كريم العدل: «أزمة منتصف العمر» يتضمن رسائل حياتية مهمة

مخرج المسلسل قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يشاهد «العشق الممنوع»

العدل خلال التصوير
العدل خلال التصوير
TT

كريم العدل: «أزمة منتصف العمر» يتضمن رسائل حياتية مهمة

العدل خلال التصوير
العدل خلال التصوير

قال المخرج المصري كريم العدل، إنه توقع حالة الجدل التي صاحبت مسلسله الدرامي «أزمة منتصف العمر» الذي عرض حصريا عبر منصة «شاهد»، وأشار العدل في حواره مع «الشرق الأوسط» إلى أن «الورق الجيد وموهبة الفنانين المشاركين في العمل كانا سببا رئيسيا وراء تصدر المسلسل محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي طيلة الفترة الماضية».

وأعرب كريم العدل عن سعادته بتفاعل الجمهور مع مسلسله، قائلاً: «فخور بما حققه المسلسل من نجاح لمسته منذ عرض الحلقة الأولى، لا أنكر أنني كنت متخوفا قبل العرض، لكن النجاح الكبير الذي حققه العمل كان رائعا لنا جميعا».
مضيفاً: «نجاحي كمخرج، جاء بسبب معادلة مهمة طرفها الأول ورق جيد، شاركت فيه مع مؤلف القصة أحمد عادل، والفنان كريم فهمي، وطرفها الثاني فنانون موهوبون أمثال كريم فهمي وريهام عبد الغفور، ورنا رئيس، ورشدي الشامي، وعمر السعيد، وركين سعد، وباقي أبطال العمل، فأي مخرج يمتلك هذه المعادلة يضمن النجاح بنسبة 70 في المائة».
ورغم أن العدل كان يتوقع حدوث جدل حول المسلسل مع نهاية الحلقة الرابعة منه، فإنه فوجئ بحدوث الجدل بعد عرض أول حلقتين منه، «أعلم أن قصة المسلسل مختلفة وجريئة وأنا من أبناء مدرسة عدم دفن رؤوسنا في الرمال، وعلينا أن نعترف بكل أخطائنا، ما قدمناه في المسلسل هو موجود في مجتمعاتنا العربية، فلا يوجد مجتمع مثالي في العالم».
ويؤكد كريم أن «فكرة المسلسل بدأت لدى المؤلف أحمد عادل، وأثناء الكتابة تعرض لظروف خاصة جعلته يتوقف عن استكمالها، مما اضطرني أنا والفنان كريم فهمي لاستكمال المعالجة وكتابة السيناريو والحوار، والمشكلة كانت تكمن في صعوبة تقديم مسلسل ناعم وهادئ لكن في الوقت نفسه يحدث جدلاً وتشويقاً».
واختار المخرج المصري نهاية الحلقة الرابعة كأصعب مشهد واجهه خلال التصوير: «بالنسبة لي مشهد نهاية الحلقة الرابعة كان أصعب مشاهد المسلسل، لأننا قمنا بتصويره أكثر من مرة بسبب عدم إحساسي به أنا وكريم فهمي وريهام عبد الغفور، فقررنا إيقاف التصوير وقمنا بكتابته من جديد، إلى أن وصلنا في النهاية لتركيبة أرضتنا جميعا، وخرج المشهد في النهاية في أحسن صورة».
وعن تعاونه مع كريم فهمي وريهام عبد الغفور، قال العدل: «لم أجد صعوبة في التعامل مع كريم فهمي في التصوير، فكريم فهمي دخل التصوير وهو متمكن من الشخصية لأنه قام بكتابة جزء كبير منها، أما ريهام عبد الغفور فهي فنانة من أعظم الفنانات اللاتي تعاملت معهن في مسيرتي المهنية، فهي فنانة جيدة للغاية وقادرة على رسم الشخصيات التي تجسدها بأفضل صورة، وأجمل ما ميز فريق المسلسل هو أنهم كانوا قادرين على تقديم شخصيات حقيقية، ونجحوا في إيصال رسالتنا الأساسية من المسلسل وهي أن كافة البشر غير أسوياء، ولكن بنسب متفاوتة وذلك بسبب عوامل البيئة والنشأة».

