معارضة بعض الجمهوريين والديمقراطيين للحرب لا تزال «هامشية»

الخلاف الداخلي الأميركي قد يدعم «ثلاثية» بايدن للبحث عن مخرج يحفظ ماء وجه روسيا

دار أوبرا سيدني بأستراليا هي الأخرى تزينت بألوان العلم الأوكراني (رويترز)
دار أوبرا سيدني بأستراليا هي الأخرى تزينت بألوان العلم الأوكراني (رويترز)
TT

معارضة بعض الجمهوريين والديمقراطيين للحرب لا تزال «هامشية»

دار أوبرا سيدني بأستراليا هي الأخرى تزينت بألوان العلم الأوكراني (رويترز)
دار أوبرا سيدني بأستراليا هي الأخرى تزينت بألوان العلم الأوكراني (رويترز)

بات من الواضح، أنه لا مبالغات في التقديرات التي كانت تشير إلى أن الحرب الروسية ضد أوكرانيا، ستستمر إلى نهاية هذا العام أو حتى أبعد منه. فخطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل ثلاثة أيام من حلول الذكرى السنوية الأولى على بدئها، أظهرت أنه، لا يملك بدائل ولا خططا للخروج من المستنقع الذي وضع نفسه وبلاده فيه، وفق كثير من التحليلات. ويذهب بعضها إلى القول، إن بوتين، وكما أخطأ في حساباته عندما أرسل جيشه إلى أوكرانيا، يكرر الخطأ ذاته، في الرهان على أن إطالة أمد الحرب، ستؤدي إلى تراجع حماس الأوروبيين والأميركيين وتفكك الموقف الغربي والأميركي خاصة، ما يمكنه من تحقيق أهدافه الأساسية، من «عمليته العسكرية الخاصة».
- المعارضون هامشيون
يقول مايكل روبين، كبير الباحثين في «معهد أميركان إنتربرايز»، هناك أصوات معارضة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ولكنها أصوات هامشية. ويضيف روبين لـ«الشرق الأوسط»، أن الدعم الواسع من الحزبين لأوكرانيا، لا يزال هو السائد. لكن من المهم التعرف على الفوارق الدقيقة في الحجج السياسية التي يقدمها المعترضون. بعض الجمهوريين ينتقدون المساعدة لأوكرانيا، وحجتهم في كثير من الأحيان، هي أن هناك حاجة إلى محاسبة أفضل، وليس أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تساعد أوكرانيا. ولا يوجد أي خطر من أن يتعب الرأي العام الأميركي من الصراع. عندما انقلب الأميركيون ضد الحروب في العراق وأفغانستان، كان السبب أن جنودا أميركيين يقاتلون ويموتون. في حرب أوكرانيا، الأميركيون يشجعون لكنهم لا يشاركون بشكل مباشر.
ربما كانت الشكوك السائدة في العواصم الغربية في السنوات الأخيرة، بشأن وحدة حلف شمال الأطلسي، قد شجعت موسكو لتحدي نظام ما بعد الحرب الباردة في أوروبا. لكن تلك الحسابات الروسية جاءت بنتائج عكسية. فقد أدى غزو أوكرانيا بسرعة إلى إعادة توحيد الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، واستأنفت واشنطن دورها القيادي القديم في القارة. حتى جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق خلال عهد الرئيس دونالد ترمب، قال إن ما حصل كان شيئا «لم يتوقعه، ولا أعتقد أن الروس توقعوه أيضا».
وكما شكك العديد من القادة والسياسيين والمحللين الأميركيين والغربيين، في احتمال صمود أوكرانيا، وفي وحدة الغرب لتقديم المساعدات العسكرية والاقتصادية لكييف، وانتقدوا التدرج في تقديم أنواع الأسلحة رغم إسقاطها «الخطوط الحمر» الروسية، الواحد تلو الآخر، يجري اليوم التشكيك في احتمال استمرار مواصلة الدعم الغربي، وخصوصا الأميركي، بعد «التغيير الحزبي» الذي طرأ، إثر سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، وتصاعد النزعة «الانعزالية» لدى كل من اليمين واليسار الأميركي المتشدد.
- انعزالية جمهورية وديمقراطية
يقول بولتون: «أعتقد أن مشكلة (الانعزالية) في الحزب الجمهوري قد عادت بالتأكيد». «إنها موجودة، لكنني أعتقد أنها لا تزال جزءا صغيرا جدا. وهي مشكلة موجودة أيضا في الحزب الديمقراطي».
من جهته، يقول روبين، إن الشك حول التزام الجمهوريين بمواصلة دعم أوكرانيا، تزايد عندما أصبحت السياسة الخارجية «كرة قدم سياسية» في أميركا. كان على الجمهوريين أن ينتقدوا الطريقة التي يدعم بها الديمقراطيون أوكرانيا بأي شكل. «لكن هذا لا يعني أن انتقادهم جاد. بدلاً من ذلك، كثيرا ما يقول الجمهوريون إنه يجب أن تكون هناك ضوابط أفضل وتعليل كيفية إنفاق الأموال واستخدام الأسلحة. أولئك الذين يعارضون حرب أوكرانيا هم الأشخاص المحسوبون على ترمب. لكن مع مرور الوقت، أعتقد أن هذه المجموعة ستصبح أكثر هامشية. فقد أدى أداؤهم الضعيف في انتخابات التجديد النصفي عام 2022 إلى تقويض نفوذهم. الحزب الجمهوري، ولله الحمد في رأيي، قد تحرك إلى الأمام أخيرا».
