«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

عوائد السندات اليابانية الخمسية تبلغ ذروتها مع تصاعد التضخم

رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
TT

«الأرباح» تتغلب على «مخاوف إيران» وتدفع «نيكي» لأفضل أداء أسبوعي في 20 شهراً

رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)
رجل يمر في مدخل بورصة طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ نحو عامين، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح الشركات واستثمارات التكنولوجيا على المخاوف بشأن وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وصعد مؤشر نيكي القياسي بنسبة 1.84 في المائة ليغلق عند 56924.11 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 7.1 في المائة خلال الجلسات الخمس الماضية، وهو أفضل أداء أسبوعي له منذ أغسطس (آب) 2024. وتركزت المكاسب حول الشركات الكبرى، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.04 في المائة إلى 3739.85 نقطة. وارتفع مؤشر نيكي وغيره من المؤشرات العالمية بشكل حاد يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار بعد نحو ستة أسابيع من الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط من المنطقة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المحادثات في باكستان نهاية هذا الأسبوع، حيث يجتمع ممثلون عن الولايات المتحدة وإيران لترسيخ الاتفاق لإنهاء الأعمال العدائية.

ومع انطلاق موسم إعلان الأرباح، تصدرت شركة «فاست ريتيلينغ»، عملاق تجارة التجزئة، المشهد بإعلانها عن أرباح قياسية بعد إغلاق السوق يوم الخميس. وقفزت أسهم الشركة الأم لعلامة «يونيكلو» بنسبة 12 في المائة لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق يوم الجمعة. وقالت ماكي ساودا، استراتيجية الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن الشراء الانتقائي لأسهم محددة عقب إعلانات الأرباح يساهم في الزخم الصعودي للأسهم اليابانية. ومع الحذر المحيط بالتطورات المستقبلية في الشرق الأوسط، وبالنظر إلى الارتفاع الحاد الأخير في أسعار الأسهم، أعتقد أننا قد نشهد اليوم بعض المقاومة عند مستويات أعلى».

وارتفعت أسهم وول ستريت خلال الليلة السابقة، حيث صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات للجلسة السابعة على التوالي مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق. وقد أعطى ذلك دفعة قوية لشركات الذكاء الاصطناعي في طوكيو. وشهد مؤشر نيكي ارتفاع 101 سهم مقابل انخفاض 121 سهماً. وباستثناء شركة «فاست ريتيلينغ»، كانت كبرى الشركات الرابحة على مؤشر نيكي هي شركة «فوجيكورا»، موردة قطاع التكنولوجيا، التي ارتفعت بنسبة 12 في المائة، وشركة «كيوكسيا هولدينغز» لصناعة الرقائق، التي قفزت بنسبة 8.8 في المائة.

أما كبرى الشركات الخاسرة فكانت شركة «باي كارنت»، التي انخفضت بنسبة 5.8 في المائة، تليها شركة «شيفت»، التي انخفضت بنسبة 5.6 في المائة، ثم شركة «ميركاري»، بائع التجزئة الإلكتروني، التي انخفضت بنسبة 4.9 في المائة.

مستوى قياسي

وفي غضون ذلك، سجلت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً جديداً في نهاية أسبوع متقلب من التداولات يوم الجمعة، حيث قيّم المستثمرون استجابات الحكومة والبنك المركزي للتحديات الاقتصادية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية إلى 1.86 في المائة.

كما ارتفع العائد القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساسية إلى 2.43 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له في 27 عاماً والذي بلغه في وقت سابق من الأسبوع. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية في جميع أنحاء العالم مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر التضخم نتيجة الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع في إيران، في حين ظل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من هذا الأسبوع هشاً.

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى المحادثات في باكستان، حيث تعقد الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من محادثات السلام. وفي اليابان، تتزايد التوقعات بأن تُوسّع الحكومة حزمة التحفيز لدعم الاقتصاد، مما يزيد من الضغط على ميزانية البلاد المثقلة بالديون. وأظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن التضخم على مستوى الجملة قفز بنسبة 2.6 في المائة في مارس (آذار)، مما زاد الضغط على بنك اليابان لتسريع رفع أسعار الفائدة.

وصرح نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، في البرلمان بأن البنك المركزي سيُوجّه السياسة النقدية مع مراعاة التأثير الاقتصادي الإجمالي للصراع في الشرق الأوسط.

