بلينكن يحذر من الدعوات إلى «الوقف المؤقت للنار» في خطة السلام الصينية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح مدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في موسكو الأربعاء (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح مدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في موسكو الأربعاء (رويترز)
TT

بلينكن يحذر من الدعوات إلى «الوقف المؤقت للنار» في خطة السلام الصينية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح مدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في موسكو الأربعاء (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح مدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في موسكو الأربعاء (رويترز)

في أول رد فعل لإدارة الرئيس جو بايدن على خطة السلام الصينية بين روسيا وأوكرانيا، حذّر وزير الخارجية أنتوني بلينكن، مجلس الأمن، الجمعة، من الانخداع بالدعوات إلى وقف موقت أو غير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا، معتبراً أن السلام «العادل والدائم» و«الرحيل الفوري» للقوات الروسية من الأراضي الأوكرانية، طبقاً لما جاء في قرار اتخذته قبل يوم واحد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا يسمحان لموسكو بنيل قسط من الراحة لإعادة تسليح جيشها، وذلك غداة تصويت الجمعية العامة للمنظمة الدولية بأكثرية ساحقة لصالح قرار غير مُلزم، لكنه يكتسب أهمية معنوية كبيرة حين يدعو إلى إنهاء الحرب ويطالب روسيا بالرحيل «فوراً» عن كل أراضي أوكرانيا. واجتمع المجلس في الذكرى السنوية الأولى للغزو.
وحاول المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الاعتراض إجرائياً على طريقة مشاركة وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بجانب وزراء الخارجية: الأميركي، والفرنسية كاترين كولونا، والبريطاني جيمس كليفرلي، والألمانية أنالينا بيربوك، وآخرين. لكن الرئاسة المالطية رفضت الاعتراضات الروسية.
وجاء تحذير بلينكن للمجلس بعد ساعات فقط من مطالبة الصين بوقف شامل للنار بوصفه جزءاً من خطة من 12 نقطة بشأن الحرب والتي كانت إلى حد كبير إعادة تأكيد لنهجها منذ أن شنّت روسيا ما سمّته «عملية عسكرية خاصة». وقال بلينكن إن «أي سلام يضفي الشرعية على استيلاء روسيا على الأراضي بالقوة سوف يضعف ميثاق (الأمم المتحدة) ويوجّه رسالة إلى المعتدين المحتملين في كل مكان بأنه يمكنهم غزو الدول والإفلات من العقاب». وأضاف أنه «لا ينبغي لأي عضو في هذا المجلس أن يدعو إلى السلام مع دعم الحرب الروسية على أوكرانيا وميثاق الأمم المتحدة»؛ في إشارة ضمنية إلى احتمال تزويد الصين روسيا بالأسلحة.
كما أبلغ وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، مجلس الأمن بأن أي مقترحات سلام جديدة يجب أن تتمشى مع مطالب الجمعية العامة. وقبيل هذه الجلسة الرفيعة المستوى لمجلس الأمن حول أوكرانيا، عبّر بلينكن عن احترامه لشعب أوكرانيا وأكد مجدداً دعم الولايات المتحدة لها.
وقال إن «معركة أوكرانيا وعزم شعبها ومرونته برزت كمصدر إلهام للعالم، وكشفت أنه ليس من الممكن ترويعهم». وأضاف أن الولايات المتحدة تقف بقوة مع أوكرانيا وهي تدافع عن نفسها، وستواصل القيام بذلك حتى يتم احترام سيادة أوكرانيا ويتمكن شعب أوكرانيا من تشكيل مستقبله الديمقراطي المختار بحرية وسلام.
وزاد أن الرئيس فلاديمير بوتين «بدأ هذه الحرب غير القانونية، ولديه القدرة على إنهائها».
وفي الجمعية العامة، الخميس، صوّت 141 دولة، ومنها غالبية الدول العربية، لمصلحة القرار الذي قدّمته أوكرانيا ورعته عشرات الدول الأخرى، لتأكيد «التزام» المجتمع الدولي بـ«وحدة أراضي أوكرانيا» و«مطالبة» روسيا بـ«السحب الفوري والكامل وغير المشروط لجميع قواتها العسكرية من الأراضي الأوكرانية داخل الحدود المعترَف بها دولياً للبلاد»؛ في إشارة إلى الأراضي التي أعلنت روسيا ضمّها منذ بدء الحرب؛ وهي لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014. ويدعو أيضاً إلى «وقف الأعمال العدائية»، مشدداً على «ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا بأسرع ما يمكن وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
* التصويت العربي
وبينما امتنعت عن التصويت 32 دولة؛ ومنها دول آسيوية وأفريقية لها وزن ثقيل كالصين والهند وجنوب أفريقيا، صوَّت ضد القرار 7 دول هي روسيا وبيلاروسيا وسوريا وكوريا الشمالية ومالي ونيكاراغوا وإريتريا.
