رغم نجاح زيارته التاريخية.. مهمة أوباما في أفريقيا لم تنته بعد

جولة الرئيس الأميركي.. بين الاعتراف بالفساد والإشادة بتطور القارة

الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى مغادرته أديس أبابا أول من أمس متجها إلى واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى مغادرته أديس أبابا أول من أمس متجها إلى واشنطن (أ.ف.ب)
TT

رغم نجاح زيارته التاريخية.. مهمة أوباما في أفريقيا لم تنته بعد

الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى مغادرته أديس أبابا أول من أمس متجها إلى واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما لدى مغادرته أديس أبابا أول من أمس متجها إلى واشنطن (أ.ف.ب)

ربما يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما قد اقترب خلال زيارته لأفريقيا من عظام أبناء الحضارات القديمة، أكثر من اقترابه من الأفارقة العاديين - وهي الزيارة التي قد تكون الأخيرة له كرئيس، ولكن يبقى له شرف المحاولة.
وفي منطقة تمثل موطنا لبعض أحدث الشركات الناشئة بمجال التقنيات الحديثة وأقدم الحروب على سطح الأرض، حاول أوباما التوفيق بين أمله الكبير في مستقبل أفريقيا وعزمه على الاعتراف بالحقيقة بخصوص التحديات الماضية والحاضرة.
وفي خطاب مهم أمام حشد من الطلاب الكينيين، وكذلك خلال أحاديث له أمام تجمعات أصغر تضم أعضاء المجتمع المدني، بدا أوباما أحيانًا ممزقًا بين رغبته في أن يكيل الثناء على التقدم الاقتصادي الذي نجح في رفع مستويات المعيشة للملايين من أبناء القارة، والاعتراف بقضايا الفساد والعنف والأمن التي ما تزال تعاني القارة منها. وقد احتفى أوباما بعبقرية قادة الأعمال التجارية الأفارقة، ثم سرعان ما تحول إلى الحرب الأهلية المتعمقة في جنوب السودان.
وأقلعت طائرته باتجاه إثيوبيا، واحدة من أسرع اقتصاديات أفريقيا نموًا، في ذات الوقت الذي تعرض فندق بارز لهجوم في الصومال المجاورة.
وقد عجت رحلة أوباما التي توقع الكثيرون من أنها ستكون روحانية بالكثير من العناصر التي تذكر الجميع بمنطقة تناضل في مواجهة حالة من الأزمة. إلا أن هذا لم يثبط حماس الكينيين والإثيوبيين الذين حرصوا على تحية أوباما، باعتباره أول رئيس أميركي يزور أيا من البلدين.
وفي خطاب ألقاه داخل مقر رئاسة الاتحاد الأفريقي هنا أول من أمس، حذر أوباما من أن «التقدم الديمقراطي في أفريقيا... يتهدده الخطر»، وذلك عندما يرفض القادة التخلي عن السلطة، مشيرًا إلى ما ينص عليه الدستور الأميركي من تحديد للفترات الرئاسية. إلا أنه استطرد بأنه لو كان بإمكانه الترشح مجددًا، فإنه قد يفوز.
وقال: «أحب عملي، لكن تبعًا لدستورنا، لا يمكنني الترشح مجددًا. ليس بإمكاني الترشح مرة أخرى. في الواقع، أعتقد أنني رئيس جيد للغاية، وأعتقد أنني لو ترشحت سيكون بإمكاني الفوز. إلا أنه ليس بإمكاني ذلك».
وفي نيروبي، تحدث الأحد الماضي، داخل قاعة أمام حشد يبلغ تعداد 4.500 شخص، في مشهد أثار في الأذهان صور الإعجاب المفرط الذي حظي به خلال ذروة حملته الانتخابية الرئاسية الأولى.
امتلأت المدينة بالأعلام الأميركية خلال زيارته، والتي وصفها الكينيون بفخر بأنها عودة للوطن. ورغم أن المتفرجين العاديين جرى إبقاؤهم على بعد مئات الياردات بمعاونة رجال أمن متجهمي الوجوه يحملون أسلحة أوتوماتيكية، فقد سيطرت عليهم مشاعر إثارة بالغة.
