برنتفورد يقهر الستة الكبار وعينه على البطولة أوروبية

الوافد الجديد أثبت جدارته بفضل تفاهم كبير بين المدرب ولاعبيه

لاعبو برنتفورد يقدمون في موسمهم الثاني بالممتاز مستويات فاقت توقعات كل المراقبين (رويترز)
لاعبو برنتفورد يقدمون في موسمهم الثاني بالممتاز مستويات فاقت توقعات كل المراقبين (رويترز)
TT

برنتفورد يقهر الستة الكبار وعينه على البطولة أوروبية

لاعبو برنتفورد يقدمون في موسمهم الثاني بالممتاز مستويات فاقت توقعات كل المراقبين (رويترز)
لاعبو برنتفورد يقدمون في موسمهم الثاني بالممتاز مستويات فاقت توقعات كل المراقبين (رويترز)

على الرغم من قلق البعض من إمكانية تراجع مستوى برنتفورد في ثاني موسم له في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد كان المدير الفني توماس فرانك واثقاً تماماً في قدرة فريقه على التطور والتحسن، وتقديم أداء أفضل.
كان من الصعب للغاية التنبؤ بما يمكن أن يقدمه برنتفورد هذا الموسم بعدما قدم مستويات رائعة وحقق نتائج لم يكن يتوقعها أحد عند صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز؛ خصوصاً أن التاريخ مليء بالأمثلة على تراجع كثير من الأندية بعد تقديم موسم جيد في البداية.
وإضافة إلى ذلك، خسر النادي جهود لاعب وسطه كريستيان إريكسن الذي دفع برنتفورد للوصول إلى مستويات أعلى الموسم الماضي عندما انخفض مستوى الفريق، وبالتالي كان هناك شعور بالقلق وعدم التفاؤل بعد رحيل النجم الدنماركي. لكن قبل انطلاق الموسم الجديد، قام توماس فرانك بإعادة مشاهدة جميع مباريات الفريق خلال الموسم الماضي من بدايتها إلى نهايتها، وشعر بأن الفريق قادر على التحسن وتقديم مستويات أفضل، على الرغم مما صاحب هذه الثقة من تخوف جماهير النادي القابع في غرب لندن.
وقال فرانك يوم الجمعة: «لم أكن قلقاً أبداً بشأن الفريق. كنت أحترم الدوري بشكل كبير، وأعلم أنه إذا لم تكن في مستواك الطبيعي، أو إذا تعرض 3 لاعبين أساسيين لديك للإصابة، أو كنت غير محظوظ بعض الشيء، فقد تكون في ورطة كبيرة. لا يوجد أي ضمان لبقائنا في هذا الدوري إلى الأبد؛ لكن المستويات التي كنا نقدمها العام الماضي لم تأتِ من قبيل الصدفة على الإطلاق؛ خصوصاً عندما تنظر إلى جميع مؤشرات الأداء الأساسية. ونظراً لأنني أعرف الفريق جيداً، وأعرف أننا لا نريد بيع أي لاعب، وأعلم أننا أضفنا المزيد من اللاعبين الموهوبين والرائعين، فقد كنت متأكداً تماماً من أننا يمكن أن نقدم أداء جيداً مرة أخرى».

توماس فرانك وضع برنتفورد في مكانة مرموقة (رويترز)

