عبداللهيان يحمل إلى بغداد ملف اغتيال سليماني ومستحقات طهران

بعد يوم من زيارة الكاظمي للعاصمة الإيرانية

السوداني مستقبلاً عبد اللهيان والوفد المرافق (واع)
السوداني مستقبلاً عبد اللهيان والوفد المرافق (واع)
TT

عبداللهيان يحمل إلى بغداد ملف اغتيال سليماني ومستحقات طهران

السوداني مستقبلاً عبد اللهيان والوفد المرافق (واع)
السوداني مستقبلاً عبد اللهيان والوفد المرافق (واع)

ناقش وزير الخارجية الإيرانية أمير حسين عبداللهيان في بغداد أمس (الأربعاء) مستحقات طهران لدى العراق المتأتية من شراء العراق غازاً إيرانياً، وملف قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الذي اغتالته الولايات المتحدة قرب مطار بغداد يناير (كانون الثاني) 2020.
وجال عبداللهيان على رؤساء الحكومة محمد شياع السوداني والجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد ووزير الخارجية فؤاد حسين الذي عقد معه مؤتمرا صحافياً مشتركاً.
وأكد السوداني، خلال لقائه عبداللهيان، حرص الحكومة على إدامة أفضل العلاقات مع إيران والرغبة في توطيد التعاون والشراكة على مختلف المجالات، وفق ما أفاد بيان صادر عن مكتبه. وأضاف أن «اللقاء شهد بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على تعزيز آفاق التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية والثقافية».
وتابع البيان أن عبداللهيان نقل تحيات الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى رئيس مجلس الوزراء، و«تأكيده على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الجارين، معرباً عن تطلع بلاده إلى عقد جولة جديدة من المباحثات للجنة العليا المشتركة بين الجانبين، والتزام الحكومة الإيرانية بكل ما من شأنه أن يسهم في تقدم العراق وازدهاره».
- رئيس الجمهورية
وقالت الرئاسة العراقية في بيان إن رئيس الجمهورية تلقى خلال استقباله عبداللهيان، دعوة رسمية من الرئيس الإيراني لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية و«وعد بتلبية الدعوة في أقرب فرصة ممكنة».
وأكد رشيد أن «العراق وإيران بلدان جاران وتربطهما علاقات تاريخية وأواصر مشتركة حيث بإمكانهما أن يسهما في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتشجيع الركون إلى الحوار والتهدئة لحل الإشكاليات في القضايا الإقليمية والدولية»، لافتا إلى أن «ترسيخ الأمن يتطلب تعاون جميع دول المنطقة».
- حسين ـ عبداللهيان
وأعلن وزير الخارجية العراقي أن مباحثاته مع نظيره الإيراني تناولت مجموعة من القضايا التي تهم البلدين، بما فيها الوضع الأمني والحدودي بين العراق وإيران. وقال حسين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عبداللهيان في مبنى وزارة الخارجية بأن «الدستور العراقي يمنع استخدام الأراضي العراقية للهجوم على دول الجوار»، مشيراً إلى «التطرق للمستحقات الإيرانية المتعلقة بشراء الغاز، خاصةً أن المستحقات الإيرانية كانت جزءاً من المباحثات في واشنطن».
وأكد وزير الخارجية العراقي أن الحكومة العراقية اتخذت مجموعة من الإجراءات لحماية الحدود مع إيران. وأشار إلى أن «هناك خطوات في ملف الربط السككي»، مستدركاً بالقول: «بحثنا القضايا الإقليمية والدولية ونتائج زيارتنا إلى واشنطن المتعلقة بالجانب الإيراني»، وذكر أن «التوصل إلى تفاهمات بين إيران وأميركا مهم للعراق».
أما عبداللهيان فقال إن «إيران تدعم عراقاً واحداً ومستقلاً وقوياً، فضلاً عن دعمها قرار العراقيين في تقرير المصير»، مؤكداً «ضرورة التسريع بملف متابعة جريمة اغتيال قادة النصر»، على حد تعبيره. وأوضح أن «قوة العراق وتقدمه يعدان من قوة إيران وأمنها»، لافتاً إلى أن «مباحثات مهمة أجريت في إطار اللجنة الأمنية المشتركة بين العراق وإيران، وندعم تعزيز أمن العراق وسيادته في مواجهته للإرهابيين». وتابع أن «الحكومة العراقية عازمة على ألا يكون العراق منطلقاً لتهديد دول الجوار، والجهود مستمرة في إطار تطوير العلاقات الإيرانية مع العراق»، مشيداً بـ«الجهود العراقية لتعزيز الحوار بين طهران والرياض». ولفت الوزير الإيراني إلى أنه تباحث مع حسين في «مواجهة المجاميع الإرهابية المتواجدة في إقليم كردستان»، مردفا بالقول بأن «الحكومة العراقية عازمة على ألا يكون العراق مصدرا ومركزا لتهديد دول الجوار ومنها إيران».
وأعرب عن شكره للجهود التي تبذلها بغداد في إطار تعزيز التعاون والحوار بين السعودية وإيران من ناحية، ومصر وإيران من ناحية أخرى، قائلا: «نحن نتطلع إلى استئناف العلاقات بين السعودية ومصر ونشكر وزير الخارجية العراقي على مساعيه بتقريب وجهات النظر بين الأطراف»، مبينا أن العراق عمل دائما على إلغاء العقوبات على إيران.
- خارجية البرلمان
من جهتها أكدت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بغداد تأتي في سياق التنسيق على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين فضلا عن إكمال المشاورات بشأن القضايا الإقليمية والدولية المشتركة. وقال عضو اللجنة جبار الكناني بأن «من أهداف الزيارة أيضاً إدامة دور العراق في التقريب بين دول المنطقة حيث المفاوضات والمباحثات الإيرانية السعودية سوف تجرى في مرحلتها الخامسة والسادسة حيث يرعاها العراق من أجل التقارب بين إيران والسعودية» مستدركا «وكذلك تهدف الزيارة لمراجعة بعض الاتفاقيات والمعاهدات المشتركة بين البلدين».
- عبداللهيان ـ الكاظمي
وكان عبداللهيان وصل إلى بغداد الأربعاء بعد يوم من زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى طهران.
وبينما لم تشر أي من الوسائل الإعلامية سواء العراقية أو الإيرانية إلى زيارة الكاظمي لإيران، أثارت الصورة التي نشرتها الخارجية الإيرانية للقاء عبداللهيان - الكاظمي، جدلا في الأوساط السياسية العراقية سواء لجهة توقيت الزيارة أو الغرض منها.
وتراوحت ردود الفعل بشأن زيارة الكاظمي إلى طهران بين من رأى أن إيران تريد الاستعانة بالكاظمي لغرض استكمال وساطته التي كان قام بها أيام كان رئيسا للوزراء سواء بين إيران والولايات المتحدة الأميركية حيث كان نقل رسائل بين الجانبين بشأن مباحثات فيينا، أو على صعيد الوساطة بين المملكة العربية السعودية وإيران، رغم أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أعلن عن استكمالها من قبله.
بيد أن أطرافا أخرى رأت أن زيارة الكاظمي إلى إيران لها صلة بملف اغتيال سليماني، فيما رأت أطراف أخرى أن الكاظمي ذهب إلى طهران لكي يطلب وساطتها حيال ما عدته ملفات ضده تنوي حكومة السوداني فتحها وهو ما استبعده مراقبون سياسيون لجهة عدم إمكانية فتح أي ملف ضد أي رئيس وزراء عراقي يغادر منصبه كجزء من عرف سياسي تتمسك به القوى السياسية العراقية، لا سيما الشيعية منها، كون منصب رئيس الوزراء وهو المنصب الأهم في الدولة العراقية من حصة الشيعة، وبالتالي لا ينبغي التنكيل بشخص رئيس الوزراء في حال مغادرته منصبه أيا كانت الأسباب.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
TT

