى 28.1 نقطة، مقارنة بـ34.7 نقطة في الشهر السابق، في حين كان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تراجعه إلى 30 نقطة.

وقال رئيس المعهد أخيم فامباخ: «لا يزال الاستهلاك الخاص والاستثمار ضعيفين بسبب ارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ تضغط هذه الأسعار على الدخول الحقيقية، وترفع تكاليف الإنتاج، وتُبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول».

وكان مكتب الإحصاء الاتحادي قد أعلن في وقت سابق، الثلاثاء، أن أسعار المنتجين في ألمانيا سجلت في سبتمبر (أيلول) أسرع ارتفاع لها منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، مدفوعة بزيادة أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بسبب الصراع إلى إبطاء التعافي الذي طال انتظاره في أكبر اقتصاد أوروبي. وقال فامباخ إن الاقتصاد بدأ يخرج تدريجياً من حالة الركود، لكن تعافيه لا يزال يفتقر إلى مقومات الاستدامة الذاتية.

ويواجه الائتلاف الحاكم في ألمانيا ضغوطاً متزايدة مع صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف. وأثارت نجاحات الحزب في الانتخابات الإقليمية الأخيرة مخاوف متزايدة لدى الأحزاب الرئيسية، وكشفت عن توترات داخل الائتلاف الحاكم. كما زادت استقالة وزيرة العمل باربل باس الأسبوع الماضي من حالة عدم اليقين.

وقالت فيليسيتاس هينتسه، الخبيرة الاقتصادية لدى «دويتشه بنك ريسيرش»: «من المرجح أن تكون التطورات السياسية الأخيرة قد زادت من حالة عدم اليقين بشأن التنفيذ السريع لخطط الإصلاح التي أُعلن عنها خلال الصيف».

في المقابل، سجل المؤشر الذي يقيس تقييم المستثمرين للوضع الاقتصادي الراهن تحسناً أكبر من المتوقع، مرتفعاً إلى سالب 35.9 نقطة، مقارنة بسالب 47.1 نقطة في سبتمبر.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن الحرب الإيرانية لم تؤثر سلباً على الاقتصاد بالقدر الذي كان يُخشى منه، بالتزامن مع رفع توقعاتها للنمو الاقتصادي خلال العام الحالي والعام المقبل.

وقال توماس غيتسل، كبير الاقتصاديين لدى «في بي بنك»: «بفضل المستوى المرتفع للطلبيات المتراكمة، ستتمكن الصناعة في البداية من زيادة إنتاجها. وهذا أيضاً هو السبب وراء تحسن التوقعات الاقتصادية».

وسجل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثاني. وقال غيتسل إن الأداء الذي اتسم بمتانة فاقت التوقعات خلال النصف الأول من العام من شأنه دعم النمو في عام 2026، مشيراً إلى أن استطلاع «زد إي دبليو» لا يشير إلى زخم جديد يُذكر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بعدما يكون الاقتصاد قد حقق على الأرجح تقدماً محدوداً في الربع الثالث.

واستندت النتائج إلى ردود 178 محللاً ومستثمراً مؤسسياً شاركوا في استطلاع المعهد خلال الفترة من 12 إلى 19 أكتوبر.


السوق السعودية تهبط لأدنى إغلاق منذ أبريل 2021

متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تهبط لأدنى إغلاق منذ أبريل 2021

متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)
متداول يتابع الأسهم في السعودية (رويترز)

أنهت السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء، على تراجع بنسبة 1.7 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9952 نقطة، منخفضاً 172 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ أبريل (نيسان) 2021، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.8 مليار ريال.

وتحرك المؤشر خلال الجلسة بين 9941 نقطة كأدنى مستوى و10116 نقطة كأعلى مستوى، فيما وصلت خسائره منذ بداية العام الحالي إلى نحو 540 نقطة، بما يعادل 5.1 في المائة.

وشهدت الجلسة تراجعاً لعدد من الأسهم القيادية، إذ انخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة إلى 25.48 ريال، كما تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة مماثلة إلى 60.15 ريال.

وتراجعت أسهم «اتحاد اتصالات» و«بي إس إف» و«أسمنت اليمامة» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة، فيما هبط سهم «ينساب» بنسبة 7 في المائة.

كما انخفض سهما «سابك للمغذيات الزراعية» و«بنك البلاد» بنسبة 3 في المائة لكل منهما، ليغلق الأول عند 109.80 ريال، والثاني عند 21.47 ريال، عقب إعلان النتائج المالية للربع الثالث من عام 2026.

وتصدَّر سهم «تهامة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة، في حين تصدَّر سهم «عزم» الأسهم المرتفعة بمكاسب بلغت 4 في المائة.