{لا نوي دي دوز} يفوز بـ6 جوائز «سيزار» السينمائي الفرنسي

دومينيك مول مخرج فيلم «لا نوي دي دوز» يتوسط مجموعة من زملائه في العمل (أ.ف.ب)
دومينيك مول مخرج فيلم «لا نوي دي دوز» يتوسط مجموعة من زملائه في العمل (أ.ف.ب)
TT

{لا نوي دي دوز} يفوز بـ6 جوائز «سيزار» السينمائي الفرنسي

دومينيك مول مخرج فيلم «لا نوي دي دوز» يتوسط مجموعة من زملائه في العمل (أ.ف.ب)
دومينيك مول مخرج فيلم «لا نوي دي دوز» يتوسط مجموعة من زملائه في العمل (أ.ف.ب)

خرج فيلم «لا نوي دي دوز» ( 12 La Nuit du) عن تعقيدات تحقيق في جريمة قتل فتاة في فرنسا، منتصراً من حفلة توزيع جوائز «سيزار»، الجمعة، في باريس، في حدث تعرض لانتقادات بسبب غياب النساء عن الترشيحات في فئة الإخراج.
وقد فاز هذا الفيلم الطويل خلال الحدث الذي أقيم بنسخته الثامنة والأربعين مساء الجمعة على مسرح «الأولمبيا» في باريس، بـ6 جوائز، بينها ثنائية نادرة في هذه الحفلة السنوية الرئيسية للسينما الفرنسية، وهما «سيزار أفضل فيلم» و«أفضل مخرج» لدومينيك مول.
حصل الممثلان باستيان بويون وبولي لانرس على جائزتي أفضل ممثل واعد وأفضل ممثل في دور ثانوي، عن دورهما كمحققين في الشرطة القضائية يحاولان كشف ملابسات جريمة قتل فتاة من دون شهود.
ومن جوائز «سيزار» التي توصف بـ«الأوسكار الفرنسية»، فاز بونوا ماجيميل بجائزة أفضل ممثل للعام الثاني على التوالي، عن دوره في فيلم «باسيفيكسيون - تورمان سور ليزيل» (Pacifiction - Tourment sur les iles)، في سابقة في تاريخ هذه المكافآت.
كما تُوّجت الممثلة الفرنسية البلجيكية فيرجيني إيفيرا بجائزة «سيزار لأفضل ممثلة» عن دورها في فيلم «روفوار باريس» (Revoir Paris) لأليس وينوكور.
وكان فيلم «لينوسان» (L›Innocent) للمخرج لوي غاريل، الخاسر الأكبر في هذه الأمسية؛ إذ اقتصرت حصته على جائزة واحدة في فئة أفضل سيناريو، بعدما كان مرشحاً للفوز في 11 فئة.
ووجّه المخرج دومينيك مول الذي فاز بثاني «سيزار» له بعد 22 عاماً على جائزته الأولى عن فيلمه «هاري أنامي كي فو فو دو بيان» (Harry un ami qui vous veut du bien)، تحية إلى الجمهور الفرنسي «التواق للأفلام التي تخرج عن النمط السائد». وقد استقطب فيلمه التشويقي الفرنسي البلجيكي، 509 آلاف متفرج، مستفيداً من آراء إيجابية لدى الجمهور، إلا أن تتويج فيلم «La nuit du 12» مع رسالته النسوية لم يحجب غياب المخرجات عن قائمة المرشحين لجائزة «سيزار أفضل إخراج».
وقالت كارولين بينجو التي شاركت في إنتاج الفيلم: «كان على صانعي الأفلام الأخذ على عاتقهم سرد قصص» النساء ضحايا العنف.
وأضافت: «تحيا النساء ويحيا الرجال الذين يشاركونهنّ معركتهنّ»، في كلمة مؤثرة استمعت إليها دامعة الممثلة جوديت شملا التي كشفت على الملأ تعرضها للعنف الأسري.


