رشا رزق: شارات مسلسلات «الكرتون» جزء من قصتي وهويتي

الفنانة السورية تستعدّ لمسرحيّتين غنائيتين وتسترجع «قطعة من البلاد» مع «أورنينا»

الفنانة السورية رشا رزق (الشرق الأوسط)
الفنانة السورية رشا رزق (الشرق الأوسط)
TT

رشا رزق: شارات مسلسلات «الكرتون» جزء من قصتي وهويتي

الفنانة السورية رشا رزق (الشرق الأوسط)
الفنانة السورية رشا رزق (الشرق الأوسط)

على بساط صوتها، تحمل رشا رزق مستمعيها، مهما بلغ عمرهم، إلى لحظات الطفولة الهانئة والملوّنة. تعود بهم إلى أبطالهم الخارقين وإلى الحكايات الحالمة التي كانت «تسمّرهم» أمام شاشة التلفزيون.
تغتني الفنانة السورية بالأرشيف الذي تختزنه حنجرتها. تحب تلك العلاقة التي طرّزتها نغمة نغمة مع «كابتن ماجد»، و«القنّاص»، و«ريمي» وغيرها من الشخصيات الكرتونيّة التي غنّت شارات مسلسلاتها وشاركت في دبلجتها إلى العربية.
«هذه قصتي ومسيرتي وجزء أساسي من هويتي الفنية»، تقول رشا رزق عندما تُسأل عمّا إذا كان يزعجها أن تُحصر بأغاني الأطفال. بثقة من احترفت مختلف الأنماط الغنائية وتميّزت في أدائها، تجيب «الشرق الأوسط» أن الأمر لا يضايقها، بل يفرحها.


رشا رزق في مهرجان العودة للمدارس في الرياض 2022
ليس سهلاً أن يستقطب فنان ثلاثة أجيال، بل أكثر من المستمعين، لكن رشا رزق فعلتها. إلى حفلاتها التي يهتف فيها الجمهور مطالباً بأغاني مثل «القنّاص»، و«عهد الأصدقاء»، يحضر أفراد الأسرة جميعاً. يصطحب الآباء والأمهات أطفالهم ليُسمعوهم الصوت والأغاني التي لوّنت طفولتهم. هذا ما حصل معها أخيراً، في حفلاتها في مسقط والرياض وجدة. «نحنا جايبين أولادنا حتى نسمّعهم الأغاني اللي كنا نسمعها لمّا كنّا صغار»؛ جملة تردّدت كثيراً إلى مسامع رشا رزق التي، وإن أفرحها ذلك، تفضّل أن يختار الأطفال بأنفسهم ما يريدون سماعه وأن يستكشفوا موسيقى جديدة.
هي كذلك اعتادت الاستكشاف، ولم تبقَ رهينة إطار موسيقي واحد. صحيحٌ أنها دخلت إلى المملكة العربية السعودية منذ سنة ونصف تقريباً من باب الحفلات الخاصة بموسيقى الرسوم المتحركة، إلا أنها تعود قريباً لتدخلها مرة جديدة إنما من باب المسرحيات الغنائية التي تتوجّه إلى الفئات العمرية الأكبر.

رشا رزق المستقرّة في باريس منذ أكثر من 10 سنوات، لا تُخفي حسرتها على المشرق الذي أتت منه. تخشى على إرثِ بلادها الموسيقي والمسرحي من النسيان والاندثار. من وسط غربتها تنشط من أجل جمع التبرعات لضحايا زلزال تركيا وسوريا، ثم تتحدث عن «وضع ثقافي يرثى له بفعل تدهور المؤسسات الحكومية». لكنها سرعان ما تطمئن نفسها ومحبّي ذاك التراث غير المادي، إلى أن «التقنيات الحديثة والإنترنت يساعدان على التوثيق لحسن الحظ ويحميان من الاندثار».
على طريقتها، تسعى المطربة والمؤلّفة وأستاذة الموسيقى إلى القيام بواجبها تجاه هذا التراث الذي تَلوّنَ به صوتُها. تقول: «هذا واجبي كفنانة تنتمي إلى هذا الشرق التعيس». وليست حفلاتها التي ترتدي طابعاً تراثياً ولا تبتغي الربح المادي، سوى محاولة صغيرة لحفظ الموشّحات والقدود من النسيان.
تنشط رشا رزق إلى جانب الأوركسترا السورية «أورنينا». تجوب وأعضاء الفرقة التي يقودها المايسترو شفيع بدر الدين أرجاء أوروبا. يلاقيهم جمهور «التغريبة» السورية والفلسطينية واللبنانية في مسارح العواصم الباردة، من برلين إلى باريس مروراً ببروكسل. تدفأ القاعات بلهفتهم وبتصفيقهم الذي يساندهم فيه مستمعون أوروبيون يستهويهم التراث المشرقي.
عندما يُطلب منها أن تعدّد المشاريع التي تفخر بها، تضع مشاركاتها الغنائية مع «أورنينا» في رأس القائمة؛ ليس لأنها تؤدّي معهم الأغاني الصعبة والطرب الأصيل فقط، بل لأن في تلك الحفلات «استرجاعاً لقطعة من البلد». تقول: «نلتقي حول دفء الموسيقى والأصدقاء ونكهة أطباق بلادنا الشهية».

