أسعار النفط تصعد بدعم من آمال النمو في الصين

إنتاج «أوبك» في فبراير يرتفع

يتدفق الزوار إلى المواقع السياحية الصينية بعد أن رفعت السلطات الحظر عن التجمعات العامة مما يرفع الطلب على الوقود - 26 فبراير 2023 (أ.ب)
يتدفق الزوار إلى المواقع السياحية الصينية بعد أن رفعت السلطات الحظر عن التجمعات العامة مما يرفع الطلب على الوقود - 26 فبراير 2023 (أ.ب)
TT

أسعار النفط تصعد بدعم من آمال النمو في الصين

يتدفق الزوار إلى المواقع السياحية الصينية بعد أن رفعت السلطات الحظر عن التجمعات العامة مما يرفع الطلب على الوقود - 26 فبراير 2023 (أ.ب)
يتدفق الزوار إلى المواقع السياحية الصينية بعد أن رفعت السلطات الحظر عن التجمعات العامة مما يرفع الطلب على الوقود - 26 فبراير 2023 (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، مدعومة بالآمال في أن يؤدي انتعاش اقتصادي قوي في الصين إلى زيادة الطلب على الوقود مما يُهدئ المخاوف بشأن زيادة أسعار الفائدة الأميركية التي تؤثر على الاستهلاك في أكبر اقتصاد في العالم.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أبريل (نيسان) والتي انتهت أمس، 39 سنتا إلى 82.84 دولار للبرميل، وصعدت العقود الأكثر نشاطا لشهر مايو (أيار) 1.4 في المائة إلى 83.27 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:53 بتوقيت غرينيتش.
وارتفعت أيضا العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.8 في المائة إلى 77.19 دولار للبرميل.
وسجل خام برنت خسائر شهرية بنحو 2.2 في المائة، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط خسائر شهرية أيضا بنحو 3.8 في المائة، ومن المرجح أن يصل لأدنى مستوى له في أربعة شهور.
وعززت التوقعات بانتعاش الطلب في الصين المكاسب مع ترقب السوق لبيانات رئيسية خلال اليومين المقبلين. وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم نمو نشاط المصانع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم في فبراير (شباط).
وقال محللون في جيه بي مورغان في مذكرة للعملاء: «الانتعاش الاقتصادي في الصين سيرفع طلبها على السلع، وسيحقق النفط أكبر مكاسب». وأبقى محللو النفط في جيه بي مورغان على متوسط توقعاتهم للعقود الآجلة لخام برنت لعام 2023 عند 90 دولارا للبرميل.
من جانبه، يرى بنك غولدمان ساكس أن التعافي القوي للطلب على الوقود في الصين، وثبات حجم الإمدادات من منتجين ليسوا أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) سيدفعان سوق النفط إلى العجز في النصف الثاني من العام الحالي، مما يدفع «أوبك» إلى التراجع عن خفض الإنتاج في اجتماع يونيو (حزيران).
واتفقت «أوبك بلس»، التي تضم «أوبك» وحلفاء منهم روسيا، في أكتوبر (تشرين الأول) على خفض أهداف إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا حتى نهاية 2023.
وقال البنك في مذكرة بتاريخ يوم الأحد إنه يتوقع ارتفاع أسعار النفط تدريجيا إلى 100 دولار للبرميل بحلول ديسمبر (كانون الأول)، بافتراض زيادة إنتاج «أوبك» مليون برميل يوميا في النصف الثاني. وأضاف البنك أنه إذا أبقت «أوبك» على إنتاجها الحالي، فمن المحتمل أن يصل سعر برنت إلى 107 دولارات للبرميل في ديسمبر، ويستمر في الارتفاع بعد ذلك.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان هذا الشهر إن اتفاق «أوبك بلس» الحالي بشأن إنتاج النفط سيظل ساريا حتى نهاية العام، مضيفا أنه لا يزال حذرا بشأن توقعات الطلب الصيني.
وتعتزم روسيا خفض إنتاجها من النفط الخام في مارس (آذار) بمقدار 500 ألف برميل يوميا، أو نحو 5 في المائة من الإنتاج.
وخفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر برنت في الربع الثاني من 2023 إلى 90 دولارا للبرميل مقابل تقدير سابق عند 105 دولارات للبرميل.
في الأثناء، قال ألكسندر ديوكوف الرئيس التنفيذي لشركة «غازبروم» الروسية أمس، إن خفض الإنتاج الروسي بواقع 500 ألف برميل يوميا اعتبارا من مارس يهدف إلى تحقيق التوازن في سوق النفط في مواجهة فائض في الإمدادات العالمية.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن ديوكوف قوله أيضا إنه يتوقع أن يدور سعر النفط في نطاق 80 دولارا إلى 110 دولارات للبرميل في 2023.
في غضون ذلك، أظهر مسح لـ«رويترز» أمس الثلاثاء، أن إنتاج «أوبك» من النفط ارتفع في فبراير، مدعوما بتعافي الإمدادات النفطية في نيجيريا على الرغم من التزام كبار منتجي النفط باتفاق تحالف «أوبك بلس» الأوسع نطاقا على خفض الإنتاج لدعم السوق.
وأظهر المسح أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ضخت 28.97 مليون برميل يوميا في الشهر الجاري بزيادة قدرها 150 ألف برميل يوميا عن يناير (كانون الثاني)، ولا يزال الإنتاج منخفضا بأكثر من 700 ألف برميل يوميا منذ سبتمبر (أيلول).


مقالات ذات صلة

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية ناقلة النفط «كاليستو» ترسو في مسقط بسلطنة عمان وسط تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز 10 مارس 2026 (رويترز)

«الحرس الثوري»: «لم تجرؤ» سفينة حربية أميركية واحدة على الاقتراب من مضيق هرمز

قال «الحرس الثوري» الإيراني، الثلاثاء، إن أي سفينة حربية أميركية «لم تجرؤ» على الاقتراب من مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

أكد وزراء طاقة «مجموعة السبع»، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مضخات نفط بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أدنوك» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

إغلاق مصفاة الرويس التابعة لـ«أدنوك» كإجراء احترازي بعد غارة بطائرة مسيّرة

أفاد مصدر، الثلاثاء، بأن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أغلقت مصفاة الرويس التابعة لها بعد اندلاع حريق في منشأة داخل المجمع إثر غارة بطائرة مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.


«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.