روسيا وأوكرانيا... حرب مفتوحة وانتصارات مؤجلة

عين موسكو على حدود بولندا... وعقوبات غربية جديدة في الذكرى الثانية للحرب... وتشكيك في مبادرة بكين

هدوء مشوب بالحذر في كييف أمس مع مرور الذكرى الأولى للحرب (أ.ف.ب)... وفي الإطار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً رئيس وزراء بولندا ماتيوس موراوسكي (رويترز)
هدوء مشوب بالحذر في كييف أمس مع مرور الذكرى الأولى للحرب (أ.ف.ب)... وفي الإطار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً رئيس وزراء بولندا ماتيوس موراوسكي (رويترز)
TT

روسيا وأوكرانيا... حرب مفتوحة وانتصارات مؤجلة

هدوء مشوب بالحذر في كييف أمس مع مرور الذكرى الأولى للحرب (أ.ف.ب)... وفي الإطار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً رئيس وزراء بولندا ماتيوس موراوسكي (رويترز)
هدوء مشوب بالحذر في كييف أمس مع مرور الذكرى الأولى للحرب (أ.ف.ب)... وفي الإطار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستقبلاً رئيس وزراء بولندا ماتيوس موراوسكي (رويترز)

مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الثاني تتعهّد كل من موسكو وكييف بتحقيق الانتصار، لكن الانتصارات الحاسمة تبدو مستبعدة ومؤجلة، وتبرز التساؤلات مجدداً عن آفاق المواجهة المتفاقمة، وطبيعة نقطة النهاية فيها في ظلّ إجماع كل الأطراف المنخرطة في الحرب على صعوبة دفع تسوية سياسية لم تنضج ظروفها بعد.
وفي هذا السياق قوبلت الوثيقة التي قدَّمتها بكين لوضع حد للنزاع بالشك وخيبة الأمل، من جانب بعض الأطراف والخبراء الغربيين، حيث إنَّها لم تكشف عن أي مبادرة جديدة. وأشار البعض إلى أنَّ الصين ليست حيادية، وأنَّها لم تصدر إدانة لروسيا حتى اليوم.
وأعلن الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف الجمعة أنَّ موسكو «ستنتصر» في أوكرانيا، مؤكدًا أنَّ بلاده على استعداد للمضي حتى حدود بولندا. وكتب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي على تطبيق «تلغرام»: «سنحقق النصر. نريد جميعاً أن يحصل هذا بأسرع ما يمكن. وسيأتي هذا اليوم». وأكد أنَّه يجب «دفع حدود التهديدات لبلادنا إلى أبعد ما يمكن، حتى لو كان ذلك حدود بولندا» المجاورة لأوكرانيا. وتحدَّث ميدفيديف عن «مفاوضات» ستجري بعد «انتصار» روسيا.
وأعلنت عدة دول منها بريطانيا والولايات المتحدة حزمة عقوبات جديدة «واسعة النطاق» على روسيا. وسوف تستهدف الرزمة الأميركية الجديدة قطاعات حيوية، من بينها البنوك والكيانات التي تساعد موسكو على التهرب من العقوبات، فضلاً عن «جهات فاعلة في دول أخرى تحاول التهرب من عقوباتنا» كما جاء في بيان أميركي.
3 سيناريوهات لتطور الوضع في العام الثاني للحرب الروسية ـ الأوكرانية


مقالات ذات صلة

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)
تحليل إخباري جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا

يشعر أوروبيون بالذعر من احتمال توصل الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، يجري التفاوض عليه من دونهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

أوجلان يسعى إلى حزب جديد للأكراد في تركيا؟

صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان خلال قراءة رسالته بمناسبة مرور عام على دعوته «الحزبَ» لحل نفسه يوم 27 فبراير 2025... عُرضت في مؤتمر صحافي بأنقرة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

تُتداول داخل كواليس السياسة في أنقرة معلومات عن مولد حزب جديد مؤيد للأكراد برغبة من زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، يلبي متطلبات المرحلة الجديدة مع تطور «عملية السلام» التي تطلق عليها الحكومة «تركيا خالية من الإرهاب».

