«الحرس الثوري»: الانتقام لسليماني هدفنا الأساسي

البيت الأبيض يرجح إرسال روسيا طائرات مقاتلة إلى إيران

حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
TT

«الحرس الثوري»: الانتقام لسليماني هدفنا الأساسي

حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)

قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» العميد أمير علي حاجي زاده، إن خطط اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ووزير خارجيته مايك بومبيو، انتقاماً لمقتل القيادي قاسم سليماني «لا تزال هدفاً أساسياً» لقواته.
وصرح حاجي زاده في حديث تلفزيوني: «إن شاء الله نتمكن من قتل ترمب و(وزير الخارجية السابق مايك) بومبيو، وقائد القوات الأميركية المركزية (سينتكوم) الجنرال كينيث ماكنزي».
أتى ذلك، بعدما أرسلت إدارة جو بايدن بلاغات منفصلة إلى الكونغرس الشهر الماضي، بأنها مددت الحماية الحكومية لوزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومبعوثه الخاص بإيران (سابقاً) برايان هوك. وقالت إن التهديدات لبومبيو وهوك «لا تزال جادة وذات مصداقية». وكان هذه المرة العاشرة التي تمدد فيها الخارجية الأميركية الحماية لبرايان هوك منذ ترك منصبه في يناير (كانون الثاني) 2021، والمرة السابعة التي تمدد فيها الحماية لبومبيو.
- الانتقام الصعب
وتعهد كبار المسؤولين الإيرانيين بمن في ذلك قادة «الحرس الثوري» في كثير من الأحيان، بـ«انتقام صعب» لسليماني الذي قاد «فيلق القدس» الذراع الخارجية للعمليات الاستخباراتية والعسكرية في «الحرس الثوري» لسنوات، قبل مقتله في يناير 2020، بضربة جوية أميركية أمر بها الرئيس السابق دونالد ترمب، بعد لحظات من وصوله إلى بغداد.
وردّت إيران بعد أيام بإطلاق صواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية في العراق التي تستضيف قوات أميركية. ولم يقتل أحد في الرد، لكن واشنطن قالت إن العشرات من قواتها أصيبوا بارتجاج في الدماغ. وليلة إطلاق الصواريخ على قاعدة عين الأسد، أسقطت دفاعات «الحرس الثوري» طائرة ركاب أوكرانية بعد لحظات قليلة من إقلاعها في جنوب طهران، وقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، أغلبهم من الإيرانيين. وبعد 3 أيام من الإنكار، أعلن حاجي زاده مسؤولية قواته عن إسقاط الطائرة. وقدم المسؤولون الإيرانيون روايات مختلفة حول إسقاط الطائرة، وتحدثوا عن «خطأ بشري» لأن تلك القوات كانت تظن أن الطائرة صاروخ كروز. وتطالب أسر الضحايا بتحقيق دولي مستقل. ويتهم النشطاء وأقارب الضحايا حتى الآن، الحكومة في طهران، بإخفاء القيام بعمل عسكري.
ويعد حاجي زاده (60 عاماً) الذي يقود الوحدة الصاروخية أو ما تعرف بـ«قوات جو الفضاء»، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2009، من بين أبرز الأسماء التي تطالب أسر الضحايا بملاحقتها لكشف ملابسات إسقاط الطائرة.
- رفض خفض التوتر
وتصنف الولايات المتحدة جهاز «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب منذ أبريل (نيسان) 2019، ورفضت إدارة بايدن التراجع عن خطوة الرئيس السابق دونالد ترمب، رغم أن ملف إزالة «الحرس الثوري» كان من بين المطالب الإيرانية في المفاوضات المتعثرة بهدف إحياء الاتفاق النووي.
وناقشت الولايات المتحدة وإيران، قضية الثأر لسليماني على هامش المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي قبل أن تتعثر في مارس (آذار) الماضي، كما أكد العديد من المصادر. وفي وقت لاحق، أكدت إيران تراجعها عن طلب رفع «الحرس الثوري» عن قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن اشترطت خفض التصعيد الإقليمي والتخلي عن أي محاولات مستقبلية للثأر عن مقتل سليماني، كأحد الشروط الأساسية لإزالة «الحرس الثوري» من القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
في أبريل الماضي، قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري إن إيران رفضت عروضاً بالحصول على تنازلات مقابل تخليلها عن خطط الثأر لمقتل سليماني. وقبله بأيام، قال قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور إن «قتل كل القادة الأميركيين لن يكفي للثأر لدماء سليماني، علينا أن نتبع خطى سليماني ونثأر لمقتله بأساليب أخرى».
وتقول حكومة الرئيس الإيراني المتشدد إبراهيم رئيسي إن قضية سليماني «مبدأ رئيسي في سياستنا الخارجية لمحاسبة المسؤولين». وناقش وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال زيارته إلى بغداد، الطلب الإيراني لتقديم شكوى عراقية ضد المسؤولين عن مقتل سليماني في سياق مساعي طهران للحصول على اعتراف رسمي من العراق بأنه كان «ضيفاً رسمياً» أثناء مقتله في بغداد.
- تصنيف «الحرس»
يأتي تهديد حاجي زاده في وقت نفى فيه المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، تقريراً لصحيفة «تلغراف» البريطانية، كشف عن ضغوط يمارسها دبلوماسيون في إدارة جو بايدن لعرقلة خطة بريطانية بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