الشرع لترمب: أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل... أعطِهم نيوجيرسي!

جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)
جانب من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية- سانا/ أ.ف.ب)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعّم سوريا وأصدر قراراً تاريخياً برفع العقوبات على سوريا، مشيراً إلى أنه مازحه، خلال زيارة للبيت الأبيض، بشأن اعتراف ترمب بمرتفعات الجولان.

وأوضح الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك، أمس الثلاثاء،‏ أنه قال للرئيس الأميركي: «لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟! أنت لا تملك الجولان لتمنحها لإسرائيل، ولكنك تملك نيوجيرسي!»، مشيراً إلى أن نيوجيرسي ولاية ديمقراطية ولا تنتخب الرئيس ترمب.

وأضاف الشرع أن الجولان «تعود إلى شعبها»، وليس من حق أي رئيس أن يمنحها أو يتنازل عنها، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد الرئيس الشرع، في مواقف وتصريحات سابقة، تمسك سوريا بحقّها في الجولان المحتل، ورفض التنازل عنه.

اعتراف أميركي... ورفض أوروبي

ووقَّع الرئيس ترمب، خلال ولايته الأولى في مارس (آذار) 2019، على إعلان اعتراف الولايات المتحدة الرسمي بـ«سيادة» إسرائيل على الجولان المحتل. ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقتها، ضم الجولان لإسرائيل بـ«التاريخي».

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 1981، أقر «الكنيست» الإسرائيلي «قانون الجولان» بـ«فرض القانون والقضاء والإدارة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، الأمر الذي رفضه السوريون في الجولان. كما أن المجتمع الدولي لم يعترف بالقرار، ورفضه مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في 17 ديسمبر 1981. وتشير وثائق الأمم المتحدة إلى منطقة الجولان باسم «الجولان السوري المحتل».

وفي 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أكد الشرع، في مقابلة مع شبكة «CBS News»، أن الجولان أرض سورية محتلّة منذ عام 1967، وأن استعادته حق مشروع تسعى سوريا إليه، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وفي 26 يوليو (تموز) 2026، جدد الرئيس الشرع تأكيد أن أي اتفاق أمني مع إسرائيل لا يعني التنازل عن أحقّية سوريا في الجولان المحتل.

