بايدن يشكك في خطة السلام الصينية ويستبعد تزويد أوكرانيا بـ «إف ـ 16»

بايدن يخاطب الصحافيين خارج البيت الأبيض الجمعة (رويترز)
بايدن يخاطب الصحافيين خارج البيت الأبيض الجمعة (رويترز)
TT

بايدن يشكك في خطة السلام الصينية ويستبعد تزويد أوكرانيا بـ «إف ـ 16»

بايدن يخاطب الصحافيين خارج البيت الأبيض الجمعة (رويترز)
بايدن يخاطب الصحافيين خارج البيت الأبيض الجمعة (رويترز)

في أوضح تعليق أميركي على المبادرة الصينية لوقف الحرب في أوكرانيا، رأى الرئيس الأميركي جو بايدن أن فكرة تفاوض الصين على نتائج الحرب في أوكرانيا «ليست عقلانية». وأضاف في مقابلة أجرتها معه قناة «إيه بي سي نيوز» مساء الجمعة، في الذكرى السنوية الأولى للحرب، أن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصفق لها، فكيف يمكن أن تكون جيدة؟»، وقال بايدن: «لم أر شيئاً في الخطة من شأنه أن يشير إلى أن هناك شيئاً سيكون مفيداً لأي شخص غير روسيا».
وتحثّ مبادرة الصين كلا الجانبين على الاتفاق على «خفض تدريجي للتصعيد، وتحذر من استخدام الأسلحة النووية». وتعد الخطة المنصوص عليها في ورقة وزارة الخارجية الصينية، تكراراً إلى حد كبير للنهج الذي اتبعته الصين منذ أن أطلقت روسيا ما تسميه «عمليتها العسكرية الخاصة» في 24 فبراير (شباط) من العام الماضي. ورغم ذلك، عدت «المبادرة الصينية» خطوة نادرة من جانب بكين. وقال محللون إن بكين تقدم نفسها كمشارك محتمل في أي محادثات سلام لاحقة، وتطالب ضمنياً بالمشاركة الدولية، وليس في صفقة توسطت فيها الدول الغربية وحدها.
ورغم دعوة بكين إلى محادثات سلام، يؤكد مسؤولون أميركيون أن الصين تدرس تسليم قذائف مدفعية وطائرات مسيرة إلى الجيش الروسي، الأمر الذي قد يطيل الحرب. لكنهم أضافوا أنه لم يتم تسليم أسلحة حتى الآن. «لكن إذا مضت الصين قدماً في تقديم مساعدات فتاكة لروسيا، فإن التوترات الناتجة، قد تعيد تشكيل العلاقات الغربية مع بكين لسنوات، وربما يكون لها عواقب وخيمة على ساحة المعركة في أوكرانيا، في وقت يستعد فيه الجانبان لهجوم الربيع».
وقال الرئيس بايدن للصحافيين يوم الجمعة إنه «لا يوجد دليل حتى الآن» على أن الصين تساعد روسيا في حربها ضد أوكرانيا. وقال إنه أجرى «حديثاً طويلاً» خلال الصيف مع الزعيم الصيني شي جينبينغ، وأكد أن مئات الشركات انسحبت من روسيا بعد الغزو. وقال بايدن إنه في ذلك الوقت، ذكّر الزعيم الصيني بأن حكومته قالت إن مستقبل الصين يتطلب استثمارات من الدول الغربية. وفي حديثه مع قناة «إيه بي سي نيوز»، قال الرئيس الأميركي إن بلاده «ستفرض عقوبات صارمة» على الصين أو أي كيان ساعد الجهود العسكرية الروسية في أوكرانيا. ورداً على سؤال عمّا إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بتسليم أوكرانيا طائرات مقاتلة، قال بايدن إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «لا يحتاج إلى طائرات (إف - 16) حالياً»، مستبعداً بذلك إرسال مثل هذه المقاتلات إلى أوكرانيا في الوقت الراهن.
ومن جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الجنرال باتريك رايدر، أن الولايات المتحدة لم تر بعد أدلة عن قيام الصين بتقديم أسلحة لروسيا. لكنه أضاف: «لم نلحظ أيضاً أنهم تخلوا عن الفكرة». وقال رايدر للصحافيين: «ما يدعو إلى السخرية أن اقتراح خطة السلام الصينية الأخيرة، يتضمن احترام سيادة جميع البلدان، لذلك يأمل المرء أن يقوم الصينيون باحترامها واحترام حق أوكرانيا في الوجود، بدلاً من تقديم مساعدة قاتلة محتملة تهدف إلى قتل الأوكرانيين الأبرياء ومحو بلدهم؛ لذلك سنستمر في مراقبة ذلك عن كثب». وسبق أن أشار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ومدير الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي جون كيربي، إلى أن هناك مؤشرات على أن الصين تدرس إمكانية تقديم مساعدة قاتلة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، قولهم، إن إدارة بايدن، تدرس رفع السرية عن بعض المعلومات الاستخباراتية التي أدت إلى هذه الاستنتاجات، لتتم مشاركتها مع الحكومات الحليفة والرأي العام. وذكرت مجلة «ديرشبيغل» الألمانية، أن روسيا كانت تتفاوض مع شركة صينية لشراء 100 طائرة انتحارية من دون طيار، ستكون جاهزة في الربيع. وقال التقرير نقلاً عن خبراء عسكريين لم يكشف عن هويتهم إنه يعتقد أن الطائرات المسيرة قادرة على حمل متفجرات. وقال المسؤولون إن أي قرار صيني بتقديم أسلحة سيحفز مناقشات الغرب بشأن عقوبات جديدة على الصين. وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين يوم الخميس، إن الولايات المتحدة ستواصل تحذير مسؤولي الحكومة الصينية والشركات والبنوك بشأن العواقب المحتملة لمساعدة روسيا.
في المقابل، انتقدت الصين شحنات الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا، ونفى مسؤولون في بكين أنها تفكر في إرسال أسلحة إلى روسيا. وفيما يعتقد أن روسيا فقدت الآلاف من قطع المدفعية والدبابات... وغيرها من المعدات المهمة في الحرب حتى الآن، وكانت تحرق الذخيرة بمعدلات سريعة، ذكرت مصادر عسكرية أن الوحدات القتالية الروسية اشتكت في الأسابيع الأخيرة من عدم تمكنها من الحصول على الإمدادات الكافية من قذائف المدفعية.


