إيران تقلل من أهمية عثور المفتشين على يورانيوم مخصّب بنسبة 84 %

غروسي يبحث في طهران السبت «استئناف الحوار»

محمد إسلامي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
محمد إسلامي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تقلل من أهمية عثور المفتشين على يورانيوم مخصّب بنسبة 84 %

محمد إسلامي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)
محمد إسلامي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة أمس (الرئاسة الإيرانية)

أكدت طهران عثور مفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على يورانيوم مخصب بنسبة 84 في المائة؛ ما يلامس درجة النقاء المطلوبة لصنع أسلحة نووية، لكن مدير «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» قلل من أهمية ذلك قائلاً: «لا يمكن رؤية الجزئيات بالمجهر».
ورفض مدير «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، محمد إسلامي، التسليم بتخصيب بلاده اليورانيوم بمستوى 84 في المائة، وقال في تصريحات صحافية «جرى رصد تغيير طفيف في أحد الاختبارات، لكن لم نتمكن حتى من رؤيته بالمجهر»، مضيفاً أن مستوى التخصيب بلغ 60 في المائة، وفقاً لوسائل إعلام رسمية.
في الأثناء، ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، سيصل إلى إيران في وقت متأخر الجمعة لحضور اجتماعات رفيعة المستوى السبت.
ويلتقي غروسي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي «لاستئناف الحوار»؛ وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر دبلوماسي.
وأفاد المصدر بأن اللقاء مقرر «في الصباح» قبل أن يعود غروسي مساء إلى فيينا حيث مقر الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وكان المسؤول قد أوضح في الأسابيع الأخيرة أنه لن يزور طهران إلا إذا كان بإمكانه مقابلة الرئيس.
وأضاف المصدر الأوروبي أنه في ظل تدهور التعاون، فإن غروسي «يريد أن تتاح له الفرصة لإعادة العلاقات على أعلى مستوى».
وجاء التأكيد الإيراني غداة تقرير سري من «وكالة الطاقة الذرية»؛ موجه للدول الأعضاء، بأنه «فيما يتعلق بمنشأ جزيئات اليورانيوم المخصب إلى درجة (نقاء) تزيد على 60 في المائة... فإن المناقشات مع إيران لا تزال جارية».
وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة أن فريق مفتشيها عثر على جزيئات يورانيوم مخصب إلى درجة نقاء تصل إلى 83.7 في المائة بمنشأة «فوردو». وأضاف التقرير: «أبلغت إيران الوكالة بأن التقلبات غير المقصودة في مستويات التخصيب ربما حدثت خلال الفترة الانتقالية وقت بدء عملية التخصيب لدرجة نقاء 60 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أو في أثناء استبدال أسطوانة التغذية».
وكانت «الطاقة الدولية» قد انتقدت طهران، قبل تقريرها السري بأسبوعين، لعدم إبلاغها بإجراء تعديل «جوهري» في ربط سلسلتين، أو مجموعتين، من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة في «فوردو».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن دبلوماسيين يراقبون أنشطة إيران النووية أن «طهران ربما تكون قد جربت أيضاً مسارات لإنتاج مواد صالحة لصنع الأسلحة في الوقت نفسه الذي قاموا فيه بتغيير تكوين المجموعات».
وذكر التقرير السري الجديد أيضاً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، والذي يجري إنتاجه في منشأتي «نطنز» و«فوردو»، زاد 25.2 كيلوغرام إلى 87.5 كيلوغرام منذ التقرير الفصلي السابق. وأضاف أن إجمالي مخزون اليورانيوم المخصب بهذه الدرجة، وبدرجات نقاء أقل، يقدر بنحو 3760.8 كيلوغرام.