ولم يستبعد مسؤولون ونواب من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، إمكانية تأسيس مثل هذا الحزب، بعدما أفادت تقارير بأن أوجلان يسعى إلى تغييرات شاملة، ويرغب في ظهور حزب جديد يحل محل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي رسخ في الأذهان أنه واجهة أو ذراع سياسية لـ«حزب العمال الكردستاني»، وأنه يرغب في إنهاء هذا الانطباع.

وتصاعدت التكهنات بشأن تشكيل حزب جديد يستطيع جذب قاعدة عريضة من الأتراك والأكراد، في إطار مفهوم «الاندماج الديمقراطي» الذي تحدث عنه أوجلان في رسالته التي أصدرها من محبسه بسجن «إيمرالي» في غرب تركيا يوم 27 فبراير (شباط) الماضي.

أوجلان والتغيير

وتوقف مراقبون أمام ما جاء في رسالة أوجلان التي صدرت بمناسبة مرور عام على إطلاقه «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي دعا من خلاله في 27 فبراير 2025 إلى حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته والانتقال إلى العمل السياسي الديمقراطي في إطار قانوني.

جانب من مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة يوم 27 فبراير 2026 لعرض رسالة أوجلان بمناسبة مرور عام على دعوته إلى حل «حزب العمال الكردستاني» (حساب الحزب على إكس)

وحفلت الرسالة بمفاهيم تركز على التغيير، والاندماج الديمقراطي، والبناء الإيجابي، وبدء عهد سياسي جديد، بمشاركة جميع فئات المجتمع.

وأشاروا إلى حديثه عن ضرورة تبني نهج قائم على التفاهم المتبادل وحرية التعبير بدلاً من الخطاب «الاستبدادي والمتسلط»، وطيّ صفحة السياسة القائمة على العنف وبدء مسيرة تقوم على مجتمع ديمقراطي وسيادة القانون، على أنه مؤشر على رغبته في التغيير داخل التشكيل السياسي للأكراد وإزالة فكرة ارتباطه بالمرحلة السابقة لـ«حزب العمال الكردستاني».

قلق في حزب إردوغان

ووفق تقرير من صحيفة «نفس»، نُشر الاثنين، فإن هناك مناقشات في أوساط «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، بشأن سعي الأكراد إلى تشكيل حزب جديد، برغبة من أوجلان، بعد انتهاء عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي»، يتمتع برؤية جديدة وشاملة لكسب أصوات الناخبين الأكراد والأتراك على حد سواء.

وذكر التقرير أن الحزب الحاكم يمر بمرحلة حرجة؛ بسبب مطالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إطار عملية السلام، ونقل عن مسؤولين في الحزب قولهم إننا في مرحلة تتطلب التريث والهدوء، لافتين إلى أن «تصعيد الموقف باستمرار والإدلاء بتصريحات توحي بضرورة حدوث هذا الأمر أو ذاك، يُساء فهمها من قبل قاعدة الحزب المترددة».

انتهت اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته من عملها ورفعت تقريرها للبرلمان وسط مطالب كردية متصاعدة (حساب البرلمان التركي على إكس)

وأوضح المسؤولون أن الأمر يحتاج إلى وقت لاستيعاب ما يحدث، وأنه يجب توخي مزيد من الحذر؛ «لأن التصريحات التي تُطلق بأسلوب (إعادة هيكلة الدولة) لن تُفيد العملية في نهاية المطاف، والحزب الحاكم هو من سيتخذ الخطوة الأولى، ولديه قاعدة ناخبين هو مسؤول أمامها».

تأكيد كردي

على الجانب الآخر، لم ينف مسؤولون في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» وجود توجه لتأسيس حزب جديد يحل محل حزبهم. وقال أوزتورك تورك دوغان، نائب الرئيس المشارك للحزب، إنهم على تواصل مع أوجلان من خلال «وفد إيمرالي» المؤلف من النائبين، بروين بولدان ومدحت سانجار، وإن هذه القضايا لم تُناقش بعد، «لكنها ستناقش بالتأكيد».

بدوره، قال النائب البرلماني للحزب عن مدينة أنطاليا (جنوب تركيا)، صاروهان أولوتش، إن «الحزب سيعقد مؤتمره العام هذا العام، وبالطبع سيناقش جميع أوجه القصور، وهناك بنود في لائحة الحزب تحتاج إلى تغيير، ونجري تقييمات مستمرة لإعادة الهيكلة».

