«الحرس الثوري»: الانتقام لسليماني هدفنا الأساسي

البيت الأبيض يرجح إرسال روسيا طائرات مقاتلة إلى إيران

حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
TT

«الحرس الثوري»: الانتقام لسليماني هدفنا الأساسي

حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)
حاجي زاده يستمع لسليماني في 2018 (أرشيفية - مهر)

قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» العميد أمير علي حاجي زاده، إن خطط اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ووزير خارجيته مايك بومبيو، انتقاماً لمقتل القيادي قاسم سليماني «لا تزال هدفاً أساسياً» لقواته.
وصرح حاجي زاده في حديث تلفزيوني: «إن شاء الله نتمكن من قتل ترمب و(وزير الخارجية السابق مايك) بومبيو، وقائد القوات الأميركية المركزية (سينتكوم) الجنرال كينيث ماكنزي».
أتى ذلك، بعدما أرسلت إدارة جو بايدن بلاغات منفصلة إلى الكونغرس الشهر الماضي، بأنها مددت الحماية الحكومية لوزير الخارجية السابق مايك بومبيو ومبعوثه الخاص بإيران (سابقاً) برايان هوك. وقالت إن التهديدات لبومبيو وهوك «لا تزال جادة وذات مصداقية». وكان هذه المرة العاشرة التي تمدد فيها الخارجية الأميركية الحماية لبرايان هوك منذ ترك منصبه في يناير (كانون الثاني) 2021، والمرة السابعة التي تمدد فيها الحماية لبومبيو.
- الانتقام الصعب
وتعهد كبار المسؤولين الإيرانيين بمن في ذلك قادة «الحرس الثوري» في كثير من الأحيان، بـ«انتقام صعب» لسليماني الذي قاد «فيلق القدس» الذراع الخارجية للعمليات الاستخباراتية والعسكرية في «الحرس الثوري» لسنوات، قبل مقتله في يناير 2020، بضربة جوية أميركية أمر بها الرئيس السابق دونالد ترمب، بعد لحظات من وصوله إلى بغداد.
وردّت إيران بعد أيام بإطلاق صواريخ على قاعدة عين الأسد الجوية في العراق التي تستضيف قوات أميركية. ولم يقتل أحد في الرد، لكن واشنطن قالت إن العشرات من قواتها أصيبوا بارتجاج في الدماغ. وليلة إطلاق الصواريخ على قاعدة عين الأسد، أسقطت دفاعات «الحرس الثوري» طائرة ركاب أوكرانية بعد لحظات قليلة من إقلاعها في جنوب طهران، وقتل 176 شخصاً كانوا على متنها، أغلبهم من الإيرانيين. وبعد 3 أيام من الإنكار، أعلن حاجي زاده مسؤولية قواته عن إسقاط الطائرة. وقدم المسؤولون الإيرانيون روايات مختلفة حول إسقاط الطائرة، وتحدثوا عن «خطأ بشري» لأن تلك القوات كانت تظن أن الطائرة صاروخ كروز. وتطالب أسر الضحايا بتحقيق دولي مستقل. ويتهم النشطاء وأقارب الضحايا حتى الآن، الحكومة في طهران، بإخفاء القيام بعمل عسكري.
ويعد حاجي زاده (60 عاماً) الذي يقود الوحدة الصاروخية أو ما تعرف بـ«قوات جو الفضاء»، منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2009، من بين أبرز الأسماء التي تطالب أسر الضحايا بملاحقتها لكشف ملابسات إسقاط الطائرة.
- رفض خفض التوتر
وتصنف الولايات المتحدة جهاز «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب منذ أبريل (نيسان) 2019، ورفضت إدارة بايدن التراجع عن خطوة الرئيس السابق دونالد ترمب، رغم أن ملف إزالة «الحرس الثوري» كان من بين المطالب الإيرانية في المفاوضات المتعثرة بهدف إحياء الاتفاق النووي.
وناقشت الولايات المتحدة وإيران، قضية الثأر لسليماني على هامش المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي قبل أن تتعثر في مارس (آذار) الماضي، كما أكد العديد من المصادر. وفي وقت لاحق، أكدت إيران تراجعها عن طلب رفع «الحرس الثوري» عن قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن واشنطن اشترطت خفض التصعيد الإقليمي والتخلي عن أي محاولات مستقبلية للثأر عن مقتل سليماني، كأحد الشروط الأساسية لإزالة «الحرس الثوري» من القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
في أبريل الماضي، قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري إن إيران رفضت عروضاً بالحصول على تنازلات مقابل تخليلها عن خطط الثأر لمقتل سليماني. وقبله بأيام، قال قائد القوات البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور إن «قتل كل القادة الأميركيين لن يكفي للثأر لدماء سليماني، علينا أن نتبع خطى سليماني ونثأر لمقتله بأساليب أخرى».
وتقول حكومة الرئيس الإيراني المتشدد إبراهيم رئيسي إن قضية سليماني «مبدأ رئيسي في سياستنا الخارجية لمحاسبة المسؤولين». وناقش وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، خلال زيارته إلى بغداد، الطلب الإيراني لتقديم شكوى عراقية ضد المسؤولين عن مقتل سليماني في سياق مساعي طهران للحصول على اعتراف رسمي من العراق بأنه كان «ضيفاً رسمياً» أثناء مقتله في بغداد.
- تصنيف «الحرس»