رفض كريم العدل اتهامه باقتباس فكرة مسلسله من المسلسل التركي «العشق الممنوع»، قائلاً «لم أشاهد أنا ولا كريم فهمي ولا المؤلف أحمد عادل، مسلسل (العشق الممنوع)، وحينما سألت المقربين مني عن قصة وجود تشابه بينهما، علمت أن التشابه الوحيد أن هناك علاقة محرمة في قصته، وهذا الأمر موجود في أغلبية الأعمال الدرامية التي قدمت في مختلف دول العالم».
«أزمة منتصف العمر»، مسلسل مصري تم عرض الحلقة الأخيرة منه خلال الساعات الماضية، من بطولة كريم فهمي، وريهام عبد الغفور، ورنا رئيس، ورشدي الشامي، وعمر السعيد، وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي حول شخصية «عمر» التي يجسدها الفنان كريم فهمي، الذي يتزوج من «مريم»، وتجسد دورها رنا رئيس، من دون أن يحبها، ثم يقع في حب والدة زوجته «فيروز»، التي تجسد دورها ريهام عبد الغفور، ويقيم معها علاقة (غير شرعية)، ويكتشف فيما بعد أن «فيروز» ليست والدة زوجته التي تعلم بتلك العلاقة فتقدم على الانتحار والتخلص من حياتها.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

«الدهشة في اليد»... متحف إيطالي يفتح روائعه الرخامية للمكفوفين

اللمس يفتح طريقاً آخر إلى الجمال (إ.ب.أ)
اللمس يفتح طريقاً آخر إلى الجمال (إ.ب.أ)
TT

«الدهشة في اليد»... متحف إيطالي يفتح روائعه الرخامية للمكفوفين

اللمس يفتح طريقاً آخر إلى الجمال (إ.ب.أ)
اللمس يفتح طريقاً آخر إلى الجمال (إ.ب.أ)

يتهيّأ متحف «كنيسة سانسيفيرو» في مدينة نابولي الإيطالية لتقديم تجربة فنّية فريدة لعشرات الزائرين من ضعاف البصر والمكفوفين، عبر إتاحة فرصة نادرة لهم لملامسة أعمال فنّية شهيرة، من بينها تمثال «المسيح المحجَّب» الذي يعدُّه كثيرون أحد أهم روائع النحت في التاريخ.

وذكرت «الغارديان» أنه في 17 مارس (آذار) الحالي، يستضيف المتحف مبادرة بعنوان «الدهشة في متناول اليدّ»، نُظِّمت بالتعاون مع الاتحاد الإيطالي للمكفوفين وضعاف البصر في نابولي، وتتيح لنحو 80 زائراً من المكفوفين وضعاف البصر فرصة التعرُّف من قرب إلى روائع الأعمال الفنية الرخامية المعروضة في الكنيسة.

وسيُرشد الزائرين خلال الجولة مرشدون من ضعاف البصر أيضاً، ضمن برنامج يهدف إلى وضع مفهوم الإتاحة في صميم التجربة المتحفية.

تحفة رخامية يأسر فيها الكفن المنحوت الجسد بواقعية مدهشة (إ.ب.أ)

وخلال الفعالية، ستُزال الحواجز الواقية المحيطة بالتماثيل، بما يسمح للمشاركين، بعد ارتداء قفازات من اللاتكس، باستكشاف السطح الرخامي الدقيق للمنحوتات عبر اللمس، ومن بين تلك الأعمال تمثال «المسيح المحجَّب» الذي نحته جوزيبي سانمارتينو، ويُجسّد السيد المسيح مغطّى بكفن شفاف نُحت من الكتلة الحجرية نفسها. كذلك يشمل المسار اللمسي النقوش البارزة عند قدمَي تمثالَي «العفّة» (لا بوديتشيزيا) و«التحرّر من الوهم» (إل ديزينغانو).