مقالات ذات صلة

«الإغلاق المبكر» يهدد السينما المصرية بفقد نصف أرباحها

يوميات الشرق مخاوف من أن يؤدي الإغلاق المبكر للصالات السينمائية لخسائر كبيرة (حساب مخرج «سفاح التجمع» على «فيسبوك»)

«الإغلاق المبكر» يهدد السينما المصرية بفقد نصف أرباحها

أبدى صُنَّاع للسينما في مصر تخوفهم من خسائر كبيرة قد تتجاوز نصف إيرادات دور العرض، مع بدء تطبيق القرار الحكومي الخاص بترشيد استهلاك الطاقة، اعتباراً من السبت.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على أرشيف متنوع لطرابلس (الشركة المنتجة)

المخرجة اللبنانية رانية الرافعي: لا أؤمن بالحياد في السينما

قالت المخرجة اللبنانية رانية الرافعي إن فكرة فيلمها الوثائقي «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» لم تبدأ من قصة محددة، وإنما انطلقت من أسئلة طويلة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان أحمد زكي المُلقَّب بـ«النمر الأسود» (فيسبوك)

أين تُعرض مقتنيات أحمد زكي؟ لغز يتجدَّد كلّ عام

قائمة مقتنياته وأغراضه الخاصة لم تُعرض جماهيرياً حتى الآن، أسوةً ببعض نجوم الفنّ المصري.

داليا ماهر (القاهرة )
سينما بول توماس أندرسن خلال التصوير (باراماونت)

بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة»

من بين كل الأفلام التي رُشِّحت لأوسكار أفضل فيلم ناطق بالإنجليزية أو بلغة أخرى، برزت أفلام تعاملت مع فن السينما كتابلوهات، وهي صِراط وخاطئون ومعركة بعد أخرى.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

ينتمي «مشروع هايل ماري» إلى المؤلف أندي واير، الذي سبق أن كتب «المريخي» (The Martian)، وهي الرواية التي تحوَّلت إلى فيلم من إخراج ريدلي سكوت عام 2015.

محمد رُضا (لندن)

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
TT

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})
تبدي شذى حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية (حسابها على {إنستغرام})

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح» و«اخلع» و«جمدي».

وأكدت أنها تتمنى العودة للتمثيل من خلال أعمال تضيف لها وليس لمجرد الوجود. وأشارت إلى أن عصر الأغنية الفردية «السينغل» فرض نفسه على الساحة الغنائية بعد اختفاء عصر الألبوم الكامل.

تحضر شذى لطرح أغنية جديدة من ألحان كريم الصباغ (حسابها على {إنستغرام})

وفى حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت إنه من الصعب الآن تقديم ألبوم غنائي متكامل لأنه سيكون مكلفاً جداً من الناحية المادية وأوضحت أن الألبوم يضم على الأقل 6 أغانٍ والأغنية الواحدة تتكلف نحو خمسمائة ألف جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 52.5 جنيه مصري) بخلاف الدعاية الخاصة بها مما يجعلها تصل إلى مليون جنيه.

برأي شذى أن الحفلات الغنائية تعتبر المتنفس لكل المطربين (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أن عُمر الأغنية أصبح قصيراً وهذا ما يجعل من الأفضل ظهور أغنية كل شهرين أو شهر ليظل المطرب في حالة حضور مستمر بالسوق الغنائية.

وعن إمكانية اشتراكها في ديو مع أحد المطربين أكدت أن الفكرة قائمة لكنها تحتاج لوجود مطرب ناجح وفي الوقت نفسه تكون مختلفة من حيث الكلمات واللحن. وأضافت أنها تفضل أن يكون الديو مع رامي صبري أو أحمد سعد.

وأشارت إلى أن الكليب سلاح ذو حدين فإذا لم تكن فكرته واضحة للجمهور فإنه سيضر بالأغنية.

تفضل شذى تقديم ديو غنائي مع المطرب رامي صبري (حسابها على {إنستغرام})

وذكرت أن أصعب كليب صورته كان «المرأة المستقلة» بمشاركة أوكا وأورتيجا، حيث فوجئت يوم التصوير بعدم وجودهما فاضطر المخرج كريم الغمري لاستخدام عدة حيل لتدارك غيابهما، وأوضحت أن كليبها «اللي ما يتسموا» يعدّ شكلاً جديداً لم تقدمه من قبل بكلماته المختلفة التي كتبها إيهاب عبد العظيم ولحن إيقاعه السريع لأسامة أبو طالب.