وصوّتت الأكثرية الساحقة من الدول العربية لصالح القرار: المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب وعمان وقطر والكويت والبحرين ومصر والعراق والأردن وليبيا وجزر القمر وجيبوتي وموريتانيا والصومال وتونس واليمن. وفي حين غاب لبنان تماماً عن الجلسة، كانت الجزائر والسودان من الدول العربية الوحيدة التي امتنعت عن التصويت. وصوّتت سوريا ضد القرار.
كان قرار سابق ندَّد بضم روسيا مناطق من أوكرانيا، قد حصل، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على موافقة 143 دولة، في حين صوّتت 5 دول ضده. وفي مارس (آذار) 2022 اتخذت الأمم المتحدة قراراً بغالبية 141 دولة للمطالبة بإنهاء الحرب، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، وعارضته 5 دول؛ بينها روسيا.
وغيّرت مالي، التي امتنعت في مناسبتين سابقتين عن التصويت على قرارات بشأن أوكرانيا، موقفها للتصويت ضد القرار الأخير، في تأييد واضح لروسيا، التي ضاعفت نفوذها في هذا البلد الأفريقي عبر إرسال المئات من مقاتلي مجموعة «فاغنر» للمرتزقة الروس، طبقاً لتقارير غربية. كما صوّتت نيكاراغوا ضد القرار، علماً بأنها امتنعت سابقاً عن التصويت مرة واحدة، وضد قرار آخر في مرة أخرى، علماً بأن موسكو حافظت على شراكة أمنية مع نيكاراغوا في السنوات الأخيرة.
وهذه كانت المرة الثالثة التي تمتنع فيها الصين عن التصويت منذ الغزو قبل عام، إذ سعت إلى وضع نفسها موضع المحايد في النزاع. وكذلك امتنعت الهند عن التصويت، وهي ترتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا منذ عقود وتعتمد عليها في الكثير من أسلحتها. ومنذ الغزو، امتنعت نيودلهي عن انتقاد موسكو مباشرة، لكنها دعت إلى السلام والتفاوض.
كما امتنعت ايران عن التصويت، علماً بأنها بدأت تزوِّد روسيا بالمئات من المسيّرات الانتحارية التي تستخدم على نطاق واسع في أوكرانيا.
* المواقف الدولية
ولجأت الدول المعنية إلى الجمعية العامة، بعدما أخفق مجلس الأمن في التصرف حيال هذه الحرب بسبب لجوء روسيا إلى امتياز النقض «الفيتو» لمنع تمرير أي مشروع قرار بشأن أوكرانيا.
ورغم أن القرار غير ملزِم، اعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الخميس، أنه «ليس مجرد حبر على ورق»، مشدداً على أنه يعكس مخاوف المجتمع الدولي.
كذلك قال وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي إنه «خلال عام يجب ألا نجتمع مرة أخرى في الذكرى الثانية لهذه الحرب العدوانية العبثية»، آملاً عقد «مؤتمر سلام» عام 2024، لكن نظيرته الفرنسية كاترين كولونا حذرت من فوق منصة الأمم المتحدة من أن «روسيا لا تُظهر أي رغبة في السلام».
أما وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك فشددت على أن «الطريق إلى السلام... واضح جداً»، مضيفة أنه «على روسيا أن تُوقف القصف»، وأنه «ليس من السلام أن يطلب المعتدي من ضحيته الاستسلام».
في المقابل، هاجم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الغربيين، قائلاً إنهم «في سعيهم إلى إلحاق الهزيمة بروسيا بأي طريقة، ليس بإمكانهم التضحية بأوكرانيا فحسب، بل إنهم مستعدّون لإغراق العالم كله في هاوية الحرب».
وردّ عليه بوريل بأن هذه الحرب لا تضع فحسب «الغرب في مواجهة روسيا»، بل إن «هذه الحرب غير الشرعية تهمّ الجميع: الشمال والجنوب والشرق والغرب». وأضاف أنها «حرب معولمة»، لكنها «ليست حرباً عالمية».
وقال نائب المندوب الصيني داي بينغ إن «الحروب لا منتصر فيها»، مضيفاً أنه «بعد عام من بدء الأزمة الأوكرانية، تثبت الوقائع أن إرسال الأسلحة لن يجلب السلام»، وحضّ كييف وموسكو على «استئناف الحوار في أسرع وقت».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين. ومَثُل أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة التهم، عقب حادثة فوضوية أُطلقت خلالها أعيرة نارية، ما أدى إلى إبعاد ترمب على عجل عن منصة الحفل، فيما احتمى الضيوف تحت الطاولات، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأُلقي القبض على كول توماس ألين بعد إطلاق النار مساء السبت، ويُحاكم أمام محكمة فيدرالية في واشنطن. وقالت السلطات إن أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، أُصيب بطلق ناري في السترة، ومن المتوقع أن يتعافى.