وقالت المرشدة كيارا لوكوفاردي لوكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»: «إن الرداء الذي يغطّي المسيح استثنائي حقاً. من الصعب تصوُّر كيف تمكّن سانمارتينو من نحته. إنه لغز عصيّ على التفسير، سواء لمَن يبصرون أو لمَن لا يبصرون. وعندما تلمسه تشعر كأنَّ العروق تنبض تحته».

وانتهى العمل على تمثال «المسيح المحجَّب» عام 1753، ويُعد من أكثر الإنجازات إثارة للدهشة في فنّ الرخام؛ إذ تبدو شفافية الكفن الذي يغطي جسد المسيح واقعية إلى حد أنّ كثيرين لا يزالون يعتقدون أنه نتاج سرّ كيميائي مفقود قادر على تحويل القماش إلى حجر.

وقالت رئيسة متحف كنيسة «سانسيفيرو» ماريا أليساندرا ماسوتشي: «تأتي هذه المبادرة ضمن برنامج أوسع يهدف إلى إنشاء فضاء ثقافي شامل ومتاح للجميع، عبر مسارات وأدوات مُصمَّمة لتلبية الحاجات المختلفة لزائري المتحف».

تجربة حسّية تسمح للمكفوفين باكتشاف فنّ النحت عبر لمس أدق تفاصيل الحجر (إ.ب.أ)

من جهته، قال جوزيبي أمبروسينو من الاتحاد الإيطالي للمكفوفين وضعاف البصر إنّ المشروع يجسّد مبدأ أوسع مفاده أنّ الاستمتاع بالجمال ينبغي أن يكون حقاً إنسانياً عاماً وعالمياً.

وأضاف: «لا ينبغي أن يكون الفنّ امتيازاً مقتصراً على البصر، فمشروعات الإتاحة مثل هذه تُحوّل المتحف إلى فضاء حقيقي للاحتواء والإدماج، وتؤكد أنّ الفن ملك للجميع. وفي هذه الحالة لن يُسمح للزائرين بلمس التمثال الرخامي فحسب، بل سيصبح الجمال نفسه قادراً على التدفُّق عبر الأيدي ليصل مباشرة إلى القلب».


هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)
الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)
TT

هاني شاكر لاستكمال علاجه في فرنسا بعد تجاوزه «المرحلة الصعبة»

الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)
الفنان هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)

أعلنت نقابة «الموسيقيين» المصرية في بيان صحافي، الخميس، تحسن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر خلال الأيام الماضية بعد تلقيه رعاية طبية دقيقة على يد أطباء مختصين، فيما يستعد لاستكمال علاجه في فرنسا.

وقالت النقابة إن «شاكر سيتوجه خلال الساعات المقبلة إلى فرنسا لاستكمال بعض الفحوصات الطبية، والاطمئنان بشكل كامل على حالته الصحية، وذلك وفقاً لتوصيات الفريق الطبي المعالج».

وخلال الساعات القليلة الماضية انتشرت شائعات تفيد بوفاة هاني شاكر، وجاء اسمه ضمن قائمة الأكثر بحثاً على موقع «غوغل»، الخميس في مصر، بعدما كتب عدد من المشاهير في الوسط الفني بمصر خبر الوفاة على حساباتهم بالسوشيال ميديا، ومعاودة حذفه ونفيه فيما بعد.

ونفى حساب يحمل اسم «أعضاء نقابه المهن الموسيقية المصرية»، على موقع «فيسبوك»، خبر وفاة هاني شاكر، وكتب: «لا صحة على الإطلاق لما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة الفنان هاني شاكر، وأنه ما زال على قيد الحياة ويتلقى العلاج حالياً»، مضيفاً: «نرجو من الجميع تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي أخبار غير مؤكدة، وعدم الانسياق وراء الشائعات».

وبدوره، أكد الشاعر الغنائي والناقد الموسيقى المصري فوزي إبراهيم أن «هاني شاكر بخير وحالته الصحية في تحسن مستمر»، موضحاً أن «مسألة سفره للاستشفاء والنقاهة وليس للعلاج»، حسب تأكيد الفنانة نادية مصطفى.

