السوداني يدعو أوروبا لمساعدة العراق في مكافحة الفساد

طالب بلينكن بالتعاون لمحاربة الإرهاب وحث الإنتربول على إعادة المطلوبين والأموال المسروقة

السوداني خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية أمس (رئاسة الحكومة العراقية «تويتر»)
السوداني خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية أمس (رئاسة الحكومة العراقية «تويتر»)
TT

السوداني يدعو أوروبا لمساعدة العراق في مكافحة الفساد

السوداني خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية أمس (رئاسة الحكومة العراقية «تويتر»)
السوداني خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية أمس (رئاسة الحكومة العراقية «تويتر»)

دعا رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الاتحاد الأوروبي إلى دعم حكومته في مكافحة الفساد، كما دعا الشرطة الدولية «الإنتربول» إلى تسهيل استرداد المطلوبين.
وأكد السوداني، في أثناء لقاء بميونيخ أمس السبت مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، رغبة العراق في عقد شراكات تنموية متطورة مع دول الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات.
وقال مكتب السوداني في بيان، إن رئيس الوزراء أكد خلال اللقاء أن «لقاءاته بقادة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا تأتي على مسار التعاون الاقتصادي، وبناء أواصر التعاون لمواجهة التحديات الاقتصادية، وتأثيرات التغيّر المناخي، وبناء الاستقرار والتنمية المستدامة».
وأشار السوداني، بحسب البيان، إلى «الاتفاقية الإطارية بين وزارة المالية وبنك الاستثمار الأوروبي، والانفتاح على استثمارات الشركات الأوروبية ومساهمتها في القطاع الخدمي في العراق».
وأضاف البيان أن فون دير لاين أعربت عن «دعمها رئيس الوزراء وقرارته الإصلاحية، وعن إقبال عموم دول الاتحاد الأوروبي على التعاون والتبادل مع العراق، في ظلّ الشراكات طويلة الأمد»، وأشارت إلى «جدية الدول الأوروبية في إيجاد شراكات حقيقية في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة مع العراق».
وفي السياق نفسه، أكد السوداني أن الحكومة العراقية تضع هدف إقامة العلاقات المتوازنة في المقدمة، فيما أشار إلى رغبة بلاده في توطيد التعاون مع الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب.
واستقبل السوداني أيضا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وبحث معه ملفات العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتنميتها على مختلف الأصعدة والمجالات. وأكد السوداني، بحسب بيان عراقي رسمي، «إيلاء العراق أولوية خاصة للإصلاحات الاقتصادية، وتركيز الحكومة على تنمية قطاع الطاقة، وإنشاء شراكات تنموية واستثمارية في قطاع الغاز»، لافتا إلى أن «العراق يرغب في توطيد التعاون مع الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب، في إطار تقديم التدريب والمشورة وتبادل المعلومات للقوات الأمنية العراقية، بما يحفظ سيادة العراق واستقلاله». وأكد أن «الحكومة تضع هدف إقامة العلاقات المتوازنة في المقدمة، بالإضافة إلى أهمية الدور العراقي في تثبيت الاستقرار بالمنطقة».
من جانبه أشاد بلينكن «بالخطط الحكومية العراقية للإصلاح والتنمية، ومنح قطاع الطاقة أولويةً في العمل والتطوير»، مؤكدا أن «حكومة الولايات المتحدة تثمن دور العراق الإقليمي في تثبيت الاستقرار».
وجدد وزير الخارجية «الدعم للحكومة العراقية في خططها التقدمية والإصلاحية والتطويرية في مختلف الأصعدة والمجالات».
