طبيب نيبالي يعيد النور لعيون 120 ألف مصاب بالعمى

ملك البحرين يتوّج الفائز بجائزة «عيسى لخدمة الإنسانية» في احتفالية كبرى

طبيب العيون النيبالي الدكتور سندوك رويت وسط مجموعة من مرضاه (وام)
طبيب العيون النيبالي الدكتور سندوك رويت وسط مجموعة من مرضاه (وام)
TT

طبيب نيبالي يعيد النور لعيون 120 ألف مصاب بالعمى

طبيب العيون النيبالي الدكتور سندوك رويت وسط مجموعة من مرضاه (وام)
طبيب العيون النيبالي الدكتور سندوك رويت وسط مجموعة من مرضاه (وام)

توّج عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، طبيب العيون النيبالي الدكتور سندوك رويت، بـجائزة «عيسى لخدمة الإنسانية»، وقيمتها مليون دولار، بعد أن فاز بالجائزة في دورتها الخامسة 21-2022 من بين 139 مرشحاً مثلوا مختلف دول العالم.
وقال العاهل البحريني في كلمته في حفل تسليم الجائزة: «تؤكد التجربة العملية لهذه المبادرة العالمية التي تحتضنها مملكة البحرين، أن خدمة الإنسانية هي ملاذنا الآمن نحو وحدة البشرية واستقرارها، ومن عمق جوهرها المتسامي تنصهر الفوارق، وتتاح الفرص العادلة، وتخفف الآلام، وتهون المصاعب». وأضاف: «تمثل الجهود الاستثنائية لطبيب العيون، الدكتور سندوك رويت من نيبال، أحد الأمثلة الحية والمشرقة لدور النوايا الصادقة في تحقيق الرخاء والسلام الإنساني». كما أثنى على جهود رئيس مجلس أمناء الجائزة وأعضائها، ولجنة التحكيم وأمانتها العامة.
وتحتل جائزة «عيسى لخدمة الإنسانية» مكانة مرموقة بين الجوائز العالمية، وتُمنح في احتفالية ملكية كبرى مرة كل سنتين لفرد أو مؤسسة، وقيمتها مليون دولار أميركي، وميدالية من الذهب الخالص، وشهادة تقدير عليا من الملك حمد بن عيسى آل خليفة تسلم في احتفالية تقام خلال شهر فبراير (شباط).
واختارت لجنة التحكيم مشروع طبيب العيون النيبالي، الذي اشتهر عالمياً بابتكار الطريقة الجديدة لعلاج مرض عتامة العيون، كما استطاع أن يُطوّر عدسة جديدة تُزرع داخل مقلة العين يمكن إنتاجها بسعر أرخص كثيراً من مثيلاتها، وهذه العدسة رخيصة الثمن ساعدته على إجراء جراحة لعلاج إعتام عدسة العين في أقل من 5 دقائق، يُزيل خلالها المياه البيضاء دون غُـرَز، من خلال شقوق صغيرة واستبدال عدسة صناعية منخفضة الكلفة بها، وقد تمكن من علاج أكثر من 120 ألف مريض مصاب بالعمى مجاناً، ومن دون أن يأخذ من مرضاه الفقراء أي مقابل مادي. والمؤسسة التي يرأسها الدكتور سندوك رويت مؤسسة خيرية مستقلة، غير ربحية، وليس للحكومة النيبالية أي مشاركة أو تأثير فيها.
ويعد المعهد الطبي الذي أنشأه الدكتور رويت فريداً من نوعه في بلدان العالم الثالث، من حيث مرافق التصنيع المتعددة، واستخدام المعدات، والقيام بمهام التدريب. ويقول أمين عام الجائزة إن «عنصر الابتكار في عمل الدكتور رويت الإنساني والطبي المتعدد الجوانب هو اكتشاف عدسة تصنّع من مواد اقتصادية، تؤدي الدور نفسه الذي تقوم به العدسة المستخدمة للغرض نفسه عالمياً، إلى جانب ابتداع أسلوب جراحي طبي متميز يقلل من المضاعفات الجانبية، ويختصر الوقت».
