ميقاتي يدعو إلى جلسة رابعة للحكومة رغم اعتراض القوى المسيحية

الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً في السراي الحكومي لمناقشة الأزمة المالية (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً في السراي الحكومي لمناقشة الأزمة المالية (دالاتي ونهرا)
TT

ميقاتي يدعو إلى جلسة رابعة للحكومة رغم اعتراض القوى المسيحية

الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً في السراي الحكومي لمناقشة الأزمة المالية (دالاتي ونهرا)
الرئيس نجيب ميقاتي مترئساً اجتماعاً في السراي الحكومي لمناقشة الأزمة المالية (دالاتي ونهرا)

يبدو أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، قرر المضي بالدعوة لعقد جلسات لمجلس الوزراء، رغم اعتراضات القوى المسيحية الرئيسية، أي «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية»، إضافة لاعتراض البطريركية المارونية، من منطلق تشديد هذه القوى على وجوب حصر عمل الحكومة بـ«الضرورات القصوى» في ظل شغور سدة الرئاسة، وهو موقف يسري أيضاً على جلسات مجلس النواب التي أعلنت القوى السابق ذكرها أيضاً مقاطعتها ما من شأنه أن يحول دون تأمين النصاب القانوني لانعقادها.
ووزعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء جدول أعمال مقتضباً من 8 بنود على الوزراء لدراسته قبل الجلسة التي تم تحديد موعدها غداً الاثنين، وهي ستكون الرابعة منذ شغور سدة الرئاسة بسبب فشل البرلمان اللبناني في انتخاب رئيس بعد 11 جلسة دعا إليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
ويأخذ «التيار الوطني الحر»، الذي يشكل رأس حربة في رفض اجتماعات الحكومة، على «حزب الله» تغطية هذه اجتماعات من خلال مشاركة وزيريه فيها، وهو يضع ذلك في خانة «ضرب الشراكة الوطنية»، لاعتباره أن الوزراء المسيحيين الذين يشاركون في الاجتماعات لا يمثلون المكونات المسيحية الأساسية في البلد.
ورغم اعتماد ميقاتي جدول أعمال مصغراً، كي لا يثير استفزاز معارضي جلسات الحكومة وجداول الأعمال الفضفاضة، إلا أن ذلك لن يشكل محفزاً لقيادة «الوطني الحر» للإيعاز للوزراء المحسوبين عليها للمشاركة في الجلسة المقبلة، وهو ما أكده النائب في تكتل «لبنان القوي» أسعد درغام، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «موقف التيار الرافض لعقد جلسات لمجلس الوزراء بغياب رئيس الجمهورية هو موقف مبدئي لا يتبدل»، مضيفاً: «منذ البداية قلنا إن الجلسات يجب أن تحصل حصراً في حالات الضرورة القصوى وبعد التشاور بين كل الوزراء وضمان مشاركتهم جميعاً».
ويقترح «التيار» استبدال اجتماعات الحكومة بـ«مراسيم جوالة» يوقعها كل الوزراء لتسيير أمور الناس، وهو خيار لجأت إليه حكومة الرئيس السابق تمام سلام، في مرحلة الشغور الرئاسي التي بدأت عام 2014 واستمرت عامين ونصف العام. إلا أن ميقاتي يرفض اعتماد هذا الخيار، ويعتبر أن المرحلة استثنائية وتتطلب عقد جلسات لمجلس الوزراء، وهو أعلن صراحة خلال آخر اجتماع حكومي عن «توجه لتكثيف العمل والاجتماعات الوزارية والحكومية، لتأمين الحلول المطلوبة للتعقيدات والمشاكل».
ولم يتضح بعد إذا كان وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار، الذي يعد من فريق رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الوزاري، سيشارك في الجلسة، وهو الذي حضر إحدى الجلسات الـ3 التي كانت تمت الدعوة إليها. وقال أمس إنه لم يطلع بعد على جدول الأعمال، «وعلى ضوء البنود سأتخذ قراراً بالمشاركة في الجلسة أو بالمقاطعة».
كذلك وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، الذي يُعد أيضاً مقرباً من باسيل، قاطع أول جلسة تمت الدعوة إليها، لكنه شارك في الجلستين اللتين لحقتاها. وهو على ما يبدو يتجه للمشاركة في الجلسة الرابعة.
وتؤكد مصادر «القوات اللبنانية» أنهم يقاربون ملف الدعوات لجلسات لمجلس الوزراء «من زاوية محض دستورية، باعتبار أننا بكنف حكومة مستقيلة لا يحق لها الالتئام إلا في حالات الضرورة القصوى، وضمن جدول أعمال ضيق جداً ومختصر للغاية»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «جداول الأعمال السابقة كانت فضفاضة، ولا تنطبق على بنودها الحالة الطارئة».
ويلحظ جدول الأعمال الجديد بنوداً مرتبطة بتعويضات مالية للعسكريين وموظفي الإدارة العامة، كما طلب وزير المال الجباية والصرف على أساس «القاعدة الاثني عشرية» بانتظار صدور قانون موازنة عام 2023.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

