متحدث «الخارجية الألمانية»: نهتم بمسار الإصلاح في السعودية... ومستعدّون لدعمه

دينيس كوميتات أكد لـ«الشرق الأوسط» إدانة برلين دور طهران «الإشكاليّ» بالمنطقة

د.دينيس كوميتات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المركز الألماني للإعلام)
د.دينيس كوميتات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المركز الألماني للإعلام)
TT

متحدث «الخارجية الألمانية»: نهتم بمسار الإصلاح في السعودية... ومستعدّون لدعمه

د.دينيس كوميتات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المركز الألماني للإعلام)
د.دينيس كوميتات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (المركز الألماني للإعلام)

أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الألمانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومدير «المركز الألماني للإعلام»، د.دينيس كوميتات، «عمق» الشراكة بين ألمانيا والمملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن «برلين تراقب باهتمام عمليات الإصلاح السياسي والاجتماعي التي بدأها ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء (الأمير محمد بن سلمان)، والتي من شأنها تحديث الدولة، لا سيما دور المرأة»، مُعرباً عن «استعداد بلاده لدعم المملكة، لاتخاذ المزيد من الخطوات على هذا المسار».
وأضاف كوميتات، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «المملكة تلعب دوراً رئيسياً في السياسة الإقليمية في الكثير من النواحي، وبالتالي فهي شريك حوار مهم بالنسبة لبرلين». ضارباً المثال باليمن، قائلاً: «نرحّب بالدور السعودي البنّاء بشكل متزايد، كما نرحب بجهود (مجلس التعاون الخليجي) فيما يتعلق بسياسته نحو اليمن».
ووصف كوميتات الشراكة الاقتصادية بين برلين والرياض بـ«الوثيقة». وأشار إلى وجود الشركات الألمانية بشكل «متزايد» في المملكة. وأعرب عن ترحيب بلاده باستهداف الرياض لأن تصبح لاعباً عالمياً في مجال إنتاج الطاقة الحديثة والمستدامة.
وقال إن «أهداف التوسع في الطاقات المتجددة بحلول عام 2030 لتصل إلى 30 في المائة من مزيج الكهرباء مقارنةً بأقل من واحد في المائة حالياً، هي أهداف طموحة للغاية، وألمانيا سعيدة بتقديم الدعم في هذا المجال».
وأشار المتحدث الرسمي الألماني إلى ما وصفها بـ«الشراكة الخاصة» مع الرياض في مجال الهيدروجين، لا سيما مع اعتماد برلين على استيراد الهيدروجين الأخضر لتحقيق هدفها، المتمثل في خفض انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول عام 2045، وقال إن «السعودية تتمتع بمقوّمات ممتازة لإنتاج وتصدير الهيدروجين».
وتنظر ألمانيا «بقلق بالغ» إلى تطورات السياسة الداخلية والخارجية فيما يتعلق بإيران. وقال كوميتات إن «النظام في طهران يتعرض لضغوط كبيرة من شعبه للانفتاح، لكنه لا يرد على ذلك بالحوار، بل بالقمع الوحشي والتعسف والعنف»، مؤكداً إدانة بلاده لذلك «بأشد عبارات الإدانة».
كما أشار كوميتات إلى إدانة بلاده ما وصفه بـ«الدور الإشكالي» الذي تلعبه إيران في المنطقة، في دول مثل سوريا، وإلى حدٍّ ما العراق، فضلاً عن «قلق ألمانيا إزاء التحركات المتزايدة بعيدة المدى للسياسة النووية التي تنتهجها إيران»، وأكد ضرورة العمل «لتجنب تصعيد نووي».
وقال المتحدث الرسمي الألماني إنه «من المفهوم أن دول الخليج العربي تنظر إلى طهران بتشكك كبير، وهو ما ناقشته وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، بالتفصيل، خلال لقائهما في إطار مؤتمر ميونيخ للأمن». وأضاف أن «بلاده ستواصل الاعتماد على الدبلوماسية والحلول السياسية في هذا الشأن، فمن المهم أن تظل قنوات الحوار مفتوحة رغم التوترات».
وفيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، وإمكانية التفاوض لحلها، أكد مدير «المركز الألماني للإعلام» أن «أوكرانيا وحدها هي التي تقرر ما إذا كانت ستُجري مفاوضات، ومتى سيكون ذلك، وما سيكون مضمونها». مشيراً إلى أن «الشعب الأوكراني يدافع عن نفسه ضد روسيا التي اعتدت على أراضيه». وقال إن المستشار الألماني أكد مراراً وتكراراً في حديثه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أنه «يتوجب عليه إنهاء هذه الحرب العدوانية غير الشرعية، وسحب قواته».
ولفت كوميتات إلى أن «الحكومة الألمانية دعمت، على سبيل المثال، (الأمم المتحدة) وتركيا في الحث على تمديد صفقة الحبوب». وقال إن «برلين تقف دبلوماسياً مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) لتوفير الحد الأدنى على الأقل من الأمن للمنشآت النووية المدنية في أوكرانيا، التي تهددها تصرفات روسيا».
وجدّد المتحدث الرسمي الألماني تأكيد موقف الحكومة الألمانية الرامي إلى حل النزاع في الشرق الأوسط، وقال إن برلين لديها علاقات «قوية»، مع طرفَي الصراع (فلسطين وإسرائيل)، ومع اللاعبين الدوليين الرئيسيين في النزاع، وهي على تواصل «وثيق» معهم. مؤكداً أنه «من المهم لألمانيا أن يستمر الطرفان في السعي وراء إمكانية تحقيق حل الدولتين على أساس اتفاقية (أوسلو)».
