إطلاق شركة لتطوير أكبر «داون تاون» عالمياً في الرياض

المشروع يدعم الناتج المحلي غير النفطي بـ48 مليار دولار... ويولّد 334 ألف فرصة عمل

مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق شركة لتطوير أكبر «داون تاون» عالمياً في الرياض

مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)

أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير المربع الجديد»، أمس (الخميس)، شركة «تطوير المربع الجديد»، بهدف تأسيس أكبر «داون تاون» حديث عالمياً في الرياض، في خطوة ستمكّن القطاع الخاص، وتعمل على زيادة المحتوى المحلي وتنويع مصادر دخل اقتصاد البلاد؛ للإسهام في دعم الناتج المحلي غير النفطي بما يصل إلى 180 مليار ريال (48 مليار دولار)، واستحداث 334 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وقال اختصاصيون لـ«الشرق الأوسط»، إن تطوير منطقة «الداون تاون» يتماشى مع مفهوم تلك المواقع التنموية على مستوى العالم، التي تحتوي على أسواق ومطاعم وفنادق لتكون وجهة تفاعلية جاذبة للسياح القادمين إلى السعودية، وتحقق مستهدفات «رؤية 2030» للوصول إلى 100 مليون زائر سنوياً.
- المكعب الأيقونة
وستعمل شركة «تطوير المربع الجديد»، على بناء أيقونة «المكعب» ليجسد رمزاً حضارياً عالمياً للرياض، يضم أحدث التقنيات المبتكرة ومزايا فريدة تعد الأولى من نوعها، حيث سيصبح أحد أكبر المعالم على مستوى العالم، بارتفاع يصل إلى 400 متر، وعرض 400 متر، وطول 400 متر، ويسهم الشكل الهندسي المميز في توفير المساحة اللازمة لاستيعاب تفاصيل المشروع والتقنيات الخاصة.
وسيعتمد مشروع «المربع الجديد»، وفق بيان صدر أمس، في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة، ومن ذلك المساحات الخضراء، وتوفير مسارات للمشي، وتعزيز المفاهيم الصحية والرياضية والأنشطة المجتمعية.
ويضم المشروع متحفاً مبتكراً وجامعة متخصصة في التقنية والتصميم، ومسرحاً متكاملاً متعدد الاستخدامات، وأكثر من 80 منطقة للعروض الحية والترفيهية.
- الوحدات السكنية
ويقع المشروع على تقاطع طريقي الملك سلمان والملك خالد شمال غربي مدينة الرياض، على مساحة تتجاوز 19 كم²، ومساحة طابقية تصل لأكثر من 25 مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية لمئات الآلاف من السكان، حيث من المتوقع الانتهاء منه في 2030.
سيوفر المشروع 104 آلاف وحدة سكنية و9 آلاف وحدة ضيافة، ومساحات تجارية تمتد لأكثر من 980 ألف متر مربع، بالإضافة إلى 1.4 مليون متر مربع من المساحات المكتبية، إلى جانب 620 ألف متر مربع لمرافق الترفيه، و1.8 مليون متر مربع للمرافق المجتمعية.
وسيقدم مشروع «المربع الجديد» تجربة فريدة للعيش والعمل والترفيه في محيط لا يتجاوز 15 دقيقة سيراً على الأقدام، إلى جانب وسائل تنقل داخلية، حيث يبعد عن المطار مسافة 20 دقيقة بالسيارة تقريباً.
- تقنيات افتراضية
وتستوحي الواجهة الخارجية للمكعب الجديد، الطابع النجدي الحديث في تصميمها، وتشكل لوحة عرض تقنية إبداعية، وسيقدم المشروع من الداخل تجربة استثنائية عبر تقنيات رقمية وافتراضية، وأحدث تقنيات التصوير الهولوغرافي، بالإضافة إلى برج سيتم تصميمه بشكل مميز وفريد.
وسيشمل المكعب مساحة طابقية تتجاوز مليوني متر مربع ليكون وجهةً للضيافة، تحتوي على عديد من العلامات التجارية، والمعالم الثقافية، والنقاط الجاذبة للضيوف والزائرين، ووحدات فندقية وسكنية، ومساحات مكتبية للأعمال، ومرافق للترفيه.
- معايير الاستدامة
وقال الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، إن المشروع يأتي بتصاميمه النوعية من خلال تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة، وبنائه على طراز العمارة النجدية، وما يتضمنه من خصائص نوعية في تطبيق أحدث التقنيات المبتكرة، وتجارب العيش الفريدة، مشيراً إلى ما يضمه من متحف مبتكر وجامعة متخصصة ومسرح ومناطق متعددة للعروض، ليشكل رمزاً حضارياً عالمياً لمدينة الرياض.
وواصل الأمير فيصل بن بندر، أن تطوير «المربع الجديد» يعد امتداداً للمشروعات العالمية التي تشهدها العاصمة؛ لتسهم في تطوير المشروعات العقارية والبنية التحتية المحلية، وتمكين القطاع الخاص، ودعم جهود المملكة في التنوع الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