صراع أميركي ـ إيراني غير معلن يضاعف من عقبات تمرير حكومة الزيدي

أنصار الحزب الشيوعي العراقي يحملون رمز المطرقة والمنجل خلال مشاركتهم في احتفالات عيد العمال ببغداد يوم الجمعة 1 مايو 2026 (أ.ب)
أنصار الحزب الشيوعي العراقي يحملون رمز المطرقة والمنجل خلال مشاركتهم في احتفالات عيد العمال ببغداد يوم الجمعة 1 مايو 2026 (أ.ب)
TT

صراع أميركي ـ إيراني غير معلن يضاعف من عقبات تمرير حكومة الزيدي

أنصار الحزب الشيوعي العراقي يحملون رمز المطرقة والمنجل خلال مشاركتهم في احتفالات عيد العمال ببغداد يوم الجمعة 1 مايو 2026 (أ.ب)
أنصار الحزب الشيوعي العراقي يحملون رمز المطرقة والمنجل خلال مشاركتهم في احتفالات عيد العمال ببغداد يوم الجمعة 1 مايو 2026 (أ.ب)

مع أنَّ البرلمان العراقي أعلن استعداده لعقد جلسة منح حكومة علي الزيدي الثقة هذا الأسبوع، فإن عراقيل منتصف الطريق حالت دون تحديد الموعد النهائي لتمريرها.

وفي حين نفت رئاسة البرلمان أن يكون عدد النواب الذين سيغادرون لتأدية فريضة الحج يصل لنحو 182 نائباً، ما يعني عدم اكتمال النصاب القانوني لتمرير الحكومة، وأكدت أنَّ العدد 40 نائباً فقط، فإنَّ عقبات أخرى ظهرت أمام إمكانية تمرير الكابينة مطلع الأسبوع الحالي (اليوم الأحد) ليتم تأجيلها إما إلى الأربعاء أو الخميس المقبلين.

وطبقاً للمعلومات المتداولة داخل الأوساط السياسية، فإنَّ كثيراً من العقبات لا تزال قائمةً بشأن الحقائب الوزارية، لاسيما داخل قوى «الإطار التنسيقي»، فضلاً عن المجلس السياسي السني، بينما حدَّد كل من الحزبين الكرديَّين «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، و«الاتحاد الوطني» بزعامة بافل طالباني، مرشحيهما لتولي الوزارات المخصَّصة للكرد بما فيها وزارة الخارجية التي كان مختلفاً عليها شيعياً ـ كردياً قبل أن يتوصَّل الطرفان إلى صيغة وسط تتمثَّل في استحداث حقيبة دولة للشؤون الخارجية تُسند إلى شخصية شيعية.

وبينما رشَّح «الديمقراطي الكردستاني» شخصية كردية أخرى لتولي منصب وزير الخارجية، فإنَّ وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين سوف يتسلم وفقاً للمعلومات منصب نائب رئيس الوزراء في التشكيلة الجديدة. ويعد منصب نائب رئيس الوزراء في التشكيلة الجديدة جزءاً مما باتت تُسمى «مناصب الترضية» بين الفرقاء السياسيين في محاولة لكسب رضاهم وتخطي خلافاتهم التي باتت تعرقل إمكانية تمرير الحكومة قبل نهاية المهلة القانونية وأمدها شهر منذ صدور المرسوم الجمهوري بالتكليف.