وحل حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في الانتخابات الأخيرة، خلال مايو (أيار) 2023، محل حزب «الشعوب الديمقراطية»، الذي يواجه دعوى قضائية لإغلاقه بسبب صلات مع «منظمة إرهابية» (حزب العمال الكردستاني)، لا تزال منظورة أمام المحكمة الدستورية منذ سنوات، ولم يُبتّ فيها.

متظاهران يرفعان صورة لدميرطاش مطالبَين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في ديار بكر يوم 21 مارس 2025 (أ.ف.ب)

واعتقلت السلطات التركية في 2017 الرئيسان المشاركان لحزب «الشعوب الديمقراطية»، صلاح الدين دميرطاش وفيجن يوكسداغ، وعدداً من نواب الحزب والسياسيين الأكراد، بتهم تتعلق بالإرهاب، لم يُبتّ فيها بعد.

وأصدرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، أكثر من مرة، قرارات تطالب فيها بإطلاق سراح دميرطاش فوراً؛ بسبب انتهاك حقوقه القانونية، لكن السلطات التركية لم تنفذها.

وتسود توقعات بأنه قد يفرَج عن دميرطاش وسياسيين آخرين في إطار «عملية السلام»، لا سيما أن تقرير اللجنة البرلمانية المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، أوصت بالتزام قرارات «المحكمة الأوروبية» و«المحكمة الدستورية التركية».

النائبان مدحت سانجار وبروين بولدان عضوا «وفد إيمرالي» (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

وزار «وفد إيمرالي»، الاثنين، دميرطاش في محبسه بسجن أدرنه شديد الحراسة في شمال غربي تركيا؛ لمناقشة التطورات في «عملية السلام»، والخطوات المنتظر أن يتخذها البرلمان التركي في ضوء تقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي رفعت تقريرها إليه في 18 فبراير الماضي بعد عمل استغرق نحو 7 أشهر.


اتساع جبهات الحرب الإيرانية يهدد «اتفاق غزة» ويوسع الخروقات

حريق في مبنى متضرر بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاثنين (أ.ف.ب)
حريق في مبنى متضرر بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاثنين (أ.ف.ب)
TT

اتساع جبهات الحرب الإيرانية يهدد «اتفاق غزة» ويوسع الخروقات

حريق في مبنى متضرر بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاثنين (أ.ف.ب)
حريق في مبنى متضرر بعد غارة جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاثنين (أ.ف.ب)

دخلت جبهة لبنان دائرة الحرب الإيرانية، بعد تبادل إسرائيل و«حزب الله» اللبناني الموالي لطهران الضربات، بينما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تحت الخروقات الإسرائيلية وهجمات شبه يومية.

ذلك المشهد الذي شهد بيان دعم من «حماس» لإيران، ودعوة مصر لمنع توسع الصراع، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه يعني أن «مسار تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة بات مهدداً، وأن الخروقات قد تتسع مع تمدد الجبهات في اليمن والعراق ولبنان في ظل عدم قدرة «حماس» على الانضمام لتلك الجبهات»، معولين على تحركات الوسطاء لبقاء مطالبات تنفيذ اتفاق القطاع حاضرة لحين انتهاء حرب إيران، وعودة التركيز الدولي للملف مجدداً.

فلسطينيون نازحون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

جبهة جديدة

وفي اليوم الثالث من الحرب الإسرائيلية - الأميركية على طهران، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان، الاثنين، أن «الإمداد العسكري سيتعاظم في الأيام المقبلة للتعامل مع توسع الحرب إلى جبهات أخرى»، بعدما شنت إسرائيل غارات على مناطق لبنانية عدة؛ ما أدى إلى سقوط 31 قتيلاً و149 جريحاً في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.

وتوقّع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، في حديث، الاثنين، عبر مقطع فيديو، «أياماً عديدة من القتال» مع «حزب الله» في لبنان، المدعوم من إيران بعد إصدار الحزب بياناً يؤكد استهداف إسرائيل بصواريخ ومسيرات «دفاعاً عن لبنان وشعبه وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة».