وزار فريق البحث الميداني التابع لجائزة «عيسى لخدمة الإنسانية» معهد طب العيون في العاصمة النيبالية كاتماندو، وزيارة مستشفى «هيتودا» المجتمعي للعيون خارج العاصمة، ومعاينة المستشفيات الميدانية المتنقلة، واللقاء المباشر مع الدكتور سندوك رويت والفريق العامل معه، من أطباء وممرضين وفنيين، والحضور الميداني لمسارح عمليات زرع العدسات في المستشفيات الثابتة والمتنقلة بمختلف القرى والأنحاء الجبلية، والالتقاء الشخصي بالمرضى في ساحات الانتظار الخارجية، والتحدث إليهم مباشرة، لاستكشاف طبيعة الحالات، والتعرف على ردود الأفعال المباشرة، حسبما صرح أمين عام الجائزة الدكتور علي عبد الله خليفة.
ويقول خليفة: «كان من مهام فريق البحث الميداني التعرف على كيفية تصنيع العدسة التي توصل الدكتور سندوك رويت إلى اكتشافها، لتضاهي بفاعليتها العدسات غالية الثمن، ومن ثم تصنيعها محلياً، فكان للفريق زيارة للمعهد الطبي المحاذي للمستشفى، والموصل ببنك القرنيات وبمركز لتدريب الكفاءات المحلية».
وتنطلق الجائزة من رؤية تسعى إلى تقدير، ومكافأة إسهامات أولئك الذين يريدون تغيير العالم نحو الأفضل، من خلال علمهم الدؤوب المتفاني، والمبتكر الذي يساعد في استعادة الثقة بالروح الإنسانية الخيرة، وفي تحقيق عالم أفضل إنسانياً لأجيال المستقبل.
حكاية الجراح «حافي القدمين» الذي سماه الفقراء: «رسول الإبصار»
تمثل الحكاية غير العادية للدكتور ساندوك رويت الذي أعاد النور لعيون الآلاف من الأشخاص الأكثر فقراً والأكثر عزلة، وهي حكاية الصبي القادم من قرية نائية ومن عائلة فقيرة، ليصبح واحداً من أكثر أطباء العيون احتراماً وتأثيراً في العالم، ليحمل لقب «رسول الإبصار»، الذي أطلقه عليه مواطنو نيبال.
كما يطلق عليه السكان: «الجراح حافي القدمين»؛ لأنه كان يفضل إجراء الجراحة وهو حافي القدمين، لكنه ساعد أكثر من مائة ألف شخص على استعادة أبصارهم من جديد، وتولى علاج الأشخاص المصابين بالعمى في نيبال دون أن يأخذ منهم أي مقابل مالي.
ينحدر ساندوك رويت، المولود في الرابع من سبتمبر (أيلول) 1954، من قرية نائية تُدعى أولانغ تشونغ غولا وهي قرية جبلية النائية، شرق نيبال، وترتفع 11 ألف قدم فوق مستوى سطح البحر، على حضن ثالث أعلى قمة جبل في العالم، وهي واحدة من أكثر المناطق النائية في نيبال، وتفتقد لأدنى مقومات الحياة العصرية، حيث لا كهرباء، ولا مدارس، ولا مرافق صحية، أو وسائل اتصال حديثة، ولا يقطنها سوى مجموعة صغيرة من السكان لا يتجاوز 200 شخص.
كما أن ساندوك ينحدر من عائلة فقيرة كانت تكتسب عيشها من الزراعة وتربية المواشي، مُنيت بفقد العديد من أفرادها بسبب أمراض تعد اليوم بسيطة، فقد كان الثاني بين أربعة أشقاء، فقدهم الواحد تلو الآخر، فالشقيق الأكبر توفي وهو في الثالثة من العمر نتيجة إصابته بالإسهال الحاد، الذي انتشر في القرية حينذاك، وشقيقته شونداك توفيت من فرط الحرارة وهي في الثامنة من عمرها، لكن الأكثر إيلاماً لرويت هو وفاة شقيقته الصغرى يانغلا عن عمر يناهز الخمسة عشر عاماً، نتيجة إصابتها بداء السل.
كانت الشقيقة الصغرى يانغلا رفيقة طفولته، وبعد إصابتها بداء السل شعرت العائلة بالعجز عن إنقاذ حياتها. يقول ساندوك إنهم عاشوا أوقاتاً عصيبة ومؤلمة، خصوصاً حين قرر الطبيب أن حالتها ميؤوس منها، وطلب أخذها إلى البيت لتموت بسلام.
ويتذكر ساندوك أنها في لحظاتها الأخيرة أمسكت بيده، ونظرت ملياً في عينيه قائلة: «ربما لن أتمكن من رؤيتك ثانيةً يا أخي العزيز، حاول أن تكرس حياتك لإنجاز الأشياء الجميلة».