وبينما جرى استحداث وزارة دولة لشؤون الأمن الاتحادي فإنَّ منصب نواب رئيس الوزراء كان يشغله في الدورات الماضية الوزراء الذين يشغلون وزارات الخارجية والمالية والتخطيط؛ كونه يوزع مكوناتياً، بينما في الحكومة الحالية فإنَّ مَن يتولون هذا المنصب شخصيات لا حقائب وزارية، لكنهم سيتقاسمون المسؤولية مع رئيس الوزراء، وهي إحدى المساعي التي بذلتها بعض قوى «الإطار التنسيقي»؛ بهدف عدم استفراد رئيس الوزراء بالقرارات.

«فيتو» مقابل «فيتو»

إلى ذلك وطبقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، فإنَّ ما يُثار عن تحفظ إيراني غير معلن على المُكلَّف بتشكيل الحكومة العراقية، علي الزيدي، إنما هو «تحفظ غير رسمي من قبل الحكومة الإيرانية، لكنه جزء من الانقسام داخل المؤسسة الإيرانية الحاكمة بين (الحرس الثوري) والحكومة، والذي انعكس على الفصائل المسلحة في العراق، التي انقسمت هي الأخرى إلى قسمين، قسم يؤيِّد عملية نزع السلاح طبقاً للبرنامج الحكومي الذي قدَّمه الزيدي للبرلمان وقسم آخر لا يؤيِّد ذلك».

وطبقاً لتلك المصادر فإنَّ «الفصائل التي باتت تؤيِّد نزع السلاح على مراحل وضمن شروط يتفق عليها هي تلك التي أصبح لديها نواب في البرلمان العراقي وعددهم 80 نائباً، بينما هناك فصائل أخرى ليس لديها تمثيل حكومي، وهي تتبع إيران عقائدياً وترفض تسليم سلاحها»، مبينة أنها «باتت تتحدَّث عن عدم إمكانية تمرير حكومة الزيدي طبقاً للفيتو الأميركي المعلن بعدم مشاركة الفصائل، مما جعلها تتحدَّث عن فيتو إيراني غير معلن».

وطبقاً للمعلومات بشأن زيارة وشيكة إلى بغداد لقائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قااني، يرى الدكتور باسل حسين رئيس «مركز كلواذا للدراسات» لـ«الشرق الأوسط» أن «زيارة قااني إلى بغداد في هذا الوقت الحاسم على صعيد تشكيل الحكومة العراقية أمر يثير الاستغراب». وأضاف: «هناك 3 احتمالات بشأن هذه الزيارة، وهي أولاً وجود انسداد سياسي داخل أطراف قوى الإطار التنسيقي بشأن تقاسم الوزارات، وبالتالي فإنَّ هذه الزيارة هي محاولة لتفكيك هذه الخلافات». وبشأن الاحتمال الثاني، يقول الدكتور باسل حسين: «ربما يكون جاء لإبلاغ موقف إيراني رافض لهذه الحكومة»، بينما الاحتمال الثالث يتمثَّل في أنه «جاء لمحاولة تمرير الحكومة، ولكن ضمن اشتراطات إيرانية واضحة لا لبس فيها» مؤكداً أنه «من دون هذه السيناريوهات الثلاثة فلا داعي لمجيء قااني بهذا الظرف في حال كل شيء يسير بسلاسة».


مقتل مسعفَين وإصابة 5 آخرين بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان

TT

مقتل مسعفَين وإصابة 5 آخرين بقصف إسرائيلي على جنوب لبنان

تشييع أكثر من 7 أشخاص قتلوا بضربات إسرائيلية على بلدة السكسكية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
تشييع أكثر من 7 أشخاص قتلوا بضربات إسرائيلية على بلدة السكسكية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

قُتل مسعفان وأصيب 5 آخرون، الأحد؛ جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطتين للهيئة الصحية التابعة لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، وفق ما أوردت وزارة الصحة اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار المعلن.