ومع ذلك، فقد تجاوز برنتفورد كل التوقعات حتى الآن. وتعادل على ملعبه أمام كريستال بالاس بهدف لكل فريق، وهو ما يعني أن برنتفورد خاض 11 مباراة من دون خسارة في الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، يحتل برنتفورد المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 3 نقاط فقط عن المركز السادس، وبفارق 4 نقاط فقط عن توتنهام صاحب المركز الخامس. ويسير كل شيء بشكل جيد للغاية في النادي، ويقول فرانك عن لاعبيه: «إنهم مجموعة متفاهمة بعضها مع بعض بشكل لا يُصدق الآن. لدينا مجموعة من اللاعبين القادرين على تطبيق خطة اللعب وإضافة الكثير إلى الأمور الخططية والتكتيكية».
وكان التعادل مع آرسنال يوم السبت الماضي أبرز مثال على نقاط قوة برنتفورد، حتى لو لم يتحدث كثيرون عن الأداء الرائع لبرنتفورد بسبب انشغال الجميع بالحديث عن قرار حكم تقنية «الفار» المثير للجدل بشأن احتساب هدف التعادل لبرنتفورد. ويمكن القول إن برنتفورد، وبكل المقاييس، قد استحق نقطة واحدة على الأقل، كما أنه كان الفريق الأكثر خطورة، والأكثر صناعة للفرص، حتى سجل ليندرو تروسارد هدف التقدم لآرسنال.
قد لا يكون برنتفورد هو الفريق الأكثر استحواذاً على الكرة طوال المباراة؛ لكنه يعرف جيداً كيف يشن هجمات قاتلة على المنافسين، وهو ما ظهر جلياً خلال لقاءات الفريق أمام الأندية الستة الكبار، ففي 7 لقاءات أمام الأندية الكبرى بالدوري، كان آرسنال هو الفريق الوحيد الذي فاز على برنتفورد، عندما التقيا على ملعب الأخير في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتعرض كل من مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وليفربول لدرجات متفاوتة من الإذلال!
لكن الخسارة أمام برنتفورد لم تعد مهينة في الوقت الحالي، نظراً لأن الفريق أصبح نداً قوياً لجميع الفرق، ولم يعد الذي يستهين به أي منافس. وقد أشاد المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، بكفاءة لاعبي برنتفورد في الكرات الثابتة والنواحي الدفاعية، بعد المواجهة التي جمعت الفريقين على ملعب الإمارات، كما أن الهجمات القليلة التي يشنها الفريق على المنافسين تكون خطيرة للغاية، وهو الأمر الذي كان من الممكن أن يجعل برنتفورد يتقدم على آرسنال بهدفين دون رد خلال الشوط الأول. وعقب خسارة ليفربول أمام برنتفورد الشهر الماضي، لفت المدير الفني الألماني، يورغن كلوب، الانتباه إلى الكرات الطويلة الخطيرة التي يلعبها برنتفورد، والميل إلى «فتح خطوط الملعب» خلال الركلات الركنية.
في الحقيقة، يبدو أن هناك إحجاماً عن الاعتراف بكل موضوعية بأن برنتفورد كان الأفضل، بدلاً من مجرد الإشارة إلى بعض النقاط التي يجيد الفريق القيام بها.
وقال فرانك عن ذلك: «أنا سعيد لأن الناس يعتقدون أننا جيدون في الركلات الثابتة؛ لأننا كذلك بالفعل. ويسعدني أن أرى وأسمع أننا جيدون في التكتل الدفاعي، وأننا ندافع بشكل جيد. أعتقد أن هذه الرؤية أصبحت أكثر انتشاراً؛ لأننا قمنا بعمل جيد للغاية أمام أصحاب المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب، وبشكل أفضل بكثير من المستوى العادي للفرق الأخرى التي تلعب أمام هذه الأندية، لذلك فإننا نستحق بالطبع هذه الإشادة».
وأضاف: «آمل أن يرى الناس أننا نقدم أكثر قليلاً من مجرد التنظيم الدفاعي وتنفيذ الكرات الثابتة بشكل جيد، فحتى أمام الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب كنا نضغط عليهم بقوة، وتشير الإحصائيات على المرمى إلى أننا أحد أفضل الفرق في إغلاق المساحات والضغط بطريقة رجل لرجل. نأمل أيضاً أن نحصل على بعض الإشادة على ذلك».
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 5 فرق فقط هي التي سجلت أهدافاً أكثر من برنتفورد الذي يمتلك مهاجماً من العيار الثقيل، هو إيفان توني الذي يقدم مستويات استثنائية عندما يكون لائقاً من الناحية البدنية، وهو الأمر الذي عاناه كثير من المدافعين، وعلى رأسهم مدافع آرسنال ويليام صليبا! وعلى الرغم من أن برنتفورد هو ثالث أقل فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد التسديدات على المرمى، فإن استغلال الفرص التي يصنعها الفريق من بين أعلى المعدلات بالمسابقة.
ويعتقد فرانك أن برنتفورد لا يزال بإمكانه التحسن والتطور فيما يتعلق بالتحكم في وتيرة ورتم المباريات، وفيما يتعلق بالتحولات السريعة من الدفاع للهجوم؛ لكنه سعيد لأنه في وضع يسمح له بالتفكير في التحسين والتطوير وليس سد الثغرات.
وفي الآونة الأخيرة ابتعدت الإصابات عن لاعبي الفريق، باستثناء إصابة القائد بونتوس يانسون في الفخذ، وبالتالي فإن وجود كثير من الخيارات المتاحة يسمح لفرانك بمعرفة ما يمكن أن يقدمه كل لاعب في يوم المباراة.
وقال فرانك: «على الرغم من أننا في مثل هذا الوضع الجيد، فإنني حريص جداً على الاستمرار في التحسن بحيث يمكننا مواجهة كل التهديدات، وأن نطور أنفسنا في كل شيء. لا أعرف ما إذا كنت هادئاً أكثر من اللازم أم لا؛ لكنني بالتأكيد على دراية بأن اللاعبين يقدمون أفضل ما لديهم. إنهم واثقون تماماً في أنفسهم، ولائقون، وفي وضع جيد. تسير الأمور على ما يرام، ونحن سعداء بما وصلنا إليه».
ومن المؤكد أن المعركة على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية ستصبح أكثر شراسة أسبوعاً بعد الآخر. ومن الناحية النظرية، تبدو سلسلة مباريات برنتفورد حتى أواخر أبريل (نيسان) جيدة وتدعو للتفاؤل. يرى فرانك أن التأهل للدوري الأوروبي «ليس هدفاً»؛ لكن برنتفورد أظهر أنه لا توجد أي حدود لطموحه خلال السنوات الأربع التي قضاها فرانك على رأس القيادة الفنية للفريق. وقال فرانك: «نحن نسمح لأنفسنا بأن نحلم، ونحن سعداء بما نحن عليه الآن».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.