طلبات اللجوء تبلغ مستويات قياسية في أوروبا... وتثير جدلاً في أميركا

الأوكرانيون والسوريون والأفغان يتصدرون قائمة الوافدين

طالبو لجوء أوكرانيون في محطة قطارات ببرلين في 8 مارس 2022 (أ.ب)
طالبو لجوء أوكرانيون في محطة قطارات ببرلين في 8 مارس 2022 (أ.ب)
TT

طلبات اللجوء تبلغ مستويات قياسية في أوروبا... وتثير جدلاً في أميركا

طالبو لجوء أوكرانيون في محطة قطارات ببرلين في 8 مارس 2022 (أ.ب)
طالبو لجوء أوكرانيون في محطة قطارات ببرلين في 8 مارس 2022 (أ.ب)

سجلت طلبات اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي في عام 2022 مستوى هو الأعلى منذ 6 سنوات، بينما تثير إجراءات جديدة للحد من عدد اللاجئين جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة.
وكشفت «وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء» عن تلقي نحو 966 ألف طلب لجوء العام الماضي في دول الاتحاد الأوروبي وسويسرا والنرويج، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 50 في المائة مقارنة مع عام 2021، موضحةً أن غالبية طالبي اللجوء كانوا من السوريين والأفغان.
وأضافت «الوكالة» أن هذا الارتفاع ناجم «جزئياً عن رفع القيود المرتبطة بجائحة (كوفيد - 19)»، فضلاً عن النزاعات وانعدام الأمن الغذائي في العالم. وإلى جانب هذه الطلبات، استقبلت دول الاتحاد الأوروبي 4 ملايين أوكراني فروا من الحرب، ويستفيدون من حماية مؤقتة خاصة في الاتحاد الأوروبي، على ما أشارت إليه «الوكالة»، مشددةً على أن هذين العاملين «شكَّلا ضغطاً هائلاً على أنظمة الاستقبال الوطنية».
وفي 2015 و2016، خلال تدفق اللاجئين إلى أوروبا بسبب النزاع في سوريا خصوصاً، بلغ عدد طالبي اللجوء 1.3 مليون و1.2 مليون على التوالي.
وارتفعت طلبات اللجوء التي قدمها قُصّر غير مصحوبين إلى 43 ألفاً في 2022 في أعلى مستوى لها منذ 2015، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية». وحلّ السوريون والأفغان في المرتبة الأولى بين طالبي الحماية، مع 132 ألفاً و129 ألفاً على التوالي، يليهم الأتراك مع 55 ألفاً. وزاد عدد الطلبات التي قدمها فنزويليون (51 ألف طلب)، وكولومبيون (43 ألفاً) الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة دخول إلى الفضاء الأوروبي، 3 مرات مقارنة بعام 2021. وأتى بعدهم الباكستانيون (37 ألفاً)، والبنغلاديشيون (34 ألفاً)، فالجورجيون (29 ألفاً).
ومع أن الاتحاد الأوروبي قرَّر، في مارس (آذار) 2022، منح حماية مؤقتة خاصة للأوكرانيين، تقدَّم 28 ألفاً منهم بطلب لجوء. وأقدم نحو 17 ألف روسي على ذلك أيضاً. وكانت 40 في المائة تقريباً من القرارات المتخَذة في 2022 إيجابية، مانحةً مقدِّم الطلب وضع اللجوء أو الحماية الثانوية، وهي أعلى نسبة منذ 5 سنوات.
وهذه النسبة عالية، خصوصاً للسوريين (94 في المائة)، والبيلاروس (88 في المائة)، والأوكرانيين (86 في المائة)، والإريتريين واليمنيين (84 في المائة)، والماليين (70 في المائة)، إلا أن النسبة كانت متدنية جداً لمواطني الهند ومولدافيا ومقدونيا الشمالية وفيتنام (1 في المائة)، وتونس والبوسنة والهرسك (2 في المائة)، وفنزويلا وصربيا والنيبال (3 في المائة).
عودة إلى سياسات ترمب؟
وفي الجانب الآخر من الأطلسي، تسعى إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى منع تدفق المهاجرين على حدودها الجنوبية، بعد رفع الإجراءات التي فُرضت للحد من انتشار وباء «كوفيد - 19»، المقرَّر في 19 مايو (أيار) المقبل.
وبهذا الهدف، اقترحت الإدارة فرض قيود جديدة على طالبي اللجوء تتضمن التقدم بطلبات اللجوء مسبقاً، وليس عند وصولهم إلى الولايات المتحدة، وإلا فسيتم اعتبارهم غير مؤهلين للحصول على اللجوء. ويبدو أن هذه القواعد التي نُشِرت في السجل الفيدرالي للتعليق عليها خلال 30 يوماً قبل تطبيقها، تستند إلى حد كبير إلى النظام الذي وضعه الرئيس السابق، دونالد ترمب، وألغته المحاكم في نهاية المطاف.