ووفق أمانة الجائزة فقد حصل ساندوك رويت على منحة من الهند لدراسة الطب والجراحة في كلية الملك جورج الطبية في لاكاناو من عام 1972 إلى 1976، والتحق بمعهد عموم الهند للعلوم الطبية في العاصمة دلهي في عام 1984، ليتخصص في طب وجراحة العيون.
وبين عامي 1987 و1988، سافر رويت إلى أستراليا للتدرب هناك لمدة 14 شهراً في مستشفى أمير ويلز في سيدني، بإشراف طبيب العيون الأسترالي المرموق فرد هولوز.
لقد أدرك رويت أن من أبرز المشكلات الصحية في بلده نيبال هي الإعاقات البصرية، خصوصاً فقدان البصر نتيجة المياه البيضاء، حيث تصل نسبة الإصابة بها بين المرضى الذين تزيد أعمارهم على خمسين عاماً إلى 62.2 في المائة، كما أن سبعة أطفال يفقدون حاسة البصر يومياً في نيبال، وتعد العيوب الانكسارية من أمراض العيون الشائعة، التي تؤدي إلى العمى بين الأطفال، بينما أكثر من 60 ألف شخص بالغ يصابون بالعمى بسبب المياه البيضاء سنوياً، ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن 90 في المائة من الأشخاص المصابين بالعمى يعيشون تحت خط الفقر، وهم من أصحاب الدخل المنخفض جداً. ويحتاج أكثر من 460 ألف مريض إلى خدمات الرعاية الصحية للعيون.
عكف رويت على البحث عن طريقة جديدة لعلاج وباء مرض عتامة العيون، واستطاع أن يطوّر مع الدكتور فرد هولوز عدسة جديدة يمكن إنتاجها بسعر أرخص بكثير، وهذه العدسة الرخيصة الثمن ساعدته كي يجري جراحة لعلاج إعتام عدسة العين في أقل من خمس دقائق، ويقوم بإزالة المياه البيضاء دون غرز من خلال شقوق صغيرة دقيقة تعرف باستحلاب العين، واستبدال عدسة صناعية منخفضة التكلفة بها.
وسرعان ما شرع الطبيبان في التخطيط لبناء مصنع ساعدهما في إنتاج عدسات العين اللازمة لجراحة عمليات إزالة المياه البيضاء، وأدرك كلاهما أن إنتاج العدسات محلياً سيسهم في خفض تكلفة العلاج بشكل كبير.
في يونيو (حزيران) 1995 تم افتتاح المصنع بعد عام واحد من وفاة معلمه وصديقه الدكتور فرد هولوز، كما أصبح رويت المدير الطبي لمعهد «تيلغانغا» لطب العيون في نيبال. ويعد المعهد أحد أهم الشركاء الأساسيين لمؤسسة «فرد هولوز»، وهو الآن صرح طبي عالمي يقوده الطبيب ساندوك رويت، الذي عالج أكثر من 120 ألف مريض مصاب بالعمى القابل للشفاء مجاناً، دون أن يأخذ من مرضاه الفقراء أي مقابل مادي.
وقد تمكن ساندوك من ابتداع وتطوير أسلوب جراحي طبي متميز يقلل من المضاعفات الجانبية، ويختصر الوقت، ويخفض تكلفة المواد المستخدمة، كما تمكن من تصنيع عدسات تمتاز بالجودة التي تضاهي مثيلاتها في دول العالم المتقدم، حيث يتم صنع 350 ألف عدسة في كل عام لمرضى عتامة العيون، وبينما يتكلف تصنيع العدسة الواحدة مائة دولار، فإنها في مصنع الدكتور رويت تتكلف ثلاثة دولارات فقط. إضافة إلى هذا أقام الدكتور رويت أكثر من مائتي مخيم لعلاج العيون بالمناطق النائية في نيبال.
لقد أسهم الدكتور رويت خلال عمله في الثلاثين سنة الماضية بأسلوبه الجراحي المبتكر في خفض نسبة العمى لنحو النصف في نيبال، كما قام بتدريب أكثر من 650 طبيباً من جميع أنحاء العالم ليشاركوه الدرب نفسه، ولينقل إليهم خبرته في معركته ضد العمى، فكان مجموع ما أجروه من عمليات يتجاوز 35 مليون عملية حول العالم.
وقد وضع الدكتور ساندوك رويت هدفاً يسعى لتحقيقه بحلول عام 2030، وهو أن يفحص مليون شخص، ويعالج ما بين 300 إلى 500 ألف شخص مصاباً بالعمى القابل للعلاج.