ووفقاً لمصطلحات «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»؛ فإن نحو 42 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى درجة نقاء 60 في المائة، «كمية كبيرة» تُعرف على أنها «الكمية التقريبية للمواد النووية التي لا يمكن معها استبعاد إمكانية تصنيع قنبلة نووية». غير أن دبلوماسياً كبيراً أشار إلى أن الأمر يتطلب عملياً أكثر من 55 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى درجة 60 في المائة حتى يتم صنع قنبلة واحدة؛ لأن بعض المواد تُهدر في أثناء عملية التخصيب، وفقاً لوكالة «رويترز».
وبالإضافة إلى 60 في المائة، تقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبتي 20 في المائة، و5 في المائة. وأشار التقرير إلى ارتفاع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى ما يتجاوز الاتفاق النووي بـ18 مرة.
ومن المقرر أن يصدر قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة المقرر الأسبوع المقبل تقرير فصلي آخر عن تحقيق استمر لسنوات يتعلق باكتشاف آثار لليورانيوم في 3 مواقع غير معلنة في إيران.
بموازاة تقرير «الوكالة الدولية»؛ أبلغ كولن كال، وكيل وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية، مجلس النواب أن إيران يمكن أن تنتج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة نووية واحدة «في غضون 12 يوماً»، بانخفاض عن مدة «العام» التي كان من المقدر أن تستغرقها إيران لتحقيق ذلك عندما كان الاتفاق النووي لعام 2015 سارياً.
وقال كال؛ وهو ثالث أكبر مسؤول في البنتاغون، رداً على سؤال حول سعي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإحياء الاتفاق النووي: «لأن التقدم النووي الإيراني منذ أن انسحبنا من (خطة العمل الشاملة المشتركة) كان ملحوظاً. وبالعودة إلى عام 2018، عندما قررت الإدارة السابقة الانسحاب من الاتفاق، كان من المفترض أن تستغرق إيران نحو 12 شهراً لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لقنبلة واحدة. والآن سيستغرق الأمر نحو 12 يوماً». وأضاف: «لذلك أعتقد أنه لا يزال هناك رأي مفاده بأنه إذا كان بإمكانك حل هذه المشكلة دبلوماسياً وإعادة القيود على برنامجهم النووي، فهذا أفضل من الخيارات الأخرى. لكن في الوقت الحالي؛ (خطة العمل الشاملة المشتركة) مجمدة».
وقال مسؤولون أميركيون مراراً إن تقديراتهم تشير إلى أن إيران يمكن أن تنتج مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة في غضون أسابيع إذا قررت الإقدام على مثل هذه الخطوة؛ لكنهم لم يحددوا المدة مثلما فعل كال.
ويقول المسؤولون الأميركيون إن إيران اقتربت من إنتاج المواد الانشطارية، لكنهم لا يعتقدون أنها أتقنت التكنولوجيا اللازمة بالفعل لصنع القنبلة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن دبلوماسيين أوروبيين قولهم إنه إذا بدأت إيران عمداً في إنتاج مواد تصلح لصنع الأسلحة، فإن ذلك سيكون حافزاً لهم على التخلي عن الاتفاق النووي لعام 2015.
وبموجب الاتفاق النووي، الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018، جرى كبح برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عن طهران. وأعاد ترمب فرض العقوبات الأميركية على إيران؛ مما دفع طهران إلى استئناف الأنشطة النووية التي كانت محظورة سابقاً، وهو ما أعاد إحياء المخاوف الأميركية والأوروبية والإسرائيلية من سعي إيران لامتلاك قنبلة ذرية. وتنفي إيران سعيها لذلك. وتسعى إدارة بايدن لإحياء الاتفاق منذ عامين؛ لكن دون جدوى.