وأضافت أن كليبها «زمانك دلوقتي» مع المخرج محمد عبد الجواد أظهرها بشكل مختلف عن كل كليباتها السابقة، لا سيما أنه كان أول كليب لها بعد غياب نحو ستة أعوام. كما تعدّ أغنية «مخ تخين» من كلمات محمد مصطفى ملك، وألحان مدين، من التجارب العصرية التي تتناسب مع العصر ومع جيل الشباب.

تحرص شذى على خوض تجارب فنية تتناسب مع العصر وجيل الشباب (حسابها على {إنستغرام})

وترى المطربة المصرية أن عدد المشاهدات لا يعد مقياساً لنجاح الأغنية، لأنها في أحيان كثيرة تعتمد على الدعاية بينما ترى أن النجاح الحقيقي يقاس بالناس في الشارع وهو ما تطلق عليه «النجاح الطبيعي»، مشيرة إلى «أنها تكون في قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد معها كلمات أغانيها».

تؤكد شذى تشوقها للعودة إلى التمثيل منتظرة الدور المناسب (حسابها على {إنستغرام})

وتؤكد شذى أن حالة السوق الغنائية الآن ينقصها العدالة وهناك ظلم كبير يحدث من خلال صعود أصوات لا تستحق الوجود، وفي الوقت نفسه تغيب أصوات موهوبة في ظل غياب الحفلات الغنائية التي كانت تعدّ المتنفس لكل المطربين.

وعن مدى تفضيلها العمل مع أسماء موسيقية شهيرة تقول: «تشرفت بالعمل مع أسماء مثل طارق مدكور وحميد الشاعري ومحمد مصطفى وعمرو مصطفى وأمير طعيمة وأيمن بهجت قمر وشريف تاج، لكن أحياناً كثيرة أحب اللجوء للشباب لمخاطبة الأجيال الجديدة باللغة التي تناسبهم، لذا أتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب».

قمة السعادة عندما تغني في حفل وتجد الجمهور يردد كلمات الأغنية... وأتحمس للتعاون مع المؤلفين والملحنين الشباب

وتؤكد شذى أنها متشوقة جداً للعودة إلى التمثيل مجدداً، منتظرة الفرصة والدور المناسب، وقالت إنها تتمنى التعاون مع نجوم كبار تضيف لها بوصفها ممثلة، لاسيما أن التجارب التي سبق أن قدمتها لم ترضِ غرورها، ومنها مسلسل «ولاد السيدة» مع طارق لطفي، وعفاف شعيب ولطفي لبيب، و«بدر وبدرية» مع إيمان السيد، ووحيد سيف، ومحمد متولي، بالإضافة إلى فيلم بعنوان «قاطع شحن» مع شادي شامل وميمي جمال ومحمود الجندي. لكنها تعرب عن سعادتها بالسهرة التلفزيونية «جواز على ورق سوليفان» مع منى زكي وأحمد السقا.

وذكرت أن كل مشاريعها الغنائية المؤجلة بدأت في تنفيذها أخيراً، معربة عن حزنها بسبب فترات الغياب الطويلة التي أبعدتها عن الساحة الغنائية بسبب مشاكلها مع شركات الإنتاج بالإضافة إلى اختلاف الأذواق في الفترة الأخيرة.

ومن مشاريعها التي سترى النور قريباً أغنية «شطة» كلمات حازم إكس، وهو من أشهر مؤلفي أغاني المهرجانات والراب والموسيقى الشعبية الحديثة، وسبق أن تعاون مع نجوم بارزين مثل أحمد سعد في أغنية «مكسرات» وعنبة في «الوحش»، بالإضافة إلى كزبرة، ومحمد رمضان، أما اللحن فهو لكريم الصباغ.


30 ألف مشجع مصري في مدرجات الجوهرة... وشبيه صلاح يخطف الأنظار

المشجع المصري شبيه النجم محمد صلاح يوثّق الحدث بهاتفه (رويترز)
المشجع المصري شبيه النجم محمد صلاح يوثّق الحدث بهاتفه (رويترز)
TT

30 ألف مشجع مصري في مدرجات الجوهرة... وشبيه صلاح يخطف الأنظار

المشجع المصري شبيه النجم محمد صلاح يوثّق الحدث بهاتفه (رويترز)
المشجع المصري شبيه النجم محمد صلاح يوثّق الحدث بهاتفه (رويترز)

خلقت الجماهير المصرية أجواء رائعة في مدرجات ملعب الإنماء «الجوهرة المشعة» بجدة، خلال مباراة منتخبها أمام المنتخب السعودي، ضِمن استعدادات المنتخبيْن لمنافسات «كأس العالم 2026».