ومن جانبه، احتفى أوباما بكينيا، موطن والده، باعتبارها مكانا يرتبط به برابطة خاصة. وأما سياسته التي رسم ملامحها فأشارت إلى المعركة التي تخوضها البلاد ضد الإرهابيين المرتبطين بتنظيم «القاعدة»، وهي حرب وصفها الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، الأسبوع الماضي، بأنها «حرب وجودية».
كما التقى أوباما، الاثنين الماضي، بالكثير من رؤساء الدول، حيث ناقش معهم ما ينبغي فعله حال إخفاق الجولات النهائية من محادثات السلام في جنوب السودان. وأما أول من أمس، فقد تحدث أمام الاتحاد الأفريقي حول الحاجة للتصدي للتهديد الصادر عن الإرهابيين.
ورغم ذلك، سلطت الجولة الأفريقية الضوء على أن مهمة أوباما داخل أفريقيا لم تنجز بعد. وقد أشار أوباما لبعض البرامج البارزة التي نفذتها إدارته، والتي تركت تأثيرًا واضحًا في أفريقيا. ومن بين هذه البرامج «فيد ذي فيوتشر»، وهي مبادرة تجمع بين تمويل فيدرالي وأموال قادمة من دول أخرى والقطاع الخاص، وتعمل على تعزيز إنتاجية صغار المزارعين داخل الدول النامية.
وقد أصدرت الإدارة تقريرًا أول من أمس، أشار إلى أن البرنامج يعود إليه الفضل في انخفاض معدلات التقزم بنسبة 25 في المائة، وهو نمط من سوء التغذية بين الأطفال، داخل إقليمين في كينيا بين عامي 2009 و2014. بجانب انخفاض بنسبة 16 في المائة في معدلات الفقر بالمناطق الريفية عبر أوغندا خلال السنوات الأخيرة.
كما زار أوباما أيضًا، مصنع فافا للأغذية في أديس أبابا، والذي ينتج أطعمة أطفال ودقيقا ومزيج القمح، بجانب منتجات أخرى. وشرح مزارع محلي وأحد العاملين بالمصنع كيف تمكنا من تعزيز الإنتاجية الزراعية ومجمل الإنتاج بمعاونة «فيد ذي فيوتشر».
وفي حديث أمام الصحافيين قال الرئيس: «لقد ثارت تساؤلات من قبل حول مثل هذه المبادرات وما إذا كانت تحقق اختلافًا حقيقيًا. في الواقع، إنها تخلق اختلافًا بصور ملموسة للغاية».
ويذكر أن مبادرة أخرى بعنوان «ذي باور أفريكا»، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص أيضًا وترمي لإضافة 30 ألف ميغاواط من الطاقة لخدمة 60 مليون أسرة وشركة، قد اجتذبت تعهدات من متبرعين ومؤسسات خاصة داخل الولايات المتحدة وخارجها بتقديم 26 مليار دولار.
وشكلت هذه المبادرات جزءًا من خطاب أكد عليه أوباما مرارًا خلال جولته الأفريقية، وهو أن أفريقيا قارة يجري حل مشكلاتها، وتنمو الطبقات الوسطى بها، وتتحرك دولها نحو التحديث.
وبيد أنه رغم جميع هذه النجاحات، فإن بعض الآمال الكبرى لدى الإدارة تجاه أفريقيا تحطمت جراء الحروب والصراعات. في جنوب السودان، حيث تزعمت واشنطن عام 2011 جهود ميلاد أحدث دول العالم، حصدت الحرب الأهلية عشرات الآلاف من الأرواح منذ الانفصال عن الشمال عام 2013. وخلال الأسابيع الأخيرة، أفادت الأمم المتحدة أن أطفالاً تعرضوا لذبح وحشي.
وخلال هذا الأسبوع، أشار أوباما إلى «العقبات المستمرة» أمام السلام هناك، وأعرب مسؤولون بالإدارة عن تشاؤمهم حيال إمكانية انتهاء الصراع هناك قريبًا.
وفي الصومال، ما تزال جماعة إرهابية على صلة بـ«القاعدة» (الشباب)، تشن هجمات وحشية ضد مدنيين والحكومة الناشئة بالبلاد. كما تملك الجماعة القدرة على شن هجمات عبر الحدود داخل كينيا.
وقال أوباما أثناء تواجده في نيروبي، السبت الماضي: «عندما يبدون استعدادهم لاستهداف أهداف حساسة ومدنيين، واستعدادهم للموت، فإنه يصبح بمقدورهم التسبب في الكثير من الدمار». بخلاف الإرهاب، خيمت قضايا أخرى بظلالها على الزيارة - مثل حبس الحكومة الإثيوبية للصحافيين واستهداف قوات الأمن الكينية للمسلمين. وقد أجبرت هذه القضايا، من بين قضايا أخرى، أوباما على تعديل صياغة الإشادة التي وجهها للتقدم الذي تحرزه القارة السمراء.