مقالات ذات صلة

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

صحتك سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

لماذا تهاجم الإنفلونزا الجهاز المناعي للحوامل بشراسة؟

يدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد ​الحياة أثناء الحمل، وتسلط دراسة جديدة الضوء على كيفية حدوث ذلك.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
صحتك بعض الأشخاص يعتقدون أن شرب زيت الزيتون مع عصير الليمون يساعد في التخلص من حصى المرارة (بيكسلز)

زيت الزيتون والليمون... هل يشكلان معاً «مزيجاً خارقاً» للصحة؟

يحظى مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون بشعبية واسعة في بعض الأوساط الصحية، حيث يُروَّج له أحياناً بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة من المشكلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توصلت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «نيتشر» المتخصصة في الأبحاث العلمية إلى أن أفضل وتيرة للنوم تتراوح ما بين 6.4 و7.8 ساعة ليلاً (بيكسباي)

دراسة: النوم من 6 إلى 8 ساعات يومياً ضروري للحفاظ على الشباب

توصلت دراسة حديثة إلى أن عادات النوم ربما تؤثر على معدّل شيخوخة أعضاء الجسم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك الشمندر الطازج يتطلب تقشيراً وتقطيعاً ووقت طهو طويلاً نسبياً (بيكسلز)

7 خضراوات معلبة تتفوق غذائياً على نظيرتها الطازجة

لم تعد الخضراوات المعلبة خياراً ثانوياً أو أقل قيمة من الخضراوات الطازجة كما يعتقد البعض؛ إذ يُظهر كثير من الدراسات أن بعضها يحتفظ بقيمته الغذائية...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نقع الفاصوليا قبل الطهي يساعد على تقليل بعض المركبات الطبيعية غير القابلة للهضم (بيكسلز)

الفاصوليا والانتفاخ: كيف تستمتع بها دون آثار مزعجة؟

يتجنب بعض الأشخاص تناول الفاصوليا رغم قيمتها الغذائية العالية، وذلك بسبب الخوف من الغازات أو الانتفاخ أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«البنتاغون» يعلن خفض ألوية الجيش الاميركي في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة

جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

«البنتاغون» يعلن خفض ألوية الجيش الاميركي في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة

جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)
جنود أميركيون يسيرون بجوار دبابات «أبرامز إم1» داخل «قاعدة ميخائيل كوغالنيسيانو» الجوية في رومانيا (أرشيفية - رويترز)

أعلن «البنتاغون»، الثلاثاء، خفض عدد ألوية القوات الأميركية المنتشرة في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة، ليعود الانتشار إلى مستويات عام 2021، في ظل ضغوط واشنطن المتواصلة على القارة لتعزيز دفاعاتها.

وقال البنتاغون في بيان إنه «خفّض العدد الإجمالي للألوية القتالية التابعة له في أوروبا من أربعة إلى ثلاثة". ويضم اللواء المقاتل من 4,000 إلى 4,700 جندي، وفقا لتقرير صادر عن الكونغرس.


ترمب يُمهل إيران يومين لتفادي الضربة

مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

ترمب يُمهل إيران يومين لتفادي الضربة

مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحية أميركية تحلق قرب سفينة تجارية في عرض البحر خلال عملية مراقبة قرب مضيق هرمز (سنتكوم)

أمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إيران، «يومين أو ثلاثة أيام» لتفادي ضربة عسكرية جديدة، قائلاً إنه كان على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار بالمضي في الهجوم قبل أن يؤجله لإفساح المجال أمام مسار تفاوضي. وشدد ترمب على أن المهلة «محدودة» لأن واشنطن لا تستطيع السماح لطهران بامتلاك «سلاح نووي جديد»، مضيفاً أن قادة إيران «يتوسلون» للتوصل إلى اتفاق.

وتمسّكت طهران بمقترحها الأخير للتسوية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية كاظم غريب آبادي، لنواب البرلمان، إن المقترح يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من إيران ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.

كما حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، من فتح «جبهات جديدة» إذا استؤنفت الهجمات.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن الحرب أضعفت بدرجة كبيرة الصواريخ الباليستية والمسيّرات الإيرانية، ودمّرت 90 في المائة من القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران.

وبدأ حلف شمال الأطلسي «الناتو» مناقشة إطلاق مهمة بحرية محتملة إذا استمر إغلاق المضيق حتى يوليو (تموز) المقبل، حسبما نقلت وكالة «بلومبرغ».


ترمب: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً وسننهي الحرب بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً وسننهي الحرب بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ​الأميركي دونالد ‌ترمب، ⁠اليوم، ⁠لمشرعين ⁠في ‌البيت ‌الأبيض ​إن ‌الولايات المتحدة «ستنهي ‌الحرب ‌بسرعة كبيرة» ⁠مع إيران.

وأشار ترمب إلى أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.

وفي وقت سابق، وافق ​مجلس الشيوخ الأميركي على دفع قرار ‌بشأن ‌صلاحيات ​الحرب ‌للأمام، ⁠وهو ​قرار من شأنه ⁠إنهاء الحرب مع إيران ما ⁠لم ‌يحصل الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌على تفويض ‌من الكونغرس، في خطوة تمثل ‌انتقاداً نادراً للرئيس الجمهوري، لكن ⁠هذا ⁠الإجراء لا يزال بعيدا بعدة خطوات عن الدخول حيز ​التنفيذ.