البحرين: توقيف 12 من منفذي تفجير «سترة».. ودلائل جديدة تؤكد تورط طهران

رئيس الأمن العام أكد أن المادة المستخدمة في التفجير تم تهريبها بترتيب وتنسيق من أشخاص في إيران

أحد عناصر شرطة التحقيق البحرينية في مكان التفجير الذي شهدته قرية سترة أول من أمس (رويترز)
أحد عناصر شرطة التحقيق البحرينية في مكان التفجير الذي شهدته قرية سترة أول من أمس (رويترز)
TT

البحرين: توقيف 12 من منفذي تفجير «سترة».. ودلائل جديدة تؤكد تورط طهران

أحد عناصر شرطة التحقيق البحرينية في مكان التفجير الذي شهدته قرية سترة أول من أمس (رويترز)
أحد عناصر شرطة التحقيق البحرينية في مكان التفجير الذي شهدته قرية سترة أول من أمس (رويترز)

أكدت وزارة الداخلية البحرينية، أمس، أنها تمكنت من توقيف عدد من المشتبه بهم في الحادث الإرهابي الذي وقع، صباح أول من أمس، في قرية سترة، مشيرة إلى أن التحريات مستمرة لكشف كل الملابسات، في وقت تواصلت فيه الإدانات الدولية والعربية للحادث الذي أدى لمقتل شرطيين، وإصابة 6 آخرين.
وأكد اللواء طارق الحسن، رئيس الأمن العام، في بيان أن «الأجهزة الأمنية التي تواصل عمليات البحث والتحري في الحادث، تمكنت من تحديد هوية عدد من المشتبه بتورطهم في هذه الجريمة الإرهابية والقبض على عدد منهم». لكن مصادر مطلعة في الداخلية البحرينية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الأمن البحريني ألقى القبض على 12 شخصًا يشتبه في ضلوعهم في التفجير، بينما كشفت نتائج المختبر الجنائي عن نوعية المادة التي استخدمت في التفجير وهي مادة «سي 4» التي ضبطت كمية منها منتصف يوليو (تموز) الحالي، ضمن شحنة قادمة من إيران.
ولمحت السلطات البحرينية، أول من أمس، إلى تورط إيران في التفجير الذي يعد الأكثر دموية بالبحرين منذ مارس (آذار) 2014. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن المتفجرات المستخدمة من نفس النوع الذي صادرته السلطات يوم السبت الماضي، حين قالت إنها شحنة هربت من إيران. وأعلنت جماعة مجهولة أطلقت على نفسها «المقاومة الإسلامية سرايا وعد الله» مسؤوليتها عن الهجوم، بينما قال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الجماعة جديدة لم تظهر من قبل»، مضيفًا أن «الأمن يأخذ بيانها على محمل الجد».
وبحسب معلومات أمنية تلقتها «الشرق الأوسط»، فإن جميع المقبوض عليهم مواطنون بحرينيون، كما أشارت المعلومات إلى أن مادة «سي 4» المستخدمة في الأحداث الأمنية البحرينية التي استخدمت في الحادث الأخير، عادة تصل إلى الأراضي البحرينية من إيران أو عبر العراق، وتعمل على تهريبها جماعات متطرفة، وتم ضبط هذه المادة في عمليات أمنية كبيرة تمت نهاية عام 2013، كما عثر على كمية كبيرة من المادة في «مستودع دار كليب»، وأعلن عن ضبطها وتفكيك الخلية الأمنية التي تديرها، والتي كانت تدار من إيران في يونيو (حزيران) الماضي، وأيضًا الكميات التي تم ضبطها في 15 يوليو الحالي.
وأشار اللواء طارق الحسن إلى أن المختبر الجنائي توصل من خلال عمليات المسح ورفع الأدلة والفحوص المختبرية، إلى أن المادة المستخدمة في عملية التفجير هي من المادة شديدة الخطورة التي تم إحباط تهريبها للبلاد بجانب عددٍ من الأسلحة الأوتوماتيكية والذخائرِ بترتيب وتنسيق من أشخاص في إيران، وذلك بتاريخ 15 يوليو 2015، كما تبين أنها من المادة التي تم ضبطها في قرية دار كليب في يونيو 2015 بمستودع للمواد شديدة الانفجار والأدوات التي تدخل في تصنيع العبوات المتفجرة بتقنيات مختلفة، وكذلك تلك التي تم إحباط تهريبها للبلاد عن طريق البحر بتاريخ 28 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2013، كما تم تحريز عدد من المواد التي تدخل في تصنيع المتفجرات في مسرح الجريمة، ومن المواد ذاتها التي تم ضبطها في القضايا السابقة. التدخلات الإيرانية في البحرين سياسة مستمرة منذ بدء الاضطرابات.
