اللورد أحمد: تورط إيران في حرب أوكرانيا كشف تأثيرها المزعزع للاستقرار أمام العالم

وزير الدولة البريطاني قال لـ«الشرق الأوسط» إن تقارير تخصيب اليورانيوم مثيرة للقلق

اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
TT

اللورد أحمد: تورط إيران في حرب أوكرانيا كشف تأثيرها المزعزع للاستقرار أمام العالم

اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)
اللورد أحمد (وزارة الخارجية البريطانية)

قال اللورد طارق أحمد، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن دعم إيران روسيا بطائرات مسيرة في حربها ضد أوكرانيا أثبت دورها المزعزع للاستقرار على الصعيد العالمي.
وأضاف الوزير في حوار مع «الشرق الأوسط» بمناسبة الذكرى الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا، أن دعم بلاده العسكري والإنساني لكييف تجاوز 4 مليارات دولار، مشيداً بوحدة صف المجتمع الدولي في دعوة القوات الروسية إلى الانسحاب من الأراضي الأوكرانية. وفيما استبعد الوزير تزويد كييف بطائرات مقاتلة، أكّد التزام لندن بتعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية. إلى ذلك، عبّر الوزير البريطاني عن امتنانه للسعودية التي لعبت «دوراً جوهرياً» في إطلاق سراح بعض الأشخاص المحتجزين، ضمن صفقات تبادل أسرى بين موسكو وكييف.
- دعم ملياري
استبعدت الحكومة البريطانية تقديم طائرات مقاتلة لكييف، لكنها أكّدت استعدادها لتقديم الأمن أو «سد الفجوة» لأي دولة ترغب في إرسال طائرات روسية أو من الحقبة السوفياتية إلى أوكرانيا.
وقال اللورد أحمد إن بلاده تصدّرت جهود تقديم الدعم الإنساني والاقتصادي والعسكري لأوكرانيا، لافتاً إلى أن إجمالي هذه المساعدات بلغ أكثر من 4 مليارات جنيه إسترليني (ما يعادل 4.80 مليار دولار أميركي). وقال: «كنا في مقدمة الدول التي قدمت أنظمة الدفاع الصاروخي والدبابات» لأوكرانيا.
أما فيما يتعلق بطلب أوكرانيا تزويدها بطائرات مقاتلة، قال الوزير البريطاني إن لندن تقدّم تدريب الطيارين، إلا أنها لا تملك نوع الطائرات المقاتلة التي تطلبها أوكرانيا، مستشهداً بتصريحات أدلى بها وزير الدفاع البريطاني بن والاس. بيد أنه شدد على ضرورة تعزيز القدرة الدفاعية لأوكرانيا، وتقديم الدعم الكامل الذي تحتاجه لدفع القوات الروسية إلى مغادرة الأراضي الأوكرانية.
وأرسلت بريطانيا ذخيرة وأسلحة إلى أوكرانيا، وتدرب قواتها حالياً على استخدام الدبابات البريطانية، ولكنها عارضت طلبات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بضرورة دعمها بطائرات مقاتلة. وقال وزير الدفاع، صباح الجمعة، إن إحدى السبل المتاحة للدول لتقديم مساعدات سريعة إلى أوكرانيا ستكون من خلال تقديم مقاتلات «ميغ - 29» أو «سو - 24» إلى كييف. وأوضح والاس في تصريحات محطة «تايمز» الإذاعية أنه «إن رغبت (الدول) في تقديم (المقاتلات)، فسيكون بوسعنا استخدام طائراتنا المقاتلة لسد الفجوة الناتجة عن ذلك».
إلى ذلك، أشاد اللورد أحمد بمصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية واسعة على قرار غير ملزم يدعو إلى انسحاب «فوري» للقوات الروسية من أوكرانيا، ويدعو إلى سلام «عادل ودائم» عشية الذكرى السنوية الأولى للغزو.
وقال إن هذا التصويت يثبت صمود التحالف الدولي في دعمه القوي والحاسم لأوكرانيا رغم توقعات سابقة بتراجعه. وأوضح: «من منظور دبلوماسي، أعتقد أنه من المهم جداً أن توحّد الدول صفوفها في الأمم المتحدة»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الروسي لم ينجح في إقناع سوى عدد ضئيل من الدول للتصويت ضد القرار.
ومن إجمالي 193 دولة عضو في الأمم المتحدة، حصل القرار على تأييد 141 دولة، مقابل اعتراض 7 دول هي: روسيا وبيلاروس وسوريا وكوريا الشمالية ومالي ونيكاراغوا وإريتريا، فيما امتنعت 32 دولة عن التصويت من بينها إيران والصين والهند.
- جهود الوساطة
أشاد وزير الدولة البريطاني بالدور الذي تلعبه دول الخليج، والسعودية في مقدّمتها، في حل «العديد من التحديات التي نواجهها على مستوى العالم». وقال اللورد أحمد الذي قام بجولة في المنطقة شملت، منتصف الشهر الحالي، البحرين والكويت والسعودية: «أنا من أشدّ المؤمنين بقدرة دول الخليج، والمملكة العربية السعودية وعدد من الشركاء الخليجيين الآخرين، على حل العديد من التحديات التي نواجهها على مستوى العالم، بما في ذلك تلك الموجودة في المنطقة».
وعن جهود الوساطة في حرب أوكرانيا، قال الوزير: «إننا نشيد بالجهود التي بذلها شركاؤنا في المنطقة. وبالطبع، أنا ممتن حقاً بشكل خاص للسعودية، حيث كان لها دور جوهري في المساعدة في إطلاق سراح بعض الأشخاص المحتجزين»، في إشارة إلى صفقة تبادل سجناء بين روسيا وأوكرانيا شملت إطلاق سراح مواطنين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد وكرواتيا والمغرب.
