وساطة ميقاتي تمهد لفك إضراب المصارف اللبنانية

محتج لبناني يحطم واجهة فرع أحد المصارف في بيروت الخميس الماضي (أ.ب)
محتج لبناني يحطم واجهة فرع أحد المصارف في بيروت الخميس الماضي (أ.ب)
TT

وساطة ميقاتي تمهد لفك إضراب المصارف اللبنانية

محتج لبناني يحطم واجهة فرع أحد المصارف في بيروت الخميس الماضي (أ.ب)
محتج لبناني يحطم واجهة فرع أحد المصارف في بيروت الخميس الماضي (أ.ب)

ترجم هدوء المبادلات النقدية في الأسواق الموازية اللبنانية، عند المستوى القياسي الجديد للدولار دون عتبة الـ80 ألف ليرة، حال الترقب لنتائج المساعي التي يشرف عليها شخصيا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والهادفة إلى إنضاج تسوية عاجلة للنزاع المحتدم بين جهات قضائية وإدارات مصرفية، على خلفية طلبات بكشف السرية المصرفية، وبمفعول رجعي، عن حسابات رؤساء ومديرين وحملة أسهم ملكية في عدد من البنوك.
وعلم أن ميقاتي أوكل إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود ومدعي عام التمييز غسان عويدات، مهمة احتواء تفاقم «الكباش» المشهود بين الطرفين وتداعياته، لتبدأ بالفعل جولات تفاوضية مباشرة تشمل، خصوصاً النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون وعدداً من محامي جمعية المصارف والبنوك المستهدفة، توخيا لإرساء توافق يفضي إلى إعادة الاعتبار للأصول والإجراءات المتبعة في الملاحقات القضائية، وتصويب أي انحرافات قانونية قد ترد في متن المراسلات والردود عليها.
وبالفعل، أبلغت مصادر مصرفية «الشرق الأوسط»، تسجيل بعض التقدم لجهة الإقرار بضرورة مراعاة موجبات الحذر والحد من تأجيج عوامل الإثارة الإعلامية والشعبوية في مقاربة الملفات المطروحة، بالنظر إلى دقة الظروف القائمة وتغليب منطق الإدانة المسبقة بارتكاب «جرائم مالية» لإدارات بنوك ومستثمرين، وبما ينتجه من أذى فوري لسمعة الأشخاص وتداعيات أشد إيلاما على حاضر القطاع المالي ومستقبله، فضلاً عن التهديد الجدي بسد قنوات لبنان المالية مع الخارج، تحت وطأة استسهال اتهام مؤسساته بعمليات غسل (تبييض) الأموال.
ويرجح أن تلاقي جمعية المصارف، وفق المصادر المعنية، هذه الجهود باستكمال الاستجابة لطلبات القضاء، وبإعلان فك الإضراب العام المعلن الذي أنهى أسبوعه الثاني، مما يشكل حافزاً إضافياً لتحقيق مزيد من التقدم في مهمة «التفاهم» على إعلاء البعد القانوني البحت وعزله عمليا وإجرائياً عن أي استهدافات أو خلفيات يتوجس منها المصرفيون. وذلك يستند إلى «توافق» مرتجى على مسار محدث يحقق الغايات القضائية بسلوكيات مختلفة وبمنأى عن الضجيج «المفتعل» والشغب الذي طال بالضرر المادي بعض الفروع المصرفية.
وتندرج في سياق متصل، أجواء الارتياح التي تبلغها ميقاتي ومستشاروه من قبل مصرفيين، بناء على الاستنتاجات «الموضوعية» التي توصل إليها الاجتماع الأمني الموسع في السراي الحكومي، والتشكيك الرسمي بخلفيات التحركات والشغب وحرق بعض الفروع المصرفية. وفي حين تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن إجراءات سيتخذها مصرف لبنان المركزي للجم ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء والعمل على خفضه وبأنه ينتظر فك إضراب المصارف المستمر منذ أسبوعين، لكي يتمكن من اتخاذ الإجراءات المنتظرة، جددت أمس (الأحد) جمعية المصارف، في بيان، التأكيد على أنها «تعلن قراراتها بطريقة رسمية وليس عبر تسريبات». ولفتت إلى أن «الأخبار التي يتم تداولها عن قبول جمعية المصارف فك الإضراب غداً (اليوم الاثنين) هي أخبار مغلوطة ولا أساس لها من الصحة وهي مستمرة بإضرابها حتى إعلانها خلاف ذلك».
وكان حاكم المصرف رياض سلامة دعا إلى اجتماع للمجلس المركزي بعد ظهر اليوم (الاثنين) لمتابعة البحث في هذه الإجراءات التي جرى بحثها سابقا في الاجتماع المالي في السراي الحكومي برئاسة ميقاتي.
وسبق لجمعية المصارف أن شككت في بيان لأمانتها العامة ليل الجمعة على خلفية الاعتداءات على البنوك التي شهدها لبنان في الأيام الأخيرة وقالت، «لا يقنعنا أحد بأن مهاجمي الفروع من المودعين. فالمودع المتمتع بالحد الأدنى من الذكاء والمنطق يعرف أنه بإحراق المصارف، إنما يضر نفسه وسائر المودعين، إن عبر حرمانهم من الاستفادة من آليات الصرف الآلي أو من خلال نفقات التصليح التي ستزيد من الأعباء المصرفية وتضعف إمكانيات المصارف بإعادة حقوقهم».
وفي خطاب مباشر إلى المودعين، أوردت الجمعية «أن المصارف تتفهم إحباطكم، لكن أما آن الأوان لكي تفتحوا عيونكم وتدركوا أن الأموال اللازمة لتسديد ودائعكم ليست عند المصارف، فلا يفيدكم دخولها عنوة ولا تدميرها ولا تكسير محتوياتها، لأنكم بذلك تسيئون إلى أنفسكم وتفاقمون الخسارة وتقللون من فرص استعادة حقوقكم. وقد آن الأوان أن تعوا من هدر حقوقكم وإلى من يجب توجيه سهامكم وضغطكم لاستعادتها».
وأضافت «تصرف الدولة بعد اندلاع الأزمة في خريف العام 2019. ما يزيد عن 20 مليار دولار لغاية تاريخه، دعما للتهريب وسعر الصرف، فيحمل المودعون المصارف مسؤولية الخسارة. تقرض المصارف أكثر من 55 مليار دولار من الودائع وتعمل لاستعادتها من مدينيها لتعيدها إلى المودعين، فتلزمها معظم القرارات القضائية بقبض هذه الديون على أساس سعر صرف قدره 1507 ليرات، أو في أحسن الأحوال بموجب شيك مصرفي بالدولار المحلي مسحوب على مصرف لبنان يساوي أقل من 15 في المائة من قيمة القرض الذي حصل عليه».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
TT