وأشارت مقايضات أسعار الفائدة يوم الخميس إلى احتمال بنسبة 58 في المائة لرفع سعر الفائدة هذا الشهر، وهو أعلى بقليل من اليوم السابق، وفقاً لبيانات طوكيو تانشي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.4 في المائة.

وقال أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «من المرجح أن تتزايد التكهنات بأن بنك اليابان سيصدر بياناً قريباً حول نيته رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان). ولكن نظراً لتقلبات الوضع الراهن، يتعين على بنك اليابان إبقاء خياراته مفتوحة حتى النهاية».

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.330 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 3.620 في المائة.


مقالات ذات صلة

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أوروبا، الثلاثاء، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» قليلاً، مدفوعة بتفاؤل بشأن خطط مختبر الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» لطرح أسهمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)

أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة

هوت أسهم شركة الأزياء الصينية السريعة «شي إن» بأكثر من 11 % في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي خلال كلمتها بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

طوكيو تنفي توجه تاكايتشي نحو سياسات إنعاشية

سعت الحكومة اليابانية إلى تبديد مخاوف الأسواق وواشنطن من احتمال عودة طوكيو إلى سياسات التحفيز المالي والنقدي الواسعة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة لمضيق هرمز مع براميل نفط (رويترز)

«وكالة الطاقة»: أوروبا مقبلة على شتاء صعب وتحتاج إلى تنسيق لتقليص مخاطر الطاقة

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن أوروبا مقبلة على «شتاء صعب للغاية»، مع استمرار المخاطر التي تواجه إمدادات الطاقة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
الاقتصاد مسافرون أمام محطة للقطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

طفرة السفر الصينية تخفي حذراً في الإنفاق

يستعد الصينيون لموجة سفر قوية خلال عطلة «الأسبوع الذهبي» بمناسبة العيد الوطني مع اتجاههم إلى رحلات أطول ووجهات خارجية أبعد


السوق السعودية تتراجع 1.2 % إلى أدنى إغلاق منذ يناير

متداولون يتابعون تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
متداولون يتابعون تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع 1.2 % إلى أدنى إغلاق منذ يناير

متداولون يتابعون تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
متداولون يتابعون تحركات الأسهم (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الثلاثاء، على تراجع، مسجلةً أدنى إغلاق منذ يناير (كانون الثاني) 2026، بضغط من انخفاض الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 3.6 مليار ريال.

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الثلاثاء، متراجعاً بنسبة 1.2 في المائة، ليغلق عند 10.456 نقطة، فاقداً 124 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق منذ يناير 2026.

وبلغت قيمة التداولات نحو 3.6 مليار ريال، فيما سجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10.588 نقطة، وأدنى مستوى عند 10.456 نقطة.

وبانخفاض اليوم، وصلت خسائر المؤشر منذ بداية سبتمبر (أيلول) إلى أكثر من 670 نقطة، ما يعادل نحو 6 في المائة.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأكثر من 1 في المائة إلى 25.18 ريال، فيما انخفضت أسهم «مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي» و«معادن» و«أكوا باور» و«سابك» و«سابك للمغذيات الزراعية» و«مصرف الإنماء» و«د. سليمان الحبيب» و«بي إس إف» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.

تصدر سهما «أبو معطي» و«أنابيب الشرق» قائمة الأسهم المتراجعة بنسبة 8 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تصدر سهم «مدينة المعرفة» الأسهم المرتفعة بنسبة 10 في المائة إلى 22.11 ريال، مسجلاً أعلى إغلاق منذ 5 سنوات، وسط تداولات بلغت نحو 4.1 مليون سهم.

وصعد سهم «الحفر العربية» بنسبة 5 في المائة.


أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أوروبا، الثلاثاء، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» قليلاً، مدفوعة بتفاؤل بشأن خطط مختبر الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» لطرح أسهمه للاكتتاب العام، متغلبة على المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات عالمياً.

وأفادت «رويترز» بأن الطرح العام الأولي المرتقب لـ«أنثروبيك» قد يقيّم الشركة بأكثر من تريليوني دولار، وأنها تخطط لإنفاق 518 مليار دولار على الحوسبة السحابية والقدرات الحاسوبية والبنية التحتية، بما قد يعزز أعمال شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ومنها شركات أشباه الموصلات.