وترى إدارة الرئيس بايدن أنه، في غياب أي إجراء من «الكونغرس»، تشكل هذه القيود الطريقة الوحيدة لإدارة الحدود التي يحاول نحو مائتي ألف مهاجر عبورها كل شهر، ليطلب معظمهم اللجوء بعد ذلك. وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته إن «هذه الإدارة لن تسمح بفوضى واسعة وفوضى على الحدود بسبب فشل (الكونغرس) في التحرك»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتفرض القواعد الجديدة على المهاجرين الراغبين في دخول الولايات المتحدة التقدم بطلب للحصول على اللجوء عبر الإنترنت، عبر التطبيق الرسمي، «سي بي بي وان»، وطلب موعد للقاء مسؤولين أميركيين، أو التقدم بطلب للحصول على اللجوء أولاً في بلد يعبرونه للوصول إلى الولايات المتحدة. وهي تطبق بذلك نظاماً يُستخدم أساساً للمهاجرين من أوكرانيا وفنزويلا وكوبا ونيكاراغوا وهايتي.
ويُفترض أن تُطبق هذه القواعد فور رفع إجراء مرتبط بالوباء يُسمَّى «تايتل 42»، ويسمح بترحيل فوري للمهاجرين الذي لا يحملون تأشيرات دخول، بمن فيهم طالبو اللجوء المحتملون. ومن المقرر رفع إجراء «تايتل 42»، في 11 مايو.
وقال وزير الأمن الداخلي، أليخاندرو مايوركاس: «نعزز تأمين مسارات قانونية ومنظَّمة للمهاجرين للمجيء إلى الولايات المتحدة، ونقترح في الوقت ذاته عواقب جديدة للذين يخفقون في تطبيق الإجراءات التي تتيحها لهم الولايات المتحدة وشركاؤها في المنطقة». وقال مسؤولون إن القواعد الجديدة ستكون مؤقتة، وستنتهي بعد 24 شهراً. لكنهم لم يوضحوا التدابير التي ستحل محلها.
إلا أن هذه الإجراءات المقترحة أثارت انتقادات حادّة من طرف المدافعين عن حقوق المهاجرين. وقالت آبي ماكسمان، مديرة فرع «أوكسفام» في الولايات المتحدة، إن الحكومة «ستغلق الباب أمام عدد لا يُحصى من اللاجئين الذين يبحثون عن الأمان والحماية في الولايات المتحدة». ورأت ماكسمان أن «هذه السياسة غير قانونية وغير أخلاقية، وسيكون لها تأثير مرعب على الأطفال والنساء والرجال الباحثين عن الأمان».
من جهته، قال «الاتحاد الأميركي للحريات المدنية» إن التأثير سيكون «الرفض غير القانوني» للجوء للأشخاص الذين يسعون لدخول الولايات المتحدة من المكسيك. وأضاف أن تطبيق «سي بي بي وان» لم يعمل باستمرار مع العدد المحدود من المهاجرين الذين يُطلب منهم استخدامه. واعتبر آنو جوشي، المسؤول بـ«الاتحاد الأميركي للحريات المدنية»، أن «حظر اللجوء هذا في جوهره حظر اللجوء نفسه الذي فرضه ترمب باسم مختلف».
وأكد 4 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين أنهم «شعروا بخيبة أمل عميقة» من القواعد الجديدة، معتبرين أنها «تطيل أمد الأسطورة المؤذية؛ بأن طالبي اللجوء يشكلون تهديداً لهذه الأمة». وأضاف أعضاء مجلس الشيوخ، بوب مينانديز وكوري بوكر وبن راي لوجان وأليكس باديلا، في بيان: «من واجبنا حماية المهاجرين المستضعفين، بموجب القانونين المحلي والدولي، ويجب ألا نترك المهاجرين الضعفاء عالقين في بلدان غير قادرة على حمايتهم».


مقالات ذات صلة

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن الدول واستقرارها

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن الدول واستقرارها». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

أوروبا تسجّل في 2022 أعلى إنفاق عسكري منذ الحرب الباردة

سجّل الإنفاق العسكري في أوروبا عام 2022 ارتفاعاً بوتيرة سريعة غير مسبوقة، حيث وصل بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مستويات لم تشهدها القارة منذ الحرب الباردة، وفق ما أفاد باحثون في مجال الأمن العالمي. وأوردت دراسة لـ«معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام» أن ارتفاع الإنفاق الأوروبي على الجيوش ساهم بتسجيل الإنفاق العسكري العالمي رقماً قياسياً للمرة الثامنة توالياً حيث بلغ 2.24 تريليون دولار، أو 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وعززت أوروبا انفاقها على جيوشها عام 2022 بنسبة 13 في المائة أكثر مقارنة بالأشهر الـ12 السابقة، في عام طغى عليه الغزو الروسي لأوكرانيا. وهذه الزيادة هي الأكبر م

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.