قاسم: المعركة مع إسرائيل ستطول... وعلى نتنياهو أن يخشى على نفسه

نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)
نعيم قاسم في خطاب متلفز اليوم بمناسبة يوم القدس (إكس)

في تصعيد جديد، أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، أن الحزب أعدّ نفسه لمواجهة طويلة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن إسرائيل «سوف تتفاجأ في الميدان».

وجّه قاسم رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن تهديداته باغتياله «بلا قيمة»، وقال: «أنت من عليك أن تخشى على نفسك».

وأشار قاسم، في تصريحات متلفزة، إلى أن الحزب وجد الظروف ملائمة لمواجهة إسرائيل بعد العدوان على إيران ومقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مؤكداً أن الفرصة «قد انتهت»، وأن هناك حداً لنفاد الصبر.

وأوضح أن «المعركة مع إسرائيل ستطول»، وأن الحزب يعتبر نفسه في موقع الدفاع المشروع، معتبراً أن «الحكومة اللبنانية لم تستطع تحقيق سيادتها أو حماية مواطنيها».

وأضاف أن «المعركة التي يخوضها (حزب الله) هي معركة المقاومة في لبنان، وليست من أجل أحد»، واعتبر أنه «لا حلّ سوى بالمقاومة»، مشيراً إلى أن «لبنان قد يواجه الزوال إذا غابت المقاومة».

