معارضة بعض الجمهوريين والديمقراطيين للحرب لا تزال «هامشية»

الخلاف الداخلي الأميركي قد يدعم «ثلاثية» بايدن للبحث عن مخرج يحفظ ماء وجه روسيا

دار أوبرا سيدني بأستراليا هي الأخرى تزينت بألوان العلم الأوكراني (رويترز)
دار أوبرا سيدني بأستراليا هي الأخرى تزينت بألوان العلم الأوكراني (رويترز)
TT

معارضة بعض الجمهوريين والديمقراطيين للحرب لا تزال «هامشية»

دار أوبرا سيدني بأستراليا هي الأخرى تزينت بألوان العلم الأوكراني (رويترز)
دار أوبرا سيدني بأستراليا هي الأخرى تزينت بألوان العلم الأوكراني (رويترز)

بات من الواضح، أنه لا مبالغات في التقديرات التي كانت تشير إلى أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا، ستستمر إلى نهاية هذا العام أو حتى أبعد منه. فخطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل ثلاثة أيام من حلول الذكرى السنوية الأولى على بدئها، أظهرت أنه، لا يملك بدائل ولا خططا للخروج من المستنقع الذي وضع نفسه وبلاده فيه، وفق كثير من التحليلات. ويذهب بعضها إلى القول، إن بوتين، وكما أخطأ في حساباته عندما أرسل جيشه إلى أوكرانيا، يكرر الخطأ ذاته، في الرهان على أن إطالة أمد الحرب، ستؤدي إلى تراجع حماس الأوروبيين والأميركيين وتفكك الموقف الغربي والأميركي خاصة، ما يمكنه من تحقيق أهدافه الأساسية، من «عمليته العسكرية الخاصة».
- المعارضون هامشيون
يقول مايكل روبين، كبير الباحثين في «معهد أميركان إنتربرايز»، هناك أصوات معارضة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولكنها أصوات هامشية. ويضيف روبين لـ«الشرق الأوسط»، أن الدعم الواسع من الحزبين لأوكرانيا، لا يزال هو السائد. لكن من المهم التعرف على الفوارق الدقيقة في الحجج السياسية التي يقدمها المعترضون. بعض الجمهوريين ينتقدون المساعدة لأوكرانيا، وحجتهم في كثير من الأحيان، هي أن هناك حاجة إلى محاسبة أفضل، وليس أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تساعد أوكرانيا. ولا يوجد أي خطر من أن يتعب الرأي العام الأميركي من الصراع. عندما انقلب الأميركيون ضد الحروب في العراق وأفغانستان، كان السبب أن جنودا أميركيين يقاتلون ويموتون. في حرب أوكرانيا، الأميركيون يشجعون لكنهم لا يشاركون بشكل مباشر.
ربما كانت الشكوك السائدة في العواصم الغربية في السنوات الأخيرة، بشأن وحدة حلف شمال الأطلسي، قد شجعت موسكو لتحدي نظام ما بعد الحرب الباردة في أوروبا. لكن تلك الحسابات الروسية جاءت بنتائج عكسية. فقد أدى غزو أوكرانيا بسرعة إلى إعادة توحيد الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، واستأنفت واشنطن دورها القيادي القديم في القارة. حتى جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق خلال عهد الرئيس دونالد ترمب، قال إن ما حصل كان شيئا «لم يتوقعه، ولا أعتقد أن الروس توقعوه أيضا».
وكما شكك العديد من القادة والسياسيين والمحللين الأميركيين والغربيين، في احتمال صمود أوكرانيا، وفي وحدة الغرب لتقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية لكييف، وانتقدوا التدرج في تقديم أنواع الأسلحة رغم إسقاطها «الخطوط الحمر» الروسية، الواحد تلو الآخر، يجري اليوم التشكيك في احتمال استمرار مواصلة الدعم الغربي، وخصوصا الأميركي، بعد «التغيير الحزبي» الذي طرأ، إثر سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، وتصاعد النزعة «الانعزالية» لدى كل من اليمين واليسار الأميركي المتشدد.
- انعزالية جمهورية وديمقراطية
يقول بولتون: «أعتقد أن مشكلة (الانعزالية) في الحزب الجمهوري قد عادت بالتأكيد». «إنها موجودة، لكنني أعتقد أنها لا تزال جزءا صغيرا جدا. وهي مشكلة موجودة أيضا في الحزب الديمقراطي».
من جهته، يقول روبين، إن الشك حول التزام الجمهوريين بمواصلة دعم أوكرانيا، تزايد عندما أصبحت السياسة الخارجية «كرة قدم سياسية» في أميركا. كان على الجمهوريين أن ينتقدوا الطريقة التي يدعم بها الديمقراطيون أوكرانيا بأي شكل. «لكن هذا لا يعني أن انتقادهم جاد. بدلاً من ذلك، كثيرا ما يقول الجمهوريون إنه يجب أن تكون هناك ضوابط أفضل وتعليل كيفية إنفاق الأموال واستخدام الأسلحة. أولئك الذين يعارضون حرب أوكرانيا هم الأشخاص المحسوبون على ترمب. لكن مع مرور الوقت، أعتقد أن هذه المجموعة ستصبح أكثر هامشية. فقد أدى أداؤهم الضعيف في انتخابات التجديد النصفي عام 2022 إلى تقويض نفوذهم. الحزب الجمهوري، ولله الحمد في رأيي، قد تحرك إلى الأمام أخيرا».
