غوارديولا: دوري الأبطال يزداد صعوبة... وسيتي ينتظر موقعة إياب حاسمة مع لايبزيغ

إنزاغي سعيد بعودة لوكاكو القوية ويرى أن هدفاً واحداً لا يكفي لاطمئنان إنتر قبل مواجهة بورتو

غفارديول لاعب لايبزيغ يقفز عالياً ليسجل في مرمى سيتي فارضاً التعادل في مواجهة الذهاب (أ.ف.ب)
غفارديول لاعب لايبزيغ يقفز عالياً ليسجل في مرمى سيتي فارضاً التعادل في مواجهة الذهاب (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا: دوري الأبطال يزداد صعوبة... وسيتي ينتظر موقعة إياب حاسمة مع لايبزيغ

غفارديول لاعب لايبزيغ يقفز عالياً ليسجل في مرمى سيتي فارضاً التعادل في مواجهة الذهاب (أ.ف.ب)
غفارديول لاعب لايبزيغ يقفز عالياً ليسجل في مرمى سيتي فارضاً التعادل في مواجهة الذهاب (أ.ف.ب)

أكد كل من الإيطالي سيموني إنزاغي والإسباني جوسيب غوارديولا مدربي إنترميلان ومانشستر سيتي على أن طريقهما للعبور إلى ربع نهائي دوري الأبطال ما زال يحتاج للكثير من الجهد والقتال رغم انتزاع الأول الفوز على بورتو البرتغالي بهدف وحيد، والثاني العودة من معقل لايبزيغ الألماني بالتعادل 1-1 في ذهاب ثمن النهائي.
وكانت الترشيحات تميل بقوة لصالح سيتي لتحقيق فوز مريح على لايبزيغ، وخلال الشوط الأول الذي استحوذ فيه الفريق الإنجليزي بنسبة كبيرة على الكرة وسط اكتفاء منافسه بالدفاع جاءت الدقيقة 27 لتعلن عن هدف سيتي الأول عبر الجزائري رياض محرز الذي استغل تمريرة خاطئه من الدفاع فسيطر على الكرة وانطلق إلى داخل المنطقة مسددا في الشباك. وهو الهدف الثاني عشر في مختلف المسابقات هذا الموسم لمحرز الذي احتفل الثلاثاء ببلوغه الثانية والثلاثين. وكان الهدف بمثابة تأكيد على التوقعات وفتح الباب أمام سيتي المسيطر لزيادة غلته التهديفية، لكن الحال انقلب بالشوط الثاني حيث تخلى لايبزيغ عن حذره وهاجم سعيا للتعادل، وتحقق له ذلك من كرة ركنية قابلها قلب الدفاع الدولي الكرواتي يوشكو غفارديول برأسه قوية في الشباك بالدقيقة 70.
ورفض غوارديولا ادعاءات البعض بأن خصوم سيتي في دوري الأبطال ليسوا بالقوة التي تؤهلهم للمنافسة، وأكد على أن البطولة القارية الكبرى تزداد صعوبة عاما بعد عام، وربما كانت «سهلة» في السابق، وقال: «دوري الأبطال بطولة متطلبة جدا الآن، في السابق كانت سهلة جدا، لكن اليوم كل الفرق قوية حقا ومجهزة بشكل جيد وتحظى بمدربين رائعين». وأضاف المدرب الإسباني الفائز باللقب مرتين مع برشلونة في 2009 و2011: «تطلعاتي ليست كبيرة، لم أصل إلى هنا وأنا أفكر في الفوز 4-صفر. احتجنا إلى فرض السيطرة لأنها مواجهة من 180 دقيقة، لم أرغب في الخسارة هنا، لذا ستكون المباراة مفتوحة في مانشستر».
وردا على انتقادات غياب الفاعلية الهجومية في مباراة الذهاب بألمانيا أوضح: «كنت سعيدا بالأداء طيلة اللقاء وليس فقط في الشوط الأول، ماذا توقعتم؟ أن نلعب مباراة ودية هنا؟ كم عدد المباريات التي شاهدتموها للايبزيغ؟ يتوقع الناس أن نأتي إلى هنا للفوز 5-صفر، هذا ليس واقعيا. هذه رابع مباراة لنا في عشرة أيام وسافرنا في كل المباريات، نحن فريق جيد ونواصل عملنا الجيد، إذا توقع الناس أن نفوز 4-صفر فأنا آسف، لا يمكننا ذلك».
وأوضح: «بعد الهدف الذي تلقيناه، قدمنا 15 أو 20 دقيقة جيدة ورائعة، لاحت لنا فرص جيدة، كلا الفريقين في نصف ملعب المنافس، أنا سعيد بشأن المباراة بأكملها ليس فقط الشوط الأول، سنعود إلى مانشستر لخوض المباراة الحاسمة».
خاض مانشستر سيتي اللاهث وراء لقبه الأوروبي الكبير الأول، المباراة في غياب صانع ألعابه المؤثر البلجيكي كيفن دي بروين ومدافعه الإسباني إيمريك لابورت بداعي المرض، ولم يجر غوارديولا أي تغيير خلال اللقاء وحول ذلك قال: «لدي خيار لإجراء خمسة تغييرات لكن هذا ليس إجباريا، أنا مدرب أعرف ما هو المطلوب ويمكنني تحديد ما يجب فعله».
في المقابل، قال ماركو روزه مدرب لايبزيغ: «كانا شوطين مختلفين جداً جداً. لم نتواجد في الأول، ركضنا فقط خلف الكرة وكنا سيئين للغاية في إهدار التمريرات وهي في حوزتنا، كنا محظوظين لتخلفنا بفارق هدف وحيد في الشوط الأول، لكن في الثاني كان مختلفًا تمامًا، كنا أفضل مع الكرة، استعدناها ولعبنا كما خططنا وكان يمكننا أن نخرج بنتيجة أفضل».