كما أكد قاسم أن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة الأمد، محذراً أن إسرائيل «سوف تفاجأ في الميدان».

وتابع أن «العدو الإسرائيلي لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه».

كما طالب الحكومة بأن «تتوقف عن التنازلات المجانية، فهذا يجعل العدو أكثر طمعاً ويطيل مدة الحرب»، كما دعاها إلى التراجع عن قراراتها بتجريده من سلاحه، وحظر أنشطته العسكرية والأمنية.


الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل 350 مسلحاً منذ بدء «زئير الأسد»

غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)
غارة جوية إسرائيلية تستهدف مبنى في منطقة الباشورة ببيروت (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش قتل أكثر من 350 «مسلحاً»، منذ بداية عملية «زئير الأسد»؛ بينهم 15 قائداً بارزاً في «حزب الله».

وقال أدرعي، في بيان، إن «القادة الذين قُتلوا كانوا يَشغلون مناصب في تشكيلات مختلفة داخل (الحزب)، وشاركوا مؤخراً في محاولات لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نفّذ، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة غارات «مركّزة» جواً وبحراً وبراً، أسفرت عن مقتل عدد من المسلّحين، بينهم قادة بارزون في تنظيماتٍ تعمل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن مِن بين أبرز القادة الذين قُتلوا:

زيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة القوة النارية في «حزب الله».

علي رضا بي أزار، قائد فرع الاستخبارات في «فيلق لبنان» التابع لـ«فيلق القدس».

أحمد رسولي، مسؤول الاستخبارات في «فيلق فلسطين» التابع لـ«فيلق القدس».

علي مسلم طباجة، قائد «فرقة الإمام الحسين».

وأوضح أن العمليات أسفرت أيضاً عن مقتل سبعة قادة كبار في «حزب الله»، وخمسة قادة في «فيلقيْ فلسطين ولبنان»، التابعيْن لـ«فيلق القدس»، وثلاثة قادة في «فرقة الإمام الحسين»؛ بينهم قائد الفرقة، إضافة إلى قائد بارز في «حركة الجهاد الإسلامي» الفلسطينية.

وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي «وجّه ضربات للمستوى القيادي العسكري المرتبط بالنظام الإيراني في لبنان»، وعدَّ أن ذلك يُضعف نفوذ طهران في لبنان وفي المنطقة.

واتهم التنظيمات المسلَّحة بالعمل من داخل مناطق مأهولة بالسكان في لبنان، لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وقال إنها «تستخدم المدنيين دروعاً بشرية».


المجلس النرويجي للاجئين: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل 14 % من الأراضي اللبنانية

أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
TT

المجلس النرويجي للاجئين: أوامر الإخلاء الإسرائيلية تشمل 14 % من الأراضي اللبنانية

أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)
أطفال نازحون يجلسون على جانب الطريق في العاصمة بيروت (رويترز)

فيما تتواصل الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، وسّعت الأخيرة نطاق المناطق المشمولة بإنذارات الإخلاء داخل لبنان. وحذّر المجلس النرويجي للاجئين، الجمعة، من أن أوامر الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، لتطول جزءاً ملحوظاً من البلاد، مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد على الجبهة اللبنانية.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، وتوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يُعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، إن «النزوح الهائل الذي شهدناه هنا لا مثيل له. تسجيل نحو 800 ألف شخص خلال أسبوع واحد رقم هائل».

وكانت إسرائيل قد وسّعت، الخميس، نطاق المناطق التي طالبت سكانها بإخلائها في جنوب لبنان، ليصل عمقها إلى أكثر من 40 كيلومتراً عن حدودها.

وتطول إنذارات الإخلاء بشكل رئيسي المناطق ذات الغالبية الشيعية في جنوب البلاد وفي ضاحية بيروت الجنوبية وأجزاء من البقاع الشمالي التي تُعد معاقل رئيسية للحزب المدعوم من طهران.