وليس «حزب الله» اللبناني هو من دعم إيران فقط، بل إن حركة «حماس» أصدرت بياناً، الأحد، هاجمت فيه إسرائيل، ونعت مرشد إيران علي خامنئي الذي قُتل، السبت، وأكدت دعم إيران في مواجهة واشنطن وتل أبيب، بينما لا يزال الوضع في غزة دون تقدم في ملف اتفاق غزة مع قرار إسرائيلي، السبت، بغلق جميع المعابر لأجل غير مسمى.

ووفقاً لتقارير فلسطينية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، غارات جوية وقصفاً مدفعياً على عدة مناطق في قطاع غزة. ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين أول) 2025، قُتل الجيش الإسرائيلي بالقصف وإطلاق النار 629 فلسطينياً، وأصاب نحو 1693 آخرين، بحسب تقديرات فلسطينية.

وقال المحلل المصري المتخصص في الشأن الإسرائيلي، سعيد عكاشة، إن «مسار غزة بات متوراياً حالياً مع تصاعد الحرب في إيران، وبات الاتفاق أيضاً مهدداً بعد عودة جبهة لبنان، بينما لا تسمح قدرات «حماس» حالياً بأن تصعد ميدانياً ضد إسرائيل، لكن تل أبيب لن توقف غاراتها، واتساعها يتوقف حسب تطورات الوضع الميداني؛ ما يزيد من وتيرة توسع الخروقات».

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن اتساع الجبهات سيجعل واشنطن غير متفرغة لتنفيذ اتفاق غزة، وسيهدد مساره المتعثر حالياً، مشيراً إلى أن تل أبيب ستكون حريصة على اتساع الجبهات، وزيادة الخروقات في غزة، كما رأينا في الساعات الماضية؛ ما يزيد من الأزمة في القطاع.

جرافة تعمل على إزالة المياه من شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مطالب مصرية

ووسط ذلك التصعيد، دعت مصر لمنع اتساع الصراع، وشددت على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية. وبحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، التطورات في غزة، مشدداً على أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع، وأهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار بغزة، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد بالمنطقة، ومنع اتساع دائرة الصراع، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية»، الاثنين.

وكذلك أكد عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الموقف المصري الراسخ بأهمية تجنيب لبنان مخاطر التصعيد، وضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

ويعتقد عكاشة أن الدور المصري يحاول ألا تتسع هوة اتفاق غزة، وألا يراوح مكانه، وألا تتسع الجبهات، ويحاول أن يبقى مسار تنفيذ اتفاق غزة في طور الاهتمام ولو عبر بيانات واتصالات في ظل المرحلة الحالية.

ويرى الرقب أن مصر تدرك أن اتساع الجبهات في لبنان واليمن والعراق سيؤثر بشكل كبير في مسار التسوية بشكل أو بآخر، ومن ثم تحرك الوسطاء في اتجاه منع التصعيد، وتوسع الصراع يعد من الأهمية بمكان لدعم اتفاق غزة.


أوكرانيا: سنساعد في إسقاط مسيرات إيران إذا توسط الشركاء في حربنا مع روسيا

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: سنساعد في إسقاط مسيرات إيران إذا توسط الشركاء في حربنا مع روسيا

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها لـ«رويترز»، اليوم (الاثنين)، إن كييف ربما ترسل خبراء في مجال الطائرات المسيرة إلى الشرق الأوسط، وتشارك بالقدرات والخبرات للمساعدة في إسقاط الطائرات المسيرة الإيرانية إذا ساعد شركاؤها في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حربها المستمرة منذ 4 سنوات مع روسيا.

وأوضح سيبيها أن قدرة أوكرانيا على اعتراض طائرات «شاهد» إيرانية الصنع بلغت 90 في المائة، ويعود الفضل في ذلك جزئياً إلى استخدام طائرات اعتراضية محلية الصنع. وأضاف سيبيها: «لن نتمكن من إرسال جميع مشغلينا، ولكن يمكننا بالتأكيد إرسال بعضهم إذا ضُمن عدم شن روسيا أي ضربات على بلادنا».

عاجل الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي كبير في «حزب الله» في بيروت