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: ترمب يدرس تنفيذ عملية عسكرية لاستخراج اليورانيوم من إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب تنفيذ عملية عسكرية معقدة لاستخراج نحو ألف رطل (450 كيلوغراماً) من اليورانيوم من داخل إيران، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون، في خطوةٍ تنطوي على مخاطر كبيرة، وقد تتطلب بقاء قوات أميركية داخل الأراضي الإيرانية لأيام.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المسؤولين قولهم إن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، وإنه يدرس المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأميركيون. لكن الرئيس الأميركي لا يزال منفتحاً على الفكرة عموماً، وفقاً للمسؤولين؛ لأنها قد تساعد في تحقيق هدفه الرئيسي المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ووفق مصدر مُطّلع، فقد حثّ ترمب مستشاريه على الضغط على إيران للموافقة على تسليم المواد النووية كشرط لإنهاء الحرب. وأوضح، في محادثاته مع حلفائه السياسيين، أن الإيرانيين لا يمكنهم الاحتفاظ بهذه المواد، وناقش إمكانية الاستيلاء عليها بالقوة، إذا لم تُسلّمها إيران على طاولة المفاوضات.

ومساء أمس الأحد، صرّح ترمب، للصحافيين، بأن على إيران أن تُطيع مطالب الولايات المتحدة وإلا «فلن تكون لها دولة». وفي إشارة إلى اليورانيوم الإيراني، قال الرئيس الأميركي: «سيُعطوننا الغبار النووي».