واحتشدت الآلاف من الجماهير المصرية في مدرجات الملعب الذي شهد حضوراً كبيراً من أبناء الجالية المصرية، بعد الإقبال الكثيف من جانبهم على تذاكر المباراة، التي سجلت ما يربو من 30 ألف تذكرة.

وشدّ أحد المشجعين المصريين الأنظار بسبب الشبه الكبير بينه وبين قائد الفراعنة ونجم ليفربول محمد صلاح، مما دعا الكاميرات إلى التوجه صوبه.

وتزينت المدرجات المصرية بأعلام مصر والسعودية، في مشهد يعكس العلاقات المميزة والتاريخية بين البلدين الشقيقين، ولا سيما أن السعودية تضم عدداً كبيراً من أبناء الجالية المصرية.

وتُعد الجالية المصرية من كبرى الجاليات الأجنبية في المملكة، حيث يصل عددهم، وفقاً للإحصائيات الرسمية، إلى 1.5 مليون نسمة، ما يمثل أكثر من 11 في المائة من إجمالي الأجانب بالسعودية.


ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

 ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
TT

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

 ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار، من دون أن تتضح صورة التفاوض بالكامل، بينما برزت باكستان قناة رئيسية لنقل الرسائل والمقترحات بين واشنطن وطهران.

ونقلت «رويترز» عن مصدر مطلع أن من المتوقع صدور رد من إيران على مقترح السلام الأميركي خلال اليوم نفسه. وأضاف أن ترمب وكبار مسؤولي البيت الأبيض أُبلغوا عبر وسطاء بأن الرد الإيراني سيصل على الأرجح، الجمعة.

ومدد ترمب، الخميس، المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطاتها للطاقة، وقال: «تلبية لمطلب الحكومة الإيرانية، يرجى اعتبار هذا البيان إعلاناً مفاده أنني أمدّد مهلة انقضاء الإنذار بتدمير محطات الطاقة لعشرة أيام، وذلك حتى الاثنين الواقع فيه 6 أبريل(نيسان) 2026 الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة».

وكانت إيران تدرس مقترحاً من 15 نقطة نُقل إليها عبر باكستان، وأشارت مصادر وتقارير إلى أن المقترح تضمن مطالب تراوحت بين تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من تطوير الصواريخ، وتسليم السيطرة فعلياً على مضيق هرمز. وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن كبار المسؤولين الإيرانيين وممثل المرشد راجعوا الاقتراح بالتفصيل، يوم الأربعاء، ورأوا أنه يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط، لكنه أكد أن الجهود الدبلوماسية «لم تنته بعد».

قال ترمب إن المحادثات لإنهاء الحرب «تسير بشكل جيد جداً»، ومنح طهران مزيداً من الوقت لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم أنها تواصل علناً إنكار التفاوض مع البيت الأبيض بشأن المقترح المؤلَّف من 15 بنداً.

وأضاف أن الولايات المتحدة ستمهل إيران 10 أيام أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، وإلا فسيتم تدمير محطات الطاقة الإيرانية. وقال أيضاً إن إيران سمحت لعشر ناقلات نفط بالمرور عبر المضيق «كبادرة حسن نية» في المفاوضات، بما في ذلك بعض السفن التي ترفع العلم الباكستاني.

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة ستصبح «أسوأ كابوس» لإيران إذا لم تمتثل للمطالب الأميركية، وتشمل فتح مضيق هرمز وإنهاء برنامجها النووي، وأضاف أن السيطرة على نفط إيران «خيار مطروح»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وفي الوقت نفسه، أقر بأن صورة التفاوض لا تزال غير نهائية؛ إذ لا توجد مؤشرات ملموسة على التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بينما يستمر سقوط الصواريخ على إسرائيل، وتواصل إيران الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية.

