اللورد أحمد: تورط إيران في حرب أوكرانيا كشف تأثيرها المزعزع للاستقرار أمام العالم

وزير الدولة البريطاني قال لـ«الشرق الأوسط» إن تقارير تخصيب اليورانيوم مثيرة للقلق

اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
TT

اللورد أحمد: تورط إيران في حرب أوكرانيا كشف تأثيرها المزعزع للاستقرار أمام العالم

اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)

قال اللورد طارق أحمد، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن دعم إيران روسيا بطائرات مسيرة في حربها ضد أوكرانيا أثبت دورها المزعزع للاستقرار على الصعيد العالمي.
وأضاف الوزير في حوار مع «الشرق الأوسط» بمناسبة الذكرى الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا، أن دعم بلاده العسكري والإنساني لكييف تجاوز 4 مليارات دولار، مشيداً بوحدة صف المجتمع الدولي في دعوة القوات الروسية إلى الانسحاب من الأراضي الأوكرانية. وفيما استبعد الوزير تزويد كييف بطائرات مقاتلة، أكّد التزام لندن بتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية. إلى ذلك، عبّر الوزير البريطاني عن امتنانه للسعودية التي لعبت «دوراً جوهرياً» في إطلاق سراح بعض الأشخاص المحتجزين، ضمن صفقات تبادل أسرى بين موسكو وكييف.
- دعم ملياري
استبعدت الحكومة البريطانية تقديم طائرات مقاتلة لكييف، لكنها أكّدت استعدادها لتقديم الأمن أو «سد الفجوة» لأي دولة ترغب في إرسال طائرات روسية أو من الحقبة السوفياتية إلى أوكرانيا.
وقال اللورد أحمد إن بلاده تصدّرت جهود تقديم الدعم الإنساني والاقتصادي والعسكري لأوكرانيا، لافتاً إلى أن إجمالي هذه المساعدات بلغ أكثر من 4 مليارات جنيه إسترليني (ما يعادل 4.80 مليار دولار أميركي). وقال: «كنا في مقدمة الدول التي قدمت أنظمة الدفاع الصاروخي والدبابات» لأوكرانيا.
أما فيما يتعلق بطلب أوكرانيا تزويدها بطائرات مقاتلة، قال الوزير البريطاني إن لندن تقدّم تدريب الطيارين، إلا أنها لا تملك نوع الطائرات المقاتلة التي تطلبها أوكرانيا، مستشهداً بتصريحات أدلى بها وزير الدفاع البريطاني بن والاس. بيد أنه شدد على ضرورة تعزيز القدرة الدفاعية لأوكرانيا، وتقديم الدعم الكامل الذي تحتاجه لدفع القوات الروسية إلى مغادرة الأراضي الأوكرانية.
وأرسلت بريطانيا ذخيرة وأسلحة إلى أوكرانيا، وتدرب قواتها حالياً على استخدام الدبابات البريطانية، ولكنها عارضت طلبات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بضرورة دعمها بطائرات مقاتلة. وقال وزير الدفاع، صباح الجمعة، إن إحدى السبل المتاحة للدول لتقديم مساعدات سريعة إلى أوكرانيا ستكون من خلال تقديم مقاتلات «ميغ - 29» أو «سو - 24» إلى كييف. وأوضح والاس في تصريحات محطة «تايمز» الإذاعية أنه «إن رغبت (الدول) في تقديم (المقاتلات)، فسيكون بوسعنا استخدام طائراتنا المقاتلة لسد الفجوة الناتجة عن ذلك».
إلى ذلك، أشاد اللورد أحمد بمصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية واسعة على قرار غير ملزم يدعو إلى انسحاب «فوري» للقوات الروسية من أوكرانيا، ويدعو إلى سلام «عادل ودائم» عشية الذكرى السنوية الأولى للغزو.
وقال إن هذا التصويت يثبت صمود التحالف الدولي في دعمه القوي والحاسم لأوكرانيا رغم توقعات سابقة بتراجعه. وأوضح: «من منظور دبلوماسي، أعتقد أنه من المهم جداً أن توحّد الدول صفوفها في الأمم المتحدة»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الروسي لم ينجح في إقناع سوى عدد ضئيل من الدول للتصويت ضد القرار.
ومن إجمالي 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، حصل القرار على تأييد 141 دولة، مقابل اعتراض 7 دول هي: روسيا وبيلاروس وسوريا وكوريا الشمالية ومالي ونيكاراغوا وإريتريا، فيما امتنعت 32 دولة عن التصويت من بينها إيران والصين والهند.
- جهود الوساطة
أشاد وزير الدولة البريطاني بالدور الذي تلعبه دول الخليج، والسعودية في مقدّمتها، في حل «العديد من التحديات التي نواجهها على مستوى العالم». وقال اللورد أحمد الذي قام بجولة في المنطقة شملت، منتصف الشهر الحالي، البحرين والكويت والسعودية: «أنا من أشدّ المؤمنين بقدرة دول الخليج، والمملكة العربية السعودية وعدد من الشركاء الخليجيين الآخرين، على حل العديد من التحديات التي نواجهها على مستوى العالم، بما في ذلك تلك الموجودة في المنطقة».
وعن جهود الوساطة في حرب أوكرانيا، قال الوزير: «إننا نشيد بالجهود التي بذلها شركاؤنا في المنطقة. وبالطبع، أنا ممتن حقاً بشكل خاص للسعودية، حيث كان لها دور جوهري في المساعدة في إطلاق سراح بعض الأشخاص المحتجزين»، في إشارة إلى صفقة تبادل سجناء بين روسيا وأوكرانيا شملت إطلاق سراح مواطنين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد وكرواتيا والمغرب.