واعترفت الحكومة الكولومبية اليمينية المتشددة، في أغسطس (آب) من العام الحالي، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية التي احتلتها عام 1967، في خطوة أدانتها الحكومة السورية بوصفها «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». كما أدانت القرارَ دول عربية عدة؛ أبرزها السعودية ومصر.

وجدد الاتحاد الأوروبي رفضه الاعتراف بما يسمّى «سيادة إسرائيل» على الجولان السوري المحتل، مؤكداً التزامه بالقانون الدولي وقراريْ مجلس الأمن 242 و497، وداعياً إلى احترام المنطقة العازلة واتفاق فض الاشتباك عام 1974، وسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وحول الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ‏والتحديات الأمنية، أوضح الشرع أن ‏إسرائيل تُواصل اعتداءاتها المتكررة، وتستمر باحتلال جزء من الأراضي السورية التي ‏تقدمت إليها بعد أسبوع من سقوط النظام البائد، وتُواصل أيضاً التوغلات ‏والاعتقالات ‏والقصف المتكرر، مشدداً على أن السلام مع إسرائيل لا يمكن أن يتحقق في ظل ‏احتلال الأراضي ‏السورية، وأن استعادة الحقوق السورية شرط لتحقيق سلام دائم في ‏المنطقة.

وبيّن الشرع أن سوريا اتخذت، من جانبها، خياراً دبلوماسياً، ولجأت إلى الحوار ‏والاستعانة بالدول الصديقة، بما فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى إجراء عدة جلسات ‏وجولات نقاش مع إسرائيل، لكنها انسحبت من الاتفاق لظروف معينة تخصُّها، مؤكداً ‏أن سوريا لا تزال منخرطة في هذا المسار، وتأمل في الوصول إلى نتيجة في أقرب وقت.‏

وأكد الرئيس السوري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن الحوار المباشر مع إسرائيل بدأ منذ نحو سنة أو أكثر، وأن ‏المرحلة الأولى ركزت على المنطقة التي تقدمت فيها إسرائيل بعد الثامن من ديسمبر، مشيراً إلى أن الحوار كان قائماً على عودة إسرائيل إلى حدود عام 1974 ‏وإجراء اتفاق أمني.‏

وأضاف أنه إذا نجح الاتفاق الأمني، فربما تنخرط سوريا في نقاش ‏طويل الأمد حول موضوع السلام الدائم والجولان، مؤكداً أن الجولان أرض سورية، ‏وأنه وفق آخِر تصويت في «الأمم المتحدة»، أيَّد أكثر من 130 دولة أنه أرض ‏سورية، وليس هناك نقاش أو جدل حول تبعية هذه الأرض.‏

وتابع الشرع: «إن هناك مخاوف إسرائيلية تجري مناقشتها، لكن ليس كل ما ‏تفعله إسرائيل يبرر هذه المخاوف»، مشدداً على ضرورة وجود لجنة دولية تُشرف على ‏المخاوف الإسرائيلية وتُقيّم ما هو جديّ منها وما هو غير حقيقي؛ حتى لا تدخل ‏المنطقة في دوامة من الصراعات والحروب حول هواجس ومخاوف غير واضحة.‏

وعدَّ الشرع أن تحديد إسرائيل سياساتها تجاه ‏سوريا، قياساً على ما جرى في ‏غزة، يُعد مساراً خاطئاً؛ لأن المبالغة في المخاوف تجلب ‏المخاطر، ومن يريد الحفاظ ‏على أمنه فعليه احترام أمن الآخرين، لافتاً إلى أن السياسات الإسرائيلية في هذا ‏الوقت لا تأتي بالأمان للمواطن الإسرائيلي؛ لأنها تثير النزاعات والحروب وتُبقي دائماً ‏المجتمع الإسرائيلي في دائرة الخطر.‏


واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
TT

واشنطن تندد بغياب سلطة «شرعية» في السودان

قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)
قائد الجيش عبد الفتاح البرهان (يسار) وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي (أرشيفية)

انتقدت الولايات المتحدة، الثلاثاء، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «لا القوات المسلحة السودانية ولا قوات الدعم السريع ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها».

وأضاف في بيان أن «سلوك قائدي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».


العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
TT

العراق يرجئ «نزع السلاح» إلى منتصف 2027


رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

أرجأ العراق خطته لنزع سلاح الفصائل إلى منتصف عام 2027، بعدما كان موعدها محدداً بنهاية الشهر الحالي.

وأعلن رئيس الحكومة علي الزيدي، أمس، خطة لدمج عناصر الفصائل «تبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

إلا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال إنه «اتفق مع الزيدي على تفكيك الميليشيات ووقف هجماتها»، وفق بيان صدر عقب اجتماعهما في نيويورك.

وتحدث المبعوث الأميركي توم براك، عن تعهد عراقي بأنه «بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».