وقال خلال كلمته أمام الاتحاد الأفريقي أول من أمس: «يجب أن نعترف أن الكثير من المكاسب تقوم على أساس هش». وأضاف الرئيس أن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود لتعزيز الديمقراطية. وأوضح أنه: «عندما يسجن الصحافيون لقيامهم بعملهم أو تهديد النشطاء بينما تشن الحكومات حملة قاسية ضد المجتمع المدني، فأنت حينئذ يصبح لديك نظام ديمقراطي في الاسم فقط، وليس في الجوهر».
وبينما أوضح أوباما ملامح الدور الأميركي في بناء ذلك الأساس، كانت هناك عناصر تذكر الجميع بأن أفريقيا الآن لديها خيارات أخرى وربما لا ترحب دومًا بيد أميركية قوية. من بين هذه العناصر، على سبيل المثال، المبنى الذي كان يتحدث منه أوباما، وهو مقر الاتحاد الأفريقي جرى بناؤه بأموال صينية. ويترأس الاتحاد روبرت موغابي، رئيس زيمبابوي، التي ما تزال تفرض واشنطن عقوبات ضد نظامه لاعتبارها إياه غير ديمقراطي.
في كينيا، أدت إدانة المحكمة الجنائية الدولية للرئيس كينياتا عام 2012 إلى «فتور هائل» في العلاقات الثنائية، حسبما أوضح السفير الأميركي السابق سكوت غريشن، الذي يتولى حاليًا مؤسسة تجارية تتعاون مع مستثمرين في كينيا. وعندما عمدت واشنطن إلى إقصاء نفسها عن الحكومة الكينية في أعقاب قرار الإدانة، سارعت كينيا بالتطلع نحو الشرق، ووضعت خططا لمشروعات بنية تحتية عبر مختلف أرجاء البلاد بتمويل صيني.
وأضاف غريشن: «إلا أن زيارة الرئيس تعزز فكرة إعادة ترتيب العلاقات. أعتقد أننا تجاوزنا الأزمة التي حدثت جراء قرار المحكمة الجنائية الدولية»، والاتهامات الموجهة إلى كينياتا أسقطت العام الماضي.
ومن ناحية أخرى، وفي جميع اللقاءات العامة تقريبًا حرص الرئيس على شرح ما يمكن للشباب الأفريقي القيام به لدفع بلادهم نحو النهوض. وأحيانًا كان يخص الشباب وحدهم بحديثه، مثلما حدث خلال حديثه إلى طالبة كينية، 16 عامًا، تدعى لينيت مومبوشي.
وشرحت مومبوشي كيف أن صديقة لها تعرضت للختان في عمر 12 عامًا وتزوجت رجلا في ضعف عمرها، ولديها الآن ثلاثة أطفال تعمل على إعالتهم عبر حلب الأبقار كل صباح. أما مومبوشي فتوافرت لديها فرصة الالتحاق بمدرسة داخلية.
وقالت: «الآن أود أن أصبح طبيبة متخصصة في القلب وأن أدرس في هارفارد، لكن قبل الالتحاق بالمدرسة لم أدرِ ماذا سأفعل في حياتي ولم يكن لدي أي أمل». ورد عليها أوباما بالقول: «أنا على ثقة من أنك ستكونين طبيبة قلب ممتازة»، مشيرًا إلى أن حديثها سلط الضوء على السبب وراء تركيزه على ذكر الشباب أصحاب البشرة الملونة في الولايات المتحدة.
وقال: «عندما تتكون لديهم رؤية حيال ما يمكن أن يحدث، يتولد بداخلهم حافز مثلما حدث مع لينيت».
وفي عام 2014، دشن أوباما مبادرة «يونغ أفريكان ليدرز» (القادة الأفارقة الشباب)، التي تضم أكثر من 140 ألف عضو وترتبط رقميًا ببرامج إقليمية أخرى.
في إثيوبيا، حضر أوباما حفل عشاء رسميا بالقصر الوطني، حيث شاهد «لوسي»، وهي عبارة عن هيكل عظمي يعود عمره إلى 3.2 مليون سنة وتنتمي لما يعتبر أقدم سلف من أسلاف الإنسان. ومع ذلك، بدا الرئيس أكثر تركيزًا على تحديث أفريقيا عن ماضيها.
والجدير بالذكر أن أكثر من نصف سكان دول جنوب الصحراء الكبرى تقل أعمارهم عن 25 عامًا، مع تفشي الفقر المدقع وارتفاع أعباء الأمراض، ما يعني أن القادة المستقبليين للقارة تنتظرهم تحديات جسام.
* خدمة: «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
TT

