بريطانيا تكشف عن إحباط 15 مخططاً إيرانياً إرهابياً

شملت خطف أو قتل أشخاص تعتبرهم طهران «أعداء»

مقر قناة «إيران إنترناشونال» في لندن (موقع القناة)
مقر قناة «إيران إنترناشونال» في لندن (موقع القناة)
TT

بريطانيا تكشف عن إحباط 15 مخططاً إيرانياً إرهابياً

مقر قناة «إيران إنترناشونال» في لندن (موقع القناة)
مقر قناة «إيران إنترناشونال» في لندن (موقع القناة)

أعلن رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن، مات جوكس، أن السلطات الأمنية تمكنت من إحباط 15 مخططاً إيرانياً لخطف أو قتل بريطانيين أو أشخاص تعتبرهم طهران «أعداء» للنظام الإيراني، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية. وأكد جوكس أن قرار قناة «إيران إنترناشونال» المعارضة غلق مكاتبها في لندن ونقل البث إلى واشنطن، جاء على خلفية تصاعد «التهديدات من دول معادية»، من دون أن يكشف عنها. ونقلت الصحيفة عن جوكس قوله، إن مجموعة من الإجراءات الأمنية الوقائية اتخذت خلال العامين الماضيين للتعامل مع تهديدات لأهداف أخرى مقرها المملكة المتحدة.
وكانت قناة «إيران إنترناشونال»، التي تأسست في مايو (أيار) 2017 بلندن، ويعمل فيها أكثر من 100 إعلامي وموظف، قد أعلنت أنها أوقفت بث برامجها من لندن ونقلت جميع نشراتها الإخبارية على مدار 24 ساعة إلى واشنطن. وقالت في بيان إنه «على الرغم من الإيقاف المؤقت لمكتب لندن، فإن البث من واشنطن سيستمر على مدار 24 ساعة يومياً». كما شددت على أنها «ستظل ملتزمة بتقديم تقارير عادلة ودقيقة ومتوازنة للتطورات في إيران والعالم»، مؤكدة أن «هذا النوع من التهديدات لن يؤثر على العمل المهني».
وكانت شرطة لندن أعلنت في بيان، يوم الاثنين الماضي، أن مواطناً نمساوياً يُدعى محمد حسين دوتاييف، من أصول شيشانية، قد حوكم أمام محكمة في لندن بتهمة محاولة ارتكاب جرائم ذات طبيعة إرهابية ضد قناة «إيران إنترناشونال». وكانت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية قد ألقت القبض على دوتاييف يوم السبت 11 فبراير (شباط)، واتهمته بمحاولة جمع معلومات لتنفيذ عمليات إرهابية.
ووجدت الشرطة سجلات ومواد تندرج ضمن قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2000 في بريطانيا؛ لأن محتوياتها تشير إلى أنه كان يخطط للقيام بعمل إرهابي، أو جمع معلومات للقتل والإرهاب. وقبل اعتقاله، وجدت الشرطة دوتاييف يسترق البصر على الترتيبات الأمنية الخاصة بمقر القناة التلفزيونية الإيرانية المعارضة لسياسة طهران، ويقوم بتصويرها. وبعد اعتقاله نفى عبر مترجم التهمة الموجهة إليه، وطلب القاضي مثوله في 3 مارس (آذار) المقبل أمام المحكمة الجنائية في لندن.
ويبدو أن دوتاييف كان في عجلة من أمره لاستهداف قناة «إيران إنترناشونال» عبر جمع معلومات لآخرين يستهدفونها، وفقاً لصحيفة «التايمز» البريطانية، التي أوضحت أن دوتاييف سافر من فيينا في 11 فبراير الحالي، وحين وصل إلى مطار «غاتويك» في لندن، مضى مباشرة بسيارة «تاكسي» إلى حيث مقر القناة التلفزيونية الإيرانية. وعند وصوله غطى وجهه بقناع، واعتمر بقبعة «بيسبول» على رأسه، وبدأ يلتقط صوراً بهاتفه للترتيبات الأمنية خارج مكاتب القناة، فأثار بتصرفه شكوك حراس الأمن الذين اتصلوا بالشرطة. ولما وصلت دورية منها، عثرت عليه في مقهى «ستاربكس» في المجمّع الذي يوجد به مقر القناة الإيرانية، وألقت القبض عليه في اليوم الذي وصل فيه.
بعدها تأكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، أن دوتاييف، كان يخطط لعمل إرهابي ضد «إيران إنترناشونال»، وهو ما عزز تحذيراً سابقاً قدمته الشرطة لموظفي القناة بأنها لا تستطيع حمايتهم من قتلة أو خاطفين مدعومين من طهران في بريطانيا، لذلك نصحت بنقل عملها من لندن إلى واشنطن.
وكان مدير الاستخبارات الداخلية البريطاني، كين مكالوم، قد كشف يوم الخميس الماضي أن إيران سعت لقتل أو خطف أفراد في بريطانيا في 10 مناسبات على الأقل منذ بداية العام الحالي. وقال مكالوم إنه من ضمن ما تم إحباطه من مخططات إرهابية، ما كان يستهدف القناة الإيرانية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.


إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
TT

إحباط هجوم على قنصلية إسرائيل في إسطنبول

قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)
قوات أمن وعناصر طبية في موقع الهجوم بإسطنبول أمس (رويترز)

أحبطت قوات الأمن التركية هجوماً إرهابياً حاول ثلاثة مسلحين تنفيذه في محيط القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول أمس. وبعد اشتباك مع قوات الامن، قُتل أحد المنفذين وأصيب شريكاه الآخران، فيما تعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقرّ لإصابات طفيفة، بحسب وزارة الداخلية.

وقالت السلطات إن مقر القنصلية، كان فارغاً، حيث لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون منذ عامين ونصف عام. وأوضحت وزارة الداخلية أن الإرهابيين قدموا من إزميت في سيارة مستأجرة، وتبيَّن أنَّ أحدهم على صلة بـ«منظمة تستغل الدين»، وأن واحداً من الإرهابيَّين الآخرَين، وهما شقيقان، لديه سوابق في تجارة المخدرات.

وفي تعليقه على الهجوم، تعهد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مواصلة مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وعدم السماح لـ«الاستفزازات الدنيئة» بالإضرار بمناخ الأمن في تركيا.

وعبّرت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن تقديرها «للتحرك السريع من قوات الأمن التركية في إحباط هذا الهجوم».