البرلمان الإيراني يناقش انخفاضاً قياسياً للعملة المحلية

المشرعون انتقدوا «تناقض» تصريحات المسؤولين

رجل إيراني ينظر إلى لوحة في واجهة محل صرافة في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
رجل إيراني ينظر إلى لوحة في واجهة محل صرافة في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

البرلمان الإيراني يناقش انخفاضاً قياسياً للعملة المحلية

رجل إيراني ينظر إلى لوحة في واجهة محل صرافة في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
رجل إيراني ينظر إلى لوحة في واجهة محل صرافة في طهران الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

عقد البرلمان الإيراني جلسة مغلقة بشأن الانخفاضات القياسية للريال الإيراني مقابل العملات الأجنبية، فيما يواصل الدولار قفزاته في تحطيم أرقام قياسية، دون أن يلوح أفقاً لعودة الهدوء إلى الأسواق التي تعاني من التقلبات المتسارعة في ظل ارتفاع التضخم.
ووجه المشرعون الإيرانيون أسئلة إلى محمد مخبر، نائب الرئيس الإيراني، وإحسان خاندوزي وزير الاقتصاد، ومحافظ البنك المركزي، محمد رضا فرزين.
وأبلغ المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، الصحافيين بأن دعوة المسؤولين الثلاثة جاءت على خلفية ارتفاع سعر الدولار وبعض السلع الأساسية. وقال: «قدم كبار المسؤولين الاقتصاديين بالحكومة تفسيرات عن التطورات في سوق العملة»، مضيفاً أن النواب شددوا على ضرورة إيلاء اهتمام جاد بالوضع المعيشي للشعب.
ونوه موسوي إلى أن المسؤولين الحكوميين «أقروا بأن تقلبات العملة يمكن أن تضر باقتصاد البلاد». وإذ أشار إلى الانتقادات الموجهة من البرلمان للحكومة بشأن سياستها الاقتصادية، قال موسوي إن من القضايا التي ناقشها النواب أنه «لا توجد سياسة واحدة في الحكومة فيما يتعلق بالعملة»، وقال إن «السياسات المتناقضة تطرح من المسؤولين في الحكومة، وهذا الموضوع يوحي بعدم وجود تنسيق بين رجال الحكومة».
وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان، علي رضا سليمي لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن وزير الاقتصاد أبلغ نواب البرلمان أن قوات الأمن ألقت القبض على «العديد من المتلاعبين بسوق العملات الذين كان هدفهم الإخلال وتعطل سوق العملة».
ومن جانبه، قال محافظ البنك المركزي، محمد رضا فرزين إنه «يجب أن تكون هناك صلاحيات كافية لمحافظ البنك المركزي؛ حتى يتمكن من الإدارة الصحيحة».
وحسب وكالة «فارس»، شهدت الجلسة انتقادات من المشرعين حيال الوضع الحالي في سوق العملات، وطالبوا الحكومة بإجراءات جادة للسيطرة على التقلبات. ونقلت عن النواب أن محافظ البنك المركزي «لديه الصلاحيات اللازمة لتسيير الأمور، وقد زادت صلاحياته مقارنة بالرؤساء السابقين للبنك المركزي». وأضافوا: «إذا واجهت الحكومة قيوداً وعقبات قانونية، فإن البرلمان مستعد لتمرير قوانين لإزالة العوائق»، مؤكدين استعداد البرلمانيين لأي تعاون مع الحكومة «لتحسين أوضاع العملة».
ومن جانبه، نقل عضو لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان الإيراني، محمد رضا تاج الديني عن محافظ البنك المركزي قوله إن «سعر العملة الأجنبية غير واقعي»، لافتاً إلى أنه دعا إلى «إنشاء نظام موحد (لأسواق) الذهب والعملات، من أجل تحديد السعر الواقعي للدولار. وقال: «الأسعار الموجودة في الفضاء الإلكتروني، والأماكن الأخرى غير واقعية». وأوضح النائب أن الحكومة والبرلمان اتفقا على عقد جلسات مشتركة حول سوق الذهب والعملة، وكذلك الوضع الاقتصادي في البلاد، «كي تستفيد الحكومة من المشورة الاقتصادية للبرلمان في استقرار الاقتصاد».
وقال تاج الديني إن وزير الاقتصاد أطلع نواب البرلمان على «خلفية» اختلالات سوق العملة. وقال: «ستحدد المؤسسات الأمنية والاستخباراتية والقضائية كيفية التعامل مع المتلاعبين في سوق العملة».
ولأول مرة تراجعت العملة المحلية في إيران لما دون مستوى معنوي أساسي متراجعة عن 500 ألف ريال مقابل الدولار الاثنين الماضي، إذ لا يرى المتعاملون في السوق نهاية في الأفق للعقوبات.
وهبط الريال إلى أدنى مستوياته عند 567000 ريال مقابل الدولار أمس السبت، بالمقارنة بقيمة 539200 مسجلة الجمعة، حسب موقع صرف النقد الأجنبي بونباست دوت كوم، وسط تقارير عن عقوبات جديدة على إيران.
واستهدفت وزارة التجارة الأميركية روسيا البيضاء وإيران وغيرهما في أحدث رد على الغزو الروسي لأوكرانيا، إذ فرضت تدابير رقابية على الصادرات، وأضافت مزيداً من الأهداف إلى قائمة الكيانات المستهدفة.
ويقول خبراء اقتصاديون إن وصول المفاوضات النووية إلى طريق مسدود، وتفاقم التوترات الغربية - الإيرانية خصوصاً بعد الحرب الأوكرانية، وقمع الاحتجاجات الأخيرة، وفشل الحكومة في العمل بوعود تحسين الوضع الاقتصادي من بين أسباب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق.
وبسبب معدل تضخم بلغ نحو 50 في المائة يسعى إيرانيون لملاذات آمنة للحفاظ على مدخراتهم بشراء الدولار وعملات صعبة أخرى، أو شرا ء الذهب، بما يشير إلى المزيد من الرياح المعاكسة التي ستقابل الريال الإيراني.
وبينما تراجعت الاحتجاجات الشعبية على مستوى البلاد في الأسابيع الأخيرة، ربما بسبب عمليات الإعدام والقمع، تتواصل موجات العصيان المدني مثل رسم جداريات (جرافيتي) مناهضة للحكومة، وظهور نساء غير محجبات في الأماكن العامة، وترديد الهتافات الليلية.
وأظهرت تسجيلات فيديو تم تداولها الخميس من بازار طهران، عدداً من الأشخاص يرددون هتاف «الموت لآية الله، الدولار تخطى 500 ألف».
وعلى مدى الأشهر الستة الماضية فقدت العملة الإيرانية نحو 60 في المائة من قيمتها وفقاً للموقع الإلكتروني.
ونقلت مواقع إيرانية عن رئيس البرلمان محمد رضا قاليباف قوله: «نحتاج إلى تنسيق جاد وقوي بين البرلمان والحكومة لتنظيم سوق العملات». وأضاف: «لقد توصلنا في هذا الاجتماع إلى نتائج جيدة. وإن شاء الله نتغلب على هذه المشكلة بالتنسيق باتخاذ إجراءات من الحكومة».
في المقابل، انتقد عبد الناصر همتي محافظ البنك المركزي في حكومة حسن روحاني، ضمناً تصريحات قاليباف، وكتب في تغريدة على «تويتر»: «لقد أعلنوا أن البرلمان والحكومة اتفقا على تنظيم الأسواق، وسنرى قريباً حل مشكلة واستقرار سوق العملة»، وأضاف: «إذا كان من الممكن حل المشكلة خلال اجتماع مدته ساعة، ماذا كنتم تفعلون حتى الآن؟».
وتابع همتي الذي خسر الانتخابات الرئاسية السابقة: «هل يدرك الفريق الاقتصادي تأثير الدولار الذي وصل سعره لـ560 ألف ريال على معيشة الناس؟».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».


إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إسرائيل تتهم «حزب الله» بإطلاق صواريخ باتجاه جيشها في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون فوق دبابة في شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 15 أبريل 2026 (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إن جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران أطلقت عدة صواريخ باتجاه قواته التي تعمل في جنوب لبنان، فيما وصفه بأنه «انتهاك صارخ» لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن صفارات الإنذار التي دَوّت في بلدات بشمال إسرائيل يُرجح أنها انطلقت بسبب اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان قبل أن تعبر إلى داخل إسرائيل، وذلك تصحيحاً لتقرير سابق أشار إلى احتمال حدوث خطأ في التقدير.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في المقابل أنه قصف موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، رداً على إطلاق الصواريخ ضد جنوده المنتشرين في المنطقة.

وذكر الجيش في بيان: «قبل قليل، أطلق تنظيم (حزب الله) الإرهابي، عدة صواريخ باتجاه جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين جنوب خط الدفاع الأمامي في منطقة رب ثلاثين»، وهي بلدة تقع في جنوب لبنان على بعد أقل من 3 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية. وأضاف البيان: «رداً على ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي موقع الإطلاق الذي انطلقت منه الصواريخ».

وسيطرت إسرائيل على عدة مناطق في جنوب لبنان، معقل «حزب الله»، منذ اندلاع الحرب بينهما في الثاني من مارس (آذار) إثر إطلاق «حزب الله» صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وبينما شاب وقف إطلاق النار العديد من الحوادث، ستُعقد جولة جديدة من المحادثات «المباشرة» بين لبنان وإسرائيل الخميس في واشنطن، بعد نحو عشرة أيام من الجولة الأولى، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.