وألين، المنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، يمثّله محامون من مكتب الدفاع الفيدرالي، وقد جلس إلى جانبهم في المحكمة مرتدياً زي السجن الأزرق. كما وُجّهت إليه تهم نقل سلاح ناري وذخيرة عبر الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنف.

ولم يكشف الادعاء عن الدافع للهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشيتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي»، وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سجل من منشورات وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من العائلة، بوصفها من أبرز الأدلة على الحالة الذهنية للمشتبه به والدوافع المحتملة.

ويُعتقد أن ألين (31 عاماً) سافر بالقطار من كاليفورنيا إلى شيكاغو، ثم إلى واشنطن، حيث سجّل دخوله كضيف في الفندق الذي أُقيم فيه العشاء الرسمي، المعروف بإجراءاته الأمنية المشددة، وفق ما قال القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش.

وأظهر مقطع فيديو نشره ترمب رجلاً، تقول السلطات إنه كان مسلحاً بأسلحة نارية وسكاكين، يركض متجاوزاً حاجزاً أمنياً، فيما يتجه عناصر من جهاز الخدمة السرية نحوه.

وتُظهر السجلات أن ألين مُدرّس خصوصي عالي التعليم ومطوّر هاوٍ لألعاب الفيديو. كما يُظهر ملف على وسائل التواصل الاجتماعي لشخص يحمل الاسم نفسه وصورة يُعتقد أنها تعود للمشتبه به، أنه عمل بدوام جزئي خلال السنوات الست الماضية في شركة تقدم خدمات الإرشاد للقبول الجامعي والتحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعات.


فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية، وأطلق عدة طلقات من بندقية داخل الفندق الذي كان الرئيس دونالد ترمب يحضر فيه حفل عشاء يوم السبت.

وكان المشتبه به، الذي قالت قوات الأمن إنه يُدعى كول ألين، قد اقتحم نقطة تفتيش حاملاً سلاحاً في الطابق التالي لقاعة الحفلات حيث كان حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض لعام 2026 جارياً.

المسلح كول توماس ألين البالغ من العمر 31 عاماً والمتحدر من كاليفورنيا رهن الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين وذلك أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الذي أُقيم في فندق «واشنطن هيلتون» (د.ب.أ)

وقال متحدث باسم الفندق في بيان: «كان الفندق يعمل وفقاً لبروتوكولات أمنية صارمة للمكان حسب توجيهات جهاز الخدمة السرية الأميركي، الذي تولى قيادة الإجراءات الأمنية».

وأضاف المتحدث أن جهاز الخدمة السرية، المسؤول عن سلامة الرئيس، عمل بالتنسيق مع مجموعة من فرق الأمن، بما في ذلك الشرطة المحلية في واشنطن العاصمة وأمن الفندق.

ومن المتوقع أن يمثل ألين، المتهم بإطلاق النار وإصابة أحد عملاء الخدمة السرية، أمام المحكمة في وقت لاحق اليوم (الاثنين) لمواجهة تهم جنائية.


البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين


عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين


عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

حمّل البيت الأبيض، الاثنين، ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي، إن «طائفة الكراهية اليسارية ضد الرئيس وكل من يدعمه ويعمل لصالحه تسببت في إصابة ومقتل العديد من الأشخاص، وكادت تكرر ذلك في نهاية الأسبوع».

ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق النار بفندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت (أ.ف.ب)

ويمثل المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء رابطة المراسلين الذي كان مقاماً في فندق بواشنطن أمام القضاء الاثنين.

وأعلن البيت الأبيض، الأحد، أن المشتبه به الذي قالت وسائل الإعلام الأميركية إن اسمه كول توماس آلن (31 عاماً)، كان يهدف لمحاولة اغتيال ترمب وعدد من كبار مسؤولي إدارته خلال حفل العشاء السنوي الذي أقيم السبت.