ليست رشا رزق من أولئك الذين حطّمتهم الغربة، فهي عرفت كيف تندمج في المجتمع الفرنسي، وانخرطت منذ وصولها في المجال الموسيقي الأكاديمي وفي سوق العمل. تلفت إلى أن «فرنسا تقدّم تسهيلات كثيرة للفنانين، ليس في حياتهم اليومية فحسب، بل في نشاطهم الثقافي». تضيف: «طبعاً ليس سهلاً على الفنان أن يخرج من بلده بعد أن يكون قد أسس لمسيرة ومشروع، فيجد أن عليه البدء من الصفر. هذا أصعب ما في الأمر، لكني اجتهدت لأتجنّب ذلك».
رغم اجتهادها وتنقّلها الدائم بين خشبات المسارح في العواصم العربية والعالمية، إلا أن رشا رزق مقلّة في الإصدارات الخاصة. تعزو ذلك إلى كون «شركات الإنتاج لا تنتج أعمالاً من النوع الذي أقدّم، وإذا حصل ذلك فإن العقود تكون مجحفة جداً». في مواجهة هذا الواقع الإنتاجيّ، تلجأ رشا رزق إلى صفحاتها على منصات التواصل الاجتماعي حيث قاربَ متابعوها على «إنستغرام» مثلاً المليون. تغنّي لهم هناك أغانٍ جديدة وأخرى قديمة، تنوّع بين الطرب والأوبرا والروك والجاز.


الفنانة السورية رشا رزق
في أحدث إصداراتها «مسافات»، ينساب صوت رشا رزق باللهجة المصرية. وكأنّ حنجرتها صارت توأماً للحكايات الإنسانية المؤثّرة. فيها الكثير من آهات الوحيدين الذين استوحشوا هذه الدنيا، وفيها أيضاً رنّة الأمل النابت من بين الصخر.
ليس عبثاً أن اختارها المؤلف الموسيقي خالد مزنّر وزوجته المخرجة نادين لبكي صوتاً لفيلمي «سكّر بنات» و«هلّأ لوين». وليست صدفة أن أحبّها الأطفال وأهاليهم عندما كانوا أطفالاً وبعدما كبروا. أما هي، فلو كانت شخصية من عالم «الكرتون»، لكانت «سانديبيل... لأنها تشبهني»، تقول: «هي ديناميكية وتحب عملها ومتفائلة ورومانسية وحالمة، تماماً مثلي».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس، أن إجراء «مفاوضات مباشرة» بين لبنان وإسرائيل يعتمد على إعطاء إسرائيل الضوء الأخضر، بعدما أبدى الرئيس اللبناني جوزيف عون موافقته، مشيرا إلى عدم وجود «خطة» فرنسية مقدمة للبلدين.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين عقب قمة أوروبية في بروكسل أنه «لا يوجد أي مقترح فرنسي على الإطلاق يتضمن» اعتراف لبنان بإسرائيل، مضيفا «هذا غير موجود». وكان موقع «أكسيوس» الأميركي قد زعم الأسبوع الماضي أن فرنسا صاغت مقترحا لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بدولة إسرائيل، وهو ادعاء نفته باريس.

وشدد ماكرون «دورنا ليس على الإطلاق اقتراح خطة لدولة ثالثة، بل الوقوف إلى جانب الرئيس ورئيس الوزراء وحكومتهما» في لبنان «لمساعدتهم في وضع مقترح حل ومسار للأمام وتسهيل إجراء نقاشات مباشرة بينهم وبين الإسرائيليين». وأضاف «آمل أن يتحقق ذلك في الأيام أو الأسابيع القادمة، لكن في أي حال في أقرب وقت ممكن»، بينما كان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتوجه الجمعة إلى إسرائيل بعد زيارته لبنان.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن «موضوع المفاوضات المباشرة يتطلب جاهزية الوفود وإعراب الجانب الإسرائيلي عن موافقته. الرئيس عون أعلن بوضوح عن جاهزيته واستعداده للقيام بذلك». واعتبر أن القوات المسلحة اللبنانية هي الجهة المخولة بنزع سلاح حزب الله الموالي لإيران وليس إسرائيل، معربا مجددا عن اعتقاده «أن العملية العسكرية البرية الإسرائيلية، مثل القصف، غير مناسبة، بل وغير مقبولة بموجب القانون الدولي».


هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
TT

هبوط اضطراري لمقاتلة «أف-35» أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية

مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)
مقاتلة «أف-35» شبح أميركية (أ.ب)

أفادت تقارير إعلامية الخميس، أن مقاتلة «أف-35» شبح أميركية يشتبه بتعرضها لنيران إيرانية، هبطت اضطراريا في قاعدة للولايات المتحدة بالشرق الاوسط.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في بيان «هبطت الطائرة بسلام، وحالة الطيار مستقرة»، دون تأكيد التقارير التي أوردتها وسائل إعلامية مثل «أيه بي سي» و«سي أن أن». وأضاف هوكينز أن «هذا الحادث قيد التحقيق».

وخسرت الولايات المتحدة عدة طائرات في هذه الحرب، من بينها ثلاث طائرات «أف-15» أسقطتها القوات الكويتية عن طريق الخطأ، وطائرة تزويد بالوقود من طراز «كيه سي-135» تحطمت في العراق ولم يعرف أن كانت قد أصيبت بنيران إيرانية.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما جويا واسع النطاق ضد إيران عقب حشد كبير للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة شمل طائرات «أف-35» الشبح. وقتل 13 جنديا أميركيا منذ بدء العملية في 28 فبراير (شباط)، ستة في حادث تحطم طائرة التزويد بالوقود وسبعة في هجمات إيرانية في بداية الحرب.

كما أصيب نحو 200 من أفراد الجيش الأميركي بجروح في سبع دول في جميع أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، وقد عاد معظمهم إلى الخدمة، وفقا للجيش الأميركي.


ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.