زعيم مافيا إيطالي يفر من سجن شديد الحراسة باستخدام ملاءات السرير (فيديو)

ماركو رادوانو المعروف باسم «بالوني» فرّ من السجن صباح يوم السبت (التلغراف)
ماركو رادوانو المعروف باسم «بالوني» فرّ من السجن صباح يوم السبت (التلغراف)
TT

زعيم مافيا إيطالي يفر من سجن شديد الحراسة باستخدام ملاءات السرير (فيديو)

ماركو رادوانو المعروف باسم «بالوني» فرّ من السجن صباح يوم السبت (التلغراف)
ماركو رادوانو المعروف باسم «بالوني» فرّ من السجن صباح يوم السبت (التلغراف)

تمكّن زعيم مافيا إيطالي من الفرار من سجن في سردينيا باستخدام طريقة بدائية نقرأ عنها في الكتب ونراها في الكثير من الأفلام.
وفرَّ ماركو رادوانو المعروف باسم «بالوني» صباح يوم السبت من سجن «بادو إي كاروس» شديد الحراسة في نورو شرقي الجزيرة، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز».
وحصل الرجل البالغ من العمر 39 عاماً بطريقة ما على مفتاح لفناء السجن، ثم اندفع إلى أسفل الجدار الخارجي مستخدماً عدة ملاءات سرير معقودة.
وسقط زعيم المافيا على بعض العشب ليهرب، وذلك قبل ساعتين من استيقاظ الحراس ليكتشفوا عملية الفرار هذه.

كان من المقرر إطلاق سراح رادوانو، وهو عضو في عصابة «غارغانو» قضى 19 عاماً في السجن بسبب الجرائم المرتكبة، في عام 2046.
وقال السكرتير العام جيوفاني فيلا: «منذ شهور ندين نقص الموظفين، وهذا هو العامل الرئيسي الذي يهدد الأمن في سجن نورو».
وأوضح جيوفاني كونتيدو من نقابة السجن: «كان ذلك سيحدث عاجلاً أم آجلاً، السجن مليء بالثغرات».
في غضون ذلك، قال نائب وزير العدل فرانشيسكو باولو سيستو: «لقد كان هروباً مُعداً جيداً».
وتطارد الأجهزة الأمنية رادوانو في سردينيا بعد هروبه، ومن المقرر إجراء تفتيش للسجن، وفقاً لما قاله سيستو.
تأتي عملية الفرار هذه بعد شهرين من القبض على «الأب الروحي الأخير» لرؤساء المافيا في إيطاليا، ماتيو ميسينا دينارو، واعتقاله بعد 23 عاماً من الفرار.


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«متحف التعافي» بمصر لمعالجة القضايا الاجتماعية بالفن

جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«متحف التعافي» بمصر لمعالجة القضايا الاجتماعية بالفن

جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)
جانب من افتتاح المعرض الفني «خارج السرب» ضمن الفعاليات (وزارة الثقافة المصرية)

تحت عنوان «متحف التعافي والتنمية» انطلقت في القاهرة، الثلاثاء، فعاليات مشروع مشترك لمبادرة اجتماعية تستهدف تناول ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية من خلال الفن، وهي مبادرة أطلقتها الإدارة المركزية للمتاحف والمعارض بقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة المصرية بالتعاون مع اللجنة الوطنية للمتاحف المصرية بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف تحت شعار «المتاحف توحّد عالماً منقسماً»، لترسيخ دور المتاحف باعتبارها مؤسسات فاعلة في خدمة المجتمع والتنمية الإنسانية.

وتعد هذه الفعاليات هي ثاني فعاليات المبادرة التي انطلقت في أولى محطاتها من مركز محمود سعيد للمتاحف بالإسكندرية، ليواصل رحلته في عدد من متاحف وزارة الثقافة التابعة لقطاع الفنون التشكيلية بمحافظة القاهرة، وهي متحف الفن الحديث بالأوبرا، ومتحف محمد محمود خليل وحرمه بالدقي، ومتحف أمير الشعراء أحمد شوقي بالجيزة، ومتحف محمد ناجي بالهرم، ومتحف راتب صديق بالمنيب.