لوكاكو يحتفل بهدفه الذي منح إنتر أفضلية على بورتو ذهابا (أ.ب)

ولم يشرك روزه مهاجمه الفرنسي الدولي وهدافه كريستوفر نكونكو منذ البداية بعد تعافيه مؤخرا من إصابة في ركبته أبعدته عن صفوف منتخب بلاده في كأس العالم الأخيرة في قطر، لكن كان عاملا مؤثرا في عودة القوة للايبزيغ بالشوط الثاني.
وعقب اللقاء أقفل ماركو روزه الباب أمام كل المتحدثين عن قرب رحيل قلب الدفاع الدولي الكرواتي غفارديول، مسجل هدف فريقه باللقاء والذي فرض حصارا شديدا على مهاجم سيتي العملاق النرويجي إرلينغ هالاند في وحرمه من الاقتراب للشباك.
وبات غفارديول في عامه الثاني مع لايبزيغ قادماً من دينامو زغرب، هدفاً للعديد من الأندية الأوروبية جراء المستوى الرائع الذي ظهر به إن كان مع فريقه أو بقميص منتخب بلاده في مونديال قطر العام الماضي.
وكانت وسائل إعلام ألمانية نقلت عن غفارديول قوله: «ربما سأغادر بعد كريستوفر (نكونكو)»، في إشارة إلى تقارير أفادت أن المهاجم الفرنسي توصل إلى اتفاق مع تشيلسي الإنجليزي.
وضع روزه حداً للتكهنات بشأن مستقبل قلب الدفاع، الذي من المرجح أن يغادر إلى الدوري الإنجليزي أيضا، قائلاً: «لا يبدو أن العناوين تزعجه... هو لاعب في لايبزيغ، وأعتقد أنه سيبقى معنا ولن نتركه يغادر».
وأردف: «خلال حديثه عن كريستوفر، ابتسم، ولكن بالتأكيد، في الصحف، لا يمكنكم رؤية الابتسامة. قال إنه يحب المكان هنا ويشعر بالراحة. كمدرب تريد أن تعمل مع أفضل اللاعبين».
وفي اللقاء الثاني ورغم فوز فريقه لم يستطع سيموني إنزاغي مدرب إنتر ميلان الإيطالي إخفاء غضبه بعد فرط لاعبوه في حسم اللقاء بنتيجة مريحة قبل إلى بورتو لخوض مباراة الإياب بعد 3 أسابيع. وسجل البديل البلجيكي روميلو لوكاكو هدف المباراة الوحيد لإنتر ميلان في الدقيقة 86 رغم أن بورتو لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 77، بعد طرد أوتافيو الذي حصل على الإنذار الثاني بسبب تدخله القوي ضد التركي هاكان شالهان أوغلو.
ورغم أن هدف لوكاكو منح الإنتر دفعة معنوية لبلوغ الدور ربع النهائي في المسابقة القارية للمرة الأولى منذ 2011، فإن مواجهة الإياب في لشبونة بعد ثلاثة أسابيع لن تكون سهلة على رجال المدرب إنزاغي.
وكانت المواجهة بين المدربين إنزاغي وسيرجيو كونسيساو، الزميلين السابقين في لاتسيو الإيطالي الذي أحرزا سوياً معه الدوري والكأس في 2000، الكأس في 2004 بالإضافة إلى كأس السوبر الأوروبية 1999.
وكانت هذه المواجهة الخامسة بين الفريقين، وللمفارقة أن الأربع السابقة كانت جميعها في عام 2005: تأهل إنتر على حساب بورتو إلى ربع نهائي 2004-2005 (فوز وتعادل في ثمن النهائي) والتقيا مجدداً في دور المجموعات من الموسم التالي (فوز لكل فريق).
وبدأ البوسني إدين دجيكو أساسياً على حساب لوكاكو في خط الهجوم إلى جانب الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، فيما قاد الإيراني مهدي طارمي، صاحب الأهداف الخمسة في دور المجموعات، خط هجوم بورتو.
وقال إنزاغي عقب المباراة: «قدمنا مباراة رائعة أمام فريق متميز في النواحي الجسدية والفنية، نأسف على الفرص الضائعة في الشوط الأول».
وأضاف: «ساعدتنا التغييرات في الشوط الثاني، أردنا شيئا أكبر، لكننا نشعر بالرضا لأننا قدمنا مباراة رائعة وخرجنا فائزين، نتوقع أن تكون مباراة الإياب صعبة للغاية». وتابع: «أدى (مارسيلو) بروزوفيتش ولوكاكو بشكل جيد للغاية، وكذلك (دينزل) دومفريس و(روبن) جوسينس، أنا بحاجة للجميع لأنه ليس من السهل خوض مثل هذه المباريات».
وأشار: «في الشوط الأول كان علينا أن نمرر الكرة بشكل أسرع، كان علينا البناء بشكل أفضل وأسرع، بورتو هاجمنا بشراسة، كان علينا مجاراتهم وكنا نستحق التقدم في الشوط الأول».
وبعدما شاهد المهاجم البوسني إدين دزيكو يعرب عن غضبه عند استبداله في الدقيقة 58 ومشاركة لوكاكو صاحب الهدف، بدلا منه، وعلق إنزاغي على ذلك بالقول: «كنت أتوقع هذا السؤال، أنا أيضا كنت أشعر بغضب شديد عندما أخرج من الملعب في هذه المباريات، لكن يكفيني أني رأيته يقفز (فرحا) بعد هدف لوكاكو. هذه الأمور تحدث داخل الملعب بفعل الأدرينالين في تلك المباريات، علينا ألا ننسى أنه في هذه الأشهر الـ18 مع إنتر ميلان، قدم دزيكو الكثير».
ووضع إنتر حدا لأربع هزائم متتالية في ذهاب أدوار خروج المغلوب بدوري الأبطال، وتغنت الجماهير باسم لوكاكو الذي ابتلي بالإصابات هذا الموسم، وأصبح عليه تحمل عبء الهجوم في لقاء الإياب يوم 14 مارس (آذار) المقبل.


