متحدث «الخارجية الألمانية»: نهتم بمسار الإصلاح في السعودية... ومستعدّون لدعمه

دينيس كوميتات أكد لـ«الشرق الأوسط» إدانة برلين دور طهران «الإشكاليّ» بالمنطقة

د.دينيس كوميتات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المركز الألماني للإعلام)
د.دينيس كوميتات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المركز الألماني للإعلام)
TT

متحدث «الخارجية الألمانية»: نهتم بمسار الإصلاح في السعودية... ومستعدّون لدعمه

د.دينيس كوميتات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المركز الألماني للإعلام)
د.دينيس كوميتات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المركز الألماني للإعلام)

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومدير «المركز الألماني للإعلام»، د.دينيس كوميتات، «عمق» الشراكة بين ألمانيا والمملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن «برلين تراقب باهتمام عمليات الإصلاح السياسي والاجتماعي التي بدأها ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء (الأمير محمد بن سلمان)، والتي من شأنها تحديث الدولة، لا سيما دور المرأة»، مُعرباً عن «استعداد بلاده لدعم المملكة، لاتخاذ المزيد من الخطوات على هذا المسار».
وأضاف كوميتات، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «المملكة تلعب دوراً رئيسياً في السياسة الإقليمية في الكثير من النواحي، وبالتالي فهي شريك حوار مهم بالنسبة لبرلين». ضارباً المثال باليمن، قائلاً: «نرحّب بالدور السعودي البنّاء بشكل متزايد، كما نرحب بجهود (مجلس التعاون الخليجي) فيما يتعلق بسياسته نحو اليمن».
ووصف كوميتات الشراكة الاقتصادية بين برلين والرياض بـ«الوثيقة». وأشار إلى وجود الشركات الألمانية بشكل «متزايد» في المملكة. وأعرب عن ترحيب بلاده باستهداف الرياض لأن تصبح لاعباً عالمياً في مجال إنتاج الطاقة الحديثة والمستدامة.
وقال إن «أهداف التوسع في الطاقات المتجددة بحلول عام 2030 لتصل إلى 30 في المائة من مزيج الكهرباء مقارنةً بأقل من واحد في المائة حالياً، هي أهداف طموحة للغاية، وألمانيا سعيدة بتقديم الدعم في هذا المجال».
وأشار المتحدث الرسمي الألماني إلى ما وصفها بـ«الشراكة الخاصة» مع الرياض في مجال الهيدروجين، لا سيما مع اعتماد برلين على استيراد الهيدروجين الأخضر لتحقيق هدفها، المتمثل في خفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول عام 2045، وقال إن «السعودية تتمتع بمقوّمات ممتازة لإنتاج وتصدير الهيدروجين».
وتنظر ألمانيا «بقلق بالغ» إلى تطورات السياسة الداخلية والخارجية فيما يتعلق بإيران. وقال كوميتات إن «النظام في طهران يتعرض لضغوط كبيرة من شعبه للانفتاح، لكنه لا يرد على ذلك بالحوار، بل بالقمع الوحشي والتعسف والعنف»، مؤكداً إدانة بلاده لذلك «بأشد عبارات الإدانة».
كما أشار كوميتات إلى إدانة بلاده ما وصفه بـ«الدور الإشكالي» الذي تلعبه إيران في المنطقة، في دول مثل سوريا، وإلى حدٍّ ما العراق، فضلاً عن «قلق ألمانيا إزاء التحركات المتزايدة بعيدة المدى للسياسة النووية التي تنتهجها إيران»، وأكد ضرورة العمل «لتجنب تصعيد نووي».
وقال المتحدث الرسمي الألماني إنه «من المفهوم أن دول الخليج العربي تنظر إلى طهران بتشكك كبير، وهو ما ناقشته وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بالتفصيل، خلال لقائهما في إطار مؤتمر ميونيخ للأمن». وأضاف أن «بلاده ستواصل الاعتماد على الدبلوماسية والحلول السياسية في هذا الشأن، فمن المهم أن تظل قنوات الحوار مفتوحة رغم التوترات».
وفيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، وإمكانية التفاوض لحلها، أكد مدير «المركز الألماني للإعلام» أن «أوكرانيا وحدها هي التي تقرر ما إذا كانت ستُجري مفاوضات، ومتى سيكون ذلك، وما سيكون مضمونها». مشيراً إلى أن «الشعب الأوكراني يدافع عن نفسه ضد روسيا التي اعتدت على أراضيه». وقال إن المستشار الألماني أكد مراراً وتكراراً في حديثه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أنه «يتوجب عليه إنهاء هذه الحرب العدوانية غير الشرعية، وسحب قواته».
ولفت كوميتات إلى أن «الحكومة الألمانية دعمت، على سبيل المثال، (الأمم المتحدة) وتركيا في الحث على تمديد صفقة الحبوب». وقال إن «برلين تقف دبلوماسياً مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) لتوفير الحد الأدنى على الأقل من الأمن للمنشآت النووية المدنية في أوكرانيا، التي تهددها تصرفات روسيا».
وجدّد المتحدث الرسمي الألماني تأكيد موقف الحكومة الألمانية الرامي إلى حل النزاع في الشرق الأوسط، وقال إن برلين لديها علاقات «قوية»، مع طرفَي الصراع (فلسطين وإسرائيل)، ومع اللاعبين الدوليين الرئيسيين في النزاع، وهي على تواصل «وثيق» معهم. مؤكداً أنه «من المهم لألمانيا أن يستمر الطرفان في السعي وراء إمكانية تحقيق حل الدولتين على أساس اتفاقية (أوسلو)».