افتتاح فعاليات متحف التعافي في متحف الفن الحديث (وزارة الثقافة المصرية)

ويتيح محتوى المتحف المتنقل «مساحة إنسانية تسلط الضوء على تجارب حقيقية لمرضى أو ناجين من أمراض خطيرة، أو عرض لحالات وقصص تعرضت لضرر بيئي شديد أو توثيق قصص التهجير وفقدان المكان والانتماء، مع مواد بصرية تبرز علاقة الإنسان بالبيئة في رحلة التعافي»، وفق ما ورد في البيان التأسيسي للمبادرة.

وخلال الفعاليات التي افتتحها رئيس قطاع الفنون التشكيلية، الدكتور محمود حامد، بمشاركة الدكتور أسامة عبد الوارث، رئيس اللجنة الوطنية للمتاحف المصرية (أيكوم مصر)، عرض منسقو المشروع رؤيته وأهدافه في توظيف التراث وريادة الأعمال باعتبارها أدوات للتمكين وبناء الأمل، وأقيمت جلسات حوارية لطرح أفكار تمس واقع المجتمعات وتدعم الفئات المختلفة، كما تم افتتاح معرض «خارج السِرب» بقاعة أبعاد، ثم شهدت المبادرة حفلاً موسيقياً للفنان ياسين محجوب.

وقال الدكتور محمود حامد إن مشروع «متحف التعافي والتنمية» يأتي استجابة واعية لدور وزارة الثقافة باعتبارها قوى ناعمة ومؤسسة مجتمعية في المقام الأول تؤمن بأن الفن، بكل ما يحمله من طاقة إبداعية، هو أقوى أدوات التغيير الإنساني. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «عندما نتحدث عن (التعافي) نعني خلق بيئة آمنة تمنح الفرصة للفئات الأكثر احتياجاً لتجاوز تحدياتهم، وإيجاد مسار جديد يبدأ من تراثنا ويمتد إلى آفاق ريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي».

الفنان محمود حامد يفتتح فعاليات «متحف التعافي» (وزارة الثقافة المصرية)

وتابع: «اختيارنا لشعار اليوم العالمي للمتاحف (المتاحف توحّد عالماً منقسماً) ليس مجرد شعار، بل هو بوصلة تحركنا. فالمتحف اليوم هو المكان الذي يلتقي فيه الألم بالأمل، حيث تتحول جدران المتحف من فواصل صامتة إلى منصات تفاعلية تفتح أبوابها للمجتمع، لتكون جزءاً لا يتجزأ من مسيرة التنمية البشرية والاجتماعية في مصر».

وأكد حامد: «هذه المبادرة بدأت أولى محطاتها من الإسكندرية، ويتم اليوم ترسيخ دعائمها في القاهرة، من خلال سلسلة من متاحفنا العريقة التي ستتحول إلى مراكز إشعاع وتنمية، لنؤكد أن الفن هو حق أصيل للجميع، وأنه الوسيلة الأرقى لبناء الإنسان».

ويستهدف مشروع «متحف التعافي والتنمية» إعادة صياغة مفهوم المتحف ليتحول من مجرد مساحة لحفظ وعرض المقتنيات إلى منصة مجتمعية وتنموية توفر مساحات آمنة للتعافي النفسي والاجتماعي والاقتصادي للفئات الأكثر احتياجاً، من خلال توظيف التراث الثقافي والفنون وريادة الأعمال كونها أدوات للتمكين وبناء الأمل، وفق بيان لقطاع الفنون التشكيلية.


مسار جديد لعلاج أمراض الكلى بدواء عمره 75 عاماً

أمراض الكلى يمكن أن تتسبب في مضاعفات خطيرة (مايو كلينك)
أمراض الكلى يمكن أن تتسبب في مضاعفات خطيرة (مايو كلينك)
TT

مسار جديد لعلاج أمراض الكلى بدواء عمره 75 عاماً

أمراض الكلى يمكن أن تتسبب في مضاعفات خطيرة (مايو كلينك)
أمراض الكلى يمكن أن تتسبب في مضاعفات خطيرة (مايو كلينك)

كشف باحثون من مجموعة «مايو كلينك» الطبية الأميركية، عن إمكانية الاستفادة من دواء قديم يعود تاريخه إلى أكثر من 7 عقود لفتح آفاق علاجية جديدة لأمراض الكلى، وعلى رأسها مرض الكلى متعددة الكيسات.