مقالات ذات صلة

حكومة رئيسي تنال ثقة مجلس الشورى الإيراني

شؤون إقليمية حكومة رئيسي تنال ثقة مجلس الشورى الإيراني

حكومة رئيسي تنال ثقة مجلس الشورى الإيراني

حصلت حكومة الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي، أمس (الأربعاء)، على الثقة في مجلس الشورى. وصوت أعضاء مجلس الشورى فردياً على كل من المرشحين الـ19 الذين طرحهم رئيسي للمناصب الوزارية، باستثناء المرشح لمنصب وزير التربية والتعليم، على أن يطرح الرئيس مرشحاً آخر. ويرث رئيسي وضعاً صعباً، في ظل نظام يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات تنفيذية ويشكّل الحكومة، لكن الكلمة الفصل في السياسات العليا، بما فيها الملف النووي، تعود للمرشد علي خامنئي. وتعاني إيران وضعاً اقتصادياً صعباً يعود بشكل أساسي إلى العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها عليها، بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الانسحاب من طرف واحد من الاتفاق حو

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن الهجومية تعبر قناة السويس في طريقها إلى الخليج (أ.ب)

«الحرس» الإيراني يهدد بضرب أميركا «إذا أقدمت على خطوة»

هدد قائد بـ«الحرس الثوري» الإيراني اليوم (الأحد)، بضرب الولايات المتحدة «في الرأس» إذا أقدمت على خطوة، مؤكداً أن الوجود العسكري الأميركي في الخليج «كان دوما يمثل تهديداً والآن أصبح فرصة». 

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران تحتفل بالذكرى الأربعين للثورة

إيران تحتفل بالذكرى الأربعين للثورة

بدأت إيران، أمس الجمعة، احتفالاتها في الذكرى الأربعين للثورة بتجمّع آلاف الأشخاص حاملين الأعلام الإيرانية قرب ضريح آية الله الخميني، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من طهران. وأشارت الوكالة إلى أن الاحتفالات بذكرى ثورة عام 1979 بدأت، كما في كل سنة، عند الساعة 9.33 بالتوقيت المحلي، أي في موعد وصول الطائرة التي أقلت الخميني من منفاه الباريسي إلى مطار طهران. وأعادت طائرة تابعة لشركة «إير فرانس» الخميني من منفاه الذي استمر أكثر من 14 عاماً. وتحدثت وكالة الأنباء الطلابية (إيسنا) عن احتفالات في كل أنحاء البلاد وبثت شريط فيديو يظهر سفناً تطلق صافراتها في مرفأ بندر عباس بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (دبي) «الشرق الأوسط» (طهران )
أولى خامنئي يطالب بتقييد عمل الأجهزة الموازية

خامنئي يطالب بتقييد عمل الأجهزة الموازية

أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أمس ضرورة تقييد عمل الأجهزة الموازية في الدولة، وذلك بعد انتقادات حادة وردت على لسان مسؤولين وبرلمانيين بمن فيهم الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي حول دور هذه الأجهزة المرتبطة بالمرشد. وقال خامنئي لدى استقباله أعضاء مجلس خبراء القيادة إن «الأعمال الموازية للحكومة لا تخدم المصلحة» العامة للبلاد.

عادل السالمي (لندن)
شؤون إقليمية خامنئي: التهديدات بإغلاق هرمز تعبّر عن نهج النظام

خامنئي: التهديدات بإغلاق هرمز تعبّر عن نهج النظام

أعلن الرجل الأول في النظام الإيراني، المرشد علي خامنئي، أمس، عن تأييده مواقف الرئيس الإيراني حسن روحاني وكبار قادة «الحرس الثوري» حول إغلاق مضيق هرمز إذا ما منع تصدير النفط الإيراني، وقال إن التهديدات بإغلاق الممر الدولي «تعبر عن سياسة ونهج النظام» مطالبا الخارجية الإيرانية بمتابعة مواقف روحاني. وتوجه روحاني قبل نحو 3 أسابيع في أول جولة أوروبية لبحث تداعيات العقوبات الأميركية وانسحاب دونالد ترمب من الاتفاق النووي، وقال موضحا موقف بلاده من توجه واشنطن لتصفير النفط الإيراني: «الأميركيون يزعمون أنهم يريدون منع النفط الإيراني بشكل كامل، لا يفهمون معنى هذا الكلام، في الأساس لا معنى لمنع تصدير النفط

عادل السالمي (لندن)

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».