ولعل تصريحات السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام التي أشادت بزيارة الرئيس بايدن إلى العاصمة الأوكرانية كييف، تعكس هذا «التحرك إلى الأمام». وقال: «كانت هذه هي الإشارة الصحيحة التي يجب إرسالها في الوقت المناسب. زيارة رئاسية إلى أوكرانيا، إلى جانب التصريحات التي أدلت بها نائبة الرئيس كمالا هاريس في مؤتمر ميونيخ للأمن، بأن روسيا ترتكب جرائم ضد الإنسانية، في أوكرانيا، مزيج قوي». ورغم ذلك، يخشى العديد من المسؤولين والمحللين الأوروبيين من أنه إذا لم تتمكن القارة من إظهار أنها تتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنها، فإن سياسيين أميركيين مثل الرئيس ترمب، سوف يثيرون السخط من تصوير أن أميركا توفر الأمن لقارة ترفض القيام بذلك من حسابها الخاص. وهو ما عكسته تصريحات المعترضين، من بعض الأصوات «الترمبية»، التي انتقدت زيارة بايدن إلى كييف، متهمين إدارته بجر البلاد إلى حرب بالوكالة، مع روسيا، ومع الصين لاحقا. ويشعر الأوروبيون بالقلق من أن رمال السياسة الداخلية في الولايات المتحدة ستتغير مهما فعلوا. وتشعر الحكومات بالقلق من أن سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب، ستؤدي إلى تعقيد المساعدات الأميركية واسعة النطاق لأوكرانيا بما يتجاوز ميزانية السنة الحالية. كما أن فوز الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، قد يؤدي إلى تجديد التركيز على الصين وخفض مستوى الدعم الأميركي للأمن الأوروبي.
لكن في المقابل، يتحدث البعض عن فرصة تاريخية لتجديد قيادة الولايات المتحدة للنظام الدولي. ويطرح هؤلاء أسئلة عن كيفية استخدام الحزبين الجمهوري والديمقراطي، للنتائج التي تحققت من المأزق الروسي في أوكرانيا، ليس فقط لتعزيز «المنافسة» مع الصين، بل ولإعادة صياغة العديد من التحالفات الدولية.
- ثلاثية بايدن لإنهاء الحرب
ورغم ذلك، يقول البعض إن الافتراض المعتاد هو أن الرؤساء يستفيدون من وحدة الكونغرس وراء استراتيجية السياسة الخارجية المعلنة. ويمكن للخلاف الحزبي أن يهدد استدامة السياسات الاستراتيجية. لكن الخلاف في بعض الأحيان يمكن أن يوفر أيضا للرئيس فرصة يمكن استغلالها لتحقيق منفعة سياسية واستراتيجية. وإذا تمكنت إدارة بايدن من إنهاء الحرب بشروط ملائمة للولايات المتحدة، فقد يكون «الخلاف» مع شعبويي الحزبين، نقطة قوة له. فالرئيس بايدن، في الأصل، لم يكن من مناصري ما يسمى «لوبي النصر»، بحسب بعض المحللين، والقائم على ثلاثية، الهزيمة الكاملة لروسيا، بما في ذلك طردها من كل أوكرانيا المحتلة، وربما انهيار الحكومة الروسية. منذ البداية، شدد بايدن على أهمية الدفاع عن أوكرانيا مع تجنب أخطار الحرب المباشرة مع روسيا. ويعزى التصعيد المطرد للمساعدات العسكرية لكييف، إلى ضغوط البنتاغون والضغط الإعلامي المستمر، وموقف الكونغرس الموحد، وليس إلى البيت الأبيض، الذي أجبر على الانصياع. وقد يكون هذا التناقض في مصلحة بايدن، الذي، وعلى الرغم من تصاعد خطابه عن الحرب، ووصفه لها بأنها جزء من صراع وجودي بين «الديمقراطية والاستبداد»، وبأن الرئيس بوتين «لا يمكنه البقاء في السلطة»، وأن إدارته ستدعم أوكرانيا «إذا تطلب الأمر ذلك»، قال مسؤول إداري كبير الأسبوع الماضي: «سنواصل محاولة إقناع قادة أوكرانيا، بأنه لا يمكننا فعل أي شيء وكل شيء إلى الأبد»، مشيرا إلى احتمال المقاومة من الكونغرس. كما أن تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عن «إمكانية التوصل إلى نهاية تفاوضية للحرب»، وحديث وزير الخارجية أنتوني بلينكن الأخيرة، بأنه «يفكر بنشاط في نهاية الحرب»، تثير ولا شك غضب «لوبي النصر» هذا. بايدن يتصور بوضوح أن أوكرانيا قادرة على البقاء ومسلحة جيدا كجزء من أي تسوية، لكن من المحتمل أن يرى أن الأخطار والتكاليف المرتبطة بـ«فوز كييف» بالكامل، مرتفعة للغاية بحيث لا تتحملها الحكومة الأميركية. لهذا يرى البعض أن بوادر الخلاف الأميركي الداخلي حول الحرب في أوكرانيا يمكن أن تشجع بوتين، لكن الخلاف سيساعد إدارة بايدن على تحقيق أهدافها الثلاثية الحقيقية: تدهور الجيش الروسي، والحفاظ على استقلال أوكرانيا، وتجنب الحرب المباشرة مع روسيا. فالهزيمة الروسية في الحرب تحققت، والبحث يدور عن مخارج لموسكو لضمان ماء الوجه.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.