وبلغت قمة التوتر بين مملكة البحرين وإيران خلال الأسبوع الحالي، وبالتحديد مطلع الأسبوع حيث استدعت المنامة سفيرها لدى طهران للتشاور بعد ضبط المنامة لخلية إرهابية كانت مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وإحباط الأمن البحريني لشحنة من الذخائر والمتفجرات والأسلحة قبالة السواحل البحرينية. ودرج الساسة الإيرانيون على استفزاز البحرينيين منذ 14 فبراير (شباط) من العام 2011، وهو التاريخ الذي شهدت فيه البحرين اضطرابات أمنية خطيرة، حيث تولى الساسة الإيرانيون الحديث عن شعب بحريني مظلوم؛ مما ولد في الأيام الأخيرة حملة اصطفاف وطني واسعة شهدتها البحرين لرفض التدخلات الإيرانية.
واعتبرت الخارجية البحرينية أن استمرار التصريحات الاستفزازية المتعمدة من جانب مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى اختلاف مستوياتهم وتدخلاتهم بدعم التخريب وإثارة الفتن، يعكس بجلاء موقفها العدائي ويكشف بكل وضوح استراتيجيتها الحقيقية القائمة على التدخل في شؤون مملكة البحرين وإثارة القلاقل وإشاعة التوتر في المنطقة؛ لذلك استدعت المنامة سفيرها على خلفية هذه السياسات. وقالت البحرين حينها إن إيران لا تريد الانخراط بشكل إيجابي وبناء في البحث عن سبل تعزيز الأمن والاستقرار والتوصل لحلول ومعالجات جذرية للتحديات والتهديدات التي تواجه دول المنطقة أجمع، وفي صدارتها الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره.
سبق هذا التطور في تحجيم العلاقة من الجانب البحريني إعلان مهم لوزير الداخلية البحريني خلال الأسبوع الماضي؛ حيث حذر دول المجلس ممن أسماهم مزدوجي الولاء.
وقال الفريق ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية البحريني، إن «من بين التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي البحريني، التصريحات السياسية المعادية، مرورًا بتهريب مواد متفجرة وأسلحة وذخائر إلى مملكة البحرين، وإيواء الهاربين من العدالة وفتح المعسكرات الإيرانية لتدريب المجموعات الإرهابية التي تسعى إلى استهدف أرواح الأبرياء، فضلاً عن الحملات الإعلامية المضللة والمستمرة تجاه مملكة البحرين». وقال إن «الإيرانيين متورطون في الإخلال بأمن البحرين، وإنهم دربوا المخربين والإرهابيين على استخدام الأسلحة والمتفجرات، وإنهم يصدرون إلى البحرين ثقافة الإرهاب، وإنهم كلما اتجهت الأمور في البحرين إلى الاستقرار والتعافي الوطني عمدوا إلى إثارة القلاقل والتصعيد من خلال تدخلاتهم في شأن البحرين الداخلي».
من جهتها، عبرت السفيرة أليس سمعان، سفيرة البحرين لدى المملكة المتحدة، عن استيائها وخيبة أملها وقلقها الشديد إزاء تدخلات إيران المستمرة في الشأن الداخلي البحريني. وأشارت في بيان إلى أن «تلك التدخلات لم تقتصر فقط على التصريحات العدائية والمستفزة المتكررة من قبل كبار المسؤولين، خاصة ما صدر مؤخرًا عن المرشد الأعلى على خامئني، التي تمثل تهديدًا صريحًا وتقويضًا بائنًا لأمن البحرين واستقرارها، بل تشمل أيضًا ما أعلنت عنه السلطات البحرينية في 15 يوليو 2015 عن اعتراضها لعدد من الزوارق البحرية القادمة من إيران والمحملة بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات والمعدات العسكرية لاستخدامها في عمليات إرهابية في داخل البحرين». وأضاف البيان: «ومع وجود أدلة واضحة تثبت تورط الحرس الثوري الإيراني في تصنيع تلك الأسلحة، ونتيجة للاعتداءات المتكررة التي أسفرت عن مقتل عدد من رجال الشرطة وارتفاع الإصابات البالغة في صفوفهم وفي صفوف المدنيين الأبرياء جراء تلك الاعتداءات الإرهابية، فإن مثل تلك الأعمال تعتبر تهديدًا صريحًا بالمساس بالسلم الأهلي، ومصدر قلق ليس للبحرين فقط، بل للمنطقة بأسرها». وتابع: «وعليه، فإن مملكة البحرين تدعو إيران إلى أن تتوقف عن حملاتها المستمرة بتدخلها السافر في شؤون المملكة الداخلية إذا كانت حقًا ترغب في بناء علاقات بناءة ومثمرة مع البحرين وبقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العرب. كما أن المملكة تؤكد التزامها وعزمها على محاربة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، على الصعيدين؛ المحلى والدولي، وتؤكد على حرصها في اتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها اجتثاث وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب ومكافحة التطرف، علاوة على التزامها بالقوانين والأعراف الدولية وتمسكها بحقها في السيادة على ترابها الوطني».