تحسن حالة هاني شاكر (حسابه على موقع فيسبوك)

واستنكر فوزي إبراهيم، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، «الأخبار المغلوطة والشائعات السيئة التي انتشرت عنه»، معرباً عن أسفه لما يتم تداوله، وعدم احترام رغبة أسرته في عدم الكلام وسط انشغالهم بحالته.

وتساءل فوزي إبراهيم: «هل من الطبيعي أن تصدر الأسرة بيانات صحافية تخصه وسط انشغالهم بحالته الصحية؟، لذلك لا بد أن يحترم الناس رغبتهم، وعدم الانسياق وراء ما يتردد، طالما لم يتم نشر أي بيانات رسمية من قبلهم».

مصدر مقرب من الفنان هاني شاكر أوضح أن «حالته في تحسن مستمر، بعد تعرضه لإجهاد شديد نتيجة إجراء عملية وقف نزيف القولون»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «سفره لفرنسا سيكون خلال يومين».

وفي السياق، ردت الفنانة نادية مصطفى عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، على ما يتم تداوله من شائعات تفيد بأن سفر هاني شاكر للخارج كان بسبب فشل الأطباء في علاجه داخل مصر، مؤكدة أنها «تواصلت مع زوجته السيدة نهلة، التي نفت هذه الأخبار».

وحسب منشور نادية مصطفى، فقد وصفت زوجة هاني شاكر، «ما قام به الأطباء المصريون بأنه (معجزة طبية)؛ نظراً لخطورة الحالة، كما وجهت الشكر لوزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، ولكل الأطباء القائمين على علاجه، وللعاملين بالمستشفى على ما بذلوه من جهد ورعاية فائقة».

وأوضحت زوجة هاني شاكر أن «قرار السفر للخارج جاء لاستكمال مرحلة الاستشفاء والعلاج والنقاهة، بعد تحسن حالته الصحية».

شاكر يستعد للسفر إلى فرنسا لاستكمال رحلة العلاج (حسابه على موقع فيسبوك)

وكان هاني شاكر قد أجرى قبل أيام جراحة لاستئصال جزء من القولون بعد إصابته بنزيف حاد، وقام بزيارته بالمستشفى وزير الصحة المصري الدكتور خالد عبد الغفار، كما طمأنت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة المصرية، في بيان رسمي قبل أيام، الجمهور على صحته، مؤكدة أنه «قيمة فنية كبيرة تمثل جزءاً من تاريخ الغناء المصري الأصيل، وأن حضوره وإبداعه أثريا المشهد الفني المصري وألهما أجيالاً من الفنانين والموسيقيين».

بدأ هاني شاكر، والملقب بـ«أمير الغناء العربي»، مسيرته الفنية مطلع سبعينات القرن الماضي، وقدم بعض التجارب التمثيلية السينمائية في بداية مشواره من بينها فيلما «عايشين للحب»، و«هذا أحبه وهذا أريده»، كما أصدر هاني شاكر خلال مشواره الذي تعدى الـ50 عاماً أغنيات وألبومات غنائية عدة، وشارك في حفلات غنائية بالداخل والخارج، كما شغل منصب «نقيب الموسيقيين»، في مصر.


فوق دويّ الحرب يرتفع صوت المسحراتي موقظاً الصائمين في لبنان

المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)
المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)
TT

فوق دويّ الحرب يرتفع صوت المسحراتي موقظاً الصائمين في لبنان

المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)
المسحراتي في أسواق صيدا القديمة (محمد الغزاوي)

لم تستطع الحرب المشتعلة على أرض لبنان وجواره إسكات المسحراتي في مناطق لبنانية عدّة. فهو لا يزال يتنقل بين الأحياء موقظاً الصائمين لتناول وجبة السحور قبل أذان الفجر، ويحافظ بذلك على موروث ثقافي يضفي البهجة، إذ يجوب الشوارع منادياً سكانها بأسمائهم. كما ينشد المسحراتي أهازيج دينية؛ «يا أهل الله قوموا تسحروا»، أو «يا عباد الله تسحروا، فإن في السحور بركة». أما عبارته المشهورة «يا نايم وحِّد الدايم» فينتظر سماعها الكبار كما الصغار. ينهضون من أسرّتهم عائلات وأفراداً للتجمّع حول مائدة السحور وتأدية صلاة الفجر.