وبشأن تصورات برلين لحل الأزمة السياسية في ليبيا، لا سيما مع انخراطها منذ سنوات في هذا الملف، وتنظيمها الكثير من المؤتمرات، قال كوميتات إن «ألمانيا تستهدف تعزيز العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في البلاد، حتى يمكن إعادة توحيدها سياسياً وإحلال السلام الدائم».
وتنتظر برلين خطة الممثل الخاص الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، عبد الله باتيلي، والمقرر أن يعرضها قريباً على «مجلس الأمن». وزار باتيلي، مؤخراً برلين، حيث ناقش مع وزيرة الخارجية الألمانية، وآخرين، «كيف يمكن للمجتمع الدولي تطوير طريق قوية لليبيين، للمضيّ قدماً، وكيف يمكن لعملية برلين أن تدعم ذلك»، حسب كوميتات الذي أكد «استمرار انخراط برلين في هذا الملف».
وفيما يتعلق بالشأن السوري، أكد كوميتات أن «ألمانيا لن تتخلى عن الناس في سوريا، الذين يعانون من الحرب وعواقبها منذ أكثر من عشر سنوات، والذين اضطر بعضهم إلى الفرار عدة مرات، وهم الآن في حداد على أقاربهم تحت الأنقاض». وأشار في هذا الصدد إلى أن «ألمانيا ثاني أكبر مانح لسوريا، حيث قدمت العام الماضي وحده ما يزيد على 1.8 مليار يورو».
وزادت «كارثة الزلزال»، من التزام برلين الإنساني في سوريا بمبلغ قدره 50 مليون يورو. وقال كوميتات: «سوف نستمر في التطلع إلى المستقبل أكثر والمساعدة حيث تكون الحاجة ماسّة».
وحول ما إذا كانت «كارثة الزلزال» قد خلقت ديناميكية جديدة فيما يتعلق بإمكانية تطبيع العلاقات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد، قال كوميتات إن «نظام الأسد مسؤول عن حرب وحشية ضد شعبه منذ أكثر من عقد من الزمان، والطريق الوحيدة للتطبيع هي من خلال تقديم تنازلات سياسية كبيرة وقابلة للتحقق منها، في إطار عملية جنيف التي تقودها (الأمم المتحدة)». وأشار إلى أنه «للأسف، لا يوجد حالياً أي مؤشرات على تحقق ذلك».
وتعمل ألمانيا منذ سنوات بشكل «وثيق» مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق في مكافحة تنظيم «داعش»، ومعالجة آثاره. وقال كوميتات إنه «إضافةً إلى تقديم المساعدات الإنسانية، فإن برلين تدعم أيضاً مشاريع إعادة دمج النازحين داخلياً في العراق؛ كما تواصل وجودها العسكري في العراق». وأشار إلى أنه «لحُسن الحظ، لم يعد تنظيم (داعش) يسيطر على أي أرض، وإن كان يواصل شن الهجمات، والعمل في السر بطريقة تزعزع الاستقرار»، وقال: «يجب أن يكون هدفنا ألا يحصل ممثلو تلك الآيديولوجية على فرصة للاقتراب من ممارسة شبه الدولة للسلطة مرة أخرى».
وأكد كوميتات أن «ألمانيا تولي اهتماماً كبيراً لمصير الإيزيديين، في العراق، وتدعمهم في عدة نواحٍ، من خلال برامج الاستقبال الوطنية»، ففي 19 يناير (كانون الثاني) صنف البوندستاغ الألماني رسمياً الجرائم التي ارتكبها تنظيم «داعش» ضد الإيزيديين بوصفها «إبادة جماعية».
وبشأن الوضع في السودان، تعمل ألمانيا منذ إدانتها ما تصفه بـ«الانقلاب العسكري» في عام 2021، مع شركاء دوليين لـ«ضمان أن يُعيد الجيش السلطة إلى حكومة يقودها مدنيون، وأن يستمر السودان في المُضي قُدماً على طريقه نحو الديمقراطية»، وفقاً لكوميتات، الذي أكد أن بلاده «تَعد الاتفاقية الإطارية في ديسمبر (كانون الأول) 2022 أفضل أساس لتحقيق ذلك، وتدعم جهود الوساطة التي تبذلها (الأمم المتحدة) و(الاتحاد الأفريقي)، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية بوصفها السبيل الوحيد لحل الأزمة».
وتُدين برلين «العنف والاعتقالات التعسفية للمتظاهرين السلميين»، وهي الرسالة التي «نقلها وفد من ألمانيا ودول أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إلى مختلف الجهات الفاعلة في الخرطوم، مؤخراً»، حسبما أفاد المسؤول الألماني.
وكانت الصراعات في الشرق الأوسط سبباً في زيادة عدد المهاجرين إلى أوروبا، وعن هذا يقول كوميتات إن «بلاده استقبلت في السنوات الأخيرة عدداً كبيراً من الأشخاص من العالم العربي، كثير منهم كانوا مصابين بصدمات نفسية بعد ما عاشوه من تجارب حرب مروّعة». وأضاف أنه «رغم أنه ليس من السهل التعامل مع مثل هذه التجارب من العنف والاقتلاع من الجذور، وفي نفس الوقت بناء حياة جديدة تماماً، فإن الحكومة الألمانية تعمل من أجل ضمان ذلك». وأشار كوميتات إلى الخبرات الألمانية في موضوع الاندماج، عبر الكثير من النماذج «الناجحة بشكل مذهل». وقال: «تمكّن هؤلاء الأشخاص من بناء مستقبل في ألمانيا، غالباً من خلال العمل الجاد، وعادةً من خلال المسار التقليدي لاكتساب اللغة والتدريب والدراسة، وأخيراً الاندماج في سوق العمل. لقد أصبحوا -وأطفالهم- جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الألماني».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.