وأفادت وزارة الصحة، في بيان، باستهداف إسرائيل «بشكل مباشر في غارتين نقطتين للهيئة الصحية»؛ ما أسفر عن مقتل مسعف وإصابة 3 آخرين في قلاويه، ومقتل مسعف وإصابة اثنين آخرين في تبنين، مندّدة بمضي تل أبيب في «خرق القوانين الدولية والأعراف الإنسانية»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي، فإن إسرائيل تواصل شنّ غارات دامية؛ خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى تابعة لـ«حزب الله»، وتوقع قتلى بينهم مدنيون. فيما يعلن «حزب الله» قصف شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيّرات.

صلاة الجنازة على 7 أشخاص قتلوا بغارات إسرائيلية على بلدة السكسكية جنوب لبنان (إ.ب.أ)

ووسّعت القوات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة نطاق غاراتها؛ التي أوقعت السبت 10 قتلى على الأقل، وفق وزارة الصحة.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية في 16 أبريل الماضي، على حقّ إسرائيل في «اتخاذ كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها، والوشيكة، والمتواصلة».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه استهدف أكثر من «85 (موقعَ) بنية تحتية لـ(حزب الله)» بمناطق عدّة في لبنان، «جوّاً وبرّاً» خلال الساعات الـ24 الماضية التي سبقت البيان.

أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بدء الحرب على لبنان عن نحو 2800 قتيل (إ.ب.أ)

وتأتي الغارات في وقت يستعد فيه لبنان وإسرائيل لعقد جولة محادثات يومَيْ 14 و15 مايو (أيار) الحالي في واشنطن، يشارك فيها السفير السابق سيمون كرم الذي عينه الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الشهر الماضي رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل.

لبنانيات يشيّعن بمدينة صيدا جثامين 9 أشخاص قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على قرية جبشيت جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة جولتَيْ محادثات في واشنطن خلال الأسابيع الماضية، في محاولة لإنهاء الحرب التي بدأت يوم 2 مارس (آذار) الماضي عندما انجرّ لبنان إلى الحرب الدائرة في الشرق الأوسط بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه إسرائيل.

ومنذ بدء الحرب، أسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان عن نحو 2800 قتيل، سقط العشرات منهم منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية.


محكمة: تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

نازحون سوريون يعودون إلى بلادهم من لبنان عبر معبر جوسية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
نازحون سوريون يعودون إلى بلادهم من لبنان عبر معبر جوسية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

محكمة: تجريد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

نازحون سوريون يعودون إلى بلادهم من لبنان عبر معبر جوسية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)
نازحون سوريون يعودون إلى بلادهم من لبنان عبر معبر جوسية في أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

بدأت محكمة الجنايات السورية، الأحد، الجلسة الثانية للمحاكمة العلنية لكبار رموز نظام بشار الأسد.

وقررت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق تجريد أبرز رموز نظام البائد، من حقوقهم المدنية، وتضع أملاكهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة

والأشخاص هم: بشار ماهر الأسد، فهد الفريج ومحمد عيوش ولؤي العلي وقصي ميهوب ووفيق ناصر وطلال العسيمي وذلك في جلسة اليوم، استكمالا لجلسة إبريل الماضي، والحكم صدر غيابيا بعد ان جرى تبليغهم بالحضور لجلسة المحكمة والمثول أمام القضاء في التهم الموجهة إليهم.

في الأثناء، انطلقت الأحد الجلسة الثانية من محاكمة المتهم عاطف نجيب أمام «محكمة الجنايات الرابعة» في «القصر العدلي» بدمشق، وفق «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)».

وتنصبّ جلسة المحاكمة بشكل أساسي على استجواب المتهم عاطف نجيب، وتوجيه مطالعة النيابة والتهم المنسوبة إليه.

رئيس الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا جنوب سوريا عاطف نجيب يحضر الجلسة الأولى لمحاكمته في «قصر العدل» بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويحضر الجلسة ذوو الضحايا وعدد من أعضاء «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية»، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.

ويمثل المتهم عاطف نجيب أمام المحكمة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، ليكون أول المتهمين من عناصر النظام السابق.

العميد الركن عاطف نجيب المسؤول السابق في النظام السوري داخل المحكمة الجنائية بدمشق يحضر جلسة محاكمته الأحد (إ.ب.أ)

وكانت انطلقت في 26 أبريل (نيسان) الماضي أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وذلك في «القصر العدلي» بدمشق.