طائرة من طراز «إف 16» «فايتينغ فالكون» تابعة للقوات الجوية الأميركية تهبط في قاعدة بالشرق الأوسط (أ.ف.ب)

شروط دبلوماسية متعارضة

يتضمن المقترح الأميركي مطالب تتراوح بين تفكيك البرنامج النووي الإيراني، والحد من إنتاج الصواريخ، وتسليم السيطرة الفعلية على مضيق هرمز. في المقابل، طرحت إيران مقترحاً مضاداً يقوم على وقف «العدوان»، وضمان عدم استئناف الحرب، والحصول على تعويضات، ووقف القتال على كل الجبهات.

وبينما وصف مسؤول إيراني الاقتراح الأميركي بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، قال إن الطريق لم يُغلق نهائياً. وفي السياق نفسه، أشار ويتكوف إلى أن الاتفاق، إذا تحقق، فسيكون «رائعاً لإيران والمنطقة والعالم بأسره».

صورة غير واضحة

تقول إيران إنها لا تجري محادثات مباشرة مع واشنطن. ولم يحدد ترمب الجهة التي يقول إن الولايات المتحدة تتفاوض معها داخل إيران، في وقت قُتل فيه كثير من كبار المسؤولين خلال الحرب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى بلاده للدخول في مفاوضات، مضيفاً أن الرسائل «تُنقل أحياناً عبر دول صديقة أو عبر أفراد معينين، لكن لا يمكن أبداً عدُّ ذلك حواراً أو مفاوضات».

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إنه يعتقد بوجود اتصالات غير مباشرة وترتيبات للاجتماع قريباً في باكستان، التي تربطها علاقات جيدة مع إيران، ومررت إليها المقترح الأميركي.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن المقترح الأميركي خدم «مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط»، لكنه شدد على أن الجهود الدبلوماسية لم تتوقف. وأضافت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها منذ بدء الحرب، مطالبة بضمانات ضد أي عمل عسكري مستقبلي، وتعويضات عن الخسائر، والسيطرة الرسمية على المضيق، فضلاً عن إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

مؤشرات واتصالات

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن واشنطن سلّمت إيران «قائمة إجراءات» من 15 بنداً عبر باكستان كوسيط، تتضمن تقييد برنامجها النووي وإعادة فتح المضيق. وأضاف خلال اجتماع في البيت الأبيض: «سنرى إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا بإمكاننا إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول الجذري، وأنه لم يعد أمامها خيارات جيدة سوى المزيد من الموت والدمار».

وقال ويتكوف إن هناك «مؤشرات قوية» إلى إمكان إقناع إيران بإبرام تسوية. وفي المقابل، أوردت وكالة «تسنيم» الإيرانية أن إيران قدّمت عبر الوسطاء الباكستانيين ردها على المقترح الأميركي، ونقلت عن مصدر لم تسمّه أن الرد الرسمي سُلّم عبر الوسطاء، وأن طهران تنتظر جواب الطرف الآخر.

وأضافت «تسنيم» أن إيران ردّت بمقترح مقابل من 5 بنود تشمل إنهاء «العدوان»، ووضع آلية تمنع استئناف الحرب من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات.

المدمرة الصاروخية المدمرة «توماس هودنر» تطلق صاروخ «كروز» «توماهوك» على الأراضي الإيرانية من موقع لم يحدد (رويترز)

لماذا باكستان؟

برزت باكستان وسيطاً؛ لأن علاقاتها بقيت قائمة نسبياً مع كل من واشنطن وطهران، ولأن لها مصلحة مباشرة في إنهاء الحرب. وقال مسؤولون باكستانيون إن الجهود العلنية للسلام جاءت بعد أسابيع من دبلوماسية هادئة، وإن إسلام آباد مستعدة لاستضافة محادثات بين ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب المسؤولين الباكستانيين، تُنقل رسائل الولايات المتحدة إلى إيران وتُعاد الردود الإيرانية إلى واشنطن، من دون الكشف عن تفاصيل الآلية أو الأطراف التي تتواصل مباشرة. وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن «محادثات غير مباشرة» تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها إسلام آباد، مع دعم تركيا ومصر لجهود الوساطة.

كما قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات مع نظيريه التركي والباكستاني ضمن «جهود مكثفة» لتنظيم المحادثات، معبّراً عن أمله في «خفض تدريجي للتصعيد يؤدي في النهاية إلى إنهاء الحرب».