انتشار مقلق لـ«كورونا» في أميركا اللاتينية وتنكيس الأعلام في الولايات المتحدة

مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)
مستشفي في البرازيل تستقبل مصابي كورونا (أ.ب)

ينتشر فيروس «كورونا المستجد» الذي أصيب به أكثر من خمسة ملايين شخص في العالم، بسرعة مقلقة في أميركا اللاتينية، وخصوصاً في البرازيل، حيث تجاوز عدد الوفيات عتبة العشرين ألفاً، وكذلك في البيرو وتشيلي والأرجنتين.
وفي الولايات المتحدة حيث توفي أكثر من 94 ألف شخص بسبب الفيروس حسب الأرقام الرسمية، تنكس الأعلام من الجمعة إلى الأحد تكريماً لذكرى الأموات.
وأعلنت الصين حيث ظهر المرض في ديسمبر (كانون الأول)، والمتهمة من قبل واشنطن بأنها مسؤولة «عن مجزرة جماعية عالمية»، أنها حققت «نجاحاً استراتيجياً كبيراً» في مكافحة الفيروس.
وبينما تتقدم أوروبا حيث حصد «كوفيد - 19» أكثر من 170 ألف شخص، على طريق تطبيع الوضع ببطء، تواجه أميركا اللاتينية انتشاراً متسارعاً للوباء بما يحمله ذلك من عواقب وخيمة على الاقتصاد والوظائف.
وتجاوز عدد الوفيات في البرازيل، أمس (الخميس) العشرين ألفاً، بعد ارتفاع قياسي بلغ 1188 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة، كما تفيد معطيات وزارة الصحة التي تؤكد تسارع انتشار الوباء.
والبرازيل التي سجل فيها 57 في المائة من الوفيات في القارة، هي الدولة الأكثر تضرراً، بفارق كبير عن البلدان الأخرى. وتفيد أرقام وزارة الصحة البرازيلية بأن عدد الوفيات تضاعف خلال 11 يوماً فقط. وفي مقابر المدن الكبرى مثل ساو باولو، يعمل حفارو القبور بوتيرة سريعة.
وأثار إصرار الرئيس جايير بولسونارو على استئناف العمل وإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد منذ بداية الأزمة الصحية، خلافات كبيرة مع حكام الولايات البرازيلية. لكن الرئيس وحكام الولايات الذين عقدوا اجتماعاً بالفيديو، خففوا من لهجتهم وقاموا بتقريب مواقفهم.
وفي مواجهة التقدم السريع للوباء في أميركا الجنوبية، عقد رؤساء البيرو وكولومبيا وتشيلي والأوروغواي اجتماعا بالفيديو ناقشوا خلاله الإجراءات التي يجب اتخاذها في مواجهة انتشار الوباء.
ورسم تقرير للجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي ومنظمة العمل الدولية صورة قاتمة جداً لعواقب الأزمة الصحية في القارة.
وقال التقرير الذي نشر الخميس في سانتياغو إن عدد العاطلين عن العمل سيرتفع 11.5 مليون شخص بسبب الوباء في أميركا اللاتينية. وسيبلغ الانكماش في اقتصاد المنطقة هذه السنة 5.3 في المائة وهو الأسوأ منذ 1930.
وتواجه دول المنطقة الواحدة تلو الأخرى، ارتفاعا في العدد اليومي للوفيات.
في البيرو باتت معظم المستشفيات على وشك الانهيار حسبما أعلن أمس (الخميس) مكتب «المدافع عن الشعب» المكلف السهر على احترام حقوق الإنسان.
وقالت هذه الهيئة إن «المؤسسات الصحية تعاني من نقص في الكثير من المجالات مثل معدات السلامة الحيوية للطواقم وفي أسرّة الإنعاش وأجهزة التنفس والأكسجين ومعدات الفحوص والمواد الطبية».
وسجلت في البيرو التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة نحو 110 آلاف إصابة، وأكثر من 3100 وفاة.
روى الممرض في مستشفى «إيبوليتو أونانوي» في ليما ميغيل أرماس للوكالة الفرنسية للأنباء أن الوضع «يشبه فيلم رعب، داخل المستشفى يشبه مقبرة للجثث، المرضى يموتون على الكراسي وعلى الكراسي المتحركة».
وفي تشيلي التي تضم 18 مليون نسمة وسجلت فيها أكثر من 57 ألف إصابة، ارتفع عدد الوفيات بنسبة 29 في المائة في الساعات الـ24 الأخيرة ليبلغ 589. وشبه وزير الصحة خايمي مانياليش الأزمة الصحية بـ«معركة هائلة».
وتحدى بعض سكان العزل في الأيام الأخيرة للتظاهر والمطالبة بمساعدات غذائية بعدما أدى الوباء إلى انفجار البطالة والجوع في الأحياء الأكثر فقراً.
وتشهد الأرجنتين أيضاً ارتفاعاً كبيراً في عدد الإصابات. وسجل تسعون في المائة من هذه الإصابات في بوينس آيرس وضاحيتها المكتظة حيث يبلغ مجموع السكان 14 مليون نسمة. وبلغ عدد الوفيات 416.
وفي الولايات المتحدة اقتربت حصيلة الوفيات من 95 ألفاً بينما ما زالت الأرقام اليومية مرتفعة (1255 وفاة خلال 24 ساعة)، حسب أرقام نشرتها الخميس جامعة جونز هوبكنز.


ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
TT

ترمب سعيد بزيادة إنفاق أعضاء «الناتو» على شؤون الدفاع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (أ.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) عن سروره إزاء زيادة إنفاق الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) على شؤون الدفاع، مثنيا على الارتفاع الهائل في هذا الإنفاق منذ توليه منصبه.
وقال ترمب للصحافيين خلال استقباله في واشنطن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ قبل الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الحلف: «تم تحقيق تقدم هائل، وحلف شمال الأطلسي بات أقوى».
ووصف الزيادة في الإنفاق بأنها «صاروخية. أنا سعيد للغاية». ولطالما عبر ترمب عن شكوكه إزاء الحلف، متهماً الدول الأعضاء بأن إنفاقهم العسكري أقل بكثير مما يجب.
وتشدد إدارة ترمب بشكل خاص على ألمانيا صاحبة الاقتصاد الأكبر في أوروبا، التي لا يبدو أنها تلتزم بتعهد قطع عام 2014 من قبل أعضاء الحلف بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع.
ودعم ستولتنبرغ، رئيس الوزراء النرويجي السابق، مواقف ترمب فيما يتعلق بالإنفاق، وقال في وقت سابق هذا العام، إنه بين عام 2016 ونهاية العام المقبل، فإن أعضاء حلف شمال الأطلسي الـ28 عدا الولايات المتحدة سيكونون قد زادوا الإنفاق العسكري بمقدار 100 مليار دولار.
ويجتمع وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في واشنطن اليوم (الأربعاء) في لقاء يستمر يومين بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس الحلف، وسيجرون مفاوضات لإصلاح الحلف لمواجهة التحديات الحديثة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء ما يراه الكثير من الأعضاء بأنه تهديد من جانب روسيا، بالإضافة إلى الوضع في أفغانستان؛ حيث تنتشر قوات الناتو منذ عام 2001.


«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
TT

«فيسبوك» لا تستطيع ضمان «عدم استغلالها» في انتخابات البرلمان الأوروبي

مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)
مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» (أ.ب)

أكد مارك زوكربرغ الرئيس التنفيذي لـ«فيسبوك» أن الشركة أصبحت أفضل مما كانت عليه في عام 2016 فيما يتعلق بالتصدي للتدخل في العمليات الانتخابية، لكنها لا تستطيع ضمان عدم استغلال موقعها لتقويض انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة في مايو (أيار).
وأوضحت «فيسبوك» أنها ضخت موارد وموظفين لحماية انتخابات الاتحاد الأوروبي التي تجري يوم 26 مايو (أيار) المقبل.
وأضاف زوكربرغ أن هناك الكثير من الانتخابات المهمة أُجريت منذ عام 2016 والتي كانت نظيفة نسبياً وأظهرت إجراءات الحماية التي اتخذتها الشركة.
وقال زوكربرغ في مقابلة مع التلفزيون الآيرلندي الرسمي أمس (الثلاثاء): «أحرزنا بالتأكيد الكثير من التقدم... لكن لا، لا أعتقد أنه بإمكان أي شخص أن يضمن ذلك في عالم توجد فيه دول تحاول التدخل في الانتخابات. لا يوجد شيء واحد يمكننا القيام به ونقول بعدها حسناً لقد حللنا المشكلة الآن». وأضاف: «هذا سباق تسلح مستمر، حيث نبني دفاعاتنا باستمرار وتطور هذه الحكومات المتقدمة أساليبها».
وتحت وطأة ضغوط من الهيئات الرقابية في الاتحاد الأوروبي لبذل المزيد من الجهد لتوفير حماية من التدخلات الأجنبية في الانتخابات التشريعية المقبلة للتكتل، شددت «فيسبوك» قواعدها الخاصة بالإعلانات السياسية في أوروبا الأسبوع الماضي.
كما أعلنت عن خطط لتكثيف جهود مكافحة المعلومات المضللة قبل التصويت، وستشارك مع وكالة الأنباء الألمانية لتعزيز عمليات التحقق من المعلومات.