السعودية تدعو لتحري رؤية هلال شهر شوال الأربعاء

دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدعو لتحري رؤية هلال شهر شوال الأربعاء

دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)
دعت المحكمة إلى تحري الهلال بالعين المجردة أو بواسطة المناظير (الشرق الأوسط)

دعت المحكمة العليا في السعودية، عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة، إلى تحري رؤية هلال شهر شوال، مساء غد (الأربعاء)، 29 من شهر رمضان لعام 1447هـ، 18 مارس (آذار) الحالي.

ودعت المحكمة ممّن يراه بالعين المجرَّدة، أو بواسطة المناظير؛ إبلاغ أقرب محكمة إليه، وتسجيل شهادته إليها، أو الاتصال بأقرب مركزٍ؛ لمساعدته في الوصول إلى أقرب محكمة.

كما أعربت المحكمة عن أملها ممّن لديه القدرة على الترائي الاهتمام بهذا الأمر، والانضمام إلى اللجان المُشكَّلة في المناطق لهذا الغرض، واحتساب الأجر والثواب بالمشاركة؛ لما فيه من التعاون على البّر والتقوى، والنفع لعموم المسلمين.


قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

قتيل في أبوظبي بشظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

قُتل شخص في أبوظبي، اليوم (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، في ظل استمرار إيران في شن هجمات صاروخية على جيرانها في الخليج عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدها.

وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، استُهدفت منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، وفق السلطات المحلية.

وأفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة، في بيان عبر منصة «إكس»، بأن فرق الدفاع المدني في الإمارة باشرت «على الفور بالتعامل مع الحادث، فيما تواصل جهودها للسيطرة عليه».

وكانت المنطقة الصناعية نفسها، الواقعة على خليج عُمان خلف مضيق هرمز، قد استُهدفت بهجوم مماثل في اليوم السابق، ما دفع شركة النفط الوطنية «أدنوك» إلى تعليق شحنات النفط الخام من الموقع، وفق ما أفاد مصدر مطلع «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني، اليوم، عودة حركة الطيران في الإمارات إلى وضعها الطبيعي «بعد استقرار الأوضاع ورفع الإجراءات الاحترازية التي طُبقت مؤقتاً».

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق، إغلاقاً مؤقتاً للمجال الجوي «بوصفه إجراء احترازياً استثنائياً... في ظل تسارع وتصعيد التطورات الأمنية في المنطقة».

وجاء ذلك بعدما قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تتعامل مع «اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».


وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.