- تنويع الاقتصاد
من جانبه، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، أن المشروع يأتي امتداداً للتنمية الكبرى التي تشهدها المملكة بتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، ومحققاً للخطط المستقبلية والرؤى الاستراتيجية؛ لتعزيز وتنويع الاقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة البلاد.
ووفقاً لنائب أمير الرياض، فإن المشروع الفريد من نوعه سيعزز من مكانة العاصمة، وسيضيف معلماً حضارياً وعالمياً للرياض، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، بما يضمه من تصاميم فريدة، وتطبيق لمعايير الاستدامة، وتقنيات عالمية مبتكرة، واحتوائه على مشروعات مختلفة، ومناطق جذب استثماري وثقافي وتعليمي وتقني فريدة.
وأبان الأمير محمد بن عبد الرحمن أن المشروع سيكون له بالغ الأثر في تحقيق ما أعلنه ولي العهد في جعل الرياض ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.
- جذب السياح
من جهته، أكد أحمد الخطيب، وزير السياحة، أن إعلان ولي العهد إطلاق شركة «تطوير المربع الجديد» لتطوير أكبر وأحدث «داون تاون» في الرياض، يأتي إسهاماً في تغيير مستوى جودة الحياة لاعتماد المشروع على تطبيق معايير الاستدامة وتعزيز المفاهيم الصحية والرياضية والترفيهية والتقنية، وهو ما يجعل تلك المنطقة مقصداً سياحياً مهماً لزوار العاصمة.
من ناحيته، ذكر الدكتور فيصل السديري، وكيل إمارة منطقة الرياض، أن المشروع يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» وتطوير مستقبل العاصمة باعتبارها وجهة عالمية ومنطقة جذب استثماري.
وبين أن تطوير المربع الجديد يضيف للعاصمة مشروعاً عالمياً، ويرفع من مستوى جودة الحياة وتحقيق معايير الاستدامة، ويشكل رمزاً حضارياً يضم أحدث التقنيات العالمية المبتكرة، ويمثل تجربة عيش فريدة، ويأتي مواكباً للنمو الاقتصادي والسكاني الذي تشهده الرياض، في ظل الدعم الكبير من الحكومة.
- القطاع الخاص
من جهة أخرى، أشار ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي «لشركة عبد المحسن الحكير» لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية تطوير المربع الجديد ليسهم في تغيير مستوى جودة الحياة، بالاعتماد على تطبيق معايير الاستدامة وتعزيز المفاهيم الرياضية والترفيهية والتقنية، مؤكداً أن المشروع الجديد سيجعل العاصمة منطقة جذب للزوار من أنحاء العالم كافة بما يتماشى مع «رؤية 2030» في استقطاب 100 مليون زائر سنوياً. وزاد الحكير، أن المشروع سيفتح المجال لإشراك القطاع الخاص المحلي لتنفيذ رؤية الحكومة في تطوير «داون تاون» على أرض الواقع وفق المعايير المطلوبة، وهو ما يتوافق مع توجهات الدولة الحالية.
- تغيير المفهوم
من جانب آخر، قال ناصر الغيلان، مؤسس مجموعة «دوين للاستثمار السياحي» لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع المربع الجديد سيغير مفهوم الزوار القادمين إلى العاصمة السعودية من خلال زيارة أكبر «داون تاون» في العالم، وخوض تجربة أيقونة «المكعب» الذي سيجسد رمزاً حضارياً للمدينة.
ولفت الغيلان، إلى أهمية المشروع اقتصادياً، وهو ما يبرز في المشروعات المعلنة التي تحمل أجندة واضحة لتأثيراتها في الناتج المحلي للبلاد، وما يمكن أن تفرزه من فرص عمل وتدفقات نقدية، مبيناً أن تطوير مستقبل الرياض لا بد له من مساهمة بارزة في دعم الناتج المحلي غير النفطي، وهو ما يوضحه البيان الرسمي، حيث سيشهد قيمة مساهمة محتملة بواقع 180 مليار ريال (48 مليار دولار) واستحداث 334 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.


مقالات ذات صلة

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

خاص أزعور لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تمتلك «مصدات مالية» قوية لمواجهة تداعيات الحرب

«هي صدمة متعددة الأبعاد»... هكذا اختصر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، المشهد القاتم الذي يعصف بالمنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.