وأوضح الباحثون أن تأثير هذا الدواء قد يمتد أيضاً إلى أمراض أخرى مرتبطة بوظائف الكلى، بما في ذلك اضطرابات توازن السوائل وبعض أشكال أمراض الكلى المزمنة، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية (Journal of Clinical Investigation).

ويُعد مرض الكلى متعددة الكيسات من أكثر الأمراض الوراثية شيوعاً، إذ تتكوّن أكياس مملوءة بالسوائل داخل الكلى، مما يؤدي إلى تضخمها وتراجع كفاءتها الوظيفية تدريجياً مع مرور الوقت. وقد يتسبب المرض في مضاعفات خطيرة، مثل ارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي، كما يمكن أن تمتد الأكياس إلى أعضاء أخرى، من بينها الكبد والبنكرياس.

ويستند الاكتشاف الجديد إلى إعادة توظيف دواء «بروبينسيد» (Probenecid)، الذي حصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية عام 1951. وقد استُخدم في الأصل لتعزيز فاعلية بعض المضادات الحيوية من خلال تقليل طرحها عبر البول، كما يُستخدم في علاج مرض النقرس.

وأظهرت الدراسة أن الباحثين اكتشفوا مساراً بيولوجياً جديداً داخل الكلى يسهم في تنظيم توازن الماء في الجسم بصورة مستقلة عن هرمون الفازوبريسين، الذي كان يُنظر إليه سابقاً بوصفه العامل الرئيسي المسؤول عن التحكم في تركيز البول ومنع الجفاف.

جاء هذا الاكتشاف بصورة غير متوقعة خلال تجارب مخبرية أُجريت على خلايا الكلى، إذ لاحظ الباحثون أن دواء «بروبينسيد»، بدلاً من تحفيز نشاط المرض كما كان متوقعاً، أسهم في إبطاء نمو الأكياس الكلوية.

وكشفت النتائج عن أن الدواء يؤثر في كيفية تعامل خلايا الكلى مع مادة «اليورات»، التي تعمل داخل الخلايا بوصفها إشارة تنشيطية تساعد على نقل قنوات الماء إلى سطح الخلية، مما يعزز قدرة الكلى على إعادة امتصاص الماء دون الحاجة إلى الاعتماد على هرمون الفازوبريسين.

وفي تجارب أولية شملت مرضى مصابين بمرض الكلى متعددة الكيسات، أظهرت النتائج أن إضافة «بروبينسيد» إلى الخطة العلاجية أسهمت في خفض كمية البول بنحو 30 في المائة، كما قلّلت بصورة ملحوظة من عدد مرات التبول الليلي، وهو ما انعكس إيجاباً على جودة حياة المرضى.

ووفق الباحثين، يكتسب هذا التطور أهمية خاصة في ظل محدودية الخيارات العلاجية الحالية؛ فالعلاج المعتمد حالياً، وهو دواء «تولفابتان»، يُظهر فاعلية في إبطاء نمو الأكياس الكلوية، لكنه يتسبب في زيادة كبيرة في إدرار البول قد تصل إلى عدة لترات يومياً، مما يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن استخدامه بسبب صعوبة تحمل آثاره الجانبية.

وأشار الفريق إلى أن الهدف المستقبلي لا يتمثل في اعتماد «بروبينسيد» علاجاً دائماً لهذا المرض، بل في الاستفادة من هذا الاكتشاف لتطوير أدوية أكثر دقة تستهدف المسار البيولوجي المكتشف حديثاً، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين النتائج العلاجية.


خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)
من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)
TT

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)
من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)

في محلّ للخياطة في خان يونس بقطاع غزة، تدور طفلة بفستان أبيض مُعدّ لمناسبة خاصة حول نفسها، فتنتفخ طبقات الفستان الرقيقة المصنوعة من التول من حولها.

يصعب التخمين أنّ الفستان الأنيق حيك من أقمشة وفساتين قديمة انتُشلت من تحت أنقاض مئات آلاف المنازل المدمَّرة بسبب الحرب في قطاع غزة.

ألوان تتحدَّى الرماد (أ.ف.ب)

وذاع صيت الخياط أمير الرنتيسي (24 عاماً) في خان يونس جنوب القطاع، منذ أن بدأ صنع فساتين أنيقة للمناسبات الخاصة للفتيات والنساء من خلال إعادة تدوير الأقمشة المستعملة والفساتين القديمة.

ويروي الشاب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أذهب إلى مدينة غزة للحصول على الأقمشة، آخذها من أماكن مدمَّرة، وأحياناً تكون ممزّقة بالشظايا أو احترقت أجزاء منها».

من بين الأنقاض... تولد الألوان (أ.ف.ب)

ويتابع: «أُعيد تدوير الفساتين القديمة، وأحصل على قطع قماش من كلّ شيء نجده، ثم نصنع منها فساتين».

خارج المحل، يعرض الرنتيسي تصاميمه الملوَّنة المصنوعة من أقمشة الحرير والساتان والتول على دمى عرض مصنوعة من قضبان حديدية، بينما يعرض على الجهة المقابلة مجموعة من الفساتين الطويلة الأنيقة على كتل أسمنتية.

وتمنح الألوان الزاهية للفساتين شيئاً من الأمل وسط مشهد الدمار الهائل في المدينة التي تتكدَّس فيها أكوام الركام. ويُقدّر وزن الركام في القطاع بأكثر من 61.5 مليون طن، أي ما يعادل وزن برج إيفل في باريس 6 آلاف مرة.

خيوط ترفض الاستسلام (أ.ف.ب)

وتجذب فساتين لفتيات صغيرات تتدلَّى على حبل غسيل أمام المحل الزبائن. وتعاين زبونة ترتدي عباءة سوداء فستاناً صغيراً قبل أن تدخل المحل الذي يعجّ بالحركة.

فرح رغم المعاناة

على طاولة بجوار جدار منهار، تتراكم فساتين قديمة في انتظار أن تُمنح حياة جديدة على هيئة ملابس احتفالية، في حين تُساعد نسرين، وهي والدة الرنتيسي، ابنها في فرز الأقمشة الملوّنة واختيار المواد المناسبة للتصميم المقبل.

وفي زاوية أخرى، يأخذ مساعد خياط مقاسات طفلة صغيرة قبل أن ينهمك في قَصّ القماش بدقة لتحويله إلى فستان جديد.

خياط فلسطيني في مشغله (أ.ف.ب)

وتشرح نسرين الرنتيسي التحدّيات التي يواجهونها للاستمرار في العمل: «نعاني كثيراً من انقطاع الكهرباء. أحياناً تكون لدينا طلبات أو أعمال لا نستطيع إكمالها».

وابتكر أمير الرنتيسي طريقة للتغلُّب على هذه المشكلة عبر ربط ماكينة الخياطة بدواسة دراجة هوائية قديمة لتوليد الطاقة؛ حلاً بديلاً يتيح له مواصلة العمل خلال انقطاع التيار الكهربائي المتكرّر في القطاع.

وتقول والدته: «الأمر صعب، نُجري الخياطة يدوياً في كثير من الأحيان، كما أنّ أسعار المستلزمات ارتفعت بشكل كبير».

ويوضح الرنتيسي: «بكرة الخيط الأسود هذه لم تعد متوفّرة، وحتى إن وُجدت، فقد كان سعرها سابقاً 7 شواكل، أما الآن فأصبحت بـ50 شيقلاً».

ويريد الرنتيسي أن يُقدّم نموذجاً على قدرة سكان القطاع على التكيّف والابتكار وصناعة لحظات من الفرح والاحتفال رغم قسوة الحرب.