وقبل أن تشن إسرائيل والولايات المتحدة سلسلة غارات جوية على إيران، في يونيو (حزيران) من العام الماضي، كان يُعتقد أن البلاد تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60 في المائة، ونحو 200 كيلوغرام من المواد الانشطارية بنسبة 20 في المائة، والتي يمكن تحويلها بسهولة إلى يورانيوم عالي التخصيب بنسبة 90 في المائة يُستخدم في الأسلحة.

وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، بأنه يعتقد أن اليورانيوم موجود بشكل رئيسي في موقعين من المواقع الثلاثة التي هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو، وهما نفق تحت الأرض في المجمع النووي بأصفهان، ومَخزن في نطنز. وقال خبراء إن الإيرانيين يمتلكون أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم، ولديهم القدرة على إنشاء موقع تخصيب تحت الأرض.

«عملية معقدة وخطيرة»

وقال ضباط عسكريون أميركيون سابقون وخبراء إن أي خطوة للاستيلاء على اليورانيوم بالقوة ستكون معقدة وخطيرة، وتُصنَّف ضمن أصعب العمليات التي أمر بها ترمب.

وقد تُؤدي هذه العملية المحتملة، التي يُرجَّح أن تُثير رداً إيرانياً، إلى إطالة أمد الحرب إلى ما هو أبعد من الإطار الزمني الذي حدّده فريق ترمب علناً، والذي يتراوح بين 4 و6 أسابيع.

وسيتطلّب الأمر من فِرق من القوات الأميركية التوجّه جواً إلى المواقع، مُعرّضة، على الأرجح، لنيران صواريخ أرض-جو وطائرات مُسيّرة إيرانية. وبمجرد وصول القوات المقاتِلة إلى الموقع، ستحتاج إلى تأمين محيطه، لتمكين المهندسين المزوَّدين بمُعدات الحفر من البحث بين الأنقاض والتحقق من إمكانية وجود ألغام وفخاخ متفجرة.

ومن المرجح أن يتولى عملية استخراج المواد فريق عمليات خاصة من النخبة، مدرب تدريباً خاصاً على إزالة المواد المُشعة من مناطق النزاع.

ويُعتقد أن اليورانيوم عالي التخصيب موجود فيما بين 40 و50 أسطوانة خاصة تشبه أسطوانات الغوص. ويجب وضعها في حاويات نقل؛ لحمايتها من الحوادث.

وقال ريتشارد نيفيو، الباحث البارز في جامعة كولومبيا والمفاوض النووي السابق مع إيران، إن هذا العدد قد يملأ عدة شاحنات.

وفي حال عدم توفر مَهبط طائرات، سيلزم إنشاء مَهبط مؤقت لنقل المُعدات وإخراج المواد النووية. وقال الخبراء إن العملية برُمتها ستستغرق أياماً، أو حتى أسبوعاً لإتمامها.

تسليم اليورانيوم طوعاً

في المقابل، يبقى الخيار الدبلوماسي مطروحاً، حيث تُفضّل واشنطن أن توافق إيران طوعاً على تسليم اليورانيوم، لتجنب المخاطر العسكرية.

وسبق للولايات المتحدة أن سحبت اليورانيوم المخصب من دول أجنبية في عملية نقل سلمية.

ففي عام 1994، سحبت الولايات المتحدة اليورانيوم من كازاخستان في عملية أُطلق عليها اسم «مشروع سافاير». وفي عام 1998، شاركت الولايات المتحدة وبريطانيا في عملية لسحب يورانيوم عالي التخصيب من مُفاعل بالقرب من تبليسي، عاصمة جورجيا، ونُقل إلى مجمع نووي في أسكوتلندا.


رئيس وزراء أستراليا يطالب ترمب بتوضيح أهداف الحرب على إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يطالب ترمب بتوضيح أهداف الحرب على إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الاثنين، إنه يريد مزيداً من الوضوح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن أهداف الحرب الجارية في إيران.