عادة ما يواكب المسحراتي فريق من الشبان يدلّونه على الطريق ويردّدون معه الأناشيد الدينية.

وكما في مدينتَي طرابلس وبيروت، فإن صيدا وجوارها تتمسّك بهذه الرمزية للشهر الكريم. صحيح أنّ قلة لا يزالون يمارسون هذه المهنة، وإنما بعضهم يحافظ على تأديتها منذ عشرات السنوات. بعضهم ورثها أباً عن جدّ، وبعضهم الآخر رأى فيها أسلوب عبادة من نوع آخر. فمن خلالها يخدم القوم ويحضّهم على ممارسة تقاليد ثقافية ودينية كي لا تؤول إلى زوال.

يرافقه فريق من العازفين والمنشدين في جولاته (محمد الغزاوي)

ويشير المسحراتي محمد الغزاوي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ رمضان هذه السنة حمل تحدّيات كثيرة. ويوضح: «بدأتُ في ممارسة عملي كما في كلّ موسم بهدوء وسكينة. ولكن اندلاع الحرب بدَّل في وجهاتنا زملائي وأنا. لم تعد جولاتنا تقتصر على زيارة أحياء معيّنة، بل توسَّعت لتشمل مراكز إيواء في صيدا وجوارها».

ويخبر بأنّ هذه المراكز تطلبه بالاسم لكونه من أقدم المسحراتية في المنطقة، إذ يحبّ الجميع صوته ويُعجَبون بأسلوبه في إنشاد الأهازيج.

ويتابع: «ثمة نحو 10 مراكز إيواء نعمل على تلبية طلبات النازحين إليها، نزورهم ونبلسم جراحهم كي لا يشعروا بالغربة. وفي مناطق أخرى اضطررنا إلى إضافة أحياء جديدة نتجوّل فيها نظراً إلى اتساع رقعة السكان في أرجاء المدينة».

يمارس محمد مهنته على الأصول، يرافقه بعض العازفين على الطبل والرق لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الصائمين. وفي ظلّ ارتفاع سعر الوقود، آثر القيام بجولاته سيراً: «أضطر أحياناً للمشي كيلومترات. في الماضي القريب كنتُ أقود سيارتي وأركنها في أقرب مكان من الحيّ الذي أنوي زيارته. كبرت أعداد البيوت والسكان وما عدتُ قادراً على زيارة 5 أحياء مشياً مرّة واحدة. حالياً عدتُ إلى التجوّل بين هذه الأحياء سيراً، وأستخدم زواريب وطرقاً نسمّيها (قادومية) لاختصار المسافات بينها. كما أنّ سنّي لم تعد تسمح بقطع مسافات طويلة. لذلك أستخدم اليوم دراجتي النارية للقيام بجولاتي الطويلة».

يسير في الشوارع والأزقة منادياً «يا نايم وحّد الدايم» (محمد الغزاوي)

ويؤكد أنه لا يزال ينادي سكان الأحياء التي يزورها بأسمائهم: «أتوقف عند كلّ عمارة ومنزل منادياً السكان، فأنا أعرفهم جميعاً. وفي حال مصادفتي بيوتاً يسكنها أناس جدد آخذ على عاتقي التعرُّف إليهم لأضيفهم إلى لائحتي. والجميل أنّ السكان يستيقظون ويلوّحون لي من شرفات منازلهم تفاعلاً معي».

وعن سبب ممارسته هذه المهنة، يجيب: «في أحد الأيام، سمعتُ أحد المسحراتية يطرق على التنك لإيقاظ المؤمنين. استفزني الموضوع لأن التنك لا يليق بقيمة الشهر الكريم. تقدّمت إلى دار الأوقاف في صيدا وطلبت ترخيصاً يسمح لي بممارسة المهنة. وعندما سألوني مستفسرين عن الأسباب التي تدفعني للقيام بهذه المهمّة شرحت لهم وجهة نظري، مؤكداً أنني أرغب في ممارستها على الأصول وبما يرضي رب العالمين».