وعن سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، قال اللورد أحمد إن بلاده تدعم التوصل إلى السلام، مشدداً في الوقت ذاته على أن «بريطانيا وشركاءها ملتزمون بالوقوف جنباً إلى جنب مع كييف. يجب أن يكون الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي وفريقه في طليعة مفاوضات السلام».
- تأثير مزعزع
عبّر اللورد أحمد عن قلق بلاده من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، وقال إنها «كانت واضحة للكثيرين في المنطقة في جميع أنحاء الشرق الأوسط»، مستشهداً خصوصاً بدعم طهران للحوثيين في اليمن، والذي تعمل بلاده على مواجهته «مع شركائها، بما في ذلك بالخليج، عبر وقف توريد الأسلحة المتجهة من إيران إلى اليمن».
واعتبر الوزير البريطاني أن تورّط إيران في الحرب الروسية على أوكرانيا عبر تزويد موسكو بالطائرات دون طيار أثبت تأثير أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار على مستوى العالم. وقال: «أعتقد أن هذا أثبت حقاً لأجزاء كثيرة من العالم، خاصة منها الدول التي كانت ربما مترددة في إظهار الدعم الكامل لأوكرانيا أو في إدراك دور إيران، طبيعة تأثيرها المزعزع للاستقرار».
وعدّ الوزير حزمة العقوبات المفروضة على طهران إحدى أهم الأدوات لمواجهة أنشطتها. وقال: «لقد أعلنا عن عقوبات إضافية ضد كل من روسيا وإيران الأسبوع الماضي، ما يظهر بوضوح وحدة صف المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرهم من الشركاء. هؤلاء لديهم تأثير».
- عواقب وخيمة
انتقد اللورد أحمد الإجراءات «الصادمة» التي تتخذها إيران ضد مواطنيها، وعبّر عن قلق بلاده البالغ من تقارير إعلامية بشأن تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية. وقال: «ننتظر آخر تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنتحقق من أين وصلت إيران في تخصيبها لليورانيوم، ولكن التقارير الإعلامية الصادرة بهذا الصدد مقلقة للغاية».
وكانت تقارير قد كشفت قبل أيام عن عثور مفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على يورانيوم مخصب بنسبة 84 في المائة، بدرجة نقاء تلامس 90 في المائة، لازمة لإنتاج أسلحة ذرية.
إلى ذلك، أشاد المسؤول البريطاني الرفيع بـ«شجاعة لا تصدق في شوارع إيران، من طرف نساء وأطفال ورجال»، في إشارة إلى المظاهرات الواسعة التي شهدتها عشرات المدن بعد مقتل الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول).
ودان الوزير حملة القمع والإعدامات التي تمارسها السلطات الإيرانية على المتظاهرين، مندداً بـ«اعتقال 20.000 شخص، ومقتل 650 إلى 700 شخص، بينهم 65 طفلاً». وشدد الوزير على ضرورة إدراك إيران أن الإجراءات المتزايدة التي تتخذها ضد شعبها وأنشطتها في المنطقة وعلى الصعيد الدولي في الحرب ضد أوكرانيا، ستكون لها «عواقب وخيمة».
- تصنيف {الحرس}
بسؤاله عن سبب عزوف بريطانيا عن تصنيف الحرس الثوري الإيراني «تنظيماً إرهابياً»، قال اللورد أحمد إن بلاده «متيقظة ومدركة لطبيعة ما يقوم به الحرس الثوري الإيراني داخلياً وإقليمياً ودولياً من أنشطة مزعزعة للاستقرار. ولهذا السبب، فقد فرضنا عليه أشد أشكال العقوبات واتخذنا مواقف ضد هذه المنظمة والعديد من الأفراد العاملين داخلها». وشدد: «لقد تم فرض عقوبات شاملة على الحرس الثوري. بما فيه كبار المسؤولين به».
- فاجعة الزلزال
تطرق وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط لجهود الإنقاذ والمساعدات التي تقدمها بلاده للمناطق المنكوبة بالزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، وتسبب في سقوط أكثر من 40 ألف ضحية في البلدين، نافياً بشكل قاطع أن تكون العقوبات المفروضة على سوريا قد عرقلت وصول المساعدات.
وقال: «كوزير لشؤون الشرق الأوسط، تعاملت بشكل مباشر مع مختلف قادة المعارضة داخل سوريا. كما تعاملت بشكل مباشر مع قادة الخوذ البيضاء، الذين يقدمون دعماً مذهلاً على الجبهة الإنسانية والطبية»، لافتاً إلى أن بلاده قدّمت «تمويلاً ودعماً إضافيين لسوريا في إطار عملية لا تزال جارية». وتابع: «نعمل عن كثب مع مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ وفريقه، ونتواصل معهم باستمرار».
ودعا الوزير إلى فتح معابر حدودية جديدة لإيصال المساعدات، ذاكراً أن بلاده «كافحت طويلاً وبشدة لوصول (المساعدات) إلى سوريا عبر قنوات أخرى غير القناة الوحيدة المفتوحة في الشمال الغربي (في إشارة إلى معبر باب الهوى). ونقوم بحملة مستمرة في الأمم المتحدة من أجل ذلك». وتابع متسائلاً: «من الذي يمنع وصول المساعدات الإنسانية؟ إنها روسيا والنظام السوري».
وتابع: «لقد كنت وزيراً للعقوبات، وتأكدنا من أن كل عقوبة يتم فرضها في أي مكان تتيح (استثناءات) إنسانية»، ووصف أن مزاعم تسبب العقوبات في منع وصول المساعدات بـ«المعلومات الخاطئة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».