وبشأن تصورات برلين لحل الأزمة السياسية في ليبيا، لا سيما مع انخراطها منذ سنوات في هذا الملف، وتنظيمها الكثير من المؤتمرات، قال كوميتات إن «ألمانيا تستهدف تعزيز العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في البلاد، حتى يمكن إعادة توحيدها سياسياً وإحلال السلام الدائم».
وتنتظر برلين خطة الممثل الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، عبد الله باتيلي، والمقرر أن يعرضها قريباً على «مجلس الأمن». وزار باتيلي، مؤخراً برلين، حيث ناقش مع وزيرة الخارجية الألمانية، وآخرين، «كيف يمكن للمجتمع الدولي تطوير طريق قوية لليبيين، للمضيّ قدماً، وكيف يمكن لعملية برلين أن تدعم ذلك»، حسب كوميتات الذي أكد «استمرار انخراط برلين في هذا الملف».
وفيما يتعلق بالشأن السوري، أكد كوميتات أن «ألمانيا لن تتخلى عن الناس في سوريا، الذين يعانون من الحرب وعواقبها منذ أكثر من عشر سنوات، والذين اضطر بعضهم إلى الفرار عدة مرات، وهم الآن في حداد على أقاربهم تحت الأنقاض». وأشار في هذا الصدد إلى أن «ألمانيا ثاني أكبر مانح لسوريا، حيث قدمت العام الماضي وحده ما يزيد على 1.8 مليار يورو».
وزادت «كارثة الزلزال»، من التزام برلين الإنساني في سوريا بمبلغ قدره 50 مليون يورو. وقال كوميتات: «سوف نستمر في التطلع إلى المستقبل أكثر والمساعدة حيث تكون الحاجة ماسّة».
وحول ما إذا كانت «كارثة الزلزال» قد خلقت ديناميكية جديدة فيما يتعلق بإمكانية تطبيع العلاقات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قال كوميتات إن «نظام الأسد مسؤول عن حرب وحشية ضد شعبه منذ أكثر من عقد من الزمان، والطريق الوحيدة للتطبيع هي من خلال تقديم تنازلات سياسية كبيرة وقابلة للتحقق منها، في إطار عملية جنيف التي تقودها (الأمم المتحدة)». وأشار إلى أنه «للأسف، لا يوجد حالياً أي مؤشرات على تحقق ذلك».
وتعمل ألمانيا منذ سنوات بشكل «وثيق» مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق في مكافحة تنظيم «داعش»، ومعالجة آثاره. وقال كوميتات إنه «إضافةً إلى تقديم المساعدات الإنسانية، فإن برلين تدعم أيضاً مشاريع إعادة دمج النازحين داخلياً في العراق؛ كما تواصل وجودها العسكري في العراق». وأشار إلى أنه «لحُسن الحظ، لم يعد تنظيم (داعش) يسيطر على أي أرض، وإن كان يواصل شن الهجمات، والعمل في السر بطريقة تزعزع الاستقرار»، وقال: «يجب أن يكون هدفنا ألا يحصل ممثلو تلك الآيديولوجية على فرصة للاقتراب من ممارسة شبه الدولة للسلطة مرة أخرى».
وأكد كوميتات أن «ألمانيا تولي اهتماماً كبيراً لمصير الإيزيديين، في العراق، وتدعمهم في عدة نواحٍ، من خلال برامج الاستقبال الوطنية»، ففي 19 يناير (كانون الثاني) صنف البوندستاغ الألماني رسمياً الجرائم التي ارتكبها تنظيم «داعش» ضد الإيزيديين بوصفها «إبادة جماعية».
وبشأن الوضع في السودان، تعمل ألمانيا منذ إدانتها ما تصفه بـ«الانقلاب العسكري» في عام 2021، مع شركاء دوليين لـ«ضمان أن يُعيد الجيش السلطة إلى حكومة يقودها مدنيون، وأن يستمر السودان في المُضي قُدماً على طريقه نحو الديمقراطية»، وفقاً لكوميتات، الذي أكد أن بلاده «تَعد الاتفاقية الإطارية في ديسمبر (كانون الأول) 2022 أفضل أساس لتحقيق ذلك، وتدعم جهود الوساطة التي تبذلها (الأمم المتحدة) و(الاتحاد الأفريقي)، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بوصفها السبيل الوحيد لحل الأزمة».
وتُدين برلين «العنف والاعتقالات التعسفية للمتظاهرين السلميين»، وهي الرسالة التي «نقلها وفد من ألمانيا ودول أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى مختلف الجهات الفاعلة في الخرطوم، مؤخراً»، حسبما أفاد المسؤول الألماني.
وكانت الصراعات في الشرق الأوسط سبباً في زيادة عدد المهاجرين إلى أوروبا، وعن هذا يقول كوميتات إن «بلاده استقبلت في السنوات الأخيرة عدداً كبيراً من الأشخاص من العالم العربي، كثير منهم كانوا مصابين بصدمات نفسية بعد ما عاشوه من تجارب حرب مروّعة». وأضاف أنه «رغم أنه ليس من السهل التعامل مع مثل هذه التجارب من العنف والاقتلاع من الجذور، وفي نفس الوقت بناء حياة جديدة تماماً، فإن الحكومة الألمانية تعمل من أجل ضمان ذلك». وأشار كوميتات إلى الخبرات الألمانية في موضوع الاندماج، عبر الكثير من النماذج «الناجحة بشكل مذهل». وقال: «تمكّن هؤلاء الأشخاص من بناء مستقبل في ألمانيا، غالباً من خلال العمل الجاد، وعادةً من خلال المسار التقليدي لاكتساب اللغة والتدريب والدراسة، وأخيراً الاندماج في سوق العمل. لقد أصبحوا -وأطفالهم- جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الألماني».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين حوثيين باتجاه الطائف وينبع