يأتي تهديد حاجي زاده في وقت نفى فيه المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، تقريراً لصحيفة «تلغراف» البريطانية، كشف عن ضغوط يمارسها دبلوماسيون في إدارة جو بايدن لعرقلة خطة بريطانية بتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.
وأفادت الصحيفة البريطانية، الأربعاء، بأن وزارة الخارجية الأميركية، التي تحاول إحياء الاتفاق النووي المتداعي، تعتقد أن بريطانيا «يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً بوصفها أحد أطراف التفاوض، وتخشى أن يتم تقويض هذا الدور من خلال تصنيف (الحرس الثوري) على قائمة الإرهاب».
تعليقاً على التقرير، قال برايس لإذاعة «صوت أميركا»» الفارسية إن «موقف إدارة بايدن من (الحرس الثوري) واضح، فهذه المؤسسة تعرضت لعقوبات أميركية أكثر من أي مؤسسة أخرى على هذا الكوكب، بالإضافة إلى ذلك، فرضنا عقوبات بشكل منتظم على قادة (الحرس الثوري) فيما يتعلق بالإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان».
وأكد برايس ترحيب واشنطن بالعقوبات البريطانية الأخيرة التي طالت عدداً من قادة «الحرس الثوري»، بسبب دورهم في قمع الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة بدعوى «سوء الحجاب».
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «محاولة بعض الناس ووسائل الإعلام إذلال المسؤولين الأميركيين من خلال نشر روايات كاذبة تماماً أمر مخز».
وذكر أيضاً: «نظرتنا للحرس الثوري الإيراني لم تتغير على الإطلاق، بينما نشجع حلفاءنا وشركاءنا على استخدام جميع الأدوات المناسبة للضغط على الحرس الثوري، الآن الأمر متروك لكل دولة أو كتلة دول لاتخاذ القرار». التعيينات مناسبة للصلاحيات القانونية القائمة ولصالحها».
- كروز بعيد المدى
في الأثناء، أعلن حاجي زاده عن تطوير صاروخ كروز يبلغ مداه 1650 كلم، وذلك في خطوة من المرجح أن تثير المخاوف الغربية بعد استخدام روسيا طائرات مسيرة إيرانية الصنع في حرب أوكرانيا، حسب «رويترز».
وقال علي حاجي زاده: تمت إضافة صاروخنا من طراز كروز بمدى يبلغ 1650 كيلومتراً إلى ترسانة صواريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية». وبث التلفزيون ما قال إنها أولى اللقطات التي تظهر صاروخ (باوه) الجديد. وكان آخر صاروخ كروز بعيد المدى كشفت عنه إيران يعود إلى فبراير (شباط) 2019، ويصل مداه إلى 1350 كلم، والذي يحمل اسم «هويزه».
وأضاف حاجي زاده في تصريحاته المتلفزة أن إيران «قادرة الآن على ضرب سفن أميركية من على بعد ألفي كيلومتر». وتابع «أن «عدم تخطي هذا المدى هو مراعاة للأوروبيين الذين نأمل أن يحافظوا على احترام أنفسهم أيضاً»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
ووسعت إيران برنامجها للصواريخ، ولا سيما الصواريخ الباليستية، في تحد لاعتراضات الولايات المتحدة ورغم تعبير الدول الأوروبية عن القلق. وتقول طهران إن برنامجها دفاعي بحت وله طبيعة رادعة.
وتقول إيران إنها زودت موسكو بالطائرات المسيرة قبل بدء الحرب في أوكرانيا. واستخدمت روسيا الطائرات المسيرة لاستهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية المدنية.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن الولايات المتحدة لديها شكوك في تقارير تنقل عن حاجي زاده قوله إن إيران طورت صاروخاً باليستياً فرط صوتي.
- مقاتلات روسية لطهران
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، الجمعة، إن البيت الأبيض يعتقد أن موسكو قد تزود إيران بطائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى، في مقابل دعم إيران الواسع لحرب روسيا في أوكرانيا.
ونقلت «رويترز» عن كيربي قوله للصحافيين، إن الولايات المتحدة لديها معلومات بأن إيران شحنت دانات مدفعية ودبابات إلى روسيا في نوفمبر، وأن روسيا تقدم «تعاوناً دفاعياً غير مسبوق» في مقابل ذلك، بما يشمل الصواريخ والإلكترونيات والطائرات المقاتلة. وأضاف أن إيران تسعى أيضا لشراء طائرات هليكوبتر هجومية ورادارات وطائرات تدريب قتالية.
ليست المرة الأولى التي يعلق كيربي على احتمال صفقة مقاتلات بين روسيا وإيران. في نوفمبر تحدث كيربي عن تقييمات استخباراتية حول تدريب طيارين إيرانيين في روسيا.
وكانت تقارير قد أشارت إلى سعي إيران لشراء مقاتلات «سوخوي 35». وفي يناير الماضي، قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني شهريار حيدري، إن إيران ستحصل من روسيا على مقاتلات «سوخوي 35» في بداية العام الإيراني الجديد، أي بعد عيد «النوروز» الذي يصادف 21 مارس المقبل.
في وقت سابق من الشهر الحالي، أعلنت القوات الجوية الإيرانية عن تدشين قاعدة جوية تحت الأرض باسم «عقاب 44» في مكان غير معروف تحت الجبال.
وقال بيان للجيش الإيراني إن القاعدة الجديدة «قادرة على استقبال المقاتلات الجديدة التابعة لسلاح الجو الإيراني وتشغيلها»، من دون تفاصيل إضافية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.