كما بحث رئيس الوزراء العراقي مع الأمين العام لمنظمة الإنتربول، يورغن شتوك، تفعيل التعاون الثنائي في مجال استرداد الأموال المسروقة والمطلوبين. وقال بيان لمكتب السوداني إنه «التقى الأمين العام لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) يورغن شتوك، لبحث قضية استرداد الأموال العراقية المسروقة خارج العراق والمطلوبين للحكومة العراقية، فضلاً عن إجراءات مكافحة الفساد».
وطبقاً للبيان، فإن السوداني أكد أن «إجراءات الحكومة تتطلب تعاوناً من المنظمة، خصوصاً في مسألة التعامل مع الطلبات التي تقدم بخصوص الجرائم المالية»، لافتاً إلى أن «سرقة المال العام واستخدام النظام المالي العالمي لتهريب وغسل الأموال يعدان من الجرائم الدولية العابرة للحدود وألحقت الضرر ب‍العراق، إلى جانب كونها من أهم ممكّنات الإرهاب».
وشدد السوداني على «ضرورة تأمين الحدود العراقية وإيصالها بخدمات الإنتربول بشكل كامل، داعياً منظمة الإنتربول الدولية إلى تقديم الدعم في مجال التدريب وبناء القدرات للكوادر العاملة في مكاتب الإنتربول المستحدثة في المنافذ الحدودية، فضلاً عن التعاون في مجال تبادل المعلومات الأمنية مع البلدان الأعضاء في المنظمة الدولية، وفي مجال دعم تحقيقات الجرائم المالية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومجموعة العمل المالي (FATF)».
وأبدى السوداني «رغبة العراق في الاستفادة القصوى من المجالات التي توفرها منظمة الإنتربول، لاسيما المعلومات التي تتم مشاركتها في قواعد بيانات الإنتربول ضمن مشروع المقاتلين الإرهابيين الأجانب»، موجهاً دعوة إلى الأمين العام للإنتربول لزيارة العراق في أقرب فرصة ممكنة.
من جانبه، أبدى الأمين العام للإنتربول، يورغن شتوك، استعداد المنظمة للتعاون مع العراق، والعمل على استرداد الأموال المسروقة والمطلوبين المدانين بقضايا الفساد، مضيفاً أن «الإنتربول أنشأ قبل عام دائرة مختصة، وستصدر نشرة خاصة بالجرائم المالية التي ارتكبت في العراق».
وتأتي دعوة السوداني إلى الاتحاد الأوربي لمساعدة العراق في وقت أبرم فيه اتفاقية شراكة بعيدة المدى مع الولايات المتحدة الأميركية، طبقاً لاتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين عام 2008، والتي جرى تفعيلها مؤخراً.
وأعربت الولايات المتحدة عن استعداد شركاتها لزيادة الاستثمار في مجال الطاقة. وقالت السفيرة الأميركية في بغداد، إلينا رومانسكي، في كلمة ألقتها في المنتدى الثاني للنفط والغاز المنعقد في بغداد، أمس السبت، إن الشركات التي تعمل مع الحكومة العراقية يتعين أن تحصل على مستحقاتها في الموعد المحدد لها، وينبغي لمسألة إبرام العقود أن تجري بشكل جيد، سواء في الداخل أو في الخارج، معتبرة أن هذه الأمور بمجملها تسهل الاستثمار في العراق.
كما أشارت سفيرة الولايات المتحدة إلى أنه يتعين على العراق أن يقوم بهذا الأمر لتعزيز أمنه من أجل تشجيع الشركات على الاستثمار فيه في أجواء مستقرة هادئة، بما يخدم العراقيين.
وأكدت رومانسكي على ضرورة تنويع الاقتصاد ومصادر الدخل في العراق لتوسيع حجم الاستثمار، وأن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، يعمل ضمن هذا الإطار، وأوضحت أن الشركات الأميركية مستعدة للاستثمار في العراق، وتريد أن تتعاون معه في مجال الطاقة، بغية تحقيق السيادة، والإسهام في ترسيخ الاستقرار والأمن في البلاد.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إغلاق مداخل المنطقة الخضراء في بغداد بعد محاولة متظاهرين اقتحامها

متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء وحاولوا التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء وحاولوا التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
TT

إغلاق مداخل المنطقة الخضراء في بغداد بعد محاولة متظاهرين اقتحامها

متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء وحاولوا التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)
متظاهرون يتجمّعون قرب مدخل المنطقة الخضراء وحاولوا التوجه نحو السفارة الأميركية عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي (رويترز)

حاول متظاهرون في بغداد، صباح اليوم (الأحد)، اقتحام المنطقة الخضراء حيث السفارة الأميركية، وذلك خلال تظاهرات احتجاجاً على «اغتيال» المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما أعلنت الحكومة العراقية الحداد لمدة ثلاثة أيام على مقتله.

متظاهرون يتجمهون قرب مدخل المنطقة الخضراء، ويحاولون التوجه نحو السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

وأغلقت قوات الأمن العراقية جميع مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد. وشهد محيط المنطقة الخضراء اختناقات مرورية حادة وسط انتشار أمني مكثف.

وحصرت القوات الأمنية دخول الأفراد إلى المنطقة الخضراء على حاملي الهويات الخاصة المعتمدة في إطار إجراءات مشددة لضبط المداخل.وسيرت القوات الأمنية تسير دوريات مكثفة تضم عربات مصفحة في محيط المنطقة الخضراء، كما قامت قوات الأمن بتعزيز نقاط التفتيش وفرض إجراءات مشددة في الطرق المؤدية إلى المقرات الحكومية والسفارات.

قوات الأمن العراقية تقوم بدورياتها بينما يتجمع متظاهرون قرب مدخل المنطقة الخضراء، ويحاولون التوجه نحو السفارة الأميركية في بغداد (رويترز)

وفي سياق متصل، أعلن العراق الحداد ثلاثة أيام على خامنئي. وقال باسم العوادي، الناطق باسم الحكومة العراقية، إن «العراق حكومةً وشعباً يؤكد وقوفه إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه الظروف العصيبة».

وأضاف العوادي في بيان صحافي، أن «هذه الجريمة التي استهدفت رمزاً كبيراً تمثل اعتداءً سافراً يهدد استقرار المنطقة بأسرها، ويدفع بها نحو أتون حرب شاملة لا تحمد عقباها».

وجدد العراق، وفق البيان، «الدعوة الجادة إلى الوقف الفوري غير المشروط للعمليات والأفعال العسكرية، التي تمضي بالمنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من العنف، وتأجيج الصراع، وتقويض الأمن والسِّلم الدوليين».

متظاهرون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد (رويترز)

وتصدت قوات مكافحة الشغب في وقت سابق لمحاولات المتظاهرين لاقتحام إحدى بوابات المنطقة الخضراء، حيث استخدمت مرشّات المياه لتفريقهم، وأغلقت الجسر المعلّق المؤدي إلى السفارة الأميركية.


اتصالات لبنانية لمنع الانزلاق

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصالات لبنانية لمنع الانزلاق

مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت - 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

كثف لبنان أمس، اتصالاته الداخلية والخارجية، لمنع الانزلاق إلى الحرب الإسرائيلية والأميركية مع إيران، وقد شملت دولاً مؤثرة وأطرافاً محلية، لضمان عدم انخراط «حزب الله» في الحرب، وتحييد لبنان عنها.

وجاءت الاتصالات عقب مخاوف شعبية من الحرب، دفعت الناس إلى محطات الوقود والسوبر ماركت، فيما تم إلغاء رحلات جوية من مطار بيروت.

وتلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، عبر السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، رسالة من إدارته تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.

في المقابل، دان «حزب الله» الضربات على إيران، معلناً تضامنه معها، من دون أي إعلان عن تدخل عسكري له في الحرب.


العراق يخشى «تمدد الحرب»

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

العراق يخشى «تمدد الحرب»

الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

سعى العراق إلى النأي بنفسه عن تداعيات الضربات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، أمس، محذّراً من محاولات مدّ الحرب إلى أراضيه. وصدر هذا الموقف في أعقاب هجمات استهدفت فصائل «الحشد الشعبي» في جرف الصخر بمحافظة بابل جنوب بغداد، وأخرى استهدفت المنطقة القريبة من مطار أربيل؛ حيث توجد قاعدة أميركية في إقليم كردستان.

وعقد رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، اجتماعاً مع قيادات عسكرية وأمنية، صدر في ختامه بيان تضمن تحذيراً «من عواقب العدوان السافر الذي طال عدداً من المواقع العراقية»، في إشارة إلى هجمات جرف الصخر وأربيل. واستنكر الاجتماع «الاعتداء غير المسوّغ» على إيران، محذّراً من «المساس بسيادة العراق وأجوائه وأراضيه أو توظيفها ممراً أو منطلقاً للاعتداء على إيران، مثلما يُرفض أن تكون أراضي بلادنا أو مياهها الإقليمية سبباً لزجِّ العراق في الصراع».

وعقب هجوم جوي - أدى إلى مقتل شخصين في جرف النصر - حذّرت «كتائب حزب الله» من أنها ستُهاجم «القواعد الأميركية».