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه مدينتي الطائف وينبع.

وجاء الإعلان بالتزامن مع إنذارات مبكرة أطلقها الدفاع المدني السعودي للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى التوجه إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وفي تطورات ميدانية سابقة، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض وخميس مشيط، إلى جانب طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية ومناطق في جنوب المملكة، في هجمات تعكس اتساع نطاق التهديدات التي تواجهها المملكة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً إلى مواصلة الالتزام بإرشادات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير.


إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
TT

إنذارات مبكرة في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع للتحذير من خطر محتمل

شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)
شددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة (الشرق الأوسط)

أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من خطر محتمل في مكة المكرمة وجدة والطائف وينبع، داعياً السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.

وشملت الإنذارات مكة المكرمة وجدة والطائف في منطقة مكة المكرمة، إلى جانب محافظة ينبع، وفق ما أعلنه الدفاع المدني عبر حسابه الرسمي.

وأكدت إرشادات السلامة المصاحبة للإنذارات ضرورة التزام الهدوء واتباع التعليمات الرسمية، والتوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن داخل المباني، والبقاء في الأماكن الداخلية بعيداً عن النوافذ حتى زوال الخطر.

كما دعت إلى عدم مغادرة المنازل أو المباني قبل انتهاء الخطر، والابتعاد عن النوافذ والزجاج والشرفات والأسطح، وتجنب المناطق المكشوفة والتجمعات الخطرة، وعدم التوقف لالتقاط الصور أو تصوير الأحداث.

وشددت الإرشادات على ضرورة التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والمرتفعات عند تلقي الإنذار أثناء القيادة، والتوجه إلى أقرب مبنى آمن عند الوجود في الخارج.

ودعا الدفاع المدني إلى الإبلاغ عن المخاطر عبر الرقم 911 في منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية، والرقم 998 في بقية مناطق المملكة، مع متابعة التوجيهات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

ولاحقاً، أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، داعياً السكان إلى مواصلة الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير، مؤكداً ضرورة الاتصال بالرقم (911) في حالات الطوارئ.

وأوضح الدفاع المدني، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الخطر زال عن منطقة مكة المكرمة ومحافظة ينبع، في تحديث للتنبيهات التي أصدرتها المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ للتحذير من مخاطر محتملة.

وشدد الدفاع المدني على أهمية الاستمرار في اتباع تعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة، وعدم التجمهر أو تصوير الأحداث، مع متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.