بلينكن يحذر من الدعوات إلى «الوقف المؤقت للنار» في خطة السلام الصينية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح مدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في موسكو الأربعاء (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح مدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في موسكو الأربعاء (رويترز)
TT

بلينكن يحذر من الدعوات إلى «الوقف المؤقت للنار» في خطة السلام الصينية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح مدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في موسكو الأربعاء (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح مدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية الصيني وانغ يي خلال اجتماع في موسكو الأربعاء (رويترز)

في أول رد فعل لإدارة الرئيس جو بايدن على خطة السلام الصينية بين روسيا وأوكرانيا، حذّر وزير الخارجية أنتوني بلينكن، مجلس الأمن، الجمعة، من الانخداع بالدعوات إلى وقف موقت أو غير مشروط لإطلاق النار في أوكرانيا، معتبراً أن السلام «العادل والدائم» و«الرحيل الفوري» للقوات الروسية من الأراضي الأوكرانية، طبقاً لما جاء في قرار اتخذته قبل يوم واحد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا يسمحان لموسكو بنيل قسط من الراحة لإعادة تسليح جيشها، وذلك غداة تصويت الجمعية العامة للمنظمة الدولية بأكثرية ساحقة لصالح قرار غير مُلزم، لكنه يكتسب أهمية معنوية كبيرة حين يدعو إلى إنهاء الحرب ويطالب روسيا بالرحيل «فوراً» عن كل أراضي أوكرانيا. واجتمع المجلس في الذكرى السنوية الأولى للغزو.
وحاول المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الاعتراض إجرائياً على طريقة مشاركة وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا بجانب وزراء الخارجية: الأميركي، والفرنسية كاترين كولونا، والبريطاني جيمس كليفرلي، والألمانية أنالينا بيربوك، وآخرين. لكن الرئاسة المالطية رفضت الاعتراضات الروسية.
وجاء تحذير بلينكن للمجلس بعد ساعات فقط من مطالبة الصين بوقف شامل للنار بوصفه جزءاً من خطة من 12 نقطة بشأن الحرب والتي كانت إلى حد كبير إعادة تأكيد لنهجها منذ أن شنّت روسيا ما سمّته «عملية عسكرية خاصة». وقال بلينكن إن «أي سلام يضفي الشرعية على استيلاء روسيا على الأراضي بالقوة سوف يضعف ميثاق (الأمم المتحدة) ويوجّه رسالة إلى المعتدين المحتملين في كل مكان بأنه يمكنهم غزو الدول والإفلات من العقاب». وأضاف أنه «لا ينبغي لأي عضو في هذا المجلس أن يدعو إلى السلام مع دعم الحرب الروسية على أوكرانيا وميثاق الأمم المتحدة»؛ في إشارة ضمنية إلى احتمال تزويد الصين روسيا بالأسلحة.
كما أبلغ وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، مجلس الأمن بأن أي مقترحات سلام جديدة يجب أن تتمشى مع مطالب الجمعية العامة. وقبيل هذه الجلسة الرفيعة المستوى لمجلس الأمن حول أوكرانيا، عبّر بلينكن عن احترامه لشعب أوكرانيا وأكد مجدداً دعم الولايات المتحدة لها.
وقال إن «معركة أوكرانيا وعزم شعبها ومرونته برزت كمصدر إلهام للعالم، وكشفت أنه ليس من الممكن ترويعهم». وأضاف أن الولايات المتحدة تقف بقوة مع أوكرانيا وهي تدافع عن نفسها، وستواصل القيام بذلك حتى يتم احترام سيادة أوكرانيا ويتمكن شعب أوكرانيا من تشكيل مستقبله الديمقراطي المختار بحرية وسلام.
وزاد أن الرئيس فلاديمير بوتين «بدأ هذه الحرب غير القانونية، ولديه القدرة على إنهائها».
وفي الجمعية العامة، الخميس، صوّت 141 دولة، ومنها غالبية الدول العربية، لمصلحة القرار الذي قدّمته أوكرانيا ورعته عشرات الدول الأخرى، لتأكيد «التزام» المجتمع الدولي بـ«وحدة أراضي أوكرانيا» و«مطالبة» روسيا بـ«السحب الفوري والكامل وغير المشروط لجميع قواتها العسكرية من الأراضي الأوكرانية داخل الحدود المعترَف بها دولياً للبلاد»؛ في إشارة إلى الأراضي التي أعلنت روسيا ضمّها منذ بدء الحرب؛ وهي لوغانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014. ويدعو أيضاً إلى «وقف الأعمال العدائية»، مشدداً على «ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا بأسرع ما يمكن وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
* التصويت العربي
وبينما امتنعت عن التصويت 32 دولة؛ ومنها دول آسيوية وأفريقية لها وزن ثقيل كالصين والهند وجنوب أفريقيا، صوَّت ضد القرار 7 دول هي روسيا وبيلاروسيا وسوريا وكوريا الشمالية ومالي ونيكاراغوا وإريتريا.
وصوّتت الأكثرية الساحقة من الدول العربية لصالح القرار: المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمغرب وعمان وقطر والكويت والبحرين ومصر والعراق والأردن وليبيا وجزر القمر وجيبوتي وموريتانيا والصومال وتونس واليمن. وفي حين غاب لبنان تماماً عن الجلسة، كانت الجزائر والسودان من الدول العربية الوحيدة التي امتنعت عن التصويت. وصوّتت سوريا ضد القرار.
كان قرار سابق ندَّد بضم روسيا مناطق من أوكرانيا، قد حصل، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على موافقة 143 دولة، في حين صوّتت 5 دول ضده. وفي مارس (آذار) 2022 اتخذت الأمم المتحدة قراراً بغالبية 141 دولة للمطالبة بإنهاء الحرب، وامتنعت 35 دولة عن التصويت، وعارضته 5 دول؛ بينها روسيا.
وغيّرت مالي، التي امتنعت في مناسبتين سابقتين عن التصويت على قرارات بشأن أوكرانيا، موقفها للتصويت ضد القرار الأخير، في تأييد واضح لروسيا، التي ضاعفت نفوذها في هذا البلد الأفريقي عبر إرسال المئات من مقاتلي مجموعة «فاغنر» للمرتزقة الروس، طبقاً لتقارير غربية. كما صوّتت نيكاراغوا ضد القرار، علماً بأنها امتنعت سابقاً عن التصويت مرة واحدة، وضد قرار آخر في مرة أخرى، علماً بأن موسكو حافظت على شراكة أمنية مع نيكاراغوا في السنوات الأخيرة.
وهذه كانت المرة الثالثة التي تمتنع فيها الصين عن التصويت منذ الغزو قبل عام، إذ سعت إلى وضع نفسها موضع المحايد في النزاع. وكذلك امتنعت الهند عن التصويت، وهي ترتبط بعلاقات وثيقة مع روسيا منذ عقود وتعتمد عليها في الكثير من أسلحتها. ومنذ الغزو، امتنعت نيودلهي عن انتقاد موسكو مباشرة، لكنها دعت إلى السلام والتفاوض.
كما امتنعت ايران عن التصويت، علماً بأنها بدأت تزوِّد روسيا بالمئات من المسيّرات الانتحارية التي تستخدم على نطاق واسع في أوكرانيا.
* المواقف الدولية
ولجأت الدول المعنية إلى الجمعية العامة، بعدما أخفق مجلس الأمن في التصرف حيال هذه الحرب بسبب لجوء روسيا إلى امتياز النقض «الفيتو» لمنع تمرير أي مشروع قرار بشأن أوكرانيا.
ورغم أن القرار غير ملزِم، اعتبر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الخميس، أنه «ليس مجرد حبر على ورق»، مشدداً على أنه يعكس مخاوف المجتمع الدولي.
كذلك قال وزير الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي إنه «خلال عام يجب ألا نجتمع مرة أخرى في الذكرى الثانية لهذه الحرب العدوانية العبثية»، آملاً عقد «مؤتمر سلام» عام 2024، لكن نظيرته الفرنسية كاترين كولونا حذرت من فوق منصة الأمم المتحدة من أن «روسيا لا تُظهر أي رغبة في السلام».
أما وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك فشددت على أن «الطريق إلى السلام... واضح جداً»، مضيفة أنه «على روسيا أن تُوقف القصف»، وأنه «ليس من السلام أن يطلب المعتدي من ضحيته الاستسلام».
في المقابل، هاجم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الغربيين، قائلاً إنهم «في سعيهم إلى إلحاق الهزيمة بروسيا بأي طريقة، ليس بإمكانهم التضحية بأوكرانيا فحسب، بل إنهم مستعدّون لإغراق العالم كله في هاوية الحرب».
وردّ عليه بوريل بأن هذه الحرب لا تضع فحسب «الغرب في مواجهة روسيا»، بل إن «هذه الحرب غير الشرعية تهمّ الجميع: الشمال والجنوب والشرق والغرب». وأضاف أنها «حرب معولمة»، لكنها «ليست حرباً عالمية».
وقال نائب المندوب الصيني داي بينغ إن «الحروب لا منتصر فيها»، مضيفاً أنه «بعد عام من بدء الأزمة الأوكرانية، تثبت الوقائع أن إرسال الأسلحة لن يجلب السلام»، وحضّ كييف وموسكو على «استئناف الحوار في أسرع وقت».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم، اليوم الأحد، عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بواشنطن العاصمة، وارتياحهم بعد إلقاء القبض على المشتبه به.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يشعر بـ«راحة كبيرة» لسلامة الرئيس ترمب والسيدة الأولى وجميع من كانوا حاضرين.