مقالات ذات صلة

رافينيا يوافق على تمديد عقده مع برشلونة حتى 2030

رياضة عالمية النجم البرازيلي رافينيا باقٍ مع البارسا لستة مواسم مقبلة (أ.ب)

رافينيا يوافق على تمديد عقده مع برشلونة حتى 2030

أكّد ديكو، المدير الرياضي لبرشلونة، السبت، أن النجم البرازيلي رافينيا توصل إلى اتفاق للبقاء مع الفريق حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية أكدت شركة قطر للاستثمارات الرياضية استحواذها على نادي أوبن البلجيكي (قطر للاستثمارات الرياضية)

شركة قطر للاستثمارات الرياضية تستحوذ على نادي أوبن البلجيكي

أكدت «شركة قطر للاستثمارات الرياضية»، المالكة لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، استحواذها على نادي أوبن البلجيكي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية بيير كالولو لاعب يوفنتوس (رويترز)

كالولو: تعاهدنا على التعويض أمام نيميجن بعد خسارة ساسولو

أكد الفرنسي بيير كالولو، لاعب يوفنتوس، رغبة فريقه في الرد سريعاً على الخسارة أمام ساسولو، عندما يستقبل إن إي سي نيميجن الهولندي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس (رويترز)

سباليتي يُحذّر من خطورة نيميجن قبل انطلاقة يوفنتوس في الدوري الأوروبي

حذّر لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، من صعوبة مواجهة إن إي سي نيميجن الهولندي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المصري حمزة عبد الكريم يحتفل بتمديد عقده مع برشلونة (نادي برشلونة)

بعد تمديد عقده حتى 2030... حمزة عبد الكريم يتوق للعب نهائي الأبطال في برشلونة

أعرب حمزة عبد الكريم مهاجم منتخب مصر عن سعادته البالغة بتوقيع عقد جديد مع النادي الكاتالوني يمتد حتى صيف 2030.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.