وصعد قطاع التكنولوجيا في مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 2.5 في المائة إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع، فيما ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «ناسداك» في «وول ستريت» 0.3 في المائة، مع ارتفاع أسهم شركات الرقائق مثل «ميكرون» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» نحو 1 في المائة في التعاملات السابقة لافتتاح السوق.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى «تريد نيشن»: «لقد تجاوزت (أنثروبيك) بالفعل (أوبن إيه آي) بفارق كبير، ويُنظر إليها إلى حد كبير باعتبارها الشركة الرائدة في السوق، وهناك الكثير من الحماسة إزاء فرصة المشاركة في طرحها العام الأولي».

وأضاف: «تاريخياً، كان قطاع التكنولوجيا قابلاً للتوسع بدرجة كبيرة ولا يعتمد على البنية التحتية. لكن هذا لم يعد صحيحاً الآن؛ إذ أصبحت التكنولوجيا تعتمد بدرجة كبيرة جداً على الإنفاق الضخم على البنية التحتية».

كما دعت «أنثروبيك» إلى مزيد من التنظيم للذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يكون محوراً رئيسياً عندما يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق الثلاثاء مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون وعدد من المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، ومن بينهم داريو أمودي من «أنثروبيك» ومارك زوكربيرغ من «ميتا».

وتحاول أسواق الأسهم التخلص من الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات، في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط منذ سبعة أشهر، إلى جانب الارتفاع الحاد في إصدارات الديون من الحكومات وشركات الذكاء الاصطناعي العالمية. ومن المتوقع أن يشهد سبتمبر (أيلول) إحدى أشد موجات بيع السندات في الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة ذات مستويات الدين المرتفعة خلال السنوات القليلة الماضية.

واستقرت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ عام 2008 عند 4.74 في المائة، وتتجه إلى تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ عام 2022، فيما تحوم عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها في 19 عاماً عند 5.21 في المائة، وتتجه إلى تسجيل أكبر قفزة شهرية لها منذ عام 2024.

وتُعد عوائد السندات السيادية مرساة للأسواق العالمية، وسعراً مرجعياً للاستثمار في الأسهم الأعلى مخاطرة، كما تمثل معياراً لتسعير قروض الرهن العقاري واقتراض الشركات. ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على موازنات الحكومات والشركات والأسر.

لكن محللين، مثل جون بلاسار من شركة «سيتي غيستيون» السويسرية، يرون أن قوة سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي قد تدعم الاقتصاد الأميركي، ما قد يجعله أقل حساسية لرفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

الدولار يحافظ على قوته

وساعد ارتفاع عوائد السندات الأميركية وحالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط الدولار على الحفاظ على تماسكه أمام اليورو عند 1.1347 دولار، والين الياباني عند 157.28 ين للدولار.

وكان مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات، يتجه إلى تسجيل أول ارتفاع شهري له منذ يونيو (حزيران).

ومن المقرر صدور تقرير أميركي بشأن الوظائف الشاغرة في أغسطس (آب) في وقت لاحق الثلاثاء، ليكون باكورة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة هذا الأسبوع، والتي ستؤثر في مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المستثمرين يرون احتمالاً بنسبة 68.1 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول).

كما تابع المستثمرون الجهود المتجددة من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين لإنهاء الصراع، في وقت تراجعت فيه العقود الآجلة لخام برنت 0.9 في المائة إلى 104.3 دولار للبرميل.

وفي أسواق أخرى، رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 15 عاماً، إلا أن العملة الأسترالية تخلت عن بعض مكاسبها الأولية بعدما اعتُبرت بعض تصريحات المحافظ ذات نبرة تميل إلى التيسير النقدي.

وكافحت أسعار الذهب للتعافي من أدنى مستوى لها في أكثر من سبعة أسابيع، إذ حد ارتفاع عوائد السندات من صعود الأصول التي لا تدر عائداً. وسجل الذهب في أحدث التعاملات 4,150.59 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع «بتكوين» 0.9 في المائة إلى 84,274.02 دولار، لكنه لا يزال منخفضاً بنحو 4 في المائة عن أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر الذي سجله في وقت سابق هذا الشهر.


أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة

حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
TT

أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة

حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)
حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)

هوت أسهم شركة الأزياء الصينية السريعة «شي إن» بأكثر من 11 في المائة في هونغ كونغ، الثلاثاء، بعدما جاءت أول نتائج مالية للشركة منذ إدراجها في البورصة دون توقعات المستثمرين، في ظل تباطؤ نمو الإيرادات وتراجع الأرباح وضغوط الرسوم الجمركية والمنافسة المتزايدة في أسواقها الرئيسية.

وأعلنت «شي إن»، الاثنين، أن إيراداتها، خلال النصف الأول من العام، ارتفعت واحداً في المائة فقط، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما انخفضت أرباحها التشغيلية إلى النصف.

وأدت النتائج إلى موجة بيع قوية للسهم، قبل أن يقلّص بعض خسائره، بحلول منتصف جلسة الثلاثاء، لكنه ظل منخفضاً 10.9 في المائة عند 31.44 دولار هونغ كونغ. وتكتسب النتائج أهمية خاصة؛ كونها الأولى منذ الطرح العام الأولي البارز للشركة في بورصة هونغ كونغ، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي. وقدَّر الطرح قيمة «شي إن» بنحو 26.3 مليار دولار، وهو مستوى يقل بصورة حادة عن تقييم اقترب من 100 مليار دولار حصلت عليه خلال جولات تمويل خاصة في عام 2022.

ومنذ أول يوم لتداول أسهمها في هونغ كونغ، هذا الشهر، فقَدَ السهم أكثر من 35 في المائة من قيمته، ما يعكس ازدياد شكوك المستثمرين حيال قدرة نموذج أعمال الشركة منخفض التكلفة على الحفاظ على معدلات النمو السابقة في بيئة تجارية أكثر صعوبة.

وتُواجه «شي إن» ضغوطاً متزامنة في اثنتين من أهم أسواقها العالمية، فقد انخفض صافي إيراداتها في أوروبا بنسبة 13.9 في المائة، خلال الربع الثاني، إلى نحو 3.8 مليار دولار.

وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض حجم المبيعات، بعدما رفعت الأسعار وقلّصت الإنفاق على الإعلانات عبر الإنترنت، استعداداً لإلغاء الإعفاء الجمركي الذي استفادت منه الشحنات منخفضة القيمة.

وفي الولايات المتحدة، وهي سوق رئيسية أخرى للشركة، تراجعت الإيرادات 6 في المائة، خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، في انعكاس لتأثير الرسوم الجمركية على أعمالها.

وتزيد هذه التطورات الضغوط على نموذج «شي إن»، الذي اعتمد بدرجة كبيرة على شبكة توريد مرنة وأسعار منخفضة وتسويق رقمي مكثف وشحن المنتجات مباشرة إلى المستهلكين.

وأصبحت التغييرات الجمركية وارتفاع تكاليف التجارة الدولية تحدياً لهذا النموذج، في الوقت الذي تواجه فيه الشركة منافسة قوية من منصات التجارة الإلكترونية منخفضة التكلفة مثل «تيمو» و«علي إكسبريس».

وقالت كاثرين ليم، المحللة في «بلومبرغ إنتليجنس»، إن تسارع انخفاض الأرباح التشغيلية يثير الشكوك بشأن حجم التعافي الممكن في 2027، حتى مع احتمال انخفاض أعباء الشحن ومساعي الشركة للتوسع نحو علامات تجارية ذات أسعار أعلى.

وأضافت أن الإدارة تخطط لتحمل تكاليف الشحن والرسوم الجمركية، بدلاً من تمريرها بالكامل إلى المستهلك عبر رفع الأسعار، بهدف حماية الموقع التنافسي للشركة.

إلا أن زيادة الاعتماد على تخزين المنتجات محلياً في أوروبا قد تؤدي بدورها إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجيستية على المدى القصير.

وبجانب الضغوط المالية، لا تزال «شي إن» تواجه تدقيقاً بشأن أثرها البيئي واتهامات مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان، وهي عوامل أضافت تحديات تنظيمية وسمعةً إلى المنافسة التجارية المتصاعدة.

وتضع النتائج الأولى بعد الإدراج الشركةَ أمام اختبار مبكر في الأسواق العامة، إذ بات المستثمرون يراقبون قدرتها على حماية هوامش الأرباح مع ارتفاع تكاليف الرسوم والشحن، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الأسعار المنخفضة التي شكلت أحد أهم عناصر توسعها العالمي.