ولعل تصريحات السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام التي أشادت بزيارة الرئيس بايدن إلى العاصمة الأوكرانية كييف، تعكس هذا «التحرك إلى الأمام». وقال: «كانت هذه هي الإشارة الصحيحة التي يجب إرسالها في الوقت المناسب. زيارة رئاسية إلى أوكرانيا، إلى جانب التصريحات التي أدلت بها نائبة الرئيس كمالا هاريس في مؤتمر ميونيخ للأمن، بأن روسيا ترتكب جرائم ضد الإنسانية، في أوكرانيا، مزيج قوي». ورغم ذلك، يخشى العديد من المسؤولين والمحللين الأوروبيين من أنه إذا لم تتمكن القارة من إظهار أنها تتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها، فإن سياسيين أميركيين مثل الرئيس ترمب، سوف يثيرون السخط من تصوير أن أميركا توفر الأمن لقارة ترفض القيام بذلك من حسابها الخاص. وهو ما عكسته تصريحات المعترضين، من بعض الأصوات «الترمبية»، التي انتقدت زيارة بايدن إلى كييف، متهمين إدارته بجر البلاد إلى حرب بالوكالة، مع روسيا، ومع الصين لاحقا. ويشعر الأوروبيون بالقلق من أن رمال السياسة الداخلية في الولايات المتحدة ستتغير مهما فعلوا. وتشعر الحكومات بالقلق من أن سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، ستؤدي إلى تعقيد المساعدات الأميركية واسعة النطاق لأوكرانيا بما يتجاوز ميزانية السنة الحالية. كما أن فوز الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، قد يؤدي إلى تجديد التركيز على الصين وخفض مستوى الدعم الأميركي للأمن الأوروبي.
لكن في المقابل، يتحدث البعض عن فرصة تاريخية لتجديد قيادة الولايات المتحدة للنظام الدولي. ويطرح هؤلاء أسئلة عن كيفية استخدام الحزبين الجمهوري والديمقراطي، للنتائج التي تحققت من المأزق الروسي في أوكرانيا، ليس فقط لتعزيز «المنافسة» مع الصين، بل ولإعادة صياغة العديد من التحالفات الدولية.
- ثلاثية بايدن لإنهاء الحرب
ورغم ذلك، يقول البعض إن الافتراض المعتاد هو أن الرؤساء يستفيدون من وحدة الكونغرس وراء استراتيجية السياسة الخارجية المعلنة. ويمكن للخلاف الحزبي أن يهدد استدامة السياسات الاستراتيجية. لكن الخلاف في بعض الأحيان يمكن أن يوفر أيضا للرئيس فرصة يمكن استغلالها لتحقيق منفعة سياسية واستراتيجية. وإذا تمكنت إدارة بايدن من إنهاء الحرب بشروط ملائمة للولايات المتحدة، فقد يكون «الخلاف» مع شعبويي الحزبين، نقطة قوة له. فالرئيس بايدن، في الأصل، لم يكن من مناصري ما يسمى «لوبي النصر»، بحسب بعض المحللين، والقائم على ثلاثية، الهزيمة الكاملة لروسيا، بما في ذلك طردها من كل أوكرانيا المحتلة، وربما انهيار الحكومة الروسية. منذ البداية، شدد بايدن على أهمية الدفاع عن أوكرانيا مع تجنب أخطار الحرب المباشرة مع روسيا. ويعزى التصعيد المطرد للمساعدات العسكرية لكييف، إلى ضغوط البنتاغون والضغط الإعلامي المستمر، وموقف الكونغرس الموحد، وليس إلى البيت الأبيض، الذي أجبر على الانصياع. وقد يكون هذا التناقض في مصلحة بايدن، الذي، وعلى الرغم من تصاعد خطابه عن الحرب، ووصفه لها بأنها جزء من صراع وجودي بين «الديمقراطية والاستبداد»، وبأن الرئيس بوتين «لا يمكنه البقاء في السلطة»، وأن إدارته ستدعم أوكرانيا «إذا تطلب الأمر ذلك»، قال مسؤول إداري كبير الأسبوع الماضي: «سنواصل محاولة إقناع قادة أوكرانيا، بأنه لا يمكننا فعل أي شيء وكل شيء إلى الأبد»، مشيرا إلى احتمال المقاومة من الكونغرس. كما أن تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن «إمكانية التوصل إلى نهاية تفاوضية للحرب»، وحديث وزير الخارجية أنتوني بلينكن الأخيرة، بأنه «يفكر بنشاط في نهاية الحرب»، تثير ولا شك غضب «لوبي النصر» هذا. بايدن يتصور بوضوح أن أوكرانيا قادرة على البقاء ومسلحة جيدا كجزء من أي تسوية، لكن من المحتمل أن يرى أن الأخطار والتكاليف المرتبطة بـ«فوز كييف» بالكامل، مرتفعة للغاية بحيث لا تتحملها الحكومة الأميركية. لهذا يرى البعض أن بوادر الخلاف الأميركي الداخلي حول الحرب في أوكرانيا يمكن أن تشجع بوتين، لكن الخلاف سيساعد إدارة بايدن على تحقيق أهدافها الثلاثية الحقيقية: تدهور الجيش الروسي، والحفاظ على استقلال أوكرانيا، وتجنب الحرب المباشرة مع روسيا. فالهزيمة الروسية في الحرب تحققت، والبحث يدور عن مخارج لموسكو لضمان ماء الوجه.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.