وأفادت الصحيفة البريطانية، الأربعاء، بأن وزارة الخارجية الأميركية، التي تحاول إحياء الاتفاق النووي المتداعي، تعتقد أن بريطانيا «يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً بوصفها أحد أطراف التفاوض، وتخشى أن يتم تقويض هذا الدور من خلال تصنيف (الحرس الثوري) على قائمة الإرهاب».
تعليقاً على التقرير، قال برايس لإذاعة «صوت أميركا»» الفارسية إن «موقف إدارة بايدن من (الحرس الثوري) واضح، فهذه المؤسسة تعرضت لعقوبات أميركية أكثر من أي مؤسسة أخرى على هذا الكوكب، بالإضافة إلى ذلك، فرضنا عقوبات بشكل منتظم على قادة (الحرس الثوري) فيما يتعلق بالإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان».
وأكد برايس ترحيب واشنطن بالعقوبات البريطانية الأخيرة التي طالت عدداً من قادة «الحرس الثوري»، بسبب دورهم في قمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة بدعوى «سوء الحجاب».
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «محاولة بعض الناس ووسائل الإعلام إذلال المسؤولين الأميركيين من خلال نشر روايات كاذبة تماماً أمر مخز».
وذكر أيضاً: «نظرتنا للحرس الثوري الإيراني لم تتغير على الإطلاق، بينما نشجع حلفاءنا وشركاءنا على استخدام جميع الأدوات المناسبة للضغط على الحرس الثوري، الآن الأمر متروك لكل دولة أو كتلة دول لاتخاذ القرار». التعيينات مناسبة للصلاحيات القانونية القائمة ولصالحها».
- كروز بعيد المدى
في الأثناء، أعلن حاجي زاده عن تطوير صاروخ كروز يبلغ مداه 1650 كلم، وذلك في خطوة من المرجح أن تثير المخاوف الغربية بعد استخدام روسيا طائرات مسيرة إيرانية الصنع في حرب أوكرانيا، حسب «رويترز».
وقال علي حاجي زاده: تمت إضافة صاروخنا من طراز كروز بمدى يبلغ 1650 كيلومتراً إلى ترسانة صواريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وبث التلفزيون ما قال إنها أولى اللقطات التي تظهر صاروخ (باوه) الجديد. وكان آخر صاروخ كروز بعيد المدى كشفت عنه إيران يعود إلى فبراير (شباط) 2019، ويصل مداه إلى 1350 كلم، والذي يحمل اسم «هويزه».
وأضاف حاجي زاده في تصريحاته المتلفزة أن إيران «قادرة الآن على ضرب سفن أميركية من على بعد ألفي كيلومتر». وتابع «أن «عدم تخطي هذا المدى هو مراعاة للأوروبيين الذين نأمل أن يحافظوا على احترام أنفسهم أيضاً»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ووسعت إيران برنامجها للصواريخ، ولا سيما الصواريخ الباليستية، في تحد لاعتراضات الولايات المتحدة ورغم تعبير الدول الأوروبية عن القلق. وتقول طهران إن برنامجها دفاعي بحت وله طبيعة رادعة.
وتقول إيران إنها زودت موسكو بالطائرات المسيرة قبل بدء الحرب في أوكرانيا. واستخدمت روسيا الطائرات المسيرة لاستهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية المدنية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن الولايات المتحدة لديها شكوك في تقارير تنقل عن حاجي زاده قوله إن إيران طورت صاروخاً باليستياً فرط صوتي.
- مقاتلات روسية لطهران
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، الجمعة، إن البيت الأبيض يعتقد أن موسكو قد تزود إيران بطائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى، في مقابل دعم إيران الواسع لحرب روسيا في أوكرانيا.
ونقلت «رويترز» عن كيربي قوله للصحافيين، إن الولايات المتحدة لديها معلومات بأن إيران شحنت دانات مدفعية ودبابات إلى روسيا في نوفمبر، وأن روسيا تقدم «تعاوناً دفاعياً غير مسبوق» في مقابل ذلك، بما يشمل الصواريخ والإلكترونيات والطائرات المقاتلة. وأضاف أن إيران تسعى أيضا لشراء طائرات هليكوبتر هجومية ورادارات وطائرات تدريب قتالية.
ليست المرة الأولى التي يعلق كيربي على احتمال صفقة مقاتلات بين روسيا وإيران. في نوفمبر تحدث كيربي عن تقييمات استخباراتية حول تدريب طيارين إيرانيين في روسيا.
وكانت تقارير قد أشارت إلى سعي إيران لشراء مقاتلات «سوخوي 35». وفي يناير الماضي، قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني شهريار حيدري، إن إيران ستحصل من روسيا على مقاتلات «سوخوي 35» في بداية العام الإيراني الجديد، أي بعد عيد «النوروز» الذي يصادف 21 مارس المقبل.
في وقت سابق من الشهر الحالي، أعلنت القوات الجوية الإيرانية عن تدشين قاعدة جوية تحت الأرض باسم «عقاب 44» في مكان غير معروف تحت الجبال.
وقال بيان للجيش الإيراني إن القاعدة الجديدة «قادرة على استقبال المقاتلات الجديدة التابعة لسلاح الجو الإيراني وتشغيلها»، من دون تفاصيل إضافية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن سكان عراد والبحر الميت شعروا بهزة أرضية بلغت قوتها 2.‏4 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، الذي أضاف أن مركز الزلزال كان بالقرب من مدينة ديمونا بصحراء النقب.

جدير بالذكر أن مركز «شيمعون بيريس للأبحاث النووية»، الذي يُعرف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا، يقع على بُعد نحو 13 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة.


ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.