«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» توقع صفقة مع إسرائيل لتوريد 5 آلاف قنبلة ذكية

جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)
جنود من القوات الجوية الأميركية يعملون في قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية على تجهيز قنابل ثقيلة لطائرة قاذفة من طراز «بي 52» تصنعها شركة «بوينغ» (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «رويترز»، الثلاثاء، عن «مصدر» أن شركة «بوينغ» وقعت عقداً بقيمة 289 مليون ‌دولار مع ‌إسرائيل لتسليمها ​5 آلاف قنبلة ⁠ذكية جديدة تُطلق من الجو.

وذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز» في وقت سابق، ⁠نقلاً عن شخص ‌مطلع ‌على الأمر، أن ​العقد ‌الجديد لا يرتبط ‌بالضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إذ من غير المقرر أن تبدأ ‌عمليات التسليم قبل 36 شهراً.

والقنبلة صغيرة القطر التي تنتجها الشركة ذخيرة موجهة يمكن للطائرات الإسرائيلية إطلاقها على أهداف تبعد ​أكثر ​من 64 كيلومتراً.

ومنحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) العام الماضي ⁠شركة «بوينغ» عقدا قيمه 8.6 مليار ‌دولار لإنتاج ‌وتوريد طائرات إف-15 إلى إسرائيل، ​وذلك في إطار ‌صفقة بيع أسلحة خارجية بين الحكومتين.

ودائما ‌ما كانت الولايات المتحدة أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، أقرب حلفائها في الشرق الأوسط.

وأفادت «رويترز» الأسبوع الماضي بأن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب، تجاوزت الكونغرس الأميركي باستخدام صلاحيات الطوارئ لتسريع بيع أكثر من ⁠20 ⁠ألف قنبلة إلى إسرائيل بقيمة تقارب 650 مليون دولار.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إن إسرائيل ستشتري ذخائر حيوية إضافية قيمتها 298 مليون دولار عبر مبيعات تجارية مباشرة.

ووافقت الخارجية الأميركية في وقت سابق من هذا العام على ثلاثة عقود منفصلة تتجاوز قيمتها 6.5 مليار دولار ​لمبيعات عسكرية محتملة ​إلى إسرائيل، تشمل مروحيات «أباتشي» من إنتاج «بوينغ».


رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس إسرائيل: الحرب مع إيران تحتاج إلى «نتيجة نهائية» وليس جدولاً زمنياً محدداً

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يتحدث إلى وسائل الإعلام في أثناء زيارته لمنطقة تعرضت لضربة إيرانية ليلية في تل أبيب 1 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يقدّم الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الثلاثاء، جدولاً زمنياً لانتهاء الحرب مع إيران، وصرّح لصحيفة «بيلد» الألمانية: «نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف هرتسوغ أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران تغيّر شكل الشرق الأوسط برمّته. ودافع عن الضربات على مواقع النفط الإيرانية بعدّها وسيلة لسلب أموال «آلة الحرب» في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونُشرت المقابلة وقت تقصف فيه الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بما وصفتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وإيرانيون على الأرض بأنها أقوى غارات جوية في الحرب، على الرغم من رهانات الأسواق العالمية على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى إلى إنهاء الحرب قريباً.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في وقت سابق، إن إسرائيل لا تخطط لحرب لا نهاية لها وتجري مشاورات مع واشنطن حول موعد إنهائها.

وقال هرتسوغ لصحيفة «بيلد»: «الإيرانيون هم الذين ينشرون الفوضى والإرهاب في جميع أنحاء المنطقة والعالم.

لذا أعتقد أننا إذا قمنا بقياس كل شيء بواسطة عداد السرعة، فلن نصل إلى أي مكان. نحن بحاجة إلى أن نأخذ نفساً عميقاً ونصل إلى النتيجة النهائية».

وأضاف أن القضاء على التهديد الإيراني «سيمكّن النظام بأكمله في المنطقة من التنفس مرة أخرى فجأة والتطور أكثر. وهذا أمر رائع».