وقال ألبانيزي، رداً على سؤال حول رأيه في كيفية إدارة ترمب الحرب: «أريد أن أرى مزيداً من الوضوح بشأن أهداف الحرب، وأريد أن أرى تهدئة للوضع».

وأسفرت ضربة إسرائيلية، في بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي حلَّ محله ابنه مجتبى.

واتسعت رقعة الحرب إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف، وتسبَّب في أكبر اضطراب، على الإطلاق، في إمدادات الطاقة، وأثّر على الاقتصاد العالمي.

كانت أستراليا قد استبعدت إرسال سفن حربية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.


ترمب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز بدافع الاحترام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران ستسمح بمرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز بدافع الاحترام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الأحد، أن الولايات المتحدة تفاوضت مع إيران بشأن مرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه طهران عملياً منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات.

وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي: «منحونا، بدافع الاحترام على ما أعتقد، 20 ناقلة نفط»، مؤكداً أنها «ناقلات نفط ضخمة، ستعبر مضيق هرمز، وسيبدأ ذلك صباح الغد، ويستمر لبضعة أيام».

وقال ترمب للصحافيين على متن طائرة الرئاسة في طريقه إلى واشنطن، إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات «بشكل مباشر وغير مباشر»، وإن القادة الجدد في إيران يتصرفون «على نحو عقلاني للغاية».

وأضاف: «أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً معهم، وأنا متأكد من ذلك، لكن من الممكن ألا نفعل».

وقال ترمب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة حققت بالفعل تغيير النظام في طهران بعد أن أسفرت الضربات عن مقتل المرشد السابق على خامنئي ومسؤولين كبار آخرين، وقال مرتين إن من حلوا محلهم يبدون «عقلانيين».

وتابع: «لا يسعني سوى القول إننا نقوم بعمل جيد للغاية في تلك المفاوضات، لكن لا يمكن أن تعرف (النتيجة) مع إيران لأننا نتفاوض معهم ونضطر دوماً إلى قصفهم».

ولدى سؤاله عما إذا كانت إيران أجابت على خطة وقف إطلاق النار المؤلفة من 15 نقطة التي اقترحتها الولايات المتحدة، قال إنها قد أجابت، وأضاف: «لقد وافقوا على معظم النقاط. لم لا يوافقون؟».

وأضاف أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «قد يكون حياً لكن من الواضح أنه في مأزق كبير. لقد تعرَّض لإصابة خطيرة».

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» بالأمس مقابلة مع ترمب قال خلالها إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران» ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.

ويمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.

وجاءت تصريحات ترمب بعد أن أعلنت باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن، أنها تستعد لاستضافة «محادثات هادفة» في الأيام المقبلة بهدف إنهاء الحرب مع إيران المستمرة منذ شهر.

واتسعت رقعة الحرب إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل الآلاف، وتسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة، وأثَّر ‌على الاقتصاد العالمي.

واتهم محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة بأنها تبعث برسائل عن مفاوضات محتملة وهي تخطط سراً لإرسال قوات برية، وأضاف أن إيران مستعدة للرد إذا نشرت الولايات المتحدة قوات برية.

وقال: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل أبداً بالهوان».

وأرسلت وزارة الدفاع الأميركية آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، مما يمنح ترمب خيار شن هجوم بري.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شنَّ أكثر من ‌140 غارة جوية على وسط وغرب إيران، بما في ذلك طهران، خلال الساعات الأربع ​والعشرين حتى مساء أمس الأحد، مستهدفاً مواقع إطلاق الصواريخ الباليستية ومنشآت التخزين، ‌من بين أهداف أخرى.

وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن الضربات استهدفت مطار مهرباد ومصنعاً للبتروكيماويات في مدينة تبريز في شمال البلاد.

وتعرَّض ‌مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل قرب مدينة بئر السبع لهجوم صاروخي أو شظايا صاروخية، في وقت تصدَّت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».