وكتب على منصة «إكس»: «أشعر بصدمة بسبب ما حدث ليلة أمس في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن... يجب إدانة أي اعتداء على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات»، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

وجاء إطلاق النار ليل السبت قبل أقل من 48 ساعة على وصول الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في إطار زيارة دولة.

أخرجت عناصر الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بعدما أطلق رجل النار على أفراد الأمن. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أنه كان هو الهدف المباشر لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المسؤولين يعتقدون أن المسلح «تصرف منفرداً». وأكد ترمب أن إطلاق النار لن يثنيه عن الانتصار في حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان من أوائل من علقوا على الأحداث التي شهدتها العاصمة الأميركية، عن ارتياحه لسلامة الجميع.

وكتب على منصة «إكس»: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

ومن جانبها، نشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة «إكس» رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه «صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق». وأضاف شريف على منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترمب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة «صُدما بمحاولة اغتيال» ترمب. وأضاف نتنياهو على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة».

وتابع: «نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند ​نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إنه هجوم «غير مقبول»، معرباً عن «دعمه» لدونالد ترمب.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أُعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترمب».

ومن جانبه قال ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إنه «شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترمب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى». وكتب على منصة «إكس»: «أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية، ويجب إدانته بشكل قاطع».

وأعربت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عن «ارتياحها» لأن ترمب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على «إكس»: «لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة».

وندّدت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي «بالعنف السياسي» بعد إطلاق النار في واشنطن، وأعربت في منشور على «إكس» عن «ارتياحها» لعدم سقوط ضحايا، وأضافت: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف».

وأدان رئيس الوزراء الإسباني الهجوم، وكتب سانشيز على منصة «إكس»: «العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام».

كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن إدانتها للهجوم، وقالت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترمب بخير بعد إطلاق النار المروع». وأضافت: «لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم».

وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا. وعدّ ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.


السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.