وعن سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، قال اللورد أحمد إن بلاده تدعم التوصل إلى السلام، مشدداً في الوقت ذاته على أن «بريطانيا وشركاءها ملتزمون بالوقوف جنباً إلى جنب مع كييف. يجب أن يكون الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي وفريقه في طليعة مفاوضات السلام».
- تأثير مزعزع
عبّر اللورد أحمد عن قلق بلاده من أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، وقال إنها «كانت واضحة للكثيرين في المنطقة في جميع أنحاء الشرق الأوسط»، مستشهداً خصوصاً بدعم طهران للحوثيين في اليمن، والذي تعمل بلاده على مواجهته «مع شركائها، بما في ذلك بالخليج، عبر وقف توريد الأسلحة المتجهة من إيران إلى اليمن».
واعتبر الوزير البريطاني أن تورّط إيران في الحرب الروسية على أوكرانيا عبر تزويد موسكو بالطائرات دون طيار أثبت تأثير أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار على مستوى العالم. وقال: «أعتقد أن هذا أثبت حقاً لأجزاء كثيرة من العالم، خاصة منها الدول التي كانت ربما مترددة في إظهار الدعم الكامل لأوكرانيا أو في إدراك دور إيران، طبيعة تأثيرها المزعزع للاستقرار».
وعدّ الوزير حزمة العقوبات المفروضة على طهران إحدى أهم الأدوات لمواجهة أنشطتها. وقال: «لقد أعلنا عن عقوبات إضافية ضد كل من روسيا وإيران الأسبوع الماضي، ما يظهر بوضوح وحدة صف المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وغيرهم من الشركاء. هؤلاء لديهم تأثير».
- عواقب وخيمة
انتقد اللورد أحمد الإجراءات «الصادمة» التي تتخذها إيران ضد مواطنيها، وعبّر عن قلق بلاده البالغ من تقارير إعلامية بشأن تخصيب اليورانيوم بنسبة عالية. وقال: «ننتظر آخر تقرير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنتحقق من أين وصلت إيران في تخصيبها لليورانيوم، ولكن التقارير الإعلامية الصادرة بهذا الصدد مقلقة للغاية».
وكانت تقارير قد كشفت قبل أيام عن عثور مفتشي «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على يورانيوم مخصب بنسبة 84 في المائة، بدرجة نقاء تلامس 90 في المائة، لازمة لإنتاج أسلحة ذرية.
إلى ذلك، أشاد المسؤول البريطاني الرفيع بـ«شجاعة لا تصدق في شوارع إيران، من طرف نساء وأطفال ورجال»، في إشارة إلى المظاهرات الواسعة التي شهدتها عشرات المدن بعد مقتل الشابة مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول).
ودان الوزير حملة القمع والإعدامات التي تمارسها السلطات الإيرانية على المتظاهرين، مندداً بـ«اعتقال 20.000 شخص، ومقتل 650 إلى 700 شخص، بينهم 65 طفلاً». وشدد الوزير على ضرورة إدراك إيران أن الإجراءات المتزايدة التي تتخذها ضد شعبها وأنشطتها في المنطقة وعلى الصعيد الدولي في الحرب ضد أوكرانيا، ستكون لها «عواقب وخيمة».
- تصنيف {الحرس}
بسؤاله عن سبب عزوف بريطانيا عن تصنيف الحرس الثوري الإيراني «تنظيماً إرهابياً»، قال اللورد أحمد إن بلاده «متيقظة ومدركة لطبيعة ما يقوم به الحرس الثوري الإيراني داخلياً وإقليمياً ودولياً من أنشطة مزعزعة للاستقرار. ولهذا السبب، فقد فرضنا عليه أشد أشكال العقوبات واتخذنا مواقف ضد هذه المنظمة والعديد من الأفراد العاملين داخلها». وشدد: «لقد تم فرض عقوبات شاملة على الحرس الثوري. بما فيه كبار المسؤولين به».
- فاجعة الزلزال
تطرق وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط لجهود الإنقاذ والمساعدات التي تقدمها بلاده للمناطق المنكوبة بالزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، وتسبب في سقوط أكثر من 40 ألف ضحية في البلدين، نافياً بشكل قاطع أن تكون العقوبات المفروضة على سوريا قد عرقلت وصول المساعدات.
وقال: «كوزير لشؤون الشرق الأوسط، تعاملت بشكل مباشر مع مختلف قادة المعارضة داخل سوريا. كما تعاملت بشكل مباشر مع قادة الخوذ البيضاء، الذين يقدمون دعماً مذهلاً على الجبهة الإنسانية والطبية»، لافتاً إلى أن بلاده قدّمت «تمويلاً ودعماً إضافيين لسوريا في إطار عملية لا تزال جارية». وتابع: «نعمل عن كثب مع مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ وفريقه، ونتواصل معهم باستمرار».
ودعا الوزير إلى فتح معابر حدودية جديدة لإيصال المساعدات، ذاكراً أن بلاده «كافحت طويلاً وبشدة لوصول (المساعدات) إلى سوريا عبر قنوات أخرى غير القناة الوحيدة المفتوحة في الشمال الغربي (في إشارة إلى معبر باب الهوى). ونقوم بحملة مستمرة في الأمم المتحدة من أجل ذلك». وتابع متسائلاً: «من الذي يمنع وصول المساعدات الإنسانية؟ إنها روسيا والنظام السوري».
وتابع: «لقد كنت وزيراً للعقوبات، وتأكدنا من أن كل عقوبة يتم فرضها في أي مكان تتيح (استثناءات) إنسانية»، ووصف أن مزاعم تسبب العقوبات في منع